عرض مشاركة واحدة
قديم 28-Mar-2007, 04:46 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
عضو مبدع


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7601
تـاريخ التسجيـل : Apr 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 313 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : saidabd is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

saidabd غير متواجد حالياً

الشيطان وضّح المكان الذي سيعمل فيه وهذا فضل من الله تعالى حتى نتنبّه (لأقعدن لهم صراطك المستقيم). في آية قال تعالى على لسان الشيطان (لأزينن) وفي آية أخرى شرح أين يكون التزيين (لأقعدن لهم صراطك المستقيم) نحن نكرر (اهدنا الصراط المستقيم) في اليوم سبع عشرة مرة والشيطان سيحاول أن يبعدنا عن هذا الصراط المستقيم نحن لن نجد الشيطان في الخمّارات ودور القمار ولكن تجده في الصلاة والصيام والحج وسبق وتكلمنا كثيراً عن حججنا ولم نحج وصمنا ولم نصم وصلّنا وما صليّنا فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل.

(لأقعدنّ) هذا تصريح واضح من الشيطان الذي سيتربص بكل مسلم على الصراط المستقيم ويبدأ من الشهادة وكثيراً ما نسمع بعض المؤذنين يقول في الأذان (اشهد أن سيدنا محمدا رسول الله) وهذا لا يصح لأن الاذان توقيفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن نزيد على الأذان ما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحصل هذا من محاولات الشيطان لابعاد المسلمين عن الصراط المستقيم وقد تبدو بعض الامور صغيرة ولا يرى فيها فاعلوها ضرراً ولكن علينا أن نذكر أن معظم النار من مستصغر الشرّ. أول الصراط المستقيم هو الشهادة ثم الصلاة والزكاة والصيام والحج. الشيطان كما قلنا دلّ على المكان الذي يبدأ عمله منه وهو مكان الطاعات. الطاعات تبدأ صعبة مع الانسان لأن الشيطان يبدأ من هذه المرحلة.

المولى تعالى يبيّن أن الشيطان يقعد عند الصراط المستقيم لماذا وُصِف هذا الفعل (لأقعدنّ) فما معناه وما معنى أن يقعد الشيطان للمؤمنين عند هذا المكان؟

الشيطان يعلم ماذا يفعل. حالات القيام بعمل إما أن تقوم على أداء المهمة وإما تقعد على أداء المهمة وإما ترتخي وتضطجع على مهمة (قيام، قعود، اضطجاع) اختار لفظ القعود لأنها أكثر راحة له للقيام بالمهمة لا يريد القيام حتى لا يتعب ولا يريد الاضطجاع حتى حتى لا يتكاسل ففي حالة القعود لا يكون الانسان لا مجهداً ولا متكاسلاً فاختار تعالى لفظ (لأقعدن) وحالة القعود ليبيّن كم يعلم الشيطان عمله فهو عندما يقعد يعمل وهو مرتاح ونحن في لغتنا اليومية نستعمل هذا التعبير ولهذا اختار أحسن وضع يؤدي فيه مهمة الاغواء وهو مرتاح.

قال تعالى (خُذ الكتاب بقوة) هل يدل هذا على أنه حتى نصل يجب أن نعمل بضمير وأمانة؟

الأخذ يكون بقوة وتوصيف القوة للأخذ لأن الكتاب يستحق هذا والكتاب قوي وعندما تأخذه تأخذه بقوة أي تتحرى الألفاظ والمعاني وتتدبر المعاني والتدبر هو الأخذ بالقوة.

(لأقعدنّ لهم) ترصد كل واحد له واحد مكلّف، (ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) من هذه الآية نلاحظ أن الشيطان يأتي من أربع جهات (يمين وشمال) (أمام وخلف) وترك جهتين (فوق وتحت) فلماذا تركت هاتان الجهتان؟

جهة الفوقية حرسها الله تعالى لتطمئن وأنت تدعوه وجهة التحتية حرسها الله تعالى لك بقيامك وركوعك وسجودك. الذي يسرح في الصلاة يكون العيب منه وليس من الشيطان بدليل هذه الآية والجهات التي حرسها الله تعالى من الشيطان فكما قلنا التحتية جهة حرسها الله تعالى فلا يقربها الشيطان ولهذا لم تُذكر هاتات الجهتان مع الجهات الأخرى التي وردت في الآية. والتحتية تبدأ الصلاة قائماً ثم تركع ثم تسجد وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فمنع الله تعالى الشيطان من هذه الجهة ولو انتبه الانسان على هاتين الجهتين يقفل بذلك الأبواب على الشيطان.

من أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم (وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي) فهل لهذا معنى مرتبط بما نقول؟

كان دعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم الأساسي (اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا) عندما تأتي المصيبة في الدنيا يجب أن نهتم لها إن كنا مسلمين حقيقين أما أن تأتي المصيبة في الدين فهذه مصيبة. أكبر مصيبة في الدنيا هي الموت وإذا كان الميت من الصالحين علينا أن لا نحزن لأنه ينتقل من جوار الدنيا الى جوار الحقّ. أبو بكر الصديق وبلال رضي الله عنهما ساعة الموت كان أهلهم يبكون حزناً على فراقهم فقال أبو بكر (لا كرباه على أبيك بعد اليوم غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه) وكلك قال بلال (لا تقولي واكرباه قولي وا فرحتاه غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه). وعندما حضرت السيدة فاطمة في مرض أبيها صلى الله عليه وسلم همس في أذنها مرة فبكت ثم ثانية فتبسمت وعندما سُئلت قالت أنه في المرة الأولى أخبرها أنه سيموت فبكت ثم أخبرها أنها أول من تلحق به من أهله فتبسمت لأن المصيبة في الدنيا مقدور عليها أما أن تكون في الدين.

الرجل الذي يموت أعماله سرٌ بينه وبين ربه لكن عندما أعلم أن فلاناً كان يصلي ويصوم ويحج وكان تواباً فهل أحزن إذا علمت بوفاته؟ حزني عليه يكون حزن فراق فقط. ولهذا نقول ونشدد أن الصلاة محورية جداً ولو صلُحت الصلاة صلُح الدين وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة والذي يصلي هو محروس ويقفل على الشيطان جهتين منهما تقفل باقي الجهات.

والدعاء هو العبادة وهذه تدل على الفوقية وعندما يدعو الانسان يكون مطمئناً أن الشيطان ليس في هذه الجهة الفوقية.

نسأل الله تعالى كما علّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (الله اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا) وهذا فضل من الله تعالى أن يمرض الانسان لأنه بذلك يستدرك نفسه قبل وفاته فيتوب ويعوّض ما فاته من تقصير وعلى المريض أن يجتهد وعلى المريض أن يحمد الله تعالى لأن مرضه هذا موت بإنذار. ومن الانذارات بالموت المشيب والمرض ومت الناس حولنا كلها من الانذارات حتى يستدرك العبد نفسه.

قال تعالى (ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ) باستعمال (من) لأن المجيء بـ (من) يأتي بقرب وتلاصق وجاءت (من) للجهة التي ليس فيها أحد، أما قوله تعالى (وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ) باستعمال (عن) تعني يأتي بجفاء مرتقب وجاءت (عن) للجهة التي فيها ملك عن اليمين ملك وعن الشمال ملك فيأتي الملك عن حذر كما في قوله (عن اليمين وعن الشمال قعيد) لأن الملك قاعد ويعرف ان الشيطان سيأتي من هذه الجهة. فالانسان عنده جهتين مقفولتين حرسهما الله تعالى من الشيطان فعلينا أن نُغلق عليه باقي الجهات ونفتح باب الحسنات ونغلق باب السيئات.

منقول ;والسلام وشكرا للجميع
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42