عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-Apr-2007, 12:19 AM
الصورة الرمزية مشاعل الهدى
 
مشرفة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مشاعل الهدى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 547
تـاريخ التسجيـل : Apr 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : أم القرى
المشاركـــــــات : 4,455 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مشاعل الهدى is on a distinguished road
== كيف تكن ذا همة حتى تصل للقمة ==

[align=center]== كيف تكن ذا همة حتى تصل للقمة == --------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول ربنا جل وعلا في كتابه الكريم { هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا }الإنسان (1)

فالبشر جميعاً على اختلاف ألوانهم و عقولهم و دياناتهم بدأوا من الصفر و لكنهم لم يصلوا جميعاً إلى القمة ..فمنهم من بدأ من الصفر وكان ذا همة عالية أوصلته إلى القمة و منهم من دون ذلك و منهم من انتهت حياته ولم يصل إلى شيء ..و لكي ننجح في هذه الحياة يجب أن يكون لدينا هدف واضح نسعى إليه و همة عالية تدفعنا لتحقيقه فبقدر علو همتنا تعلو منزلتنا أو تنخفض ..



معنى الهمة وأقسامها: *

الهمة: ما هُمَّ به من أمر ليُفعل .

فالهمة هي الباعث على الفعل وتوصف بعلو أو سفول، وقد قيل: المرء حيث يجعل نفسه إن رفعها ارتفعت، وإن قصر بها اتضعت.

قال ابن القيم واصفاً الهمة العالية : "علو الهمة ألا تقف [أي النفس] دون الله، ولا تتعوض عنه بشيء سواه، ولا ترضى بغيره بدلاً منه، ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به والفرح والسرور والابتهاج به بشيء من الحظوظ الخسيسة الفانية.

فالهمة العالية على الهمم كالطائر العالي على الطيور، لا يرضى بمساقطهم، ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم، فإن الهمة كلما علت بعدت عن وصول الآفات إليها، وكلما نزلت قصدتها الآفات من كل مكان".

قال الفاروق رضي الله عنه : "لا تُصغِّرنَّ همتك، فإني لم أرَ أقعَدَ بالرجل من سقوط همته".


مراتب الهمم:

الناس متفاوتون في أمرين:

1- مطالبهم وأهدافهم.

2- الهمم الموصلة إلى هذه المطالب والأهداف.

فمن الناس من يطلب المعالي بلسانه وليس له همة في الوصول إليها، فهذا متمنٍّ مغرور.

ومن الناس من لا يطلب إلا سفاسف الأمور ودناياها، وهم فريقان:

فريق ذو همة في تحصيل تلك الدنايا، فتجده السبَّاق إلى أماكن اللهو ومغاني الغواني، وهذا إن اهتدى يكون سبَّاقاً إلى المعالي.

وفريق لا همة له، فهو معدود من سقط المتاع، وموته وحياته سواء، لا يُفتقد إذا غاب، ولا يُسأل إذا حضر.

ومن الناس من تسمو مطالبه إلى ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وله همة عظيمة في تحصيل مطالبه وأهدافه، فهنيئاً له.



أهمية وفوائد علو الهمة في حياة المسلم:

يقول ممشاد الدينوريّ: "همتَك فاحفظْها، فإن الهمة مقدمة الأشياء، فمن صلَحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال".

وقال ابن القيم: "لا بُدَّ لِلِسانك من همة تسيِّره وترقيه، وعِلم يبصره ويهديه".


وإليكم أهمَّ تلك الفوائد:

1- تحقيق كثير من الأمور مما يعده عامة الناس خيالاً لا يتحقق:

وأعظم مثال على هذا سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، إذ المعروف عند أهل التواريخ أن بناء الأمم يحتاج إلى أجيال لتحقيقه لكن عمله صلى الله عليه وسلم وهمته العالية في بناء الأمة أمرٌ معروف، وهو مما تقاصر عنه أطماع أهل الهمة العالية وخيالاتهم وما يتطلعون إليه.
فلننظر إلى همة الصديق رضي الله عنه في حرب المرتدين، وهمة شيخ الإسلام ابن تيميه, والإمام حسن البنا الذي كانت حياته مثلاً جميلاً لعلو الهمة، ومن غير المسلمين الطالب (أوساهير) الذي فجّرالثورة الصناعية في اليابان

2- صاحب الهمة العالية يستفيد من حياته أعظم استفادة، وتكون أوقاته مستثمرة بناءة:

وصف الإمام النووي حياته لتلميذه أبي الحسن ابن العطار فذكر له أنه كان يقرأ كل يوم اثني عشر درسًا على مشايخه شرحاً وتصحيحاً؛ درسين في الوسيط، ودرساً في المهذَّب (في الفقه الشافعي) ودرسًا في صحيح مسلم، ودرساً في (اللُّمَع) لابن جنيّ، ودرساً في إصلاح المنطق، ودرساً في التصريف، ودرسًا في أصول الفقه، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين، قال: "وكنت أعلِّق جميع ما يتعلق به من شرحِ مُشْكِل ووضوحِ عبارة، وضبطِ لغة، وبارك الله تعالى في وقتي".


وسائل ترقية الهمة:

1- المجاهدة: فبدونها لا يتحقق شيء ولا تُخطَى خُطى قال تعالى:{والَّذِينَ جَاهَدوا فينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}.

2- الدعاء الصادق والالتجاء إلى الله تعالى: وهل لنا ربّ سواه.

3- اعتراف الشخص بقصور همته وأنه لا بد من أن يطورها ويعلو بها: وبدون هذين العاملين لا يكون الشخص قد خَطا خطوات صحيحة.

4- قراءة سِيَر سلف الأمة: أهل الجِد والاجتهاد والهمة العالية فكَمْ من إنسان قرأ سيرة صالح مجاهد فتغيرت حياته اثر ذلك تغيراً كلياً.

5- مصاحبة صاحب الهمة العالية: إذ كل قرين بالمقارَن يقتدي، والبشر جبلوا على الغَيْرةِ والتنافس، وحبُّ المجاراة في طبائع البشر أمر لا ينكر.

6- مراجعة جدول الأعمال اليومي ومراعاة الأولويات ، الأهم فالمهم.

7- التنافس والتنازع بين الشخص وهمته: أعني بهذا أن على من يريد تطوير همته أن يُحْدِث زيادةَ أعباء وأعمال يومية لم تكن موجودة في جدوله، بحيث يَحدث نوع من التحدي داخل الإنسان لإنجاز ما تحمّله من أعباء جديدة، ويجب أن تكون مدروسة بعناية حتى لا يصاب الشخص بالإحباط واليأس.

8- الدأَب في تحصيل الكمالات والتشوق إلى المعرفة: قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز:
"إن لي نفساً توّاقة، وإنها لم تُعطَ من الدنيا شيئاً إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، تاقت إلى الأمارة فلما نلتها تاقت إلى الخلافة فلما نلتها تاقت إلى الجنة )

9- الابتعاد عن كل ما من شأنه الهبوط بالهمة وتضييعها:

فكثير من الصالحين تضيع طاقاتهم في أمور لا تعود عليهم بالنفع بل قد يكون فيها كثير من الضرر.



دعونا نسأل أنفسنا هل نحن من أصحاب الهمم العالية أم نحن ممن يكتفي بما حصل عليه ولا يسعى لتطويرنفسه و رفعها لأعلى المراتب .. هل نحن ممن يستثمر مواهبه و طاقاته و جميع الفرص المتاحة أمامه ويسموبنفسه و يعلو بهمته إلى القمة أم نحن ممن يسلمون حياتهم لتقلبات الأيام و الظروف باستسلام مميت وهمة غائبة عن الوعي ...
لقد أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن نسأل الله الفردوس الأعلى ولا نكتفي بسؤال الجنة والفردوس الأعلى كما نعلم هو أعلى مراتب الجنان سقفه عرش الرحمن جل و علا .. فرسولنا الكريم يدعونا لعلوالهمة و الطموح و الرغبة في الأفضل ..
وهناك في عصرنا الحاضرمن أصحاب الهمم العالية من وصلوا إلى أعلى المراتب و حققوا أهدافاً
رسموها بوضوح و كان طموحهم و مثابرتهم و علو هممهم - بعد توفيق الله- السبب الرئيس فيما وصلوا إليه ..

وهكذااااااا إذااا تتبعنا هذه النقاط وجعلناها نصب أعيننا فإن هممنا دائما ستسمو وترتفع ولن ترضى إلا بما يحقق لهاا أهدافها ومطالبهاااااا والهدف الأسمى لها هو رضى الله سبحانه وتعالى ...

منقول ..
أم زياد

[/align]
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42