السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اخي الكريم اظن اني قد اجبتك بقولي
----فالراقي يضعف الشيطان بالقران الكريم والمريض ينهكه بالصوم و الذكر... فيضعف فتاتيه
الضربة القاضية من الجن المسلم كما فعل هذا الجن المسلم في القصة التي رويتها لحضراتكم
و الله اعلم
--فانا التمس العذر لهذا الجن الذي يدعي الاسلام فشياطين العصاة سمينة ترعرعت و اكلت و
عظمت ببعد من تسكنهم عن الله تعالى و قد روي عن ابن الحجاج قوله
قال لي شيطاني دخلت فيك و انا مثل الجزور و انا الان مثل العصفور
قلت لما ذلك قال تذيبني ---
فليس الانقضاض على مهزول ضعيف كالانقضاض على عتي سمين فتعاون الجن مع الراقي يسهل عليه الامر
واضيف ان التعاون مفيد جدا فنحن نعلم انه اذا وجد السحر و تم اتلافه فان ذلك سيوفر الكثير
من الجهد و الجن المسلم يمكنه التجسس و التقصي حتى يخبر الراقي بمكان السحر فيتلفه و
يشفى المسحور باذن الله
اما مسالة ان الجن لا يفعل شيئا بلا ثمن فاقول انك ان طلبت من انسان ان يعينك على ظالم و
طلب منك مقابل فان كان طلب شيئا
جائزا فلا باس اما ان طلب حراما او شركا كان تركع له و تذبح له فهذا محضور
والجن حسب رايي كالانسان فان طلب حراما او شركا فلايجوزالتعامل معه وان طلب امرا مباحا
كعظم ذكر اسم الله عليه ياكله مثلا فلاباس فهو ياخذ هنا حكم الاجير و الافضل الاستعانه بمن
يفعل ذلك لوجه الله تعالى و الله اعلم
وقد قرات في كتاب وقاية الانسان من الجن و الشيطان لوحيد بالي في باب الاستعانة بالجن
انه لايجوز ذلك لان الاستعانه بغير الله شرك وانا احسن الظن به و اقول انه يقصد ان
الاستعانه التي يطلب فيها المعين من المستعين نوعا من انواع العبادة شرك و اعتب عليه هذا
التعليل المطلق و قد قال تعالى حاكيا عن ذي القرنين
اعينوني بقوة
ولا فرق بين انس او جن او حيوان فكلهم يعبر عنهم ب غير الله
اما مسالة الاستدراج و كون انه يمكن ان يكون المتحدث شيطان و يريد اغواء الراقي فاقول و
بالله التوفيق ان هذا امر وارد ومن اجل ذلك اقترحت ان نمتحنه باستمرار فمثلا الشيطان يدبر
اذا سمع الآذان و هذا على سبيل المثال لا الحصر
و اسمحوا لي ان اعلق على الاستفتاء حول المستعين بالجن و تكفيره فالكفر هو انكار معلوم
من الدين بالضروره و الانسان يكفر اذا انكره و اصر و ليس باستفتاء اسال الله العظيم ان
يرحمني واياكم و يغفر لنا و يهدينا و يعافينا و يرزقنا انه هو الرحمان الرحيم الغفار الحفيظ
الرزاق
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
|