س: ما اقسام الناس فى الولاء و البراء؟ الناس فى الولاء والبراء أقسام ثلاثة: (1) من يحب محبة خالصة لا معاداة معها: وهم المؤمنون المخلصون من الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين, وعلى راسهم سيدنا محمد وزوجاته واصحابه. (2) من يبغض بغضا خالصا لا محبة ولا موالاة معها: وهم الكفار كأهل الكتاب والمشركين لكن لا ينافى ذلك العدل معهم.(3) من يحب من وجه ويبغض من وجه آخر: وهم عصاة المؤمنين؛ فيحب لما عنده من ايمان ويبغض لما عنده من معاص, وعلى قدر زيادة احدهم على الآخر يزيد الولاء والبراء, ومن علامات موالاة الكفار: مناصرتهم ومعاونتهم على المسلمين, ومشاركتهم فى اعيادهم أو تهنئتهم بها, او مدح ما هم عليه, وأما علامات موالاة المؤمنين: فمنها الهجرة الى بلاد الاسلام عند الاستطاعة, ومعاونة المسلمين و مناصرتهم بالنفس و المال, والتألم والسرور لما يقع بهم, ومحبة الخير لهم.
س: ما أول شىْ خلقه الله؟ لا يقال أول ما خلق الله هو كذا مطلقا, لآن معناها أن الله قبل أن يخلق هذا الشىء كان معطلا عن صفة الخلق ثم اتصف بها بعد ذلك, وهذا غير صحيح, بل صفة الخلق صفة فعلية قديمة وأزلية بقدم الله جل جلاله, والعرش سابق للقلم فى الخلق.
س: من أين يأخذ المسلم عقيدته؟ ياخذها من كتاب الله وسنة نبيه الذى لا ينطق عن الهوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى وذلك وفق فهم الصحابة والسلف الصالح.
س: هل انا مخير ام مسير فى أمور الدين والدنيا؟ الانسان فى هذه الحياة عنده مشيئة واختيار, ولكنها لا تخرج عن مشيئة الله سبحانه وتعالى, ولقد أعطانا الله العقل والسمع والبصر لنميز بين الصالح والفاسد, فهل هناك عاقل يسرق ثم يقول قد كتب الله على ذلك؟! ولو قاله لما عذره الناس, وأمور الدين هى كذلك فالعاصى لا يعذر ان اعتذر بالقدر, قال وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ , وقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له(متفق علية).
س: ما البدعة؟ قال ابن رجب رحمه الله: والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا اصل له فى الشريعة يدل عليه, فأما ما كان له أصل من شريعة يدل عليه فليس ببدعة شرعا, وان كان بدعة لغوية.
س: هل فى الدين بدعة حسنة وبدعة سيئة؟ قد جاءت الآيات والآحاديث فى ذم البدع بمفهومها الشرعى, وهى: ما أحدث وليس له اصل فى الشرع, حيث قال ومن عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد(متفق عليه), وقال فان كل محدثة بدعة وكل بدعه ضلالة(رواه مسلم) وقال الامام مالك-رحمه الله-فى معنى البدعة الشرعى: من ابتدع فى الاسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة, لان الله يقول الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . وقد جاءت أحاديث فى مدح البدعة بمفهومها اللغوى: وهى ما جاء الشرع به ولكنه نسى فحث النبى على تذكير الناس به, فقال من دعا الى هدى كان له من الآجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا(رواه مسلم), وقال من سن فى الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من اجورهم شىء(رواه مسلم), وقد جاء على هذا المعنى قول عمر رضى الله عنه: (نعمت البدعة هذه) يريد بها صلاة التروايح فانها كانت مشروعة, وقد حث عليها النبى وصلاها ثلاث ليال ثم تركها خوفا من أن تفرض, فصلاها عمر رضى الله عنه, وجمع الناس عليها؛ لان زمن التشريع قد انتهى, وانقطع الوحى بموته .
س: هل للنفاق أنواع؟ نعم النفاق نوعان: النوع الاول: اعتقادى (الاكبر): وهو أن يظهر الايمان ويبطن الكفر, وهذا النوع مخرج من الملة, واذا مات صاحبة وهو مصر علية مات على الكفر, قال إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً , ولهم صفات يتصفون بها: فهم يخادعون الله والذين آمنوا, ويسخرون من المؤمنين, واذا خلوا بمحارم الله انتهكوها, وينصرون الكفار على المسلمين, ويريدون بأعمالهم الصالحة عرضا من الدنيا. النوع الثانى: نفاق عملى (الاصغر): لا يخرج صاحبه من الاسلام, ولكنه على خطر ان لم يتب أن يوصله الى النفاق الاول, ولصاحبه صفات منها: اذا حدث كذب, واذا وعد أخلف, واذا خاصم فجر, واذا عاهد غدر, واذا ائتمن خان. فهل فيك أخى المسلم خصله من هذه الخصال؟ حاسب نفسك!
س: هل يجب على المسلم أن يخاف من النفاق؟ نعم قد كان الصحابة يخافون من النفاق العملى, حيث قال ابن أبى مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبى كلهم يخاف النفاق على نفسه, وقال ابراهيم التيمى: ما عرضت قولى على عملى الا خشيت أن أكون مكذبا, وقال الحسن: ما خافه الا مؤمن و لا امنه الا منافق, وقال عمر لحذيفة نشدتك بالله هل سمانى لك رسول الله منهم -يعنى من المنافقين- قال: لا, ولا أزكى بعدك أحدا.
س: هل للشرك أنواع؟ نعم له نوعان: النوع الأول: شرك أكبر: وهو الذى يخرج من الاسلام ولا يغفر الله لصاحبه, لقوله إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ , وأقسامه أربعة: شرك الدعاء والمسألة, وشرك النية والارادة والقصد, وشرك الطاعة, وهى طاعة المخلوق فى معصية الخالق, وشرك المحبة, بأن يحب أحدا كحب الله. والنوع الثانى: شرك أصغر: لا يخرج صاحبه من الاسلام, كالشرك الخفى وهو اليسير من الرياء.
س: هل للرياء أقسام؟ نعم أقسامه أربعة: (1) أن يكون الرياء هو سبب العمل كحال المنافقين. (2) أن يكون العمل لله والرياء معا. وهذا النوع والذى قبله صاحبه مأزور غير مأجور وعمله مردود عليه. (3) أن يكون العمل لله ثم دخلت عليه نيه الرياء, فان دافع هذا الرياء وأعرض عنه لم يضره, وان استرسل معه واطمأنت نفسه اليه فان العبادة تبطل. (4) أن يكون الرياء بعد العمل, فهذه وساوس لا اثر لها على العمل ولا على العامل. وهناك أبواب كثيرة للرياء على المسلم أن يتفقدها فى نفسه مثل: طلب العلم لمباهاة العلماء أو مماراة السفهاء, ومثل ذم النفس امام الناس ليقولوا متواضع, وغيرهما فتنبه !
س: هل للكفر أنواع؟ نعم الكفر نوعان: (1) كفر أكبر: يخرج من الاسلام, وهو على أقسام خمسة: كفر التكذيب, وكفر الاستكبار مع التصديق, وكفر الشك, وكفر الاعراض, وكفر النفاق. (2) كفر أصغر: ويسمى كفر النعمة, وهو كفر لا يخرج صاحبه من الاسلام.
س: ما حكم دعاء الآموات أو الغائبين؟ سؤال الآموات أو الغائبين فيما لا يقدر عليه الا الله شرك لأن هذا الدعاء لا يستحقه الا الله, لقوله من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار(رواه البخارى), والند هو: الشريك, وقال (أنا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه(رواه مسلم), وكيف يطلب الميت وهو المحتاج لدعاء الحى, فان الميت قد انقطع عمله بموته الا ما يصله من الثواب والاجر من الدعاء, او ما يهدى له من الاحياء, بينما الحى ما زال فى زمن العمل, فالميت يفرح اذا دعى له فكيف يكون هو المدعو وهو المحتاج؟! وأما الغائب فانه لا يسمع من هو بعيد عنه فكيف يجيب؟!.
س: هل تجوز الاستعانة بالآحياء؟ نعم تجوز فيما يقدرون عليه والدليل قوله َتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى , وقوله والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون اخيه(رواه مسلم).
س: ما حكم النذر؟ نهى عن النذر وقال: (انه لا ياتى بخير(رواه مسلم), هذا اذا كان النذر لله, أما اذا كان لغير الله فأنه نذر محرم لا يجوز, ولا يجوز الوفاء به.
س: ما حكم السحر؟ السحر متحقق وجوده, وتأثيره ثابت بالكتاب والسنة الصحيحة, وهو حرام, والدليل قوله اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله, والسحر, وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق وأكل الربا..( متفق علية), أما حديث (تعلموا السحر ولا تعملوا به) وامثاله هى أحاديث مكذوبة لا تصح.
س: هل يجوز الذهاب الى العراف أو الكاهن؟ لا يجوز الذهاب اليهم, ومن ذهب اليهم طالبا نفعهم لكنه لم يصدقهم فيما يقولون لم تقبل له صلاة اربعين يوما, لقوله من أتى عرافا فساله عن شىء لم تقبل له صلاة اربعين ليلة(رواه مسلم), وان ذهب اليهم وصدقهم بادعائهم علم الغيب فقد كفر بما أنزل على النبى محمد لقوله من اتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد(رواه أبو داود).
س: ما حكم العمل (بالقوانين الوضعية), أو(الاحكام العرفية) المخالفة لما شرع الله؟ ان كان الحاكم بغير ما انزل الله جاحدا لاحقية الحكم بما أنزل الله, او يعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله أحسن وأتم من حكم الله, أو أن حكم غير الله مثل حكم الله: فهو كافر كفرا أكبر يخرج صاحبه من الاسلام, لقوله وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ , اما من حكم بغير ما أنزل الله لشهوته وهواه مع اعترافه بأن حكم الله ورسوله أولى من حكمه فكفره كفر أصغر لا يخرج من الاسلام.
يتبع ,,,,,,,,,,,,,,,,