عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05-Apr-2007, 01:10 PM
الصورة الرمزية بدر الدجى
 
عضو يتحلا بالعلم

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  بدر الدجى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road
Alsammt19 تزينوا لهن كما يتزين لكم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


‏‏قدمت على عمر امرأة , كأنما قد ركب بين كتفيها القمر , يشع من عينيها السحر , ويرشف من

شفتيها الخمر , ومعها شاب قد طا ل شعره , وتشعث , وركبته الأوساخ , ولم يمسه الماء ولا

يد الحلاق منذ شهور , وله لحية كشعر القنفذ , واظافر سود طوال تغثى من قذارتها عين

رائيها , وعليه ثياب بالية ممزرقة ، لا يعرف لها شكل ولا لون ، وتقتل برائحتها من عشرة

أمتار...

فقالت : يا أمير المؤمنين .. هذا زوجي وابن عمي ، وأنا لا أريده ففرق بيني وبينه..

قال الرجل : زوجتي يا أمير المؤمنين ، وعرسي من شهرين اثنين ، لم ترفع معالم العرس ،

حتى جاءت تسأل الطلاق من غير ذنب جنيته ، ولا حدث أحدثته .

قالت : ما أساء إلي ، ولكني لا أريده.

قال عمر : تعالي غدا.

وأشار إلى غلامه ، فذهب بالرجل إلى الحلاق ، فأخذ من شعره ، وإلى الحمام فغسله وقص

أظافره ، وألقى عنه هذه الأسمال البالية ، وألبسه ثيابا جديدة نظيفة ، وجاء به من الغد ، وقد

خلق خلقا جديدا ، وعاد رجلا آخر ، وبدا شبابه وجماله وصحته ، فغضت المرأة بصرها عنه ،

لأنها لم تعرفه ، فحسبته رجلا غريبا ، فأومأ إليه عمر أن خذ بيدها ، فلما مسها وثبت كاللبؤة

الغضبى ، وتورد من الحياء والغضب وجهها ، ونترت يدها منه وقالت : ابتعد أيها الفاسق ،

أتهجم علي بين يدي أمير المؤمنين ؟

فقال عمر : ويحك هذا زوجك.

فنظرت إليه محدقة كأنها لا تصدق عينيها ، وترددت لحظة ... ثم رمت بنفسها بين يديه وهي

تبكي .

وانصرفا راضيين. قال عمر : ( هكذا فاصنعوا لهن ، إنهن يحببن أن تتزينوا لهن ،كما تحبون

أن يتزين لكم )

ولو أن هذه البيوت التي خربها الخصام ، ونغض عيش أهلها ، وشرد بنيها ، لو أن كل امرأة

فيها لم تقابل زوجها إلا مستعدة له استعدادها لمقابلة صديقاتها ، ولم تلقه بوجه كالح ، وشعر

منفوش ، وثياب وسخة ، تفوح منها روائح المطبخ ، ولو أن كل رجل لقي امرأته بمثل ما

يلقى به أصحابه ، لم يقابلها بالشعر المشعث ، ولا بوجه عابس ، لعادت الحياة الزوجية مثل (

شهر العسل ) : كلها حب وود وسلام.

منقول
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42