عرض مشاركة واحدة
قديم 15-Apr-2007, 03:53 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو

الصورة الرمزية نصيرة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11331
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 140 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نصيرة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

نصيرة غير متواجد حالياً

Post تتمة الموضوع :

!!!.
5- ثم :
ا-من المسائل الفرعية في الفقه مئات أو أكثر , الحكم فيها عند علمائنا الأفاضل بين مكروه وحرام . وفيها إذا فعلها الشخص على اعتبار أنها مكروهة فقط , نسأل الله ألا يؤاخذه على ذلك ما دامت المسألة خلافية. وفي كل الأحوال يبقى الفاعل مسلما مؤمنا موحدا بإذن الله .
ب- من المسائل الفرعية في الفقه مئات أو أكثر , الحكم فيها عند علمائنا المسلمين بين مكروه ومباح. وفيها إذا فعلها الشخص على اعتبار أنها مباحة فقط فإنه لا يُؤاخذ ولا يُلام ولا يُعاتَب على ذلك بإذن الله ما دامت المسألة بين الكراهة والإباحة . وفي كل الأحوال يبقى الفاعل مسلما مؤمنا موحدا بإذن الله.
جـ- من المسائل الفرعية في الفقه مئات أو أكثر , الحكم فيها عند فقهائنا الكبار بين مباح ومستحب . وفيها إذا تركها الشخص على اعتبار أنها مباحة فقط , نسأل الله ألا يؤاخذه على ذلك ما دامت المسألة بين الإباحة والاستحباب. وفي كل الأحوال يبقى الفاعل مسلما مؤمنا موحدا بإذن الله تبارك وتعالى.
د- من المسائل الفرعية في الفقه مئات أو أكثر , الحكم فيها عند علمائنا الأفاضل بين مستحب وواجب . وفيها إذا تركها الشخص على اعتبار أنها مستحب فقط , نسأل الله ألا يؤاخذه على ذلك ما دامت المسألة خلافية. وفي كل الأحوال يبقى الفاعل مسلما مؤمنا موحدا بإذن الله.
هـ- بل قد يختلف العلماء في أشياء بين الوجوب من جهة وما يُشبه الكراهة من جهة أخرى مثل قراءة البسملة في الصلاة قبل الفاتحة . ذهب الإمام مالك رضي الله عنه مثلا إلى أنه يستحب عدم قراءتها في الفرض وقال بأنه لا بأس من قراءتها في النافلة , في الوقت الذي ذهب فيه فقهاء آخرون مثل الإمام الشافعي رضي الله عنه إلى أن قراءتها في الفرض واجبة (لأنه يعتبرها آية من الفاتحة) , ومنه فمن لم يقرأها لم تصح الركعة التي صلاها بهذه الفاتحة المبتورة. والمؤكد بإذن الله أن المسلم ما دام يأخذ من عالم لن يؤاخذه الله ولن يحاسبه وسيتقبل منه ولن يعاقبه. إذا صلى بالفاتحة بدون بسملة مقلدا للإمام مالك رشي الله عنه فصلاته صحيحة بإذن الله وهو مسلم موحد لله تعالى. ومن صلى بالفاتحة وقرأ البسملة قبل الفاتحة مقلدا للشافعي فصلاته صحيحة بإذن الله وهو مسلم مؤمن موحد لله عزوجل.
إن الإسلام طريق واسع وسبيل عريض يمكن أن تكون عند نصفه الأيمن وأنت مسلم مؤمن , كما يمكن أن تكون عند نصفه الأيسر وأنت مسلم مؤمن , كما يمكن أن تكون في وسطه وأنت مسلم مؤمن بإذن الله . ويمكن أن تكون على محيط الطريق بالضبط وأنت مسلم موحد بإذن الله. ويمكن أن تكون قريبا من الجانب الأيمن للطريق أو قريبا من الجانب الأيسر منه أو قريبا من منتصف الطريق من الجهة اليمنى أو قريبا من منتصف الطريق لكن من الجهة اليسرى , وأنت مع كل ذلك مسلم مؤمن موحد تنتمي إلى الطائفة المنصورة أو الفرقة الناجية : أهل السنة والجماعة.
ألا ما أوسع الإسلام الحقيقي الذي ضيقه بعض المتعصبين والمتشددين والمتزمتين الذين يعتبرونه خطا مستقيما وليس طريقا مستقيما.يعتبرونه خطا مستقيما :
ا-فإذا أخذت بقول في مسألة عقائدية فرعية غير ما أخذوا اعتبروك ضالا منحرفا .
ب-وإذا أخذت برأي في مسألة فقهية في العبادات أو المعاملات غير ما أخذوا اعتبروك مائعا ومنحلا.
جـ- وإذا أخذت برأي فرعي في مسألة من مسائل الدعوة والحركة والسياسة غير ما أخذوا أو انتميتَ إلى جماعة من الجماعات الإسلامية أو إلى حزب من الأحزاب الإسلامية أو إلى تنظيم من التنظيمات الإسلامية أو... التي لا يتفقون معها في كل شيء اعتبروك فاسقا فاجرا . وهكذا...
ومنه فإنني أقول في النهاية بأن الذي يفهم الإسلام كما أراده الله يفوز برضا الله أولا ثم يسعدُ مع نفسه ويُسعِدُ غيره ويعطي للناس المحيطين به في حياته وبعد موته صورة صادقة وصحيحة وطيبة ومباركة عن الإسلام .
وأما الآخر , أي الذي يفهم الإسلام :
* على أنه صعب جدا أو أنه غير ممكن تطبيقه على خلاف ما ثبتَ . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلكم يدخل الجنة إلا من أبى " قيل"ومن يأبى يا رسول الله ؟" فقال " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ".
* وعلى أنه دين عسر لا يسر .
* وعلى أنه دين تنفير لا تبشير .
* وعلى أنه دين فظاظة وغلظة لا دين معاملة طيبة وحسن عشرة.
* وعلى أنه دين سوء ظن لا حسن ظن.
* وعلى أنه دين تشاؤم لا تفاؤل.
* وعلى أنه دين النظر فيه إلى الحياة بعين واحدة سوداء لا بعينين ينظران إلى البياض أكثر مما ينظران إلى السواد.
* وعلى أنه دين السب والشتم لا دين الكلمة الطيبة والقول الحسن.
* وعلى أنه دين اتهام الغير لا التماس الأعذار للغير.
* وعلى أنه دين يعتبر أن الإنسان متهم قبل أن تثبت براءته , لا على أنه بريء حتى تثبت إدانته.
* وعلى أنه دين التكبر على العباد لا دين التواضع لهم.
* وعلى أنه دين التشدد مع الناس والتساهل مع النفس , لا على أنه دين التشدد مع النفس (إن شاء المسلمُ) والتساهل مع الغير.
* وعلى أنه دين التشدد والتعصب والتزمت لا دين التوسط والاعتدال.
*وعلى أنه دين الكذب على الله وعلى الناس ومع النفس لا دين الصدق مع الله ومع الناس ومع النفس.
* وباختصار على أنه خط رفيع ومستقيم لا طريق واسع وسبيل عريض يسع كل من أراد من الناس.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلكم يدخل الجنة إلا من أبى " قيل " ومن يأبى يا رسول الله ؟" فقال " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى " .
إن هذا الذي يفهم الإسلام بهذا الشكل لا يمكن أن يعيش إلا شقيا .ولو زعم بأنه سعيدٌ , فإنه بلا أدنى شك مخطئ أو جاهل لأنه لا يعرف معنى السعادة , أو أنه كاذب لأنه يكابر.
وهذا الذي يفهم الإسلام بهذا الشكل لا يمكن أن يكون داعية خير يجلبُ الناس إلى صف الإسلام وأهل الإسلام , بل سيكون حتما عاملا منفرا للناس من الإسلام , خاصة عند الجاهلين بالإسلام أو أصحاب الثقافة الإسلامية المحدودة.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
عبد الحميد رميته , ميلة , الجزائر.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42