الموضوع: سورة الزلزلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-Apr-2007, 07:55 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو مبدع

الصورة الرمزية القعقاع

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12360
تـاريخ التسجيـل : Feb 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 282 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : القعقاع is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

القعقاع غير متواجد حالياً

سورة مريم

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كهيعص(1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّك عَبْدَهُ زَكرِيَّا(2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا(3) قَالَ رَب إِنى وَهَنَ الْعَظمُ مِنى وَ اشتَعَلَ الرَّأْس شيْباً وَ لَمْ أَكن بِدُعَائك رَب شقِيًّا(4) وَ إِنى خِفْت الْمَوَلىَ مِن وَرَاءِى وَ كانَتِ امْرَأَتى عَاقِراً فَهَب لى مِن لَّدُنك وَلِيًّا(5) يَرِثُنى وَ يَرِث مِنْ ءَالِ يَعْقُوب وَ اجْعَلْهُ رَب رَضِيًّا(6)

القراءة

قرأ أبو عمرو كهيعص بإمالة ها و فتح يا و قرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان و حمزة و خلف بفتح ها و إمالة يا و قرأ الكسائي بإمالة ها و يا و روي ذلك عن اليزيدي عن أبي عمرو و عن يحيى عن أبي بكر و الباقون بفتحها و قرأ أبو عمرو و الكسائي يرثني و يرث بالجزم فيهما و الباقون بالرفع فيهما و في الشواذ قراءة الحسن ذكر رحمة ربك و قراءة عثمان و ابن عباس و زيد بن ثابت و علي بن الحسين و محمد بن علي الباقر و ابن يعمر و سعيد بن جبير و إني خفت الموالي بفتح الخاء و تشديد الفاء و كسر التاء و قراءة علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ابن عباس و جعفر بن محمد و ابن يعمر و الحسن و الجحدري و قتادة و أبي نهيك يرثني و أرث من آل يعقوب.

الحجة

قال أبو علي: القول في إمالة هذه الحروف أنها لا تمتنع لأنها ليست بحروف معنى و إنما هي أسماء لهذه الأصوات قال سيبويه: قالوا بإمالاتها لأنها أسماء لما يتهجى به فجازت فيها الإمالة كما جازت في الأسماء و يدلك على أنها أسماء أنك إذا أخبرت عنها أعربتها و إن كنت لا تعربها قبل ذلك كما أن أسماء العدد إذا أخبرت عنها أعربتها فكما أن أسماء العدد قبل أن تعربها أسماء فكذلك هذه الحروف و إذا كانت أسماء ساغت الإمالة فيها فأما من لم يمل فعلى مذهب أهل الحجاز و كلهم أخفى نون عين إلا حفصا فإنه بين النون و قال أبو عثمان: و بيان النون مع حروف الفم لحن إلا أن هذه الحروف تجري على الوقف عليها و القطع لها عما بعدها فحكمها البيان و أن لا تخفى فكذلك أسماء العدد حكمها على الوقف و على أنها منفصلة عما بعدها و مما يبين أنها على الوقف أنهم قالوا ثلاثة أربعة نقلوا حركة الهمزة إلى الهاء لسكونها و لم يقلبوها تاء و إن كانت موصولة لما كانت النية بها الوقف فكذلك النون ينبغي أن تبين لأنها في نية الوقف و الانفصال مما بعدها و لمن لم يبين أن يستدل بتركهم قطع الهمزة في ألم الله أ لا ترى أن الهمزة لم تقطع و إن كان ما هي منه في تقدير الانفصال مما قبله فكذلك لم يبين النون من عين لأنها جعلت في حكم الاتصال كما

كانت الهمزة فيما ذكرنا كذلك قال أبو الحسن: التبيين يعني تبيين النون أجود في العربية لأن حروف الهجاء و العدد يفصل بعضها من بعض قال و عامة القراء على خلاف التبيين و وجهه الرفع في قوله « يرثني و يرث » إنه سأل ربه وليا وارثا و ليس المعنى على الجزاء أي إن وهبته يرث و وجه الجزم أنه على الجزاء و جواب الدعاء و من قرأ يرثني و أرث فمعناه التجريد و تقديره فهب لي وليا يرثني منه و أرث من آل يعقوب و هذا الوارث نفسه قال ابن جني: قال: و هذا ضرب من العربية غريب فكأنه جرد منه وارثا و مثل قوله تعالى « لهم فيها دار الخلد » و هي نفسها دار الخلد فكأنه جرد من الدار دارا و عليه قول الأخطل:


بنزوة لص بعد ما مر مصعب بأشعث لا يفلى و لا هو يقمل

و مصعب نفسه هو الأشعث فكأنه استخلص منه أشعث و أما قراءة الحسن ذكر رحمة ربك فإن فاعل ذكر ضمير ما تقدم أي هذا المتلو من القرآن الذي هذه الحروف أوله و فاتحته بذكر رحمة ربك و على هذا أيضا يرتفع قوله « ذكر رحمة ربك » أي هذا القرآن ذكر رحمة ربك و إن شئت كان التقدير و مما نقص عليك ذكر رحمة ربك فيكون على الوجه الأول ذكر خبر مبتدإ و على الوجه الثاني يكون مبتدأ و من قال خفت الموالي فمعناه قل بنو عمي و أهلي و معنى « من ورائي » أي من أخلفه بعدي فقوله « من ورائي » حال متوقعة محكية أي متصورا متوقعا كونهم بعدي و مثله مسألة الكتاب مررت برجل معه صقر صائدا به غدا أي متصورا به صيده به غدا.

اللغة

الوهن الضعف و نقصان القوة يقال وهن يهن وهنا و الاشتعال انتشار شعاع النار و قوله « و اشتعل الرأس شيبا » من أحسن الاستعارات و المعنى اشتعل الشيب في الرأس و انتشر كما ينتشر شعاع النار قال الزجاج: يقال للشيب إذا كثر جدا قد اشتعل رأس فلان و أنشد للبيد:


إن ترى رأسي أمسى واضحا سلط الشيب عليه فاشتعل

و الدعاء طلب الفعل من المدعو و في مقابلته الإجابة كما إن في مقابلة الأمر الطاعة و المولى أصله من الولي و هو القرب و سمي ابن العم مولى لأنه يليه في النسب و قال ابن الأنباري في كتاب مشكل القرآن: المولى في اللغة ينقسم على ثمانية أقسام المنعم المعتق و المنعم عليه المعتق و الولي و الأولى بالشي‏ء و ابن العم و الجار و الصهر و الحليف و استشهد على كل قسم من هذه الأقسام بشي‏ء من الشعر و مما استشهد به في أنه بمعنى الولي و الأولى قول الأخطل:


فأصبحت مولاها من الناس بعده و أخرى قريش أن تهاب و تحمدا

و قوله أيضا يخاطب بني أمية:


أعطاكم الله جدا تنصرون به لا جد إلا صغير بعد محتقر
لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه و لو يكون لقوم غيرهم أشروا

و العاقر المرأة التي لا تلد يقال امرأة عاقر و رجل عاقر لا يولد له ولد قال الشاعر:


لبئس الفتى إن كنت أسود عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر

و العقر في البدن الجرح و منه أخذ العاقر لأنه نقص أصل الخلقة إما بالجراحة و إما بامتناع الولادة و عقرت الفرس بالسيف ضربت قوائمه و الجعل على أربعة أقسام بمعنى الأحداث كقولهم جعل البناء أي أحدثه و بمعنى أن يحدث ما يتغير به كقولهم جعل الطين خزفا و بمعنى أن يحدث فيه حكما كقولهم جعل فلانا فاسقا أي بما أحدث فيه من حكمه و تسميته و بمعنى أن يحدث ما يدعوه إلى أن يفعل كقولهم جعله أن يقتل زيدا أي بأن أمره به و دعاه إلى قتله.

الإعراب

« ذكر » مرتفع بالمضمر و تقديره هذا الذي يتلوه عليك ذكر رحمة ربك و هو مصدر مضاف إلى ما هو المفعول في المعنى و رحمة مصدر مضاف إلى الفاعل و عبده مفعول رحمة و زكريا بدل من عبده أو عطف بيان و يقرأ بالقصر و المد و قوله « قال رب إني وهن العظم مني » بيان و تفسير للنداء الخفي و شيبا منصوب على التمييز و التقدير و اشتعل الرأس من الشيب بدعائك تقديره بدعائي إياك فالمصدر مضاف إلى المفعول كقوله من دعاء الخير و بسؤال نعجتك
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42