وأما الموقف من الملل الأخرى فنحن قطعا ندين لله بأن كل ملة غير الإسلام باطلة، لكن هل أبيد هؤلاء كما فعلت محاكم التفتيش؟ أما فر اليهود من الأندلس إلى المغرب احتماء بالمسلمين من بطش النصارى؟
هل قبل الغرب الرأي الأخر إذا كان هو الإسلام؟ وما موقفهم المعاصر في الجزائر والعراق وفلسطين بخاف على أحد. فالديمقراطية صنم العجوة الذي حين جاعوا أكلوه. "
وأما انتشار الإسلام بحد السيف فنحن أيضا بالقطع نثبت الجهاد. جهاد الدفع عن بلاد الإسلام، وجهاد الطلب لإعلاء كلمة الله وإزالة الطغاة أمثال هذا البابا وغيره ممن يحجب نور هذا الدين عن الناس. ولولا من سبقه من الطواغيت لما كانت فكرته الخاطئة عن هذا الدين
ولكننا في نفس الوقت نثبت أنه لا إكراه في الدين، ونقول بما قال القرآن (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)(يونس: من الآية99) فالإسلام لا يكره أحدا على الدخول فيه إلا المرتد، ولكن يمنع من أن يفرض الكافر عقيدته، ونظام حياته الشيطانية والبهيمية على الأمم والأجيال والشعوب، لأن هذا ظلم للبشرية، وعدوان على الآدمية، ومنع من الحرية الحقيقية التي هي التحرر من سلطان الطاغوت، ليحقق الإنسان غايته من الحياة في عبادة الله وحده لا شريك له فمن أراد الكفر بعد ذلك فليعش به لنفسه تحت سلطان الحق ويدفع الجزية صاغرًا دون أن يعرضه على الناس, ووجود الأقليات غير الإسلامية في بلاد المسلمين كلها دليل على عدم إكراه الناس على الدخول في الإسلام عبر التاريخ وإنما اختارت الشعوب هذا الدين لما رأت النور الذي لم يراه البابا ولا بوش ولا شعوبهما, ورغم كل هذا الضلال فلن يزداد الحق إلا قوة ووضوحًا ولن يتوقف الصراع بين الحق والباطل مهما بلغت قوة الباطل الزائف إلا بظهور الحق (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33) وحسبنا الله ونعم الوكيل.
منقول
|