|
عضو
|
تابع :
.
81-الديموقراطية الغربية فيها سيئتان أساسيتان تجعل منها (إذا لم نخلصها منهما ) دخيلة على الإسلام والمسلمين , وهما :
ا-أن الحاكمية فيها للشعب في كل شيء بلا استثناء , أما عندنا فالحاكمية لله ورسوله في الأصول, ولا حكم للشعب إلا في فروع الدين لا في أصوله .
ب- أن قاعدة الديموقراطية الغربية هي اللائكية أو العلمانية ,أما في ديننا فالسياسة جزء من الدين والدين يحميها ويوجهها وفق ما يُحبُّ الله .
82-هذا سؤال مهم جدا موجه لكل إخواننا الذين صعدوا إلى الجبل عام 92 م (يُستثنى فقط منهم الذين يقولون بأنهم صعدوا هروبا من الموت فلما أمِنوا هبطوا):"إذا كنتم قد صعدتم بحق فلماذا هبطتم ؟. وإذا كنتم قد هبطتم بحق فلماذا صعدتم ؟".أما أن تقولوا بأنكم صعدتم بحق ونزلتم كذلك بحق , فهذا جواب لا يمتُّ إلى الحق والعدل ولا إلى الدين والسياسة ولا إلى العقل والمنطق بصلة,ولا أظن أنكم تستطيعون أن تقنعوا به إلا بعضَ المقدسين لكم (وهم قلة إن شاء الله) والذين يُغلقون عقولَـهم قبل أن يسمعوا منكم أو عنكُم.
83-لأنني لا أريد أن أساير إخواني-مهما كان عددهم وكان علمهم وكانت شهرتهم وكان تعلق الناس بهم-فيما أرى أنهم مُخطئون فيه أو مُبطِلون ,فإنني قلتُ للبعض منهم في نهاية الثمانينات:"أنا أخاف إذا وصلتم إلى الحكم-وأنتم على نفس التعصب الذي عليه بعضُكم اليوم- أن أكون أنا أولَ واحد تُدخلونه إلى السجن !".
84-من غرائب السياسة في بلادنا أننا ألغينا انتخابات 91 م واعتذرنا للشعب بأن الجبهة الإسلامية لو وصلت إلى الحكم ستقود البلاد إلى الهاوية.والاعتذار"بايخ" من جهات عدة منها :
-أننا بذلك ندعي أننا نعلم الغيب ,والمعروف أنه لا يعلم الغيب إلا الله .
-ومع ذلك ,إذا كنا نعلم الغيب فلماذا أعطينا هذا الحزب الاعتماد قبل ذلك ؟.
-ثم كيف نقول هذا عمن يرفعُ شعار الإسلام ولا نقول مثله أو قريبا منه عن غيرهم من أعداء الإسلاميين : أي عن العلمانيين واللائكيين والفرنكوفونيين والشيوعيين وعن "حزب فرنسا" . أهذا هو العدل ؟!. أهذه هي الديموقراطية ؟!. أهذه هي التعددية ؟!.
-وإذا كان عند الإسلاميين من السيئات ما عندهم فهل نحن خيرٌ للشعب منهم ؟!.
-وإذا قلنا بأنهم لو وصلوا إلى الحكم لن يسمحوا بالتداول على الحكم أو لن يسمحوا للائكيين بالحكم حتى ولو انتخب عليهم الشعبُ ,لكن المعلوم هو أن الشيخ "عباسي مدني", وهو الناطق الرسمي للجبهة أيام زمان أعلن أمام الشعب الجزائري كله ومن خلال التلفزيون بأنه سيسمح حتى ل"سعيد سعدي"بالحكم إن انتخبه الشعبُ فقال له الآخر : "أما نحن فلن نسمح لكم بذلك !". وبالفعل لقد كان ".."بعد فوز الجبهة الإسلامية مباشرة من أول المنادين بإلغاء نتائج الانتخابات , وقال المقولة المشهورة التي لا تحتاج إلى أي تعليق :"أنا ديموقراطي وأنا مع تدخل القوة لإلغاء الانتخابات !!!".
أيهما أحسن ؟! أن يُحكم الشعبُ من طرف ناس انتخبهم هو بنفسه (حتى ولو كان الشعب مجنونا وحتى ولو كان أفراد الجبهة الإسلامية يهودا أو نصارى ) أو أن يُحكمَ من طرف من حَكمَهُ وما زال منذ الاستقلال ؟!.
إذا ربطنا الحكمَ بنية الحاكم التي لا يعلمها إلا الله ,فلن نسمح لأحد أن يَصل إلى الحكم لأننا سنقول لكل من لا يعجبُـنا أو من ينافسـنا أو من يُفضِّله الشعبُ علينا أو من نخافُ عليه أن يحاسبَنا,سنقول :"لن نسمح له بالحكم لأن نيته تدميرُ الجزائر "!!! قولوا لي بالله عليكم يا ناس ما الذي يبقى إذن بهذه الطريقة من الديموقراطية أو من الشورى ؟!. لا يبقى شيءٌ بكل تأكيد.
85-طيلة الثماني سنوات الماضية أُخبرْنا بمئات وآلاف الجرائم البشعة التي ارتُكبت في حق الجزائريين والتي تُنسبُ غالبا إلى جهة واحدة هي" الجيش الإسلامي للإنقاذ " وغالبا بدون دليل.
وإذا كانت السياسة العوجاء تقبل بهذا فإن بديهيات العقل والمنطق والشرع تقول بأن الأصل فيما يقال ليس صدقا (حتى ولو كان صدقًا في بعض الأحيان) إلى أن يثبت العكسُ مادام الطرف الآخر ليس مسموحا له أن يدافع عن نفسه.ولنذكر جميعا أن الأصل في الإنسان (سواء كان إرهابيا أم لا ,مسلما أو يهوديا) أنه بريء حتى تثبت إدانته .صحيح أن السياسة في بعض الأحيان تقول خلاف ما أقول,لذلك فإنني مع السياسة ما اتفقتْ مع مقتضيات العقل والشرع وأضعها عندئذ على رأسي وعيني ,أما إذا كانت السياسة مناقضة لمقتضى الشرع ثم العقل فلا بارك الله فيها ولا أتمها الله , وأعتزُّ عندئذ عندما يقال لي بأنك لست سياسيا !. ولعل هذا هو السبب الذي جعل الكثير ممن يعرفني يقول لي منذ بدأتُ الخطوات الأولى على طريق الدعوة عام 1976 م بأنك يا"فُلان" لا تصلح للسياسة !.
86-مئات الألوف (أو أقل أو أكثر) ماتوا في الجزائر خلال ثماني سنوات,وما وقع مما هو دون الموت كبير وكثير .أما الذين يعترف طرف معين بأنه قتلهم فأمرُهم واضح ,وأما الآخرون فمن قتلهم بالفعل ؟! ما أعظم السؤال وما أصعب الجواب إلا على من قتل بالفعل ؟!
وما أعظم المسؤولية أمام الله أولا ثم أمام التاريخ والناس ثانيا ؟!
لكنني أقول للقتلة :"كونوا على يقين بأن الله سيكشِف عنكم حتما بإذنه سبحانه إن آجلا أو عاجلا.كيف لا ورسول الله-ص-يخبرنا بأن الله يمهل ولا يهمل ,وبأن زوال الدنيا أهون على الله من قتل امرئ مسلم بغير حق.وكما يقول المثل عندنا في الجزائر: يا قاتِل الروحْ وِين تْروحْ ".
87-الإسلام سيحكم الجزائر والدنيا كلها إن عاجلا أو آجلا أحبَّ من أحب وكرهَ من كره .هكذا أراد الله وقضى ,ولا راد لقضاء الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ). والغريب أننا سمعنا في يوم من الأيام في التلفزيون مذيعا يسأل قائدَ حزب من الأحزاب الإسلامية :"لماذا لا يقبل "الفيس" التخلي عن مطلبه بإقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية ؟" غريبٌ وغريب جدا أن يُطرح سؤالٌ كهذا من خلال مذيع لتلفزيون دولة تقول بأن دينها هو الإسلام .إن علماء الإسلام اتفقوا قديما وحديثا (بمن فيهم الذي التقوا في الجزائر العاصمة في ملتقى فكر إسلامي منذ سنوات وكان موضوعه في ذلك العام شمولية الإسلام لجميع جوانب الحياة.وقد استمعت لمحاضرات هذا الملتقى وكنت حينئذ أؤدي مهام الخدمة الوطنية في مدينة القليعة) على أن السياسة من الدين,وعلى أن الدين عقيدة وعبادة ومنهج حياة,وعلى أن الدين فيه سياسة واقتصاد واجتماع ,وعلى أن الدين لا معنى له بدون سياسة,وعلى أن الله لا قيمة له(أستغفر الله) إذا خلق الخلقَ وقال لهم :"صلوا لي خلال ساعة في اليوم أو أكثر قليلا,ثم افعلوا بعد ذلك ما بدا لكم في سائر اليوم ".فإذا تخلى الحزب الإسلامي أو المسلم عن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية أو بإقامة الدولة الإسلامية فلم يبق له من السياسة شيء ولم يبق له من الدين إلا القليلُ .
88-من أسباب ظهور أو نشأة ما يسمى بالإرهاب في العالم العربي والإسلامي:
أولا:-جهل الحكام بالإسلام .
ثانيا:-حقد الحكام على الإسلام وعلى المسلمين والمواطنين الذي يلتزمون ولو التزاما بسيطا بالدين وتعاليمه,إلى درجة أن الناس-في بعض الأحيان أصبح الواحد منهم يخاف حتى من أي حديث عن الإسلام,كما يخاف أن يصلي أمام الناس ,أو يخاف الرجل أن يُعفي لحيته مثلا ,أو تخاف المرأة أن ترتدي حجابا,و....أما أن تزني وتشرب الخمر وتسب الله ورسوله وتعلن ولاءك للغرب الكافر أو للشرق الملحد أو أن تفعلَ كذا أو تقول كذا مما حرَّم الله , فلا بأس عليك بل إنك أنت التقدمي الذي يحق لك أن تعيش,و..ماذا أقول وماذا أدع ؟
ثالثا:-الممارسات البشعة والتعسفية التي يمارسها بعض رجال الحكم (وليس صحيحا ما يُقال بأنها أخطاء بل لا يمارسها من يمارسها إلا بعد أن يكون قد تلقى الضوء الأخضر من الأعلى,لأنها وقعت بالأمس القريب والبعيد, وفي أغلب بلاد العرب والمسلمين,ومن طرف مسؤولين صغار وكبار,ومع كثيرين و..) ضدَّ الشعب المغلوب على أمره وضد أبناء التيار الإسلامي الذين ذنبهم الوحيد غالبا هو أنهم قالوا: "لا" للباطل وأرادوا أن يُحكموا بشريعة الله .
رابعا:-عدمُ تطبيق أنظمة الحكم للقوانين الإسلامية في شؤون الحياة المختلفة,وعلى الضد جلبُ كل قوانين الدنيا المنحرفة والكافرة وتطبيقها أو محاولة تطبيقها على الشعب المسلم البريء .
خامسا:-رفع أنظمة الحكم لكل منحرف في مراتب المسؤولية المختلفة وتركه يكسب من الأموال والمتاع ما يشاء وكيفما يشاء .أما المؤمن الذي يخاف الله فإن عليه أن يحمد المسؤولين لأنهم سمحوا له على الأقل أن يشرب الماء ويتنفس أكسجين الهواء ولا يجوز له أن يتمنى أن يعيش كما يعيش الناس أو المؤمنون,لأن بطن الأرض أولى له من ظهرها.
سادسا:-عدم تحقيق النظام الحاكم للعدل بين الناس .ولا والله لن يتخلص نظام في الدنيا (مسلم أو كافر) من الإرهاب ما دام لم يحقق العدلَ بين الرعية ,فاسمعوا يا حكام وعوا !
سابعا:-الحالة الاقتصادية والمعيشية المتردية لأغلب الشعوب في مقابل كمشة قليلة جدا من الأثرياء الكبار جدا الذين لم يكسِبوا ما كسبوا إلا على ظهور الشعوب وجهودها وعرقها ووقتها ,وهذا مما هدفت شريعة الإسلام إلى إلغائه في المجتمع الإسلامي كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ). وليس صحيحا بالمَرَّة ما يُقال أن الناس إذا شبِعوا توقفوا عن المطالبة بتحكيم شرع الله ,فنحن بإذن الله نريد أن نُحكم بشرع الله جُعنا (بشرط أن يَجوع كلُّنا ) أم شبِعنا (فيشبع جميعُنا).هذا فرض علينا كما أن الصلاة والصيام فرض علينا .
يتبع :
|