21-Apr-2007, 03:41 AM
|
رقم المشاركة : ( 8 )
|
|
عضو
|
تابع :
89-إن رئيس حزب إسلامي حرِصَ منذ أن تم اعتماده وحتى الآن على أن :
أولا:-يُسمي نفسه"معارضة" ويعارض المعارضةَ أكثر مما يُعارض النظامَ .وإذا كان بذلك يريد أن يُرضيَه عنه فلن يرضى إلا إذا تبرأ من شريعة الله صراحة بالقول وبالفعل.
ثانيا:-يُسمي نفسه"معارضة إسلامية " ويعارض المعارضةَ الإسلامية أكثر مما يُعارضُ المعارضة الشيوعية أو العلمانية أو..وإذا كان بذلك يريد أن يُرضيَها عنه فلن ترضى إلا إذا تبرأ من الإسلام والمسلمين صراحة بالقول وبالفعل.
ثالثا:-ينتقدُ الإسلاميين أكثر من انتقاده للنظام الحاكم .وإذا كان يسمي هذا هوَ أو البعض من أتباعه "حِكمة" ,فإن هذه الحكمة غريبة عن الإسلام ودعوته وشريعته (وهو شخص أشهدُ أنه مُطَّلِعٌ على الدين لكنه للأسف يخونُ في الكثير من الأحيان ما يعرفُه من هذا الدين),وهي حِكمةٌ ملعونةٌ لا خير فيها ولا بركة .
رابعا:-ينتقد عنفَ الإسلاميين أكثر من انتقاده لعنف السلطة الحاكمة .
خامسا:-ينتقد الإسلاميين الذين قد ينحرفون في بعض الأحيان عن مقتضيات الدين والسياسة الإسلامية الرشيدة ,ولا ينتقد من يظلمهم ولا يريد أن يُحكِّم شريعةُ الله .
سادسا:-يزعم أنه ديموقراطي ثم يزكي من ألغى الانتخابات التي فاز بها حزبٌ مثلُه يريد أن يحكمَ الجزائرَ بما أنزل اللهُ كما يريد هو .
إن رئيسَ حزبٍ من هذا النوع (ولا أتحدث عن الأتباع الذين منهم أصحابُ عقول شبه نيرة ومنهم من ألغوا عقولهم ووضعوا أنفسهم أمام هذا القائد كالميت أمام مُغسِّله يفعل به ما يشاء وكيفما يشاء ) يمكن أن أسميه بأية تسمية إلا أن تكون "رئيس حزب سياسي معارِض للنظام" ولا أقول "رئيس حزب سياسي إسلامي مُعارِض للنظام" لأنني لا أدري أين هو الإسلام الذي يسمح له بأن يسير على المنهج الذي يسير عليه منذ تم اعتماد حزبه وحتى الآن .نسأل الله لنا وله الهداية ,ولنا ولأتباعه البصيرة –آمين-.
90-ومن مظاهر الجهل الكبير عند إخواننا بالسياسة-مهما طال أو قَصُر خوضُهم لغمارها-قولهم أيام زمان قبل الانتخابات الرئاسية بأن "أحمد طالب الإبراهيمي"هو الذي سيكون رئيسا للجمهورية بعد الانتخابات مباشرة . لقد كنتُ أقول للبعض من أتباعهم في ذلك الوقت :"هل سيكون رئيسا للجمهورية بإرادة الشعب أم بإرادة اتفاق بين النظام والجبهة الإسلامية ؟ "
* فإذا كان ذلك بإرادة الشعب فأنتم واهمون وسُذَّج سياسيا .
* أما إذا كان ذلك فقط بمقتضى الاتفاق بين النظام والجيش الإسلامي للإنقاذ, فأنتم مُخطئون وخاطئون في نفس الوقت :
ا-مخطئون لأنكم صدَّقتم ما وُعِدتم به.
ب-وخاطئون لأنكم بذلك تُصبحون دكتاتوريين مع الحكام قبل أن تصلوا إلى الحكم ,فماذا ستفعلون بنا إذا وصلتم إليه ؟ وإلا فكيف تفرضون على الشعبِ شخصا من الآن-مهما كانت قيمته-وقبل موعد الانتخابات,وأنتم لا تعلمون يقينا لمن يُعطي الشعب كلمتَهُ ؟.
إن هذه دكتاتورية مناقضة تماما لكل قواعد الديموقراطية والشورى على حد سواء.
91-قد يُلام الإسلاميون-من جهة الشرع-عما وقع من 92 م وإلى اليوم من قتل و..أكثر مما يُلام النظام ,على اعتبار أنهم يعرفون الله أكثر من غيرهم ,ويعرفون الدِّين أكثر من غيرهم ,لأن المعلوم أن الذي يعرف الدينَ ويخالفُه قد يكون إثمه عند الله أعظمُ من الذي لا يعرف الدينَ ويُخالفُه .
وقد يُلامُ النظام على العكس-من جهة السياسة-عما وقع أكثر مما يُلام الجيش الإسلامي للإنقاذ ,من جهة أن النظام الحاكم نظامٌ فعلي له قوانينه ودستوره وهو معترف به من دول العالم كله ,أما الإسلاميون فعلى الضد ليس لهم شيء من ذلك كله :ليس لهم إلا الخوف من الله إن وُجد استقاموا وإن لم يوجد اعوجوا.فمن هذه الناحية يُلام النظامُ أكثر بكثير من "الفيس" كما يسميه بعضهم .
92-منذ الاستقلال حتى الآن ورجال الحكم عندنا يُسوِّفون من أجل تطبيق الإسلام وشريعته في الجزائر,وما زالوا حتى الآن (بعد ما يقرب من 40 سنة) .وإذا طال التسويف بَطُلت الأعذار الواهية وفُهِم بأن الحقيقة هو أن النظام مُصِرٌّ على استبعادِ الإسلام من الحكم بدون أي عذر شرعي ولا قانوني .
93-الإسلامي(وهو مصطلح جديد ظهر بعد سقوط الخلافة الإسلامية وابتعاد الناس عن دينهم وتخليهم عن الدعوة إلى الإسلام وإلى استرجاع الخلافة) هو المسلمُ الذي لا يكتفي من الإسلام بالتزامه هو به,بل يعمل على أن يدعوَ غيره إليه ويُحاول أن يُوجِد الأرضية المناسبة لإقامة الدولة الإسلامية ثم للمحافظة عليها بعد أن تقوم .والمسلم الحق في ديننا يجب أن يكون إسلاميا أي أنه لا يكمُل إسلامُه إلا بأن يدعوَ غيرَه إلى ما آمن به هو ,فإذا لم يفعل بقي مسلما بطبيعة الحال لكنه يعتبر عاصيا لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .(من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) .
94-على الدعاة جميعا :
*أن يعتبروا الشعوبَ أقربَ إليهم من الأنظمة الظالمة .
*أن يعتبروا الإسلاميين أقربَ إليهم من الأنظمة الظالمة .
* أن يتعاونوا دوما مع كلِّ فاعل خير في فعل الخير,حتى ولو كان ملحدا أو كان كافرا أو يهوديا أو نصرانيا .
*أن يتعاونوا فيما بينهم أكثر وبالدرجة الأولى .
* أن يكون شعارُهم دوما في التعامل مع بعضهم البعض كأفراد أو كجماعات وفق ما يقتضيه شعار"حسن البنا" رحمه الله :"نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضُنا بعضا فيما اختلفنا فيه " .
95-من أسباب ضعف الأنظمة العربية في كل المجالات :
أولا:الفقر .
ثانيا:الدَّوس على كرامة المواطن .
ثالثا:غياب الحريات الفردية والجماعية .
رابعا:غياب الديمقراطية الحقيقية .
خامسا:التزوير في المعلومات والانتخابات .
سادسا:القانون المطاط الذي يسهِّلُ المهمة للمسؤول من أجل أن يُلوِّي عنقه كما يشاء لمصالحه الشخصية ولأهوائه ونزواته .
96-قال بعضهم :"حب الجاه والسلطان كأنهما آخر ما يخرجُ من الإنسان مع الروح حين يموت" والعياذ بالله تعالى.وقال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله بأنه يعتقد بأن هناك شهوة أعظم على الرجل من حبه للمرأة وللجنس ,ألا وهي حبه للزعامة والإمارة والمسؤولية.نسأل الله أن يحفظنا .
97-وقيل كذلك :"الأمة إذا ماتت وأصبح رجالها كسور رجال,نشأ فيها الاستبدادُ".
98-وقيل :"التعليم ليس شرطا أن يجعل منا زعماء ,لكن يمكن أن نعرف بفضله أيَّ زعيم يجب أن نلتف حوله".
99-وقيل :إنما يضيع الحقُّ بين ثلاث شهوات :
الأولى:-شهوة الجاه والشهرة .
الثانية:-وشهوة المال .
الثالثة:-وشهوة اللذة والمتعة .
100-ثلاثة يُضيعون الحق في ثلاثة مواطن :
الأول:-مخلص يسكتُ عند قوم مبطلين .
الثاني:-عالم يسكت بين قوم جاهلين .
الثالث:-منافق يتقرب إلى قوم ظالمين .
101-لن تنزل الحرية إلى الناس بل يجب أن يرفعوا أنفسهم إليها .
102-بصِّر الناسَ بعيوبِهِم ,وحُل بينهم وبين شهواتهم ,وهاجِم السيئَ من تقاليدهم يُبغضوك كثيرا .فلينتبه الداعية إلى ذلك.
103-يمكن أن يكون الشخصُ الواحد مترشحا لصالح حزب بدون أن يكون منخرطا فيه ,ولا تناقضَ بين هذا وذاك .
104-طَلَبَ مني أيام زمان البعضُ من القياديين في "الفيس" أن أكتب بين الحين والحين مقالات دينية وسياسية لتُنشرَ لي في جريدة "المنقذ" ,فكتبتُ أكثر من 10 مقالات خلال حوالي أربعة شهور ,فلم ينشروا لي ولو مقالا واحدا .تعجَّبَ للأمرِ من طلبَ مني أن أكتبَ-ذكرهم اللهُ بخير ورحم اللهُ من ماتَ منهم -,لكنني أخبرتهم بالسببِ الظاهر ,وقلتُ لهم بأن السبب في أغلب الظن هو أنني لستُ منخرطا في الحزب. إنه التعصب المذموم والحزبية الضيقة .
105-إذا كان تقدُّم شباب متدين ليدعو إلى الله في المساجد بالتي هي أخشن وباستعمال السب والشتم غالبا وباعتماد التجريح في الأشخاص والهيئات وبالميل إلى التشدد والتعصب في كل شيء وبالإفتاء في دين الله بدون علم ,إذا كان هذا مرفوضا فإن منع السلطات الحاكمة للمُدرِّسين من أن يتحدثوا عن السياسة في المساجد أمرٌ مرفوض كذلك .
والغريب أن السلطة في أغلب بلدان العالم العربي والإسلامي تستخدم دوما المساجد-بالباطل-لتزكيتها أو لتبرير مواقفها أو لإعطاء الشرعية الدينية للبعض من قوانينها أو..ولا تقول السلطة هنا بأنه يجب إبعاد المساجد عن السياسة !
وأما إذا استخدم الإسلاميون المساجد-بحق- للدعوة إلى الله وقالوا:"لا" أحيانا للبعض من ممارسات السلطات الخاطئة ,تتدخل السلطة عندئذ بقوة وتقول :"لا لاستعمال المساجد لأغراض سياسية أو شخصية".أليس هذا هو التناقض بعينه ؟! أليس هذا هو الكيل بمكيالين؟!.
يتبع :
|
|
|
|
|
|