عرض مشاركة واحدة
قديم 27-Apr-2007, 11:11 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
راقي شرعي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3455
تـاريخ التسجيـل : Aug 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 599 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عمران الشرباتي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عمران الشرباتي غير متواجد حالياً

وفي المؤتمر السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة تقدم الدكتور هاني علي الغزاوي بورقة بحث تبين دور الحجامة في علاج مرض الروماتويد يقول فيها: "في عينة مكونة من 15 مريضا كان عدد السيدات 11 سيدة وعدد الرجال 4 كانت النتيجة كما يلي:
1 - شفاء سريع (حالتان تمثل 13.3%): الأعراض اختفت \ الوظائف طبيعية\ سرعة الترسيب شبه عادية \ اختبار الروماتويد سلبي والمريض ليس بحاجة لعلاج \ الشفاء بعد جلسة واحدة.
2 - شفاء (4 حالات تمثل 26.7 %): الأعراض اختفت \ الوظائف عادية \ سرعة الترسيب تحسنت والمريض ليس بحاجة إلى علاج \ النتيجة كانت بعد عدد من الجلسات تبعا للبروتوكول العلاجي الدولي.
3 - تحسن جيد (5 حالات تمثل 33.3%): الوظائف عادية \ بعض الألم \ يحتاج لبعض المسكنات لبعض الوقت.
4 - تحسن (3 حالات تمثل 20%): الوظائف عادية \ يحتاج لمسكن ومضادات الالتهاب يوميا، ولكن تم تخفيض العلاج بشكل كبير.
5 - فشل أسلوب العلاج (حالة واحدة تمثل 6.7%) " (17).
ونظرا لإلحاح الباحث على إثبات ما يوقن أنه حقيقة بالفعل، فقد خرج البحث بصورة تبتعد تماما عن الصورة المألوفة لهيئة البحث العلمي المتقن، وتنم عن تعطيل كامل لقواعد البحث التجريبي، وهو ما عرض الباحث لانتقادات عنيفة ومحرجة، نشير إلى غيض من فيض تلك الأخطاء العلمية فيما يلي:
1 - عدد المرضى الخاضعين للدراسة يعد قليلا جدا ولا يعتد به، وبالتالي لا يمكن الاطمئنان لنتائج تلك الدراسة.
2 - لم يذكر الباحث شيئا عن المقاييس العلمية والمواصفات التي ارتكز عليها لتشخيص الحالات الخاضعة للدراسة حتى يتم التسليم بكونها مصابة بالروماتويد، وأهل الاختصاص في علم الأمراض الروماتيزمية يعلمون جيدا دقة المقاييس والمعايير الدولية التي تمكن من تشخيص حالة الروماتويد، وبالتالي فلا يمكن الجزم بصحة تشخيص المرضى الذين خضعوا للدراسة ابتداء، وهو ما يفض الحديث عن البحث برمته بعد أول نظرة متمعنة لطريقة اختيار حالات الدراسة.
3 - نظرا لكون الباحث غير متخصص في العلم الذي يقدم دراسة حوله، جعله يبدو كالتائه المتخبط. وقد كان من الأجدر الاستعانة بأحد المختصين في علم الروماتيزم وآلام المفاصل، تجنبا للوقوع في خطأ التسرع والسطحية.
4 - تفتقر الدراسة إلى التقسيم الدقيق والصحيح للحقائق، فقد قام الباحث بتقسيم النتائج إلى فئات (شفاء سريع \ شفاء \ تحسن جيد \ تحسن \ فشل أسلوب العلاج)، وقام بتحديد مواصفات كل فئة، دون أن يذكر أي مرجع يدعم ذلك التصنيف، وهي طريقة تذكر بأسلوب كتب الطب في القرن التاسع الهجري، على سبيل المثال، ليس هناك ما يدل على أن -اختفاء الأعراض وكون الوظائف طبيعية وسرعة الترسيب شبه عادية وأن اختبار الروماتويد سلبي والمريض ليس بحاجة لعلاج وكون الشفاء بعد جلسة واحدة– يمثل شفاء سريعا!
5 - من المعلوم أن مرض الروماتويد ينتج عن خلل مناعي ويصعب التعامل معه والسيطرة عليه، ويعد تقييم درجة التحسن وضبط جرعات العلاج فنا اختصاصيا يستلزم تقنية ومهارة وخبرة لا تتوفر لغير المختصين، في حين يستعرض الباحث –بطريقة بهلوانية- نتائجه متجاهلا أبجديات التشخيص والتقييم التي يقوم عليها هذا العلم والمتعارف عليها دوليا، وهو ما يشعر القراء من أهل الاختصاص بسذاجة وسطحية البحث.
6 - لم يعمد الباحث إلى أساليب القياس الدقيق والمعالجة الإحصائية للبيانات والمعلومات، أو أية طريقة من طرق الإحصاء المتعارف عليها دوليا لتقييم النتائج، واكتفى بتحديد النسب المئوية للتعبير عن معدل الاستجابة للعلاج؛ ما يعد خروجا معيبا على أصول البحث العلمي الدقيق والمنضبط.
المثال الثاني: حديث الشفاء بالعسل:
اشتعل الجدل في جلسة المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مدينة دبي (مارس 2004) الخاصة بالأبحاث التطبيقية في العلوم الطبية، فقد قام أحد الباحثين وهو د. سعيد أبو عشي بتقديم ورقة عن الاستشفاء بالعسل تناولت تقريرًا عن حالة ورم سرطاني في الكبد يئس الأطباء من علاجها، وتراجع الورم تراجعًا كاملاً بعد أن عالج المريض نفسه بالعسل وحبة البركة والثوم، وتم إثبات هذا التراجع بفحص الكبد بالموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية.
وعلق د. أحمد عبد الله أستاذ طب الأطفال على هذه الورقة أثناء الجلسة قائلاً: "إن مثل هذا البحث والذي يمثل تقرير حالة لا يجب أن يقدم في مثل هذا المؤتمر العالمي؛ لأن قيامه على دليل علمي ضعيف وحجته واهية"، كما أشار إلى وجود بعض الأخطاء العلمية في تقرير الحالة، بالإضافة إلى أن هناك بعض الجوانب التي لم تستكمل في فحوصات الحالة.
وأكد آخرون في تعليقاتهم على نفس البحث أنه لا بد من التفريق بين التقدير الإلهي والإعجاز؛ فما عرضه الباحث يمثل تقديرا إلهيًّا لا إعجازًا علميًّا مبنيًّا على دليل صحيح، ومثل هذه الحالات تكون نادرة جدًّا، ولا يمكن اتخاذها كحجة علمية قوية(1).
المثال الثالث: في الوضوء:
يرى بعض المهتمين بالإعجاز العلمي في الهدي النبوي أن في إسباغ الوضوء دلالة علمية وفوائد طبية بالغة، وتربط د. ماجدة عامر في كتابها "الجوارح وأسرار الوضوء" بين التخليل للأصابع -وهو سنة من سنن الوضوء- وبين علم التدليك الضاغط الصيني Acupressure، وهو التدليك الضاغط فوق مناطق أو نقاط معينة في الجسد تسمى نقاط العلاج. تقول الدكتورة: "إن هذه الوسيلة –التدليك– تعيد توازن وسير الطاقة الحيوية في مساراتها، وبالتالي تزيل أي خلل أو ركود في الطاقة. ومن الأسباب التي تفسر زوال الآلام بهذه الوسيلة هو زيادة إفراز مادة الأندورفين أو المورفينات الطبيعية عن طريق الخلايا العصبية، وقد وجد الصينيون أن ما بين أصابع اليدين نقاطًا تسمى Extrapoints 28. وهذه النقاط تعالج الصداع وتعتبر مسكنا طبيعيا لالتهاب الأعصاب الطرفية. وبالتالي يتبين لنا أن عملية التخليل تعد عاملا من عوامل منع الإصابة بالصداع، ومسكنًا لآلام الأصابع، وتدليك اليدين يشابه تأثير المساج الصيني أيضا في بعض النقاط فمنها المسكنة ومنها المنشطة".
وتمضي المؤلفة على هذا النهج من التنظير والتقريب بين أفعال الوضوء ونظريات الطب الصيني بدءا من المضمضة والاستنشاق والاستنثار وغسل الوجه، وانتهاء بغسل القدمين. مع التركيز على الأثر الصحي الهائل لتلك التدليكات المنتظمة، في الوقت الذي يعاني فيه المسلمون –كغيرهم– من شتى صنوف الآلام الروماتيزمية والصداع وغيرها رغم ممارستهم المنتظمة لفريضة الوضوء!!
وهذا الربط بين الوضوء والنظريات العلاجية الصينية ليس فقط يفتقر إلى ما يبرهن عليه أو يثبته، فهذه النظريات لم تزل موضع شك في الأوساط العلمية، بل أيضا فيه الكثير من الإقحام ومحاولة قسر النظريات وتطويعها؛ ما يقلل من الثقة والمصداقية؛ لذا من المهم جدا التقيد بالحقائق العلمية المؤكدة التي لا تقبل النقض ولا التغيير، وضرورة تلافي الشذوذ والشطط العلمي، فلا يخفى على أهل الاختصاص أن الطب الصيني يقوم على نظرية التوازن بين والين واليانج وهو تصور يقوم على عقيدة الطاو التي ملخصها: أن كل شيء في الكون مرده إلى الطاقة الكونية التي يزعمون وجودها، وهي فكرة فلسفية بديلة لعقيدة الألوهية؛ فهذه الفكرة تعتمد على تصور خاص للكون والحياة وعلاقة الإنسان بالكون، ومرد ذلك إلى ما يدعى عندهم بالطاو، وهذا اعتقاد كفري. فلا يجوز التورط في مثل هذه التفسيرات العقائدية التي تخص أهلها دون سواهم، ولم يقم عليها برهان علمي واحد محترم حتى الآن.
إنه لتقليد ببغاوات أن ننقل نظريات الطب الصيني من بيئتها الجزئية، ومن ظروفها الخاصة، إلى مجال الطب الحديث، ومن ثم تطبيقها على الأمراض التي يشخصها الطب الحديث، وإنه لمن التهريج الواضح أن ننقل أفكارًا تعد من أساطير الأولين ثم ندعي أن لها توافقًا معجزًا مع قول للنبي صلى الله عليه وسلم.
وكما يقول الدكتور عبد الحليم محمود: "المنهج العلمي هو منهج الاستقراء أي تتبع الجزئيات عن طريق التجربة فيما يمكن أن يخضع للتجربة، وعن طريق الملاحظة فيما لا يتأتى أن يخضع للتجربة، للوصول للحكم عليها –في صورة من صورها– حكما كليا، وليس للعلم مطلقا أن يخرج عن دائرة المادة المحسة، ومجال الاستقراء إنما هو الطبيعة؛ لأنه ملاحظة جزئيات في عالم الطبيعة، وأداته الحس، فهو ملاحظة المحسوسات. وإذا ما خرج البحث عن دائرة المادة فقد خرج عن دائرة العلم. وإذا ما قال قائل: "إن العلم يثبت كذا من الأمور الروحية".. فإنه يكفينا منه هذه الكلمة لنسحب ثقتنا به كعالم.. وإذا ما قال: "إن العلم ينكر كذا من الأمور الروحية" فإن هذه الكلمة تكفي أيضا لنسحب ثقتنا به كعالم، إذ إن العلم –في المجال الروحي- لا يثبت ولا ينفي. وما دامت قد حددت دائرة العلم بأنه ما بني على الملاحظة والتجربة –أي: ما كان مجاله المادة- فإنه إذا تعرض عالم لما ليس من اختصاصه على أنه علم؛ فإنه يكون بذلك قد خرج على أوضاع العلماء في مفهوم العلم، وخرج على مبادئهم المقررة في دائرة العلم: وهي المادة"(4).
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42