معنى: تعالى جدك
قوله: {وتعالى جدك} الجد: هو الغنى والنصيب، فأنت إذا قلت: فلان جده سعيد، أي: حظه سعيد، وأنه ذو حظ عظيم، جده أي: حظه أو نصيبه أو غناه، فإذا قلت لله تعالى: (وتعالى جدك) فالمعنى علا جلال الله تعالى وعظمته وغناه وفضله، هذا هو المعنى لا غير، وعلو الله تعالى معروف، فهو علو بذاته، مستو على عرشه، فوق سماواته، وهو علو بصفاته جل وعلا، وهو علو بقدرته وقهره، وهو علو بجميع الوجوه.قوله: {وتعالى جدك} الجد: هو الغنى والنصيب، فأنت إذا قلت: فلان جده سعيد، أي: حظه سعيد، وأنه ذو حظ عظيم، جده أي: حظه أو نصيبه أو غناه، فإذا قلت لله تعالى: (وتعالى جدك) فالمعنى علا جلال الله تعالى وعظمته وغناه وفضله، هذا هو المعنى لا غير، وعلو الله تعالى معروف، فهو علو بذاته، مستو على عرشه، فوق سماواته، وهو علو بصفاته جل وعلا، وهو علو بقدرته وقهره، وهو علو بجميع الوجوه.
معنى: ولا ينفع ذا الجد منك الجد
وكذلك مما يدخل في هذا الباب الكلمة التي نقولها دائماً {اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} ما معناها؟ اسأل نفسك ترددها عقب كل صلاه ولا تدري ما معناها؟
المعنى: ذو الجد هو: ذو الغنى، وذو النصيب، وذو الحظ، لا ينفعه يارب منك جده وغناه وحظه ونصيبه، إنما ينفعه عمله الصالح، يعني: لا ينفع ذا الغنى منك الغنى، إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الملك منك ملكه إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الجاه منك جاهه إنما ينفعه عندك عمله، وهكذا لا ينفع ذا الجد: أي صاحب الجد، وصاحب الغنى، صاحب النصيب الدنيوي، لا ينفعه يا رب منك الجد الذى عنده، إنما ينفعه العمل الصالح الذى تقرب به إليك.وكذلك مما يدخل في هذا الباب الكلمة التي نقولها دائماً {اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} ما معناها؟ اسأل نفسك ترددها عقب كل صلاه ولا تدري ما معناها؟
المعنى: ذو الجد هو: ذو الغنى، وذو النصيب، وذو الحظ، لا ينفعه يارب منك جده وغناه وحظه ونصيبه، إنما ينفعه عمله الصالح، يعني: لا ينفع ذا الغنى منك الغنى، إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الملك منك ملكه إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الجاه منك جاهه إنما ينفعه عندك عمله، وهكذا لا ينفع ذا الجد: أي صاحب الجد، وصاحب الغنى، صاحب النصيب الدنيوي، لا ينفعه يا رب منك الجد الذى عنده، إنما ينفعه العمل الصالح الذى تقرب به إليك.
معنى: وهب المسيئين منا للمحسنين
ومن الأدعية التي ندعو بها أننا نقول في دعاء القنوت: اللهم اغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين وهب المسيئين منا للمحسنين.
قولك: وهب المسيئين منا للمحسنين، أولاً: نسأل هل يجوز هذا الدعاء أم لا يجوز؟
ثم إذا كان يجوز فما معناه؟
نعم يجوز، ومعناه: يا رب أدخل المسيئين منا والخطائين في شفاعة المحسنين الصالحين، وتقبل دعاءهم فيهم، وهذا وارد؛ فإن الله تعالى قد ينـزل الرحمة على قوم ببركة رجل بينهم كما جاء في الحديث: {هم القوم لا يشقى جليسهم} وعند ذكر الصالحين تنـزل الرحمة.
فلذلك تقول وهب المسيئين منا للمحسنين، وكأنك تقول: يا رب أنا ممن لا يستحق أن يستجاب دعاؤه لتقصيري وظلمي لنفسي، وتقصيري في حقك يا رب، لكن هبني لبعض الصالحين من حولي، ممن يدعونك دعاءً عاماً فتستجيب لهم وتنـزل الرحمة على الجمع كله بمغفرتك ورحمتك لهم، ولهذا جاء في الحديث عند ابن ماجة وسنده صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم عرفة: {إن الله تطوَّل عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى محسنكم ما سأل} وهذا فيه معنى الذل، والانكسار والعجز والافتقار من العبد لله الواحد القهار.
معنى: واجعله الوارث منا
كذلك: {اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقواتنا، ما أبقيتنا، أو أحييتنا واجعله الوارث منا} ما معنى قوله: واجعله الوارث منا؟ نحن نرددها في كل قنوت، قد لا يكون أحد تفطن إلى معناها.
معنى قولك: واجعله الوارث منا، أي: يا رب إذا ضعفت قواي، وتناقصت من المرض، ومن الكبر والعجز أو غير ذلك؛ فاجعل سمعي وبصري وقوتي في جسمي، هي آخر ما يفقد مني، ومتعني بها إلى أن أموت، فأنـزلها منـزلة الوارث، وذلك لأن الوارث هو: من يبقى بعد موت مورثه.
فكذلك جعل هذه القوة التي هي السمع والبصر، بمنـزلة الوارث. وقوى الإنسان كلها تضعف، ويبقى السمع والبصر محفوظاً كأنه يرث الإنسان أي: يبقى معه إلى آخر عمره، فقوله:{واجعله الوارث منا} أي: اجعلها بمنـزلة الوارث الذي يبقى بعد زوال غيره.
وقال بعضهم: إن قولك: "واجعله الوارث منا" أي: اجعلها في أعقابنا وذرياتنا من بعدنا،والمعنى الأول هو الأولى والأحسن والأظهر والله أعلم.
معنى: أعوذ بالله من فتنة القبر
كذلك من الدعوات التي يدعو بها الناس: [أعوذ بالله من فتنه القبر] ما معنى فتنة القبر؟ فتنة القبر هي مسألة القبر وهو: الفتان الذى يوقى منه الشهيد.
وفي القبر فتن عظيمة منها: السؤال، وهو أن يسأل العبد في قبره {من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيقال له: نم قرير العين نومه العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، وأما الكافر أو المنافق فإنه يقول: هاه هاه لا أدري كنت أقول كما يقول الناس} هذا أخذ دينه بالتقليد ولم يهتم به.
ولهذا يخفق في الاختبار ويقول: لا أدري كنت أردد كلاماً نسيته، أسمع الناس يقولون شيئاً وأقول مثلهم دون بحث ولا تعلم، ولم يكن مؤمناً حق الإيمان، فيخفق في الاختبار، فهذه مسألة القبر، وقد جاء في الأحاديث الصحيحة: إن العبد عندما يفتن في قبره؛ يأتيه ملكان أسودان، أزرقان، أحدهما: منكر، والآخر: نكير، منظرهما مخيف، ويسألانه هذه الأسئلة، وقد ذكر ابن الجوزي وغيره قصة مشهورة عند العوام أن عمر رضي الله عنه لما وسد في قبره جاءه الملكان من أجل أن يختبراه، فقام عمر وأمسك بالملكين وقال: [[من ربكما؟
ما دينكما؟
ومن نبيكما؟]]؟ وهذه قصه مختلقة؛ لأن الوحي قد انقطع بموت الرسول عليه الصلاة والسلام، فهذا الخبر غيبي من عالم الآخرة، فمن الذي أخبرنا أن هذه القصة حصلت لـعمر ؟
اختلقتها عقول بعض الناس، ولفقوها وأشاعوها وتداولها الناس وصدقوها، والواقع أن هذه القصة لا أصل لها، وعمر ليس أفضل من أبي بكر ولا من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وما نقل هذا عن أحد منهم.
قد يقال: إن الأنبياء لهم شأنهم الخاص، فهذا أبو بكر رضي الله عنه لم ينقل عنه هذا، على كل حال هذا معنى فتنة القبر وهذا معنى مسألة القبر.
معنى: سبوح قدوس رب الملائكة والروح
كثيراً ما يقول الداعي والمصلي: {سبوح قدوس رب الملائكة والروح} في سجوده أو ركوعه أو دعائه، سبوح: لعله عرف معناها مما سبق؛ لأنها من التسبيح (سبح يسبح تسبيحاً)أي: تنـزه الله تعالى عن كل ما لا يليق به.
فقولك: (سبوح قدوس) يعني: الله المنـزه عن كل نقص وكل عيب، كذلك قولك: (قدوس) هو: اسم من أسماء الله تعالى الملك القدوس السلام، وهو مأخوذ من القدس وهي الطهارة، ومنه بيت المقدس، يعني: بيت الطهر، البيت الذى فيه الطهر، أمة مقدسة أو غير مقدسة، يعني مطهرة أو غير مطهرة: {لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه} أي: لا طهرت ولا حفظت، فالقدس هو الطهارة، والقدوس معناه: الطاهر المنـزه عن كل نقص، وقيل معنى ذلك: البركة، فيكون معنى تقدس: مثل قولك تبارك.
معنى: سمع الله لمن حمده
كذلك يقول الإمام في صلاته عند العلماء والفقهاء يقول: (سمع الله لمن حمده) وكذلك يقولها المنفرد ويقولها المأموم أيضاً عند بعض العلماء، فما معنى: (سمع الله لمن حمده)؟
سمع الله أي: استجاب الله سماع إجابة وقبول، لمن حمده: أي لمن أثنى عليه وشكر، فالإمام عندما يقول: (سمع الله لمن حمده) أي: كأن الإمام يقول لكم: قد استجاب الله تعالى لكل عبد حمد الله وشكره وأثنى عليه، إذاً يا معشر المأمومين احمدوا الله تعالى، هذا المعنى: سمع الله لمن حمده فاحمدوه، فتقول أنت أيها المأموم كما يقول المنفرد والإمام أيضاً: ربنا ولك الحمد فتستجيب استجابة سريعة لهذا الأمر، فكأن قوله: (سمع الله لمن حمده) تهييج وحث على حمد الله تعالى، وشكره.
ولهذا يقول المصلي: {ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماء وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد -أي: يا أهل الثناء والمجد أو أنت أهل الثناء والمجد- أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} وهذه أيضاً بينتها قبل قليل.
معنى: لا حول ولا قوة إلا بالله
وأيضاً كثيراً ما يقول المؤمن: لا حول ولا قوة إلا بالله، فما معنى لا حول ولا قوة إلا بالله؟
الحول: قيل هي الحيلة في الوصول إلى الشيء، وقيل الحول هو: التحول أي: الانتقال من حال إلى حال، والقوة هي القدرة على الشيء، فأنت حين تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، تعني: لا حيله في الوصول إلى شيء ولا تحول من حال إلى حال حسن، ومن حال فقر إلى غنى، ومن حال انحراف إلى هدى، ومن حال مرض إلى صحة وعافية، ومن حال ذل إلى قوة وعزة، ولا تحول من حال تكرهها إلى حال تحبها، ولا قوة على الاستمرار على ذلك، إلا بالله أي: بالاستعانة بالله، وبعون الله تعالى، وبتأييده لك.
وأما لو وكل الله العبد إلى قوته لهلك، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال ابن مسعود رضي الله عنه: [[لا حول عن معصية الله -يعني: لا تحول عن معصية الله تعالى- إلا بعصمة الله تعالى، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله]].
وهذا كما قال الخطابي أحسن ما قيل: لا تحول عن المعصية إلى الطاعة إلا بعصمة الله، ولا قوة على الطاعة وصبر عليها إلا بعون الله تعالى، فهذا معنى قولك لا حول ولا قوة إلا بالله.
معنى: أعوذ برضاك من سخطك
يقول الداعي: {اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك} وهذا كان يقوله صلى الله عليه وآله وسلم في سجوده كما ذكرت عائشة رضي الله عنها وحديثها عند مسلم .
فقولك: { أعوذ برضاك من سخطك} الرضا: ضد السخط، والعفو: ضد العقوبة، فاستعاذ العبد برضوان الله تعالى من سخطه، يعني: يا رب: أدخلني في رضوانك؛ لئلا تسخط عليَّ، وأدخلني في عفوك لئلا تعاقبني بذنبي، وتأخذني بجريرتي وجريمتي {أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك} ثم وصل إلى الواحد الأحد الذى لا ضد له ولا مثل ولا ند.
ولهذا قال: {وبك منك} فالله تعالى لا ند له، فأظهر العبد العجز والانقطاع وفزع من الله إليه، واستعاذ بالله تعالى منه، واستجار بفضل الله تعالى من عدله، وفى هذا دليل على أن النفع والضر والمنع والعطاء بيد الله عز وجل ومصدرها من قبله تعالى.
دعاء الأذان
مما يحتاج إلى بيان أن كثيراً من الناس يرددون بعد المؤذن:
{اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته} وقد يضيف بعضهم (إنك لا تخلف الميعاد) وهذا فيه أمور:
|