عرض مشاركة واحدة
قديم 07-May-2007, 04:44 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13657
تـاريخ التسجيـل : Apr 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 27 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : راجي مغفرة ربه is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

راجي مغفرة ربه غير متواجد حالياً

المنكرون المعاصرون لظاهرة المس

- ما زلت أكمل لكم دواعي الإنكار لظاهرة المس ، وهنا أركز على المنكرين المعاصرين ، والمرجع / كتاب المس الشيطاني وطرق علاجه للدكتور محمد المبيض
المنكرون المعاصرون لظاهرة المس .
بالرغم من قلة المنكرين المعاصرين لظاهرة المس الشيطاني إلا أنهم لا يمثلون فرقة بعينها ، فهم خليط من الأطباء النفسيين إضافة لبعض أفراد المدرسة العقلية المعاصرة ، وبعض الماديين الذين انبهروا بالغرب ونهجه وأنكروا كل ما يغيب عن التجربة المباشرة الصريحة ، وبعض من اختلط عليهم الأمر و اخضعوا العقل والشرع للمشاهد لحواسهم دون اعتبار لشهادة الغير والتشكك فيها ، وخلال تتبعي لظاهرة الإنكار وجدت أن مردها الحقيقي ليس للأدلة من حيث الضعف والقوة أو للدلالة من حيث صراحتها أو غموضها ، بل هناك دواعي أخرى كانت وراء تبني فكرة الإنكار أولاً ثم ملاحقة الأدلة المثبتة بتأويلها أو تعطيلها ، وهؤلاء تختلف دواعي الإنكار عندهم ما بين دواعي حقيقية ، ودواعي أملتها المرجعية العلمية والثقافية ، ودواعي وهمية .
1- الدواعي الحقيقية :
أ- غرابة الظاهرة : ظاهرة المس ظاهرة غريبة لا تخضع للتجربة العلمية المباشرة ، أو بالأحرى يصعب معاينتها بصورة جلية ، وهذا يجعل الحكم على مصداقيتها موطن شك ، وذلك عند الكثيرين من قليلي الخبرة بهذا الشأن .
ب- اختلاط الظاهرة بالوهم والدجل : الملاحظ على ظاهرة المس أنها قد أخذت أكثر من حجمها الحقيقي في المجتمع ، وتعاطى معها كثير من الدجالين والجهلة حتى أصبحت عنواناً لكل مآربهم ومرتعاً لكل دجلهم ، فنسبوا كل عارض يمس الإنسان سواء كان نفسياً أو صحياً أو اجتماعياً للمس الشيطاني أو تسلط الجان على الإنسان ، وهذا الخلط والتضخيم المفتعل للظاهرة في المجتمع خلق ردة فعل لم تقف عند حدود محاربة الدجل ، و تنقية الظاهرة من الأوهام الدخيلة ، بل تعدى ذلك لإنكار أصل الظاهرة .
ج- سوقية التعاطي مع ظاهرة المس . الملاحظ أن ظاهرة المس في الماضي تعامل معها الأنبياء كعيسى ومحمد عليهما السلام ، وعالجها العلماء وأصحاب العلم الشرعي كالإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم ، أما في عصرنا فقد تعاطى معها الدجالون والجهلة إلا ما نذر من أهل العلم الشرعي حتى أصحاب العلاج بالقرآن كانت عليهم مآخذ كثيرة في تعاطيهم مع الظاهرة ، أو حكمهم على الحالات التي تعرض عليهم ، أو نسبهم لكل عارض على أنه يصدق على المس ، أو خوضهم في أمور غيبية ليس لهم عليها برهان ، كل هذه العوامل أخرجت التعاطي مع ظاهرة المس كحالة مرضية تحتاج لعلاج قويم راشد إلى تهمة ومرض اجتماعي ابتلى به الكثيرون .
هذا الوضع المزري المتخلف في علاج ظاهرة المس والذي تعج به المجتمعات العربية جعل حالة من النفرة عند الكثيرين للظاهرة من أصلها ، والتي أصبحت عنواناً لتغييب الأمة عن مشاكلها الحقيقية ، وإسناد كل فشل أو تعثر أو مرض للجن والشياطين ؛ لذا كان الإنكار على الظاهرة الذي وصل لدرجة إنكار وجودها بمثابة رد فعل لإخراج الناس من حالة التخلف وغياب الوعي الحقيقي لأسباب مشاكلهم .
وفي ظني أن ردة الفعل قد تجاوزت الحد الطبيعي لها لأنها أنكرت الحقيقة التي حاطها شيء من الوهم والتضخيم ، فالمس حقيقة ثابتة ، وهناك حالات لا يمكن إنكارها أبدا ، وكون ظاهرة المس في المجتمع مفتعلة بصورة أكبر بكثير من حجمها الحقيقي لا يعني إنكار جانب الحق فيها ، وكون الآلاف ممن يزعم البعض بأنهم ممسوسون برءاء منه جملة وتفصيلاً لا يعني عدم وجود ممسوسين أصابتهم لوثة مس حقيقية .
وفي ظني أن كلا الجانبين قد جانب الصواب ، فالمضخم للظاهرة أعطاها أكبر من حجمها ، و المنكر للظاهرة من أصلها يعاند في طمس حقيقة ثابتة جلية جلاء النهار .
بل على العكس المنكر للظاهرة يعطي ذريعة لهؤلاء الدجالين والسوقيين ؛ لأنهم يجدون مادة علمية صريحة مثبتة لظاهرة المس ، وكان الأمثل هو إثبات ما هو ثابت ، ومحاربة أو كشف الزبد الذي علا فوق هذه الظاهرة .
د- تشابه أعراض ظاهرة المس مع الأمراض النفسية وبعض الأمراض العضوية : وهذا ملاحظ حيث تتشابه أكثر أعراض المس الشيطاني مع أعراض الأمراض النفسية ( ) حيث نلحظ التشابه العجيب بين أعراض المس والاكتئاب النفسي والعصاب الذهني أو الهلوسة ، أو انفصام الشخصية أو الهستيريا أو الصرع ؛ والطبيب النفسي عندما تعرض عليه حالة مس حقيقية ، فليس من السهل عليه الإقرار بها ؛ لأنه يجد للأعراض التي يعاينها مسمى علمياً لديه ضمن قاموس الأمراض النفسية ؛ حتى لو لاحظ حالة تكلم فيها الجني على لسان الإنسي ، فسيعتبره حالة انفصام للشخصية أو هستيريا ، وقد لاحظنا في قصة الدكتور قيس الغانم ( ) أنه عايش حالة مس شيطاني حقيقية مع بعض مرضى الصرع لديه ، وبالرغم من كثرة البراهين التي دلت على أن الصرع بسبب الجن لا بسبب مرضي إلا أنه استمر متشككاً مع الظاهرة إلى أن تثبت من مصداقيتها بكل ما لديه من وسائل .
وما حصل مع الدكتور قيس الغانم قد يحصل مع غيره لكن دون حصول أدلة وبراهين علمية تجعله يميل إلى اعتبار أن الظاهرة المرضية التي لديه هي ظاهرة مس ، وقد لا يكون لدى هذا الطبيب الأرضية الثقافية والاستعداد النفسي والموضوعية التي تؤهله للوصول إلى هذه النتيجة التي وصل إليها الدكتور قيس . [ قصة الدكتور قيس كتبها الدكتور محمد المبيض في كتابه في موضع آخر ]
هذا التشابه نجده أيضاً بين أعراض السحر وبعض الأمراض العضوية ، فمن أعراض سحر المأكول والمشروب حصول المغص الشديد والإحساس بالقيء من وقت لآخر والإحساس بضيق التنفس وسرعة في نبضات القلب والصداع المزمن والشعور بالضيق وسرعة الغضب .
وهذه الأعراض نفسها يشكو منها مرضى القولون العصبي ؛ بل أحيانا تكون لديهم أشد مما يكون في حالة السحر المأكول أو المشروب ، والغريب أن مرض عصبي القولون ليس من السهل اكتشافه أو الحكم بوجوده أو إخضاعه للاختبار الطبي أو التحاليل الطبية ؛ لأنه عبارة عن اضطراب وظيفي ناجم عن ظروف نفسية ناجمة عن القلق والاكتئاب النفسي ، وكذلك ليس من السهل علاجه ؛ وهذا يعزز عند المرضى به اللجوء للمعالج القرآني أو السحرة والدجالين .
ولعل هذا التشابه الشديد بين المس والمرض النفسي أو العضوي يبرز مدى ضرورة إحياء الدراسات النفس روحية بطريقة علمية تجمع بين الأمرين لكي يتم التعامل مع الحالات المرضية بطريقة موضوعية
.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42