شكراً لكي أخي الخزيمة والواثق بالله على هذه المشاركة القيمة ، عموماً بالنسبة للغرب فهو في تيه وضياع ، وليس مرجعية لنا ، فهم وإن تعاطوا مع العقل والحس بصورة أفضل منا واستفادوا من العلم بطريقة موضوعية ، إلا أنهم في تخبط واضح لأنهم أنكروا دائرة الوحي والعلم المترتب عنها ، لذا لا نتصور منهم خاصة في المسائل الروحية أن يشفوا غليلنا ، ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور .
أما أخي الواثق بالله فأقول :
نعم نحن نحتاج إلى دراسة واعية لهذا الموضوع رحمة بأنفسنا ورحمة بكثير من الذين يعانون في هذا الباب ، وللأسف ما زلنا ندور حول الساقية مع أن حلول مشاكلنا أبسط مما نتصور لو عقدنا العزم واخلصنا العمل وتعاطينا مع مشاكلنا بموضوعية .
وبخصوص المس أنا أتصور أن ساعدنا بعض الأخوة في هذا المنتدى الرائع يمكن الخروج بمنهجية علمية دقيقة في التعاطي مع الأمراض الروحية بشكل حيوي نافع .
وخلال قرائتي لكثير من الشخصيات المشاركة في المنتدى وجدت بالفعل أن هناك عقلية راقية تميز بها البعض ، وهذا يبشر بخير ، ولو وجدت منهاجاً علمياً في التعاطي مع هذه الظواهر الغريبة لحصلت نتائج راقية تحل فيها جانباً من مشاكل الإنسانية جمعاء
طبعاً كلامي غير واضح جداً .... لكن أتصور في المستقبل القريب أن أوضح مدلول هذا الكلام ، عموماً أرجو التواصل مع الموضوع لكي نخرج بمنهجية عملية واعية ، عموماً هناك أصول هامة لا بد من التعاطي معها خلال حديثنا عن ظاهرة المس او السحر
أولاً : المس الشيطاني بمعنى التأثير الواعي على الإنسان وحركاته أمر ثابت نقلاُ وعقلاً ومشاهدة ,
ثانياً : ظاهرة المس الموجودة في المجتمع هي ظاهرة أكبر من حجمها بكثير ، وهناك عوامل كثيرة وراء ضخامة حجم الظاهرة في المجتمع .
ثالثاً : ظاهرة المس فيها بعض الغرابة ، وهذا أضفى بظلاله على التشخيص والتوصيف وترتب عليه كون حدود الظاهرة غير مانعة ، أي أنها تتداخل مع غيرها
رابعاً : العلاج مشروع وثابت شرعاً وللقائمين به أجر عظيم ، لكن ظاهرة العلاج في المجتمع لم ترتق للمستوى العلمي المطلوب فترتب على ذلك ذلك تشويه صورته .
خامساًَ : البرامج المطولة للعلاج ناتجة عن نوع من التخبط في التعاطي مع الظاهرة ، وترتبت على سوء فهم لحقيقتها .
هذه بسرعة خمسة بنود عامة أمكن اعتبارها أصولاً خلال التعاطي مع ظاهرة المس ، ولو كان عندنا استعداد حقيقي للتعاطي مع الظاهرة بموضوعية لا محالة سنصل إلى حل شافي لأهم أسرارها بأقل جهد ممكن .
|