
11-May-2007, 03:49 PM
|
|
|
العلاقة بين الحسد والمس
الحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير ، وهو من أخطر الأمراض الروحية بل هو كان السبب لأول لأعظم ثلاث معصيات : الأولى حسد إبليس لآدم ، وما ترتب عليه من كبر منعه من السجود لآدم فطرد بسبب ذلك من رحمة الله ، الثانية : حسد إبليس لآدم وحرصه على إخراجه من الجنة ، الثالثة حسد قابيل لهابيل الذي ترتب عليه ارتكاب أول جريمة قتل .
وخطورة الحسد معلومة ، وموضوعنا هنا وجه العلاقة بينه وبين المس ، الصحيح أن الحسد له علاقة مباشرة في تعزيز قدرة الجن على اختراق الإنس ، وكأن الحسد يقوم بهتك هالة الحفظ الروحية للإنسان ، فتنتبه لذلك الشياطين ، فتخرتق بدن الإنسي ،
ولي يتضح الأمر أقول : لقد قرن الله بين شرين ، وهما شرا الحسد والسحر في سورة الفلق : من شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد ،
والاقتران بين الشرين فيه إشارة لنوع علاقة بينهما :
أي أن الساحر يسلط الشيطان على الإنسان بكسبه ؛ أي من خلال العمل والطقوس السحرية .
والحاسد يسلط الشيطان على الإنسان بطبعه ، أي بطبيعته الخبيثة .
ومن هنا قد يكون شر الحاسد من بعض الوجوه أشد من شر الساحر .
وقد ورد في آثر عن النبي : أن العين حق ويحظر بها الشيطان . ؛ أي ان الشيطان عند الحسد يحظر لأنه يجد فرصة للتمكن من المحسود حسب درجة الحسد وقوة المانع أو ضعفه .
ومن هنا يمكن القول : أن ما يقال عن تجديد السحر عن بعض المعالجين أنه ليس على حقيقته ، بل يحتمل أن السحر لم يتجدد لكن تعرض المريض بعد علاجه لحالات حسد مكنت من جديد للجن الاختراق .
وهذا موضوع واسع جدا وأسراره كثيرة ، أختصرتها في تلك الكلمات المقتضبة جداً ، وأعلم أنها لم تف بالغرض ، لكنها لفتة سريعة
ملاحظة : ذكرت أن هناك علاقة بين الحسد والمس ، ولكن هذه العلاقة غير لازمة ، أي لا يلزم من كل حالة حسد مس ، لكن يمكن اعتباره أحد العوامل المساعدة على وقوع المس
والموضوع من الناحية العلمية والتحليلية يكمل بإذن الله .
|