س
ماهى البخورات وهل هى مفيده كعلاج وهل هى تضر بالجن؟؟
ج
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الكلام في البخورات كعلاج طويل في الحقيقة وأكثر من أن يستوعبه جلسة بل هو مبحث ويحتاج إلى خبرة ومعرفة وتتبع للمجربين.
ودعاني إلى الكلام عنه لنعرف مالنا وماعلينا ومايجدي نفعه إن كان يصلح كعلاج وغيره من الفوائد التى ربما تخفى على البعض.
وينبغي أن نفرق بين الطيب ذو الرائحة الطيبة كطيب وبخور يتبخر به.
وقد يظن البعض أن الفرق بسيط ولايهم كثيرا ولكن هذا غير صحيح, فبعض المواد لاتصلح إلا بخورا مثل الصموغ وبعض الأخشاب وبعضها دهان وسائل ولايصلح إلا مسحا وإن كان البعض يبخر به أو يخلطه كبخور.
يقال أن الرائحة الطيبة محبوبة ومندوبة في الشريعة وهذا لاخلاف عليه.
ويقال أيضا الرائحة الخبيثة مكروهه وغير مستحبة ويقال إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه إبن آدم.
وهذه الأمور لاتؤخذ على إطلاقها بل فيها تفاصيل كثيرة ولو جعلنا كل فهمنا لمجرد أن الرائحة الغير مستحبة ممنوعة لغلطنا في فهم خلوف فم الصائم.
والغاية والمقصد والهدف هو روح الشريعة ولبها فمن أتى على ظاهر الكلام في كل شيء فسيخطئ لامحالة وإن فسرها وتأولها في كل شيئ فهو مخطئ ولكن ماعلمنا حكمته وعلته وجب إعتبار ذلك ومتى خفيت وجب التسليم وترك المجادلة فيها والنقاش فهو يفضي إلى سوء فهم وكثرة أقوال.
ومجال الطب عريض وواسع ولانعلم أن الدواء إلا مرا وعلقما والذي يطلع على حقيقة المواد الطبية فلن يستخدمها وسيعرض عنها وتجد علاج الأطفال يحلى لكي يستساغ شرابه وحقنة في العضل يهرب منها أكثر الناس وكية نار لاتقوى عليها الطبيعة لبني آدم إلا من شديد وقوي.
س
هل الشياطين تحب الرائحة الخبيثة؟
ج
لايلزم ذلك وإن كانو هم في أجسادهم خبيثي الرائحة فهم يشبهون رائحة الحمامات (أكرمكم الله جميعا) وبعضهم فيهم رائحة النشادر وبعضهم فيهم رائحة الكبريت الأصفر وبعضهم ليس له رائحة وهذا نعرفه بالتجربة فتجد المريض في فترة مرضه له رائحة في كل جسمه وكلنا نعرف أن بعض المأكولات تسبب تغير في رائحة الجسم ولكن الذي أعنيه يختلف فهي تبقى مع المريض وتخف مع العلاج حتى يشفى المريض ثم تنقطع.
والثابت الذي أعرفه أنا ولاألزم به غيري أن الجن والشياطين تحب مثلما يحب بنو آدم من الروائح وكذلك المأكولات والمشروبات إلا القليل وسنفصل فيه.
فتجد المريض بجن الزار يحب العطور والبخور الطيب الغالي الثمن.
وتجد أصحاب المكاشفات من الصوفيه يحبون الرائحة الطيبة وخاصة عند حضور مايسمونه بالأرواح العلوية الطاهرة (هم الشياطين وليسوا الملائكة).
تجد المريض بجن عاشق يحب الهيئات الطيبة والملابس المعينة والنظيفة والروائح الطيبة.
المأكولات التي يحبها إبن آدم تحبها الشياطين ولاينبغي أن نغفل عن مثل هذا الباب. وكل طعام وشراب لايذكر إسم الله عليه فإن للشيطان فيه نصيب.
وفي هذه الأحاديث فقه كثير.
عن حذيفة قال كنا إذا دعينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام كففنا أيدينا حتى يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فدعينا إلى طعام فجاء أعرابي كأنما يطرد حتى أهوى بيده فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فأجلسه ثم جاءت جارية كأنها تطرد حتى أهوت بيدها فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها فأجلسها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أعييناه ألا نذكر اسم الله جاء بهذا الأعرابي ليستحل به طعامنا فأخذت بيده فأجلسته ثم جاء بهذه الجارية ليستحل بها طعامنا فأخذت بيدها فأجلستها فوالذي نفسى بيده إن يده لفي يدي مع يدها ثم سمى وأكل.
وأيضا عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه.
قاعدة علاجية في البخورات.
كل مادة سامة سواءا نباتية أو غير ذلك فهي مضرة للشياطين وتؤذيهم.
والكثير من المواد السمية تزداد قوة مع الحرق بسبب التأكسد.
وبغض النظر عن رائحة هذه المادة فقد تكون طيبة وقد تكون غير ذلك.
[blink]يتبع [/blink]
|