تتمة :
.
14 الزواج أفضل : الرجل مهما أعطاه الله ,لا بد له أن يتزوج حتى تكتمل راحته ويكتمل توازنه النفسي والبدني , و..وإذا كان الزواج فيه ما فيه من التعب والمشقة , فإن الحياة ليس لها معنى كبير بدونه . ومتاعب الزواج تُكَوِّن الرجالَ والنساءَ في آن واحد, فضلا عن أن السعي على شريك الحياة وعلى الأولاد في مرتبة الجهاد في سبيل الله من حيث الأجر عند الله.وما يقال من أن العزوبة أفضل من الزواج كلام لا دليل عليه من الشرع ولا رصيد له من الواقع .يكفي أن الزواج شرعة رب العالمين وسنة الأنبياء ,فيه تواصل النسل والبناء النفسي وإحصان الفرج والتعاون على طاعة الله وتعمير الأرض وتربية الأولاد وتكوين الأجيال المسلمة وفيه ما فيه. وأحبُّ دوما أن أقول للشاب الغير متزوج :"أنت ما زلت طفلا ما دمت لم تتزوج,حتى ولو كان عمركَ 40 سنة"وكذلك للفتاة التي ما زالت لم تتزوج :"أنتِ ما زلتِ طفلة إلى أن تتزوجي, حتى ولو بلغتِ الأربعين ",وأحب أن أّذَكِّر كذلك بقول الشيخ يوسف القرضاوي أطال الله عمرَه ونفع بعلمه الإسلامَ والمسلمين , في هذا الموضوع:"لا معنى لجنة يعيش فيها الإنسان وحده بدون زوج أو زوجة"هذا عن الزواج في الجنة,فما بالك بالزواج في الدنيا؟!.
15 الأم تشتاق إلى ولدها (أو ابنتها) : وتحب دوما أن تزوره أو يزورها-مهما كان كبيرا - , وتقنعُ ولو برؤيته وتكليمه ولو لدقيقة واحدة . هذا هو قلب الأم وهذه هي طبيعتها وهذا هو شعورها الذي يجب أن يُراعى من طرف الولد مهما كان كبيرا أو متزوجا وله أولاد. إن رؤيتها لولدها وتكليمها إياه من أعظم أمنياتها , وهو أغلى عندها من الدنيا وما فيها . وليعلم الإبن أنه إذا قال : "لماذا أُتعب نفسي من أجل أن تراني أمي لدقائق أو تكلمني لدقائق ؟!" فإنه يُثبت بذلك جهلَهُ بالدين وبطبيعة المرأة (عموما والأم خصوصا) وعقوقَه لأمه في نفس الوقت.ولينظر كل ابن(وكل بنت) إلى قصة"جريج"مع أمه , التي حكاها رسول الله-ص-والتي جاء فيها :" أن أمه طلبته مرة ثم ثانية ثم ثالثة وهو في صومعته لرؤيته ولو من بعيد وللتحدث إليه ولو للحظة ,فقال في كل مرة أو في كل يوم :رب أمي وصلاتي ,ثم قدم-اجتهادا منه وهو مخطئ- صلاتَه على أمه,فدعت عليه واستجاب الله لدعائها.
16 الزوجات المباركات أنواعٌ :
1-"الزوجة الحكيمة هي التي تسامحُ زوجها وتعاقبُ نفسها على خطئه هو", إذا رأت أنها يمكن أن تكون سببا ولو غير مباشر في هذا الخطأ.
2-"الزوجة الحكيمة هي التي تعرف أخطاء زوجها ولكنها تُحاذر أن تذكرها له", بالطريقة المباشرة التي لا تُساعده على تقبُّل النصيحة.
3-"الزوجة الذكية (والفنانة) هي التي تُحسن استخدام أسلحتها الأنثوية فتبسط كل مغريات الأنوثة التي تُشوِّق الزوجَ (على طريقة الطاوس الذي يبسط ذيله متباهيا بجماله الأخاذ) , وتصلح هندامها ببراعة وفن , فتختار الألوان الجذابة وتلبس الحلي (إن كانت لديها حلي) وتُصففُ شعرها , وتقوم بإيماءات إيقاعية مدروسة توقظُ كلَّ ما في الرجل من مشاعر وأحاسيس , يضطرم بها فؤاده وتموج بها عاطفته".
4-"الزوجة الصالحةُ تصنع زوجا صالحا بإذن الله".
5-"الزوجة الصالحة هي التي تُصلح أخطاءَ زوجِها دون أن تُشعره بذلك , ولكنها في المقابل تُصلحُ أخطاءها بزوجها وهي تُشعره بذلك", أي وهي تُشعره أنه هو سبب تصحيحها لأخطائها وأنه هو-بعد الله- صاحب الفضل في ذلك.
6-"الزوجة الصالحة ينبغي لها أن تعرف كيف تدفع بزوجها بعيدا جدا إلى الأمام".
7-"الزوجة الحيـِيـَّة تَـظهر دوما جديدة", والفضل في ذلك –بعد الله- هو حياؤها.
8-"الزوجةُ العاقلة هي التي تتزينُ لزوجها كما لو كان رجلا غريبا" , أي بأحسنِ طريقة وكأنها تفعل ذلك لزوجها للمرة الأولى.
9-"الزوجة العاقلة تحكمُ زوجَها بطاعته ( أي بحرصها الدائم على طاعته) , ولا تردُّ عليه في جدل إلا عندما تهدأُ ثورتـه".
10-"الزوجةُ المطيعة تتحكمُ بزوجها", أي أنها إذا أطاعتهُ ملكتهُ , فإذا ملكتهُ أصبحتْ ملكة عليه.وما أبعد الفرق بين أن تملِكه بالطاعة ( ملكا يحبه لها الله ورسوله بإذن الله) وأن تملِكه بالقهر والفسوق والعصيان والعنف والهمجية و... (ملكا يُحبه لها الشيطان وأعوانه).كما أن الفرق شاسعٌ كذلك بين من تملكُ زوجَها بالسحر الحلال ( معاملة طيبة وإحسان وطاعة ومودة ورحمة و...) ومن تملكه بالسحر الحرام (شعوذة ودجل وكهانة وكذب وزور و...).
11-"الزوجة المثالية هي التي تتحكمُ في زوجها بحُكمه", فتوجهُه وتخدمُه في نفس الوقت , لكن كما يريد هوَ لا كما تريد هيَ.وهذا أمرٌ دقيقٌ يجب التمعن فيه جيدا من أجل فهمه.
12-"الزوجة المثالية هي التي تعاملكَ-أيها الزوج-كصديق".
13-"الزوجة المثالية هي التي لا تسألك : أين كنت ؟ . وأين أمضيت سهرتك ؟", وذلك من منطلق الثقة الكبيرة فيك . وهذا لا يتناقض بطبيعة الحال مع كون الرجل كذلك مطالب بأن يخصص جزءا لا بأس به من وقته في الحياة للبقاء في داره مع زوجته وأولاده , ومع ملاحظة أن السهر خارج البيت بدون ضرورة مكروه عند بعض العلماء .
14-"المرأةُ أثـقـلُ شيء على النفس إذا انقطع حبها" , أي انقطع حبها لنا أو حبنا لها , ولم تعد تحبُّنا أو لم نعد نحبُّها.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما.اللهم اغفر لنا ولأخواتنا ولزوجاتنا ولأمهاتنا ولبناتنا,وارحم-اللهم-جميعنا دنيا وآخرة.اللهم احينا مسلمين وأمتنا مسلمين وابعثنا يوم القيامة مسلمين.اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض.اللهم اختم لنا بالخير-آمين- وصل اللهم وسلم على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه.
إن أصبتُ فمن الله والحمد لله , وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله.
عبد الحميد رميـتـه , ميلة , الجزائر.
|