عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 21-May-2007, 05:03 PM
الصورة الرمزية محمد العوام
 
عضو نشيط

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  محمد العوام غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 14100
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : مكة المكرمة
المشاركـــــــات : 181 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محمد العوام is on a distinguished road
Alsammt19 غُلِبَتِ الرُّومُ ﴿2﴾ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُو

[align=center]غُلِبَتِ الرُّومُ ﴿2﴾ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ﴿3﴾
فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿4﴾[/align]
د.‏ زغـلول النجـار
هذه الآيات القرآنية الكريمة جاءت في مطلع سورة الروم‏,‏ وهي سورة مكية يدور محورها الرئيسي حول قضية العقيدة‏,‏ شأنها في ذلك شأن كل القرآن المكي‏.‏ ومن قضايا العقيدة الأساسية الإيمان بوحدانية الخالق‏(‏ سبحانه وتعالي‏),‏ وبوحدة الرسالة‏,‏ ووحدة الخلق‏,‏ والإيمان بالآخرة وأهوالها‏,‏ ومنها هول البعث‏,‏ وهول الحساب‏,‏ وهول الميزان‏,‏ وهول الصراط‏,‏ وحتمية الجزاء‏,‏ وحتمية الخلود في الحياة القادمة إما في الجنة أبدا أو في النار أبدا‏...!!‏
وقد ابتدأت السورة الكريمة بالتنبؤ بحدث غيبي قبل وقوعه بعدة سنوات ألا وهو انتصار الروم علي الفرس بعد هزيمتهم أمامهم قبل نزول هذه السورة المباركة بعدة سنوات‏.‏ وتزخر السورة بالأمر بتسبيح الله‏,‏ وتنزيهه وحمده‏,‏ وبالاستشهاد بعدد كبير من الآيات الكونية الدالة علي طلاقة قدرته وشمول علمه‏,‏ وعدل قضائه‏...!!‏ وتنصح السورة النبي والرسول الخاتم‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بأن يقيم وجهه لدين الإسلام الحنيف‏,‏ الذي لا يرتضي ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ من عباده دينا سواه‏,‏ لأنه دين الفطرة التي فطر الله‏(‏ تعالي‏)‏ الناس عليها‏,‏ والتي لا تبديل لها‏,‏ وإن كان أكثر الناس لا يعلمون ذلك‏,‏ وتأمر المسلمين بالإنابة إلي الله وتقواه‏,‏ كما تأمرهم بإقام الصلاة‏,‏ وبالحذر من الوقوع في دنس الشرك بالله‏,‏ لأن الذين أشركوا قد فرقوا دينهم‏,‏ وكانوا شيعا عديدة حسب أهوائهم‏,‏ وكل حزب منهم فرح بما لديه‏...!!!‏
وتحدثت السورة الكريمة عن شيء من التقلب في طبائع النفس البشرية‏,‏ والذي لا تستقيم معه الحياة السوية‏,‏ مثل اللجوء إلي الله تعالي في الشدة‏,‏ والإعراض عنه في الرخاء‏,‏ والإيمان به‏(‏ تعالي‏)‏ في لحظات الضيق‏,‏ والشرك أو الكفر به‏(‏ تعالي‏)‏ وبما أنزل في لحظات السعة والرحمة‏,‏ وتضرب السورة مثلا للناس من حياتهم علي سخافة فكرة الشرك بالله إذا ناقشها العقل بشيء من الموضوعية والحيدة‏.‏ ومن مكارم الأخلاق التي تدعو إليها السورة الكريمة‏:‏ الأمر بإخراج الزكاة وإيتاء ذي القربى‏,‏ والمساكين وأبناء السبيل‏,‏ والنهي عن أكل الربا‏,‏ علي أن ينطلق ذلك كله من الإيمان بأن الله‏(‏ تعالي‏)‏ هو الخالق‏,‏ الرزاق‏,‏ المحيي‏,‏ المميت‏,‏ وتربط السورة بين ظهور الفساد في البر والبحر وبين أعمال الناس وما كسبت أيديهم‏,‏ وتأمر بالسير في الأرض لاستخلاص العبر من سير الأولين‏,‏ومصائر الظالمين‏.‏
وتؤكد السورة مرة ثانية لخاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ضرورة الاستقامة علي الدين القيم من قبل أن تأتي الآخرة فيصدع بها كل الخلائق ثم يجزي كل بعمله‏.‏ ومن الآيات الكونية التي استشهدت بها سورة الروم علي طلاقة القدرة الإلهية‏:‏ خلق السماوات والأرض‏,‏ وخلق الأحياء‏,‏ وخلق الإنسان‏,‏ كل ذلك في زوجية تشهد للخالق وحده‏(‏ سبحانه‏)‏ بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه‏,‏ ومنها اختلاف ألسنة الناس وألوانهم‏,‏ وإعطاء الإنسان الاستطاعة علي النوم بالليل أو في النهار‏,‏ وعلي ابتغاء فضل الله‏,‏ ومن آياته الرعد والبرق‏,‏ وإنزال المطر‏,‏ وإحياء الأرض بعد موتها‏,‏ وقيام السماوات والأرض بأمره‏,‏ وخضوع كل من فيها أو عليها بأمره‏,‏ وبعث الموتى بأمره‏,‏ وأنه هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده‏,‏ وله المثل الأعلى في السماوات والأرض‏.‏
ومن آياته إرسال الرياح برحمة منه وفضل‏,‏ وجري الفلك بأمره‏,‏ وإثارة السحاب‏,‏ وما يستتبعه من أحداث بأمره‏,‏ ومرور كل حي بمراحل من الضعف‏,‏ ثم القوة‏,‏ ثم الضعف والوفاة‏,‏ ومن آياته أنه يحيي الموتى وأنه علي كل شيء قدير‏...!!‏ وتذكر السورة خاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بشيء من قصص من سبقه من الأنبياء والمرسلين‏,‏ وما أصاب أقوامهم من انتقام من الظالمين‏,‏ ونصر للمؤمنين‏,‏ كما تذكره‏(‏ صلوات الله وسلامه عليه‏)‏ بأن ما عليه إلا البلاغ‏.‏
وتختتم السورة الكريمة مرة أخري بالحديث عن البعث وأهواله‏,‏ وعن مصير أهل الكفر والشرك والضلال في هذا اليوم العصيب‏,‏ ومصير أهل الإيمان والتقوى‏,‏ وتكرر الإشارة إلي شيء من طبائع النفس البشرية‏,‏ وقد ضربت لها آيات القرآن الكريم من كل مثل‏,‏ ولكن الذين كفروا لا يؤمنون‏,‏ فالله‏(‏ تعالي‏)‏ قد طبع علي قلوب الذين لا يعلمون‏.‏ وتنتهي السورة بتثبيت خاتم الأنبياء والمرسلين‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بوصية من الله‏(‏ تعالي‏)‏ له بالصبر علي استخفاف الكفار والمشركين بدعوته‏,‏ والاطمئنان بأن وعد الله حق‏,‏ وهو واقع لا محالة‏...!!‏
والآيات الكونية الواردة في سورة الروم تحتاج إلي مجلدات لتفصيل دلالاتها‏,‏ ولإظهار جوانب الإعجاز العلمي فيها‏,‏ ولكني سأقتصر في هذا المقال علي الإشارة القرآنية إلي الموقع الذي هزمت فيه جيوش الروم علي أيدي جيوش الفرس بالتعبير‏:‏ أدني الأرض‏,‏ وقبل الدخول في ذلك لابد من عرض الدلالة اللغوية لهذا التعبير ولأقوال المفسرين فيه‏.‏
أدني الأرض في اللغة العربية:
يقال في اللغة‏‏ دنا‏)(‏ يدنو‏)(‏ دنوا‏)‏ بمعني قرب بالذات أو بالحكم‏,‏ ويستعمل في المكان‏,‏ والزمان‏,‏ والمنزلة‏,‏ كما يعدي فيقال‏(‏ أدني‏)(‏ يدني‏)(‏ أدناءة‏),‏ ويقال‏‏ دانيت‏)‏ أو‏(‏ أدنيت‏)‏ بين الأمرين أي قاربت بينهما‏,‏ حتي صارت بينهما‏(‏ دناوة‏)‏ أي‏:‏ قرب أو قرابة‏..‏ و‏(‏الدني‏)‏ القريب‏,‏ و‏(‏الدنئ‏)‏ بمعني الدون‏,‏ الخسيس‏,‏ وقد‏(‏ دنأ‏)(‏ يدنأ‏),‏ وفيهما‏(‏ دناءة‏),‏ ويقال‏‏ دنؤ‏)‏ بمعني انحط‏,‏ و‏(‏الدنيئة‏)‏ هي النقيصة‏.‏ قال‏(‏ تعالي‏):....‏ ومن النخل من طلعها قنوان دانية‏...[‏ الأنعام‏:99].‏
وقال‏(‏ سبحانه‏):‏ ثم دنا فتدلي‏.‏ فكان قاب قوسين أو أدني‏.[‏ النجم‏:9,8].‏ وفي الحديث الشريف‏:‏ إذا أكلتم فادنوا أي كلوا مما يليكم‏.‏ ويعبر بـ‏(‏ الأدني‏)‏ تارة عن الأقرب فيقابل بالأبعد‏(‏ أو الأقصي‏)‏ من مثل قوله‏(‏ تعالي‏):‏ إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوي‏....[‏ الأنفال‏:42].‏
وتارة ثانية يعبر بها عن الأخفض‏(‏ أو الأحقر‏)‏ فيقابل بالأعلي‏(‏ أو الأعز‏)‏ وذلك من مثل قوله‏(‏ تعالي‏):‏ ‏.....‏ يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين‏....(‏ الأحزاب‏:59).‏
وتارة ثالثة تأتي بمعني الأقل في مقابل الأكثر‏,‏ من مثل قوله‏(‏ تعالي‏):....‏ ولا أدني من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم‏...[‏ المجادلة‏:7]‏ وتارة رابعة يعبر بها عن الأرذل فيقابل بالذي هو خير‏,‏ وذلك من مثل قوله‏(‏ تعالي‏):‏ ‏....‏ قال أتستبدلون الذي هو أدني بالذي هو خير‏...(‏ البقرة‏:61)‏
وتارة خامسة يعبر بها عن الأولي‏(‏ الدنيا‏)‏ في مقابلة الآخرة وذلك من مثل قوله‏(‏ تعالي‏):‏ ‏....‏ منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة‏....‏ (آل عمران‏:152)
وسميت‏(‏ الدنيا‏)‏ بهذا الاسم لدنوها‏,‏ والجمع‏(‏ الدنا‏),‏ وأصله الدنو فحذفت الواو لاجتماع الساكنين‏,‏ والنسبة إليها‏(‏ دنياي‏),‏ وقيل‏(‏ دنيوي‏)‏ ودني‏,‏ ويقال‏‏ تدني‏)‏ فلان أي‏(‏ دنا‏)‏ قليلا قليلا‏,‏ و‏(‏تدني‏)‏ المستوي بمعني هبط‏,‏ و‏(‏تدانوا‏)‏ أي‏(‏ دنا‏)‏ بعضهم من بعض‏.‏
شروح المفسرين:
في تفسير قوله تعالي‏:‏ ألم‏.‏ غلبت الروم‏.‏ في أدني الأرض‏.‏ وهم من بعد غلبهم سيغلبون‏.‏ في بضع سنين‏.‏ لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون‏.‏ بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم‏(‏ الروم‏:1‏ ـ‏5).‏ ذكر بن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ قول بن عباس‏(‏ رضي الله عنهما‏)‏ حيث قال‏:‏ كان المشركون يحبون أن تظهر فارس علي الروم لأنهم أصحاب أوثان‏,‏ وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم علي فارس‏,‏ لأنهم كانوا من أهل الكتاب‏,‏ فذكر ذلك لأبي بكر‏(‏ رضي الله عنه‏),‏ فذكره أبو بكر لرسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ فقال رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏):[‏ أما إنهم سيغلبون‏],‏ فذكره أبو بكر للمشركين‏,‏ فقالوا‏:‏ اجعل بيننا وبينك أجلا‏,‏ فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا‏,‏ وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا‏,‏ فجعل أجل خمس سنين‏,‏ فلم يظهروا‏,‏ فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ فقال‏:[‏ ألا جعلتها إلي دون العشر؟‏],‏ ثم ظهرت الروم بعد‏,‏ قال فذلك قوله تعالي‏:[‏ ألم‏.‏ غلبت الروم‏.‏ في أدني الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون‏].‏
وأضاف بن كثير عدة روايات أخري للحديث عن كل من مسروق‏,‏ وابن مسعود‏,‏ وعكرمة‏(‏ رضي الله عنهم أجمعين‏)‏ في المعني نفسه‏,‏ وزاد قوله‏:...‏ وأما الروم فهم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم‏,‏ ويقال لهم بنو الأصفر‏,‏ وكانوا علي دين اليونان‏;‏ واليونان من سلالة يافث بن نوح أبناء عم الترك‏,‏ وكانوا يعبدون الكواكب السيارة‏,‏ وهم الذين أسسوا دمشق وبنوا معبدها‏,‏ فكان الروم علي دينهم إلي بعد مبعث المسيح‏(‏ عليه السلام‏)‏ بنحو من ثلاثمائة سنة‏,‏ وكان من ملك منهم الشام مع الجزيرة يقال له‏(‏ قيصر‏);‏ فكان أول من دخل في دين النصاري من الروم‏(‏ قسطنطين‏);‏ وأمه مريم الهيلانية من أرض حران وكانت قد تنصرت قبله فدعته إلي دينها‏...‏ واستمروا علي النصرانية‏,‏ كلما هلك قيصر خلفه آخر بعده حتي كان آخرهم‏(‏ هرقل‏)...‏ فناوأه كسري ملك الفرس‏,‏ وكانت مملكته أوسع من مملكة قيصر‏,‏ وكانوا مجوسا يعبدون النار‏,‏ فتقدم عن عكرمة‏(‏ رضي الله عنه‏)‏ أنه قال‏:‏ بعث إليه نوابه وجيشه فقاتلوه‏,‏ والمشهور أن كسري غزاه بنفسه في بلاده فقهره‏,‏ وكسره وقصره حتي لم يبق معه سوي مدينة قسطنطينية فحاصره بها مدة طويلة حتي ضاقت عليه‏,‏ ولم يقدر كسري علي فتح البلدة‏,‏ ولا أمكنه ذلك لحصانتها‏,‏ لأن نصفها من ناحية البر‏,‏ ونصفها الآخر من ناحية البحر‏,‏ فكانت تأتيهم الميرة والمدد من هناك‏,‏ ثم كان غلب الروم لفارس بعد بضع سنين وهي تسع‏,‏ فإن البضع في كلام العرب ما بين الثلاث إلي التسع‏.‏
وذكر صاحبا تفسير الجلالين‏(‏ يرحمهما الله‏)‏ كلاما موجزا في المعني نفسه‏,‏ وأضافا تعليقا علي التعبير القرآني‏(‏ في أدني الأرض‏)‏ أن المقصود به‏:[‏ أقرب أرض الروم إلي فارس بالجزيرة‏,‏ التقي فيها الجيشان‏,‏ والبادي بالغزو‏(‏ هم‏)‏ الفرس‏...].‏ وجاء في الظلال‏(‏ رحم الله كاتبها رحمة واسعة‏)‏ ما نصه‏:‏
ثم جاءت النبوءة الصادقة الخاصة بغلبة الروم في بضع سنين‏....‏ وأضاف رواية عبدالله بن مسعود‏(‏ رضي الله عنه‏)‏ مؤكدا أن هذا الحادث قد وردت فيه روايات كثيرة‏,‏ تتفق كلها في المعني والدلالة‏,‏ وتختلف في الألفاظ وطرائق التعبير‏.‏ وجمع الكاتب‏(‏ رحمه الله‏)‏ من هذه الآيات القرآنية الكريمة عددا من الإيحاءات منها‏:‏ الترابط بين الشرك والكفر في كل مكان وزمان أمام دعوة التوحيد والإيمان‏;‏ ومنها الثقة المطلقة في وعد الله كما تبدو في قولة أبي بكر‏(‏ رضي الله عنه‏)‏ في غير تلعثم ولا تردد‏,‏
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42