تــــــــــــــــــــــتابع
- فضائل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه:
أ- عن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك قال المغيرة: فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط [30] فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليّ أخذت أهريق على يديه من الإداوة، وغسل يديه ثلاث مرات ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كمّا جبته، فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم توضأ على خفيه ثم أقبل. قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدّموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى لهم فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلّّم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال: (أحسنتم) أو قال: (أصبتم) يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقته [31].
ب- وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة...) [32].
8- فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
أ- عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعداً يقول: جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد [33].
ب- عن عائشة رضي الله عنه عنها قالت: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة فقال: (ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة) قالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح فقال: (من هذا؟) قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله: (ما جاء بك؟) قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام [34].
ج- عن سعد رضي الله عنه قال: إني لأول العرب رمى في سبيل الله، وكنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى إن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة ما له خلط... [35].
وكان ذلك في سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان القتال فيها أول حرب وقعت بين المشركين والمسلمين وهي أول سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى من الهجرة [36].
9- فضائل أبي عبيد بن الجراح رضي الله عنه:
أ- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لكل أمة أميناً، وإن أميننا ـ أيتها الأمة ـ أبو عبيدة بن الجراح) [37].
الأمين هو الثقة المرضي وهذه الصفة وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره لكن السياق يشعر بأن له مزيداً في ذلك، لكن خص النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد من الكبار بفضيلة ووصفه بها، فأشعر بقدر زائد فيها على غيره، كالحياء لعثمان والقضاء لعلي ونحو ذلك [38].
ب- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر لما خرج إلى الشام وأخبر أن الوباء قد وقع به فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستشارهم، فاختلفوا، فرأى عمر رأي من رأى الرجوع فرجع، فقال له أبو عبيدة: أفراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ـ وكان عمر يكره خلافه نعم ـ نفِرّ من قدر الله إلى قدر الله [39].
قال الحافظ ابن حجر: "وذلك دال على جلالة أبي عبيدة عند عمر" [40].
ج- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح) [41].
10- فضائل سعيد بن زيد رضي الله عنه:
أ- عن قيس بن حازم قال: سمعت سعيد بن زيد يقول للقوم في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحداً أرفض [42] للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقاً أن يرفض [43].
ب- ومن مناقبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة في حديث العشرة المتقدم.
ج- ومن مناقبه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه من الشهداء في حديث: (اثبت حراء).
____________
[1] جامع البيان (10/136).
[2] أحكام القرآن (2/951).
[3] أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب: الخوخة والممر في المسجد (466)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب: من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه (2382).
[4] شرح النووي على صحيح مسلم (15/150)، وانظر: فتح الباري (1/559).
[5] أخرجه البخاري في المناقب باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت (3662)، ومسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بكر (2384).
[6] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (15/153).
[7] أخرجه البخاري في كاب المناقب باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي (3679).
[8] فتح الباري (7/75).
[9] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي (3691).
[10] أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق باب: صفة إبليس وجنوده (3294)، ومسلم في فضائل الصحابة باب: من فضائل عمر رضي الله عنه (2397).
[11] فتح الباري (7/47).
[12] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب: مناقب عثمان بن عفان (3697).
[13] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (3695).
[14] تهتش: يقال: هش لهذا الأمر يهش هشاشة إذا فرج به واستبشر وارتاح له وخف.
[15] أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب: من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه (2401).
[16] يدوكون: أي يخوضون ويموجون فيمن يدفعها إليه.
[17] أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة خيبر (4210)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب: من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه (2406).
[18] تيسير العزيز الحميد (107).
[19] أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب: من فضائل علي بن أبي طالب (2404).
[20] شرح النووي على صحيح مسلم (65/174).
[21] أخرجه البخاري في كتاب الصلح باب: كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان وفلان (2501)، والترمذي في المناقب باب مناقب علي بن أبي طالب (3649).
[22] أخرجه الترمذي في كتاب الجهاد باب ما جاء في الدرع (1692)، والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (1383) (2/138).
[23] انظر: تحفة الأحوذي (5/341).
[24] أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب: من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما (2417).
[25] أخرجه البخاري في المناقب باب ذكر طلحة بن عبيد الله.
[26] أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم في كتاب المناقب باب مناقب الزبير بن العوام (3719)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما (2415).
[27] النهاية لابن الأثير (1/457-458).
[28] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب: مناقب الزبير بن العوم (3720).
[29] أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب: الذين استجابوا لله والرسول (4077).
[30] الغائط: هو المكان المنخفض من الأرض.
[31] أخرجه مسلم في كتاب الصلاة باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام (274).
[32] أخرجه الترمذي في المناقب باب مناقب عبد الرحمن بن عوف (3747).
[33] أخرجه البخاري في المناقب باب: مناقب سعد بن أبي وقاص (3725)، ومسلم في فضائل الصحابة باب: في فضل سعد (2412).
[34] أخرجه البخاري في الجهاد والسير باب: الحراسة في الغزو في سبيل الله (2885)، ومسلم في فضائل الصحابة باب: في فضل سعد (2410).
[35] أخرجه البخاري في المناقب باب مناقب سعد (3728).
[36] انظر السيرة النبوية لابن هشام (1/591)، وفتح الباري (7/84).
[37] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب مناقب أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه عنه (3744)، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب: فضائل أبي عبيدة بن الجراح (2419).
[38] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (15/191)، وفتح الباري (7/93).
[39] أخرجه البخاري في الطب باب ما يذكر في الطاعون (5729) بتمامه؛ ومسلم في كتاب السلام باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها (2219).
[40] انظر: الإصابة (2/244).
[41] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (9147)، والترمذي في المناقب باب مناقب معاذ بن جبل و... (3795) وقال: حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل.
[42] أي: زال من مكانه.
[43] أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب: إسلام سعيد بن زيد رضي الله عنه (3862).
|