
23-May-2007, 11:46 PM
|
|
|
( اشعل الشموع بدلاً من أن تلعن الظلام )............
هذه خطة لحياة أفضل سمعت بها و أذكرها دائما على مر السنين, وعندما أنسى أحيانا هذه الحكمة فإنني أبذل ما
في وسعي كي تظل عالقة بذهني, فهي عبارة بسيطة لأبعد الحدود ولكنها مفيدة و غالبا ما نسقطها تماما من
حسابانا. وهذه الخطة, كما يشير إليها العنوان, تتضمن اتخاذ الخطوات الإيجابية لحل المشكلات(مهما كانت صغيرة)
بقصد تحسن الموقف بدلا من الشكوى من الأخطاء, مما يعني أن تكون جزءا من الحل بدلا من أن تزيد الطين بلة. لقد
اكتشفت أن العمل هو الوسط الأمثل لتطبيق تلك الفلسفة.
من السهل الوقوع في شرك تبديد الوقت والطاقة في تدوين الملاحظات والصياح بالشكوى من مساوئ العالم-الأحوال
الجارية, الاقتصاد, السلبيون, التغيرات الصناعية, الجشع, زوال الشفقة, البيروقراطية وغير ذلك. وإذا كنا بصدد التحقق
من امتلاء العالم بالمشاكل, فلا ينبغي أن نجهد أنفسنا لإثبات افتراضاتنا. ولو أنك أمعنت النظر, ستلاحظ في أحيان
كثيرة أن الإفضاء للآخرين عن المشاكل في العمل أو الإرهاق في التفكير فيها يساعد على زيادة التوتر مما يزيد الأمر
صعوبة في اتخاذ إجراء ما تجاه تلك المضايقات. وكلما ركزنا على المشكلة وناقشناها مع الآخرين فقد يقوي ذلك من
الاعتقاد بأن الحياة شاقة تبعث على التوتر. وإذا ركزنا أكثر من اللازم على مكمن الخطأ فسوف يذكرنا ذلك بمشاكل
أخرى لا نوافق عليها أو نتمنى لو كانت خلاف ذلك مما يؤدي بنا في النهاية إلى الإحباط.
من الأمور المهمة ملاحظة أنه في أحوال كثيرة لا تستطيع مجرد إحداث فجوة في مشكلة, ولكن في الحقيقة يمكنك
قليل مستوى توترك إذا فضلت"إضاءة شمعة" مما يعني ببساطة تقديم اقتراح أو اتخاذ خطوة إيجابية نحو التقليل من
فاعلية مصدر التوتر والتأكيد القوي على حل حاسم بدلا من "صب اللعنات" على المشكلة.
فمثلا, إذا كانت مشكلتك في العمل هي تناولك بالإشاعات أو الطعن من الخلف, فبدلا من أن تظل مكتئبا من جراء تلك
العادة السيئة فعليك بالبحث عن إحداث فجوة صغيرة في المشكلة لتنفذ منها إلى الحل ثم اجمع بعض أصدقائك واطرح
القضية على المائدة دون أن توجه اتهاما لأحد, عليك بالتركيز على إسهامك معترفا باشتراكك في إطلاق الشائعات مقرا
بذنبك معاهدا بألا تعود إلى ذلك أبدا واطلب من الآخرين مشاتك الرأي والمناقشة مظهرا حسن النوايا ودون أي تهديد
أو وعيد, مركزا على المزايا الإيجابية للإقلال من الإشاعات ونش المودة بين الجميع ودون أن تلقي بالا لما يثار حولك ن
إشاعات, ومع احتفاظك برباطة جأشك وهدوء أعصابك. وفي أحوال كثيرة فإن زملاءك سوف يقتصون الفرصة
لمشاركتك., لأنك ببساطة قمت بالخطوة الأولى, وإن لم يفعلوا ذلك فقد خطوت خطوة إيجابية نحو التقليل من تلك العادة
الذميمة, وفي كلتا الحالتين أنت صاحب المكسب.
لقد قابلت سارة- وهي إحدى العاملات- في إدارة النقل الميكانيكي وكانت متعاونة لأبعد الحدود لما تقوم به من دور
هام . ففي مجال عملهل كانت سريعة الحركة, محبوبة من الجميع, تتسم بروح الصداقة ودماثة الخلق إلى جانب نشاطها
في العمل. ولم أستطع مقاومة رغبتي في أن أسألها عن سر هذه الصفات الجميلة فقالت:" لقد أمضيت سنوات كثيرة
أخدع الزبائن بقولي"هذه ليست إرادتي" والحقيقة, على الأقل طوال نصف الوقت كنت أعلم الإجابة على الأسئلة
الموجهة, وفي معظم الحالات كانت أسئلة بناءة, وكان كل فرد في القسم غاضبا مني أو متعضا من دون بيروقراطيتي.
وعند مرحلة ما سئمت سلوكي هذا وقررت التغير, فأصبحت متعاونة مع ومعظم الناس أصبحوا يكنون لي كل الاحترام
الآن, كما أنني أشعر بالرضا النفسي , أما عملي فقد بات متعة ".
هل رأيت كم هو سهل أن تضيء شمعة!!
*****
مقتبس من كتــاب:
لا تهتم بصغائر الأمور في العمل--don't Sweat The Small Stuff At Work,,
لمؤلفه:
د. ريتشاد كارلسون.--richard Carlson,ph.d,,
*****
أتمنى أن تكونوا استمتعتوا واستفدتوا,,
شاركونا أفكاركم وآرائكم,,
تحياتي لكم,,
|