(158)
كالرمان يلقي ثمره الى الرجل فيشقها عن سبعين حلة والمؤمنون على الكراسي وهم الغر المحجلون حيث شاؤا من الجنة فبينا هم كذلك إذ اشرفت عليهم امرأة من فوقه تقول سبحان الله يا عبد الله ما لنا منك دولة فيقول من انت فتقول انا من اللواتي قال الله فلا تعلم نفس ما اخفيَ لهم من قرة اعين.
وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله يقول الله تعالى اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما اطلعتكم عليه اقرؤا ان شيءتم فلا تعلم نفس الآية.
أقول : بله ككتف بمعنى دع أو سوى.
(18) افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا خارجا عن الإيمان لا يستوون في الشرف والمثوبة.
(19) اما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات الماوى نزلا النزل ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة بما كانوا يعملون
(20) واما الذين فسقوا فمَاْواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها عبارة عن خلودهم فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تُكَذّبون اهانة لهم وزيادة في غيظهم.
القمي قال ان جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما فإذا بلغوا اسفلها زفرت بهم جهنم فإذا بلغوا اعلاها قمعوا بمقامع الحديد فهذه حالهم.
(21) ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر أي قبل أن يصلوا الى الاخرة.
القمي قال العذاب الادنى عذاب الرجعة بالسيف لعلهم يرجعون قال فانهم يرجعون في الرجعة حتى يعذبوا.
وفي المجمع عن الصادق عليه السلام ان العذاب الأدنى عذاب القبر قال والأكثر في الروآية عن الباقر والصادق عليهما السلام ان العذاب الأدنى الدابة
--------------------------------------------------------------------------------
(159)
والدجال.
القمي عن الباقر عليه السلام قال ان علي بن ابي طالب عليه السلام والوليد بن عقبة تشاجرا فقال الفاسق الوليد بن عقبة انا والله ابسط منك لسانا واحد منك شأنا وامثل جثوا في الكتيبة فقال علي عليه السلام اسكت انما انت فاسق فانزل الله هذه الآيات.
وفي الاحتجاج عن الحسن المجتبى عليه السلام في حديث له واما انت يا وليد ابن عقبة فوالله ما الومك ان تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة وقتل اباك صبرا بيده يوم بدر ام كيف تسبه وقد سماه الله مؤمنا في عشر ايات من القرآن وسماك فاسقا وهو قول الله عز وجل افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون.
أقول : الاخبار مستفيضة من طريق العامة والخاصة بأن هذه الآيات نزلت في علي عليه السلام والوليد.
(22) ومن اظلم ممن ذُكّر بآيات ربه ثم اعرض عنها فلم يتفكر فيها وثم لاستبعاد الاعراض عنها مع فرط وضوحها وارشادها الى اسباب السعادة بعد التذكير بها انّا من المجرمين منتقمون فكيف بمن كان اظلم من كل ظالم.
(23) ولقد اتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه قيل من لقاء موسى عليه السلام ربه في الاخرة.
كذا عن النبي صلى الله عليه وآله وجعلناه هدىً لبني اسرائيل
(24) وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وقريء بكسر اللام والتخفيف.
القمي قال كان في علم الله انهم يصبرون على ما يصيبهم فجعلهم ائمة.
وعن الصادق عليه السلام عن ابيه عن آبائه عليهم السلام قال الأئمة في كتاب الله امامان قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لا بامر الناس يقدمون امر الله قبل امرهم وحكم الله قبل حكمهم الحديث وكانوا بآياتنا يوقنون لامعانهم فيها النظر
--------------------------------------------------------------------------------
(160)
(25) ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة يقضي فيميز الحق من الباطل بتمييز المحق من المبطل فيما كانوا فيه يختلفون من امر الدين.
(26) اولم يهد لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون اي كثرة من اهلكناهم يمشون في مساكنهم قيل يعني اهل مكة يمرون في متاجرهم على ديارهم ان في ذلك لآيات افلا يسمعون سماع تدبر واتعاظ.
(27) اولم يرو انا نسوق الماء الى الارض الجُرُزِ التي جرز نباتها اي قطع وازيل.
القمي قال الأرض الخراب فنخرج به زرعا تأكل منه انعامهم كالتبن والورق وانفسهم كالحب والثمر افلا يبصرون فيستدلون به على كمال قدرته وفضله.
(28) ويقولون متى هذا الفتح ان كنتم صادقين في الوعد به.
(29) قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون ولا يمهلون.
(30) فاعرض عنهم وانتظر انهم منتظرون
القمي هو مثل ضربه الله في الرجعة والقائم عليه السلام فلما اخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بخبر الرجعة قالوا متى هذا الفتح ان كنتم صادقين وهذه معطوفة على قوله ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الأكبر.
في ثواب الأعمال والمجمع عن الصادق عليه السلام من قرأ سورة السجدة في كل ليلة جمعة اعطاه الله كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه وكان من رفقاء محمد واهل بيته عليه وآله السلام وفي ثواب الأعمال عنه عليه السلام من اشتاق الى الجنة والى صفتها فليقرأ الواقعة ومن احب ان ينظر الى صفة النار فليقرأ سجدة ولقمان وفي الخصال عنه عليه السلام قال ان العزائم اربع اقرأ باسم ربك الذي خلق والنجم وتنزيل السجدة وحم السجدة والله يعلم
|