تابع :
141-الحكم بغير ما أنزل الله معناه إبرامُ الأمر وتقريرُه على خلاف ما شرع الله , سواء تم هذا الإبرام من الإنسان في حق نفسه أو في حق أهله وأولاده أو في حق أهله وأصدقائه أو في حق أمته ومجتمعه.فالذي يقضي مثلا بخروج ابنته البالغة أو زوجته سافرة هو يحكمُ بغير ما أنزل الله , وأعضاء الجمعية السكنية الذين يقررون التعامل بالربا لمشروعهم السكني يحكمون بغير ما أنزل الله , والقاضي الذي يقضي في مسألة بغير ما أنزل اللهُ يحكم بغير ما أنزل الله , والحاكمُ الذي يُصدِّقُ ما أبرمه هذا القاضي يحكم بغير ما أنزل الله ,...هذا كله رغم اختلاف مسؤولياتهم أمام الله وأمام الناس .
142-إن الناطق بكلمة الكفر ومثلهُ من جهر بأنه يريد التحاكم إلى غير شريعة الله تعالى التي بلغته ,إن هذا وذاك لا يُعتبر أي منهما كافرا ولا يُحكَم برِدَّته إذا فعل ما فعل مكرها . وبصفة عامة من عمل عملا أتى النصُّ بكُفرِ صاحبهِ لا يُحكَمُ بكفره ولا بردته إذا عمل العملَ مُكرَها .
143-لا يُقبَلُ من الحزب الإسلامي نهائيا أن يُربي أفراده ويُضخِّم عندهم الولاء , بحيث يُصبح عندهم الولاءُ للجماعة مقدما على الولاء للدين وللعائلة وللمجتمع وللوطن .
144-هناك دكتاتورية ملحوظة سواء عند الحكام أو عند قادة الكثير من الحركات الإسلامية ولو بأقدار متفاوتة بطبيعة الحال .
- أما الحكام فبدعوى "أمن الدولة" .
-وأما الإسلاميون فبدعوى مصلحة الدعوة أو الجماعة أو الحزب .
145-إننا نرى أهمية كبيرة لأن يُنَصَّ في دستور الدولة على أن دين الدولة هو الإسلام ولو كان واضعو ذلك يريدون ما أرادوا .وذلك عندنا-كما يقول بعضُ الدعاة- "هو كالنطق بالشهادتين يُخرجُ صاحبَه من حال إلى حال ويفرضُ علينا نوعا من التعامل معه ولو كان يُضمر في قلبه شيئا آخر" . إلا أن النص على أن دين الدولة هو الإسلام مع وجود نص يُناقضُ هذا النصَّ مدانٌ عندنا ونستنكره باستمرار . ومع ذلك فإننا نشير إلى أن الأحزاب اللائكية والعلمانية تريد باستمرار التخلص من هذا الذي نص عليه الدستور من أن دين الدولة هو الإسلام , فلنكن على حذر من أجل تفويت الفرصة عليهم .
146-لا بد للحركة الإسلامية من مشروعات تعليمية وصحية واجتماعية واقتصادية تَكون حقلا تدريبيا للمسلمين ووسيلةً علمية لتقديم دعوة الإسلام الإصلاحية إلى الجماهير العريضة .
147-الكثير من الحركات الإسلامية بالغت في ترويض أعضائها على طاعة القيادات أكثر مما درَّبتهم على محاسبة ونقد وتقويم هذه القيادات , ولا يكفي أن يقال : (إنها طاعة في غير معصية) . إن هذا النمط في تربية أعضاء هذه الحركات هو بالقطع معصية من معاصي التربية في هذه الحركات , لأنها تثمر (ولقد أثمرت بالفعل) وحدانيةَ رأي المرشد والأمير والإمام . وليس غير تراث الإسلام في تربية الرجال وصناعة القادة منبعا إسلاميا تستلهمه الحركات الإسلامية لعلاج هذا الخلل وللبرء من هذا المرض الفتاك .
148-ما أكثر من ظُلِم من أفراد الشعب بفئاته المختلفة طيلة السنوات الثمانية الأخيرة (من 1992 إلى 2000 م : منع من ترقية , منع من تشغيل , منع من جواز سفر , منع من قضاء حاجات معينة من حق أي مواطن أن يقضيها , منع من امتيازات قانونية معينة ,…) لأحد الأسباب الثلاثة :
ا- لأن الشخص مُحافظ على صَلاته .
ب-لأن الشخص متعاطف مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ (قبل أن تُحَل وبعد أن حُلَّت ) , وكأنه متعاطف مع إسرائيل , بل إن المتعاطف مع إسرائيل لن يحاسبه أحد من المسؤولين بل قد يكافئونه والعياذ بالله تعالى)
جـ-لأن الشخصَ كان منتميا إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي كانت معتمدة من طرف الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية .
وصدق من قال:"كم فيكِ يا جزائر من معجزات !" , فإنا لله وإنا إليه راجعون .
149-غريب أن نقول للعصفور- بعد أن نضعه في بيت ونغلق عليه الأبواب والنوافذ :"أنت بألف خير . من مثلُك وأنت في بيت كبير ! ". إنه لو تكلم لقال :"أنتم تستهزئون بي ! لأن السجن هو السجن". وهل هناك فرق بين هذا المثال ومثال من قال عن "عباسي مدني" (حين كان في السجن للمرة الأخيرة , لمدة 12 سنة ) بأنه بألف خير , في مكان يشبه القصر , وبأنه لا يحتاج إلى شيء !. أهذا كلام معقول يمكن أن يقوله مسؤول رفيع في الدولة الجزائرية ؟!. إن السجنَ هو السجنُ , ومن ذاق مرارة السجن يفهمُ هذا الكلامَ أكثر . إنه لا شيء أغلى في الوجود بعد الإيمان والعقل من الحرية . الله الله يا حكام في شعوبكم المظلومة والمقهورة !. اتقوا دعوتهم فإنها مستجابة , وقد لا يكون بينها وبين الله حجاب .
150-على الإسلاميين أن :
- يطالعوا لكل العلماء المسلمين . وكذلك للعلماء المسلمين ولغيرهم .
-كما أن عليهم أن يتصلوا بكل الناس وبكل الأحزاب وبكل ..
- وعليهم أن يتصلوا بكل المسؤولين , إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك , لكن بعيدا عن أية مداهنة أو نفاق.
- وعليهم أن يتفتحوا على الثقافة الغربية , ليأخذوا منها ما يصلح لصالح دينهم ودنياهم , وليعرفوا كيف يحذِّرون مما فيها من شر .
يتبع :
|