تتمة الرسالة بإذن الله :
*أما الشيخ ابن تيمية (وهو شيخ الإسلام بحق)،فإن موقفه من هؤلاء الرفاعية قديما معروف.إنهم يبغضون ابن تيمية لأنه كان يواجه الذين ينصرون عقيدة ابن عربي في وحدة الوجود،ولأن له أقوال تُدمر وتُدمدم على كراسي أي حاكم لا يحكم بما أنزل الله-الأمر الذي يعارض السبب في إيجاد هذه الطائفة هذه الأيام تحديدا-لذا لا بد من الطعن فيه,وكل إمام وعالم يتكلم في قضية الحاكمية يرمونه بهذه الاتهامات ويكفرونه.لكن من هم هؤلاء الذين يطعنون في ابن تيمية،أمام هؤلاء الذين أثنوا عليه من علماء الأمة الأفذاذ ؟.لقد شهد العديد من الأئمة المعتبرين قديما وحديثا بصلاح حال ابن تيمية وتفرده بسعة علمه واجتهاده واقتفائه أثر السلف الصالح رضي الله عنهم،حتى قالوا:"كأن السنة نصب عينيه رحمه الله ورضي عنه".فأمام هؤلاء العلماء الأفذاذ من هذا يا ترى الذي يتقول على ابن تيمية؟!أين الثرى من الثريا؟!وأين الجوزاء من موطئ النعال؟!.وصدق من قال"إذا لم تستح فاصنع ما شئت".ويقول الشيخ البوطي حفظه الله:[نحن نعجب عندما نجد غلاة يكفرون ابن تيمية رحمه الله ويقولون بأنه كان مجسِّما،ولقد بحثت طويلا علِّي أجد الفكرة أو الكلمة التي كتبها أو قالها ابن تيمية والتي تدل على تجسيمه،فلم أجد كلاما في هذا قط!كلما وجدته أنه في فتواه يقول:"إن لله يدا كما قال،واستوى على العرش كما قال،وله عين كما قال]ولم يقل بن تيمية بأن لله يدا كأيدي البشر ولم يقل بأنه استوى كاستواء البشر ولم يقل بأن له عينا كأعين البشر.نعم إن بن تيمية يصيب ويخطئ وتُؤخذ منه أشياء وتُرد عليه أخرى كغيره من العلماء من غير الأنبياء ,لكنه عالم جليل من أكابر العلماء كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وجعفر الصادق وبن حزم و.. وغيرهم كثيرون والحمد لله يعدون عبر القرون المختلفة بالآلاف.إنهم ورثة الأنبياء,نحبهم ونتقرب إلى الله بحبهم بدون أن نتعصب لواحد منهم ضد آخر.
*وأما عن الشيخ سيد قطب رحمه الله:ففي إحدى مجلاتهم مقال كبير للتحذير من كتاب"في ظلال القرآن" (وهو من أعظم ما كُتب في تفسير القرآن في القرن العشرين)،لأنه يقول بأن الله في كل مكان!.وإذا رجعتَ إلى الفقرة التي ذكرها الشيخ سيد قطب رحمه الله،فإنك ستجدها تقول غير هذا تماما،لأن سيد قطب يعني أن الله معه"وهو معكم أينما كنتم"بعلمه ورعايته.وهذه هي المعية الخاصة التي تفيد النصر والرعاية.ويقول الأحباش بأن الشيخ سيد قطب رحمه الله ضال منحرف لأنه قال:"الريشة المبدعة",ولقد جهلوا أو تجاهلوا أنه رحمه الله كان أديبا وأنه قد اقتبس-كأديب مسلم-هذه اللفظة من قوله تعالى:"وهو الذي صوركم فأحسن صوركم".ومع هذا أترون-أيها الأحباش-في هذه اللفظة تنقيصا لله عز وجل،ولا ترون تنقيصا لله أن ترتكبوا بالليل والنهار من المعاصي ما ترتكبون وتعتقدوا من الأباطيل في حق الله وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ما تعتقدون وتفتوا بإباحة الكبائر بل الشرك والكفر؟! أهذا تنقيص أم ذاك ؟!.والسؤال:لماذا سيد قطب؟ لأن سيد قطب يقض مضاجع المنحرفين الذين لا يحكمون بما أنزل الله (وما أُعدم سيد قطب رحمه الله عام 1967 م إلا بسبب جهاده في سبيل الله وتحكيم شريعته,وبسبب كتابه العظيم"معالم في الطريق") والذين جاءوا بهؤلاء الأحباش,خاصة هذه الأيام كي ينغصوا على الناس دينهم.
3-وبناء على كل ما سبق :
أصدرت عدة جهات إسلامية فتاوى بتضليل هذه"الطائفة"معتبَرة التحذير منها في كل مكان وفي كل مناسبة عبادة من العبادات.نذكر من هذه الجهات :
1-مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
2-الهيئة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالسعودية.
3-المجلس الأعلى للإفتاء بأمريكا الشمالية وغيرها. . .
وعلى سبيل المثال وحتى لا أطيل أسجل هنا :
ا-فتوى هيئة كبار العلماء في السعودية في عبدالله الحبشي وطائفته:
لقد ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أسئلة واستفسارات حول (جماعة الأحباش) والشخص الذي تنتمي إليه والمدعو عبد الله الحبشي،القاطنة في لبنان.استعرضت اللجنة لذلك ما نشرته هذه الجماعة من كتب ومقالات،توضح فيها اعتقادها وأفكارها ودعوتها،وبعد الاطلاع والتأمل فإن اللجنة تبين لعموم المسلمين ما يلي:
". . .ثم ظهرت في الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري جماعة يتزعمها عبد الله الحبشي الذي نزح من الحبشة إلى الشام بضلالته،وتنقل بين دياره حتى استقر به المقام في لبنان،وأخذ يدعو الناس على طريقته،ويكثّر أتباعه وينشر أفكاره التي هي أخلاط من اعتقادات الجهمية والمعتزلة والقبورية والصوفيّة،ويتعصّب لها ويناظر من أجلها،ويطبع الكتب والصحف الدّاعية إليها.والنّاظر فيما كتبته ونشرته هذه الطّائفة يتبين له بجلاء أنهم خارجون في اعتقادهم عن جماعة المسلمين (أهل السّنّة والجماعة).
. . .وبناء على ما سبق ذكره وغيره مما لم يذكر؛فإن اللجنة تقرر ما يلي:
1-أن جماعة الأحباش فرقة ضالة،خارجة عن جماعة المسلمين (أهل السنة والجماعة)،وأن الواجب عليهم الرجوع إلى الحق الذي كان عليه الصحابة والتابعون في جميع أبواب الدين في العمل والاعتقاد،وذلك خير لهم وأبقى.
2-لا يجوز الاعتماد على فتوى هذه الجماعة؛لأنهم يستبيحون التدين بأقوال شاذة،بل ومخالفة لنصوص القرآن والسنة،ويعتمدون الأقوال البعيدة الفاسدة لبعض النصوص الشرعية،وكل ذلك يطرح الثقة بفتاويهم والاعتماد عليها من عموم المسلمين.
3-عدم الثقة بكلامهم في كل مكان والحذر والتحذير من هذه الجماعة الضالة ومن الوقوع في حبائلها تحت أي إسم أو شعار،واحتساب النصح لأتباعها والمخدوعين بها،وبيان فساد أفكارها وعقائدها.
واللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس تسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجنب المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن،وأن يهدي ضال المسلمين،وأن يصلح أحوالهم،وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم،وأن يكفي المسلمين شرورهم،إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:بكر أبو زيد(عضو),صالح الفوزان(عضو),عبد العزيز آل الشيخ (نائب الرئيس),عبد العزيز بن عبد الله بن باز(الرئيس).
ب-ما قاله السيد مدير جامع الأزهر فيهم :
لطالما طار الأحباش بتلك المقابلة التي تمت بينهم وبين مدير الأزهر الدكتور أحمد عمر هاشم وكذبوا معها مائة كذبة,فزعموا أنه تم الاتفاق على تكليف الأحباش ببناء فرع لجامعة الأزهر في لبنان.وعلقوا هذا الأكاذيب على مواقعهم على الإنترنت وخدعوا بها الكثيرين،وذلك بهدف الخروج من العزلة التي تعاني منها هذه الفرقة في كل مكان تتواجد فيه.لكن من حسن تقدير رب العالمين أن تفطن مدير جامع الأزهر وكتب رسالة أرسلها إلى مدير رابطة العالم الإسلامي جاء فيها:[بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.وبعد: فقد أخبرني بما نمى إليكم من وجود تعاون بين جامعة الأزهر وبين من يسمون بالأحباش في لبنان.وحيث أنني لم أزر لبنان إلا منذ عامين،وقد تعرضت أثناء هذه الزيارة لمحاولات التأثير من جانب بعض الجهات،عندما قُدِّمَتْ إليّ مذكرة كمشروع اتفاقية للتوقيع عليها،وبعد أن عرفت من سفير مصر في لبنان وبعض الجهات الأخرى عدم سلامة هذه الجمعية وعدم مصداقيتها وعدم سلامة تفكيرها قطعنا العلاقة بهم وألغينا كل ما طلبوه،ولم تعد بيننا وبينهم أية علاقة،وليس بين جامعة الأزهر وبينهم أي صورة من صور الإعتراف أو التعاون،وكل الأوراق التي تفيد غير ذلك لا أساس لها من الصحة.ولهذا يسرني أن أفيدكم بعدم صحة ما نسب إلينا أو إلى جامعة الأزهر.نحن نرفض كل محاولات استغلال اسم جامعة الأزهر العريقة من قبل الهيئات أو الجمعيات التي لا تلتزم التزاما كاملا وواضحا بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.وتقبلوا خالص تحياتي واحترامي؛والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أخوكم الدكتور أحمد عمر هاشم-رئيس جامعة الأزهر].كتب الدكتور الخطاب يوم الثلاثاء بتاريخ 9 جمادى الآخرة 1422 هـ الموافق 28 أغسطس 2001 م.وهذا نص الرسالة بالحرف الواحد,والتي تصف الأحباش بعدم سلامة التفكير والمنهج وعدم الالتزام بالقرآن والسنة،والبراءة من أية علاقة أو تعاون بينها وبين الأزهر.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. عبد الحميد رميته , ثانوية بوالصوف, ميلة, الجزائر
|