
02-Sep-2007, 11:37 PM
|
|
|
|
كيف يعالج الغضب
[align=center]كيف يعالــج الغضــب * الغضب فَوَران الدم في القلب فيبعث على إرادة الانتقام، وهو من وساوس الشيطان يخرج به الإنسان عن حاله، فيتكلم بالباطل، ويفعل المذموم، وينوي الحقد والبغض. * وفوران الدم وتغير الحال يغبِّش مرآة القلب وناظر العقل فيرى الأمور والأشياء مُقَبَّحة/ وتتوَتّر الأعصاب والأعضاء فيختل التوازن، وتندفع الأعضاء وخاصة اللسان واليدين والرجلين وتسارع في الانتقام من رؤية القبيح. * والقلب يلُمُّ به الملك والشيطان، فإذا تملّك المغضَب نفسه فحجز الأعضاء، وخاصة اللسان عن الحركة، واستعاذ بالله من الشيطان، قدِم الملك فنصره على عدوِّه، فإذا تمكّن المغضب من الحركة لا إلى الانتقام ولكن بالقيام أو القعود أو الوضوء أو الصلاة فقد أبعد الشيطان وقهره بعصيانه وبطاعته لربه، فإذا نفسه قد أغلقت شيئاً من منافذ الشيطان وقَويت النفس وضَعُف الشيطان، وتدرَّبت النفس على قهر الشيطان وصَرْعه، فتأدَّبت بالأناة والحِلْم، واكتسب صفة الحلم في سلوكها عند الغضب. * ويعين المتدرِّب على الحلم وكظم الغيظ، إشغال البال عند مواطن الغضب برؤية القلب وتذكُّر النفس بأن الله الآن يسمع ويرى، وأن الكرام الكاتبين ينظرون ما يصنع فيكتبون نطقه وحركته وأن كل ذلك سيسطر في صحيفته، وأنه إذا صفح عن الإساءة سيصفح الله عنه، وأن قدرة الله على الانتقام منه إن ظلم أكبر من قدرته الآن على الانتقام، فكل ذلك يُجَلِّى ويصقل مرآة القلب وناظر العقل فيرى قبح ما هو مقدم عليه وحسن عاقبة كظم غيظه، فيُقْبل على ما هو حسن فيُعان من الملك وتأتي رياح النصر على العدو فيُوَلِّى الدُّبُر. * ) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ ( لقد ذهب النبي صلى الله عليه وسلم مذهباً عظيماً في مرضاة أزواجه حتى حرّم على نفسه أشياء ليرضى بعض زوجاته. * قال الحسن: إنكم لن تنالوا ما تحبون إلا بترك ما تشتهون، ولا تدركون ما تؤمِّلون إلا بالصبر على ما تكرهون. * دخل أعرابي على – هاشم بن عبد الملك – فقال: يا أمير المؤمنين، أتتْ علينا ثلاثة أعوام، فعام أذاب الشحم، وعام أكل اللحم، وعام أنقى العظم، وعندكم أموال، فإن تكن لله، فبثوها في عباد الله، وإن تكن للناس فلِم تحجب عنهم؟ وإن تكن لكم فتصدقوا، إن الله يجزي المتصدقين. قال هشام: هل من حاجة غير هذه يا أعرابي ؟ قال: ما ضربت إليك أكباد الإبل، أدَّرِع الهجير، وأخوض الدُّجى لخاص دون عام!! فأمر هشام بأموال فُرٌِّت في الناس، وأمر للأعرابي بمال فرّقه على قومه. : هذه همة أعرابي : وقوة فصاحة في العرض. : وشجاعة عنده في الحق : وحرص على نفع الغير. : وقيام بالأمر بالمعروف : ونصيحة أولى الأمر. : وقبول النصيحة من ولي الأمر : والرجوع إلى الحق إذا أبْصر. * الرجل يملك قوة الجسم وقوة المال، وقوة العقل، والمرأة تملك قوة الجمال وقوة العاطفة، فاحتاجت المرأة لعف العقل أن تحتال بالجماع والعاطفة لتغالب الرجل حتى لا تكون دونه. * صلاح الدين في ست: الخمول، والتخلية، والصمت، ثم: الفكر، والذكر، والسجود، فالخمول يخلصك من الناس، والتخلية تقيك الحرام، والصمت يريحك وينجيك عند الحساب، والفكــــر يعرّفك الله، والذكــــر يحببك فيه، والسجود يقربك منه. * أثقل شيء وأسوءه في الآخرة الذنوب، وأسهل شيء وأحسنه في الدنيا التوبة. * إنها شجرة ليست ذات أوراق وثمار، إنها نزعات في الجسد غرست بذرتها فتمزج الجسدين في أعماق الطين الذي منه خلق البشر فتثمر أولاداً. ) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ( إن العدوّ الذي أغوى آدم في السماء لا يزال يغوي بنيه في الأرض بزعم البقاء والملك، بقاء في الولد، وملك روح آخر لا تملَّك ولا تَملَك، تُبتلى بالتقاء الجسدين في تعرِّي. * والقلب الكريم لا ينسى شيئاً أحبه ولا شيئاً ألِفه، إذ الحياة فيه إنما هي الشعور، والشعور يتصل بالمعدوم اتصاله بالموجود على قياس واحد. * عملك في الدنيا هو كونك الحقيقي الذي تكنه في البرزخ والميزان وأمام الخلق أجمعين يوم الدين. فكن حيث شئت مادمت هنا. * أغضب المرء تعرفه. * لم يخلق الله امرأة مكروهة قط، أعمالها التي تبغضها لمن تخصه. * كل شيء تكرهه في المرأة يِخْفي عنك شيئاً تحبه، فلا تعاقب نفسك بالوقوف عند ما يُكره [ لا يغرك أحدكم زوجه .... ] * إن لك ذنوباً لا تعرفها فكيف تثق برأيك ؟ وإن لله عندك نعماً لا تقرُّ بها فكيف تثق بعدلك ؟ * التوكل الذي فيه السعادة أن تنقطع من وسائل نفسك إلى وسائل الله . * قول الملائكة ) لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ( وقول الحق للنبي ) وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ( وقول العلماء ) وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ( ] * حديث الغار والثلاثة: إنه الرمز في ثلاثية، العلاقات العامة وتاجها الوالدين وبرهما. ثم علاقات المصالح والمنافع وأضعفها من يؤجر نفسه لآخر. وثالثها الغرائز والعواطف وأقواها غريزة الحب والجنس. ومن جهة أخرى: الحرفة والعمل والجد مع إعطاء حقوق من له الحق. ثم الرفاهية والسعة التي تستخدم قوى الآخرين وهي في دَعة وقدرة على الاستيلاء على ناتج الآخرين. ثم القوى البهيمية في الإنسان وقد استعرت وطالبت بافتراس ولو أقرب الرحم ولكنها مربوطة بسلطان من الروح. ثم من جهة ثالثة: قيم البر والرحمة والعفة ثم من جهة الرابطة بين الوالدين والأولاد، ورابطة الإنسانية بين إنسان وإنسان، ورابطة الذكر والأنثى. ثم من جهة الحب المودع لدى الإنسان نحو الوالدين والأقارب وما بين الناس رغم تباين المراتب، وما بين العواطف الغريزية في الذكر والأنثى. ومن جهة ارتفاع الإنسان في موقف يعبّر فيه عن أقصى فضيلة أحرزها. فضيلة الارتفاع عن العواطف الأبوية رعاية للوالدية، وفضيلة الارتفاع عن أطماع الدنيا رعاية للأمانة والوفاء، وفضيلة الارتفاع عن أهواء النفس رعاية للحرفة والدين. ومن جهة: حب الأهل، وحب المال، وحب النساء واستعلاء النفس وطلب المعالي وتطبيع النفس على ذلك. ويجمع ما سبق. احترام النفس لذاتها بعيداً عن كل الخلق، وديناً الصدق مع الله والارتفاع عن الصلات والمنافع والمطالب، إنها أمور ظهر بها = أعمال يتعدى أثرها وخيرها إلى الآخرين: اختياراً واقتداراً وإيثاراً على النفس = إنه الإنسان العابد في أعظم مراقيه العلى برغم كل ضعفه وجهله وظملة؛ يرحم كلباً ويسقيه فيدخل الجنة، ويطلب التوبة وقد قتل مائة فيدخل الجنة، إنه درهم سبق مائة ألف درهم. إنه ميزان اسمه التقوى يوزن به الكرام على الله عن حبيب بن سلمة الفهري رضي الله عنه، وكان مُجاب الدعوة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ لا يجتمع ملَأٌ فيدعو بعضُهم ويؤمِّن بعضُهم إلا أجابهم الله ] رواه الحاكم. عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ تفرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه مَن كانت الدنيا أكبر هَمِّه أفشى الله ضيْعتَه، وجعل فقره بين عيْنيْه، ومن كانت الآخرة أكبر همِّه جمع الله عز وجل له أُموره، وجعل غناه في قلبه، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفِدُ إليه بالوُدِّ والرحمة، وكان الله عز وجل إليه بكل خير أسرع ] الطبراني في الكبير والبيهقي في الزهد. ضيعة الرجل: حرفته ومعاشه وصناعته وكسبه. فشت ضيعته: كثر ماله عليه فلم يطق جبايته، وأخذ فيما لا يعنيه من الأمور. مثل عربي: إني لأرى ضيْعة لا يصلحها إلا ضجعة: قاله راع تبددت عليه إبله فأراد جمعها فتبددت فاستغاث بالنوم. الهم: الحزن. القلق. الغم.[/align]
|