العودة   دار الرقية الشرعية > منتدى الطب النبوي والطب الحديث > قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-Jan-2008, 06:29 PM
 
عضو فعال

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  عادل العارف غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road
Alsammt19 الداء والدواء في طب الإمام الصادق..

لقد أشاد علماء الغرب بفضل الإمام الصادق (عليه السلام) وأثنوا على جهوده في بعث وتسريع وتيرة الحرة العلمية، حتى أن (مركز الدراسات الإسلامية) في ستراسبورغ بألمانيا، قد أعدّ دراسة عن علوم الإمام (عليه السلام) شارك في إعدادها نخبة من جهابذة علماء الغرب من جامعات أمريكا، وفرنسا، وإيطاليا، وإنجلترا، وألمانيا، وسويسرا، وبلجيكا، وبلدان أخرى.
ومقالنا هذا يتناول الخطوط العريضة لإحدى علوم الإمام المتنوعة.. ألا وهو (علم الطب) أملاً في الاستزادة من عطائه العلمي المتدفق.
في مفهوم الإسلام إن الشفاء بإرادة الله تعالى (وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) سورة الشعراء: الآية 80، وليس الطب إلا وسيلة لتخفيف الآلام وسبباً للشفاء، لقد ربط تعالى بحكمته بين الأسباب والمسببات، وطلب من الناس أن يأخذوا بالأسباب فيعالجوا ما فيهم من داء، فعن الكافي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): (قال موسى بن عمران يا ربي من أين الداء؟ قال: مني.. قال: فالشفاء؟ قال: مني.. قال: فما يصنع عبادك بالمعالج؟ قال: يطيب ـ وفي نسخة: يطبب ـ بأنفسهم فيومئذ سمي المعالج الطبيب).
قال صاحب القاموس (الفيروز آبادي): إنما سموا بالطبيب لرفعهم الهم عن نفوس المرضى بالرفق ولطف التدبير وليس شفاء الأبدان منهم.
ومع أن الله سبحانه هو الذي أنزل الداء فإنه لرحمته الواسعة أمر عباده أن يلتمسوا أسباب الشفاء. هذا الفهم متفق عليه ولكن ظهر خلاف فقهي بين علماء المسلمين بخصوص التداوي بـ(المحرمات) عند انحصار الدواء فيها:
رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:30 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

هل هو جائز أم لا؟
فبعضهم منع ذلك مطلقاً، ومنهم أجازه عند الضرورة، ومنهم من فصل بين التداوي بها للعين وبين التناول فأجاز في الأول ومنع في الثاني. ففي بحار الأنوار عن الكافي عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة ـ وهي القصعة التي يوضع فيها الأكل ـ من نبيذ كيس لا يريد به اللذة إنما يريد به الدواء. فقال (عليه السلام): لا.. ولا جرعة ثم قال: إن الله عزّ وجلّ لم يجعل في شيء ممّا حرم شفاء ولا دواء.
ولكن هناك رواية أخرى تجوّز الدواء من المحرم في معرض العين عند الضرورة. فعن كتاب التهذيب عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله (عليه السلام): (في رجل اشتكى عينيه فبعث له بكحل يعجن بالخمر فقال: هو خبيث بمنزلة الميتة فإن كان مضطراً فليكتحل به).
وما ينبغي التنويه عليه أن التحريم سواء كان للدواء أو الغذاء لم يأت في الإسلام عفواً، ولم يصدر منه صدفة، بل لحكمة طبية عالية تنطلق من حرص الإسلام على صحة الفرد وقوته الجسدية ووقايته من الأمراض الفتاكة.
من المعلوم أن الإسلام حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، والطب أكد على منفعة هذا المنع كإجراء وقائي، لأن الميتة تضر بالصحة لاحتباس الدم فيه أو تزاحم المكروبات عليها، وحرم الدم ويقصد به الأعضاء التي تحتوي على جيوب دموية كالكبد والطحال. لأن الدم يحتوي على مواد مهيّجة للحساسية في الجسم ترفع ضغط الدم.
من جانب آخر، تورد مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) وصية ذهبية هي: أن ندفع معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنا، لأن العلاج بمنزلة البناء قليله يجر إلى كثيره.. عن الخصال عن أبي عبد الله عن آبائه (عليه السلام) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته).. هذه الوصية يكررها الأطباء المعاصرون، فهم يؤكدون بأنّ للدواء مضاعفات جانبية تكون ـ أحياناً ـ في غاية الخطورة على صحة الإنسان، لكونها قد تخلق له أمراضاً أخرى فيجب مراعاة عنصر الضرورة ومسألة الأهم والمهم في تناول جرع الدواء.
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:30 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

جدير ذكره أن الوصفات الطبية التي يصفها الإمام الصادق (عليه السلام) يشكّل الطعام (حبوب أو أعشاب) أبرز عناصرها، وليس ذلك إلا لكون الطعام غذاء ودواء في ذات الوقت، ثم إنه لا يخلّف ـ في الغالب ـ آثار جانبية مضرة على صحة المريض المعالج. وهناك قاعدة صحية أخرى في غاية الأهمية تشير إليها مدرسة الإمام الصادق وهي أن (الحمية رأس الدواء.. والمعدة بيت الداء.. وعوّد بدنك ما تعود)، فهذه المدرسة العالية تقر بأن (الناس لو قصّروا في الطعام لاستقامت أبدانهم). وهذا رأي تجمع عليه جميع المدارس الطبية الحديثة.
وفي هذا الإطار فإن مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) تبدد المفاهيم الخاطئة حول الحمية، فالبعض يعتقد بأن الحمية معناها الانقطاع الكلي عن الطعام أو الشراب وهذا فهم خاطئ. يقول الإمام الرضا (عليه السلام) الذي نهل عن علوم جده الصادق (عليه السلام): (ليس الحمية من الشيء تركه، إنما الحمية من الشيء الإقلال منه).
كما بدد الإمام (عليه السلام) المفهوم الخاطئ السائد آنذاك وهو التداوي بالأدوية المرة المذاق فحسب، وفتح آفاقاً جديدة في صناعة الدواء بتقديمه وصفات طبية حلوة المذاق وتعطي نفس الأثر العلاجي المطلوب.. (عن يحيى بن بشير الفيال قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لأبي: يا بشير بأي شيء تداوون مرضاكم قال: الأدوية المرة. قال: إذا مرض أحدكم فخذ السكر الأبيض فدقه ثم صب عليه الماء البارد واسقه إيّاه، فإن الذي جعل الشفاء في المرار قادر على أن يجعله في الحلاوة).
وفي هذا الصدد نشير إلى نقطة جديرة بالذكر وهي أن الإمام الصادق (عليه السلام) يرى بأن الوصفات المعطاة يجب أن تختلف بحسب الأوقات، فقد يكون الدواء نافعاً في النهار ثمّ يصبح ضاراً في المساء وبالعكس.
عن محمد بن الفضيل النيسابوري عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل عن الجبن فقال: داء لا دواء له، فلما كان بالعشي دخل الرجل على أبي عبد الله (عليه السلام) فنظر إلى الجبن على الخوان ـ أي السفرة ـ فقال: جعلت فداك سألتك بالغداة عن الجبن فقلت لي أنه الداء الذي لا دواء له والساعة أراه على الخوان؟! قال.. فقال له (عليه السلام): هو ضار بالغداة نافع بالعشي ويزيد في ماء الظهر).
وهكذا فإن الإمام الصادق (عليه السلام) يقسم الدواء تقسيماً رباعياً حسب التقدم الطبي السائد آنذاك، وهو يشير بهذا التقسيم إلى أصول الأدوية في عصره وهي: الحجامة، والحقنة، والسعوط، والقيء.. ينقل مؤلف بحار الأنوار عن الخصال للشيخ الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الدواء أربعة: الحجامة والسعوط ـ للأنف ـ والحقنة والقيء.
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:31 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

المعالجة والمداواة
مسألة: تستحب المعالجة والمداواة في الجملة، وقد تجب فيما إذا توقفت الحياة عليها.
قال النبي (صلى الله عليه وآله): (تداووا فإن الله عز وجل لم ينزل داءً إلا وأنزل له شفاءً)(1).
وروي عنه (صلى الله عليه وآله) قال: (اثنان عليلان: صحيح محتم وعليل مخلط)(2).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إن نبيا من الأنبياء مرض فقال: لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني، فأوحى الله عز وجل: لا أشفيك حتى تتداوى، فإن الشفاء مني والدواء مني، فجعل يتداوى فأتى الشفاء)(3).
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (تداووا فإنّ الّذي أنزل الدّاء أنزل الدّواء)(4).
وروي في سبب هذا الحديث أنّ رجلاً جرح على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقال (صلى الله عليه وآله): (ادعوا له الطبيب) فقالوا: يا رسول اللّه وهل يغني الطّبيب من شيء؟ فقال (صلى الله عليه وآله): (نعم ما أنزل اللّه من داء إلا انزل له شفاء)(5).
قال العلامة المجلسي (رحمه الله): وفائدة الحديث الحث على التداوي والتشفي بالمعالجة ومراجعة الطب وأهل العلم بذلك والممارسة(6).
وفي الغرر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: (من لم يحتمل مرارة الدّواء دام ألمه)(7).
وقال (عليه السلام): (لكل علة دواء)(8).
وقال (عليه السلام): (لا دواء لمشغوف بدائه)(9).
وقال (عليه السلام): (لا شفاء لمن كتم طبيبه داءه)(10).
وقال (عليه السلام): (لكل حي داء)(11).
وقال (عليه السلام): (من كتم الأطباء مرضه خان بدنه)(12).
وقال (عليه السلام): (من كتم مكنون دائه عجز طبيبه عن شفائه)(13).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (تعالجوا ولا تتكلموا)(14).
قال العلامة المجلسي (رحمه الله): فإن الله الذي أمرض قد خلق الأدوية المتعالج بها بلطيف صنعه وجعل بعض الحشائش والخشب والصموغ والأحجار أسبابا للشفاء من العلل والأدواء فهي تدل على عظيم قدرته وواسع رحمته. وهذا الحديث يدل على خطأ من ادعى التوكل في الأمراض ولم يتعالج (عليه السلام) وفائدة الحديث الحث على معالجة الأمراض بالأدوية...
وسئل طبيب العرب الحارث بن كلدة عن إدخال الطعام على الطعام؟ فقال: هو الذي أهلك البرية وأهلك السباع في البرية فجعل إدخال الطعام على الطعام الذي لم ينضج في المعدة ولم ينزل منها داء مهلكا وهذا على عادة أكثرية أجراها الله تعالى وقد تنخرم بأصحاب المعد النارية الملتهبة التي تهضم ما ألقي فيها وكله متعلق بقدرة الله جلت عظمته.
وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام)(15).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:32 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

وعن جابر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إن لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى)(16).
وفي الحديث: قالت الأعراب: يا رسول الله أ لا نتداوى قال: نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء ودواء إلا داءً واحدا، قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: الهرم)(17).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء ـ وفي حديث ابن مسعود بعد ذلك ـ علمه من علمه وجهله من جهله)(18).
قال العلامة المجلسي: قال بعضهم: المراد بالإنزال إنزال علم ذلك على لسان الملك للنبي مثلا، أو عبر بالإنزال عن التقدير، وفي بعض الأخبار التقييد بالحلال، فلا يجوز التداوي بالحرام، وفي حديث جابر الإشارة إلى أن الشفاء متوقف على الإصابة بإذن الله تعالى، وذلك أن الدواء قد تحصل له مجاوزة الحد في الكيفية أم الكمية فلا ينجع، بل ربما أحدث داء آخر، وفيها كلها إثبات الأسباب وإن ذلك لا ينافي التوكل على الله لمن اعتقد أنها بإذن الله وبتقديره وأنها لا تنجع بدوائها، بل بما قدره الله تعالى فيها، وإن الدواء قد ينقلب داء إذا قدر الله تعالى، وإليه الإشارة في حديث جابر بإذن الله فمدار ذلك كله على تقدير الله وإرادته. والتداوي لا ينافي التوكل كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش بالأكل والشرب، وكذلك تجنب المهلكات والدعاء لطلب العافية ورفع المضار وغير ذلك، ويدخل في عمومه أيضا الداء القاتل الذي اعترف حذاق الأطباء بأن لا دواء له وبالعجز عن مداواته. ولعل الإشارة في حديث ابن مسعود بقوله وجهله من جهله إلى ذلك، فتكون باقية على عمومها، ويحتمل أن يكون في الخبر حذف تقديره لم ينزل داء يقبل الدواء إلا أنزل له شفاء، والأول أولى، ومما يدخل في قوله (جهله من جهله) ما يقع لبعض المرضى أنه يداوي من داء بدواء فيبرأ ثم يعتريه ذلك الداء بعينه فيتداوى بذلك الدواء بعينه فلا ينجع، والسبب في ذلك الجهل بصفة من صفات الدواء فرب مرضين تشابها ويكون أحدهما مركبا لا ينجع فيه ما ينجع في الذي ليس مركبا فيقع الخطأ من هناك، وقد يكون متحدا لكن يريد الله أن لا ينجع فلا ينجع وهناك تخضع رقاب الأطباء.
وقد روي أنه قيل: (يا رسول الله أ رأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به هل يرد من قضاء الله شيئا، قال: هي من أقدار الله تعالى).
و الحاصل أن حصول الشفاء بالدواء إنما هو كدفع الجوع بالأكل والعطش بالشرب فهو ينجع في ذلك في الغالب وقد يتخلف لمانع والله أعلم. واستثناء الموت في بعض الأحاديث واضح ولعل التقدير إلا داء الموت أي المرض الذي قدر على صاحبه الموت، واستثناء الهرم في الرواية الأخرى إما لأنه جعله شبيها بالموت، والجامع بينهما نقص الصحة أو لقربه من الموت وإفضائه إليه، ويحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا، والتقدير لكن الهرم لا دواء له)(19).
هذا وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الطاهرون يراجعون الأطباء، لهم أو لغيرهم، فعن معاوية بن حكم قال: إن أبا جعفر(عليه السلام) دعا طبيبا ففصد عرقا من بطن كفه(20).
وعن محسن الوشاء قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) وجع الكبد فدعى بالفاصد ففصدني من قدمي وقال: (اشربوا الكاشم لوجع الخاصرة)(21).
إلى غير ذلك من الروايات.
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:32 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

المرض.. ثوابه وآدابه
الحمى وثوابها:
قال (عليه السلام): (إن المؤمن إذا حم حماة واحدة تناثرت الذنوب منه كورق الشجر، فإن صار على فراشه فأنينه تسبيح وصياحه تهليل وتقلبه على الفراش كمن يضرب بسيفه في سبيل الله، وإن أقبل يعبد الله عز وجل بين أصحابه كان مغفورا له، فطوبى له إن مات وويله إن عاد والعافية أحب إلينا)(1).
وعن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: (حمى ليلة كفارة سنة وذلك لأن ألمها يبقى في الجسد سنة)(2).
وعن أبي الحسن (عليه السلام) قال: (حمّى ليلة كفّارة سنة)(3).
وعنه (صلى الله عليه وآله): (حمّى يوم كفّارة سنة)(4).
قال المحدث النوري في المستدرك: (وسمعنا بعض الأطبّاء وقد حكي له هذا الحديث فقال: هذا يصدّق قول أهل الطّبّ إنّ حمّى يوم تؤلم البدن سنةً)(5).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (حمى ليلة كفارة لما قبلها ولما بعدها)(6).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (حمى ليلة تعدل عبادة سنة، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين، وحمى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة)، قال أبو حمزة: قلت: فإن لم يبلغ سبعين سنة، قال: (فلأبيه وأمه)، قال: قلت: فإن لم يبلغا، قال: (فلقرابته)، قال: قلت: فإن لم تبلغ قرابته، قال: (فلجيرانه)(7).
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (الحمّى تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد)(8).
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الحمى رائد الموت وسجن الله في أرضه وفورها من جهنم وهي حظ كل مؤمن من النار)(9).
وعن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: (الحمّى رائد الموت وهو سجن اللّه في الأرض وهو حظّ المؤمن من النّار)(10).
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (الحمّى رائد الموت وسجن اللّه في الأرض يحبس بها من يشاء من عباده وهي تحتّ الذّنوب كما يحاتّ الوبر عن سنام البعير)(11).
وعن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: (نعم الوجع الحمى يعطي كل عضو قسطه من البلاء ولا خير فيمن لا يبتلى)(12).
وعن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) عاد رجلاً من الأنصار فشكا إليه ما يلقى من الحمى، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (الحمّى طهور من ربّ غفور) فقال الرجل: بل الحمّى تفور بالشّيخ الكبير حتى تحله القبور، فغضب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وقال: (فليكن ذلك بك) قال: فمات من علته تلك (13).
وشبهه في المستدرك عن الصّادق (عليه السلام) عن آبائه عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله(14)).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:32 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

مرض الولد:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: (إنّ العبد يكون له عند ربّه درجة لا يبلغها بعمله فيبتلى في جسده أو يصاب في ماله أو يصاب في ولده فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاها)(15).
وقال النّبيّ (صلى الله عليه وآله): (إذا مرض الصّبيّ كان مرضه كفّارةً لوالديه)(16).
وعن علي (عليه السلام) في المرض يصيب الصبي؟ قال: (كفارة لوالديه)(17).

المفجوع في أعضائه:
عن ابن فهد في عدّة الدّاعي، عن جابر قال أقبل رجل أصمّ أخرس حتّى وقف على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فأشار بيده، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (اكتبوا له كتاباً تبشّرونه بالجنّة فإنّه ليس من مسلم يفجع بكريمته أو بلسانه أو بسمعه أو برجله أو بيده فيحمد اللّه على ما أصابه ويحتسب عند اللّه ذلك إلا نجّاه الله من النار وأدخله الجنّة) ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (إنّ لأهل البلايا في الدّنيا درجات وفي الآخرة ما لا تنال بالأعمال، حتّى أنّ الرّجل ليتمنّى أنّ جسده في الدّنيا كان يقرض بالمقاريض ممّا يرى من حسن ثواب اللّه لأهل البلاء من الموحّدين فإنّ اللّه لا يقبل العمل في غير الإسلام)(18).
وقال النّبيّ (صلى الله عليه وآله): (لا يذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا أدخل الجنّة)(19).
وعن ابن فضّال قال سمعت الرّضا (عليه السلام) قال: (ما سلب أحد كريمته إلا عوّضه اللّه منه الجنّة)(20).
وقال (صلى الله عليه وآله) حاكياً عن الله تعالى: (إذا وجّهت إلى عبد من عبيدي في بدنه أو ماله أو ولده ثمّ استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزاناً أو أنشر له ديواناً)(21).
وقال (صلى الله عليه وآله): (إنّ الرّجل ليكون له الدّرجة عند اللّه لا يبلغها بعمله يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك)(22).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

لا تكثر من الدواء:
قال البعض: باستحباب ترك المداواة مع إمكان الصبر وعدم الخطر، سيّما من الزكام والدماميل والرّمد والسعال، فقد ورد أنّه لا دواء إلاّ ويهيج داء، وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلاّ عما يحتاج إليه.
في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء)(23).
وقال علي (عليه السلام): (امش بدائك ما مشى بك)(24).
ومثله في نهج البلاغة(25).
وقال (عليه السلام): (رب دواء جلب داء)(26).
وقال (عليه السلام): (ربما كان الدواء داء)(27).
وقال (عليه السلام): (رب داء انقلب دواء)(28).
وقال (عليه السلام): (ربما كان الداء شفاء)(29).
وقال (عليه السلام): (من كثرت أدواؤه لم يعرف شفاؤه)(30).
وعن الجعفري قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) وهو يقول: (ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم فإنه بمنزلة البناء قليلة يجر إلى كثيرة)(31).
وعن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (من ظهرت صحته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه برئ)(32).
أي: يعالج نفسه من دون الحاجة إليها.
وعن سالم بن أبي خيثمة عن الصادق (عليه السلام) قال: (من ظهرت صحته على سقمه فشرب الدواء فقد أعان على نفسه)(33).
وقال (صلى الله عليه وآله): (تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء)(34).
وعن عثمان الأحول قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: (ليس من دواء إلا وهو يهيج داء، وليس شيء في البدن أنفع من إمساك اليد إلا عما يحتاج إليه)(35).
وعن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): (لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه على صحته)(36).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

الزكام وما أشبه:
عن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: (ما من إنسان إلا وفي رأسه عرق من الجذام فيبعث اللّه عليه الزّكام فيذيبه وإذا وجد أحدكم فليدعه ولا يداويه حتّى يكون اللّه يداويه)(37).
وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (الزّكام جند من جنود اللّه عزّ وجلّ يبعثه اللّه على الدّاء فيزيله)(38).
وعن الإمام الرضا (عليه السلام): (وإذا خاف الإنسان الزّكام في زمان الصّيف فليأكل كلّ يوم خيارةً وليحذر الجلوس في الشّمس)(39).
صبر المريض:
يستحب للمريض احتساب المرض وأن يصبر عليه ويتحمل وجعه ويشكر الله عز وجل، فإنّ المرض سجن الله الذي به يعتق المؤمن من النّار، ويكتب له في مرضه أفضل ما كان يعمل من خير في صحّته، وإن سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجراً من عبادة سنة، وإنّ أنين المؤمن تسبيح وصياحه تهليل، ونومّه على الفراش عبادة، وتقلّبه من جنب إلى آخر جهاد في سبيل الله، وإن عوفي مشى في النّاس وما عليه ذنب، وأيّما رجل اشتكى فصبر واحتسب، كتب الله له أجر ألف شهيد، إلى غير ذلك.
قال (عليه السلام): (من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت له كفارة ستين سنة)، قال قلت: وما قبلها بقبولها؟ قال: (صبر على ما كان فيها)(40).
وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع ذنبا إلا حطه، وإنما الأجر بالقول واللسان، والعمل باليد والرجل، وإن الله تعالى ليدخل بصدق النية والسريرة الخالصة جما من عباده الجنة)(41).
وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: (يكتب أنين المريض حسنات ما صبر، فإن جزع كتب هلوعاً لا أجر له)(42).
وعنه (صلى الله عليه وآله): (يكتب أنين المريض فإن كان صابراً كتب حسنات وإن كان جزعاً كتب هلوعاً لا أجر له)(43).
وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (عجبت من المؤمن وجزعه من السّقم ولو يعلم ما له في السّقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيماً حتّى يلقى ربّه عزّ وجلّ)(44).
وعن الصّادق (عليه السلام): (إن الصّبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور وإنّ البلاء والجزع يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع)(45).
وروي: (أنّ المؤمن بين بلاءين أوّل هو فيه منتظر به بلاء ثان فإن هو صبر للبلاء الأوّل كشف عنه الأوّل والثّاني وانتظره البلاء الثّالث فلا يزال كذلك حتّى يرضى)(46).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

ترك الشكوى:
يستحب ترك الشكّوى، فإنّ من فعل ذلك بدل الله لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمّه بشراً خيراً من بشره، وإن أبقاه أبقاه بلا ذنب وإن أماته أماته إلى رحمته، وإنّ من مرض يوماً وليلة فلم يشك إلى عوّاه بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم (عليه السلام) حتّى يجوز على الصراط كالبرق واللامع.
وليس من الشكوى بيان ما فيه من الحمّى والمرض وسهر الليل ونحو ذلك وإنّما الشكوى أن يقول: قد ابتليت ما لم يبتل به أحد، أو أصابني ما لم يصب أحد، أو نحو ذلك.
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يقول الله عز وجل: إذا ابتليت عبدي فصبر ولم يشتك على عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه وجلدا خيرا من جلده ودما خيرا من دمه، وإن توفيته توفيته إلى رحمتي، وإن عافيته عافيته ولا ذنب عليه)(47).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إنما الشكوى أن يقول الرجل: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، أو يقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة وتحممت اليوم ونحو هذا)(48).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أربعة من كنوز الجنة كتمان الحاجة وكتمان الصدقة وكتمان المرض وكتمان المصيبة)(49).
التمرض من غير علة:
يكره التمرض من غير علة، وقد ذكر صاحب الوسائل (رحمه الله) باب كراهة التمرض من غير علة والتشعث من غير مصيبة(50).
في الحديث: عن أبي الحسن الواسطي عمن ذكره أنه قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): أترى هذا الخلق كلهم من الناس، فقال: (ألق منهم التارك للسواك، والمتربع في الموضع الضيق، والداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرض من غير علة، والمتشعث من غير مصيبة)(51) الحديث.
الدعاء بالعافية:
يستحب للمريض أن يطلب من الله العافية، كما ورد في الأدعية، وقد قال (عليه السلام): (والعافية أحب إلينا)(52).
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رأى في جسمه بثرة عاذ بالله واستكان له وجار إليه، فيقال له: يا رسول الله أهو بأس، فيقول: (إن الله إذا أراد أن يعظم صغيرا عظمه وإذا أراد أن يصغر عظيما صغره)(53).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

حسن الظن بالله:
ينبغي للمريض أن يحسن الظنّ بالله، فقد ورد عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه (عليهم السلام) قال: (سأل الصادق (عليه السلام) عن بعض أهل مجلسه، فقيل: عليل، فقصده عائداً وجلس عند رأسه فوجده دنفاً، فقال له: أحسن ظنك بالله، فقال: أما ظني بالله فحسن)(54) الحديث.
وروى الشيخ المفيد (رحمه الله) في أماليه قال: مرض رجل من الأنصار فأتاه النبي (صلى الله عليه وآله) يعوده فوافقه وهو في الموت، فقال: (كيف تجدك)، قال: أجدني أرجو رحمة ربي وأتخوف من ذنوبي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): (ما اجتمعتا في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله رجاءه وآمنه مما يخافه)(55).
الصدقة:
يستحب للمريض أن يتصدق كما يستحب أن يتصدق عنه.
عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (داووا مرضاكم بالصدقة)(56).
وعنه (عليه السلام) قال: (الصدقة تدفع البلاء المبرم فداووا مرضاكم بالصدقة)(57).
وعنه (عليه السلام) قال: (الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها)(58).
عيادة المريض:
من المستحب عيادة المريض، وهي من حقوق المؤمن على أخيه، وقد ورد أنه بمنزلة عيادة الله عز وجل، وذلك كناية عن تقرب العبد إليه سبحانه وتعالى حينئذ.
وفضل عيادة المريض عظيم، فأيّما مؤمن عاد مؤمناً في الله خاض في الرحمة خوضاً، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإذا انصرف وكّل الله به سبعين ألف من الملائكة يستغفرون له ويسترحمون عليه، ويقولون طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد.
ولا يتأكد استحباب العيادة في وجع العين وفي أقلّ من ثلاثة أيّام بعد العيادة أو يومين وعند طول العلّة.
قال (عليه السلام): (إذا كان يوم القيامة نادى مناد العبد إلى الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ويقول: يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت، فيقول المؤمن: أنت ربي وأنا عبدك، أنت الحي القيوم الذي لا يصيبك ألم ولا نصب، فيقول عزوجل: من عاد مؤمنا في فقد عادني، ثم يقول له: أتعرف فلان بن فلان، فيقول: نعم يا رب، فيقول له: ما منعك أن تعوده حين مرض أما إنك لو عدته لعدتني ثم لوجدتني به وعنده، ثم لو سألتني حاجة لقضيتها لك ولم أردك عنها)(59).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (من حق المسلم على المسلم إذا لقيه أن يسلم عليه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشيع جنازته)(60).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (أيما مؤمن عاد أخاه في مرضه فإن كان حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد عنده غمرته الرحمة واستغفروا له حتى يمسي، وإن كان مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح)(61).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (كان فيما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه أن قال: يا رب ما بلغ من عيادة المريض من الأجر، فقال الله عز وجل: أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره)(62).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من زار أخاً له في الله تعالى، أو عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه: يا فلان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلك)(63).


عيادة الكافر:
يجوز عيادة المشرك والكافر ومن أشبه، وربما سبب ذلك هدايتهم، وفي الحديث: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عاد جاراً له يهوديا(64).
إخبار المؤمنين:
يستحب للمريض أن يؤذن إخوانه بمرضه ليعودوه.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه ويؤجر فيهم ويؤجرون فيه، فقيل: نعم هم يؤجرون فيه لمشيهم إليه وهو كيف يؤجر فيهم، فقال: باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ويرفع له عشر درجات ويحط عنه عشر سيئات)(65).
كما يستحب ذلك لأولياء الميت ليشهد المؤمنون جنازته، قال(عليه السلام): (وينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت فيشهدون جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له فيكسب لهم الأجر ويكسب لميته الاستغفار)(66).
الإذن للعيادة:
مسألة: يستحب للمريض أن يأذن للناس بعيادته، فيعودونه فيؤجرون فيه بالعيادة ويؤجر فيهم باكتسابه لهم الحسنات، فيكتب له بذلك الحسنات ويرفع له الدرجات، ويمحى عنه السيئات.
قال أبو الحسن (عليه السلام): (إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإنه ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة)(67).
الهدية للمريض:
يستحب استصحاب العائد هديّة إلى المريض، من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحوه، ما لم يكن إهداؤه مضرّاً بالمريض.
عن مولى لجعفر بن محمد (عليه السلام) قال: مرض بعض مواليه فخرجنا نعوده ونحن عدة من مواليه، فاستقبلنا (عليه السلام) في بعض الطريق فقال: أين تريدون، فقلنا: نريد فلانا نعوده، فقال: قفوا، فوقفنا، قال: مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود، فقلنا: ما معنا من هذا شيء، قال: أما علمتم أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه)(68).
مما يستحب للعائد:
يستحب للعائد أن يدعو للمريض بالصحة والعافية، وأن يخبره بالثواب الذي يناله على مرضه، فقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) عاد سلمان الفارسي (رحمه الله) فلما أراد أن يقوم قال: (يا سلمان كشف الله ضرك وغفر ذنبك وحفظك في دينك وبدنك إلى منتهى أجلك)(69).
وقال (عليه السلام): (إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا له فليدع له وليطلب منه الدعاء فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة)(70).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

وفي أمالي الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن الصادق (عليه السلام) قال: (عاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سلمان الفارسي (رحمه الله) في علته، فقال: يا سلمان إن لك في علتك ثلاث خصال: أنت قريب من الله عز وجل بذكر، ودعاؤك فيه مستجاب، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك)(71).
وفي نهج البلاغة، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لبعض أصحابه في علّة اعتلّها: (جعل اللّه ما كان من شكواك حطّاً لسيّئاتك، فإنّ المرض لا أجر فيه ولكنّه يحطّ السّيّئات ويحتّها حتّ الأوراق..)(72).
وعن ابن سيابة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما أصاب المؤمن من بلاء فبذنب، قال: (لا ولكن ليسمع أنينه وشكواه ودعاؤه الّذي يكتب له بالحسنات وتحطّ عنه السّيّئات وتدخر له يوم القيامة)(73).


من تمام العيادة:
هناك آداب أخرى لعيادة المريض ينبغي مراعاتها، قال النبي (صلى الله عليه وآله): (تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه ويسأله كيف أنت، كيف أصبحت، وكيف أمسيت، وتمام تحيتكم المصافحة)(74).
وقال (عليه السلام): (من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على يدي المريض أو على جبهته)(75).
وعنه (عليه السلام) أيضا قال: (تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعيه وتعجل القيام من عنده فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه)(76).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

تخفيف الجلوس:
يستحب تخفيف جلوس العائد عند المريض إلاّ إذا أحبّ المريض الإطالة وسأل ذلك، فينبغي أن لا يثقل على المريض بتكرار العيادة وكثرة الجلوس، فعن الصادق (عليه السلام) قال: (لا عيادة في وجع العين ولا تكون العيادة في أقل من ثلاثة أيام، فإذا شئت فيوم ويوم لا، أو يوم ويومين لا، وإذا طالت العلة ترك المريض وعياله)(77).
وقال (عليه السلام): (أعظمكم أجرا في العيادة أخفكم جلوسا)(78).
وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: (العيادة ثلاثة والتعزية مرة)(79).
وعنه (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (إن من أعظم العباد أجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلا أن يكون المريض يريد ذلك ويحبه ويسأله ذلك)(80).
  رد مع اقتباس
قديم 12-Jan-2008, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11467
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : الإمارات
المشاركـــــــات : 472 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عادل العارف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عادل العارف غير متواجد حالياً

دعاء المريض:
يستحب للإنسان أن يطلب من المريض أن يدعو له، فإن دعاءه يعدل دعاء الملائكة على ما في الروايات، كما ينبغي توقّي دعائه عليه بترك غيظه وإضجاره، فإنّ دعاءه مستجاب.
عن أبي عبد الله (عليه السلام): (عودوا مرضاكم واسألوهم الدعاء، يعدل دعاء الملائكة، ومن مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة)، قلت له: ما معنى قبولها، قال: (لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد)(81).
وقال (عليه السلام): (إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا له فليدع له وليطلب منه الدعاء فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة)(82).
وقال (عليه السلام): (من عاد مريضا في الله لم يسأل المريض للعائد شيئا إلا استجاب الله له)(83).
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الامام ابن تيمية يجيز الاحتفال يجيز الاحتفال بالمولد فلماذا المكابرة يا من تدعون انك عاشق المنتدى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 23 03-Feb-2012 10:15 PM
الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته عابر السبيل قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 31-Jan-2012 02:51 PM
الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل أم عبدالمهيمن قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 03-Oct-2011 08:46 PM
(( الحث على صيام ستة من شوال )) أمة الرحيم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 11-Sep-2010 05:29 PM
فقه التعامل مع الاخطاء على ضوء منهج السلف الصالح ليبي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 29-Sep-2009 02:43 AM


الساعة الآن 02:13 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42