![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
فن الإصغاء !!!
[grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]
إن أهم المقومات لبناء علاقة سليمة وناجحة على أنواعها وأشكالها المختلفة هو التفاهم الذي لا نقدر الوصول اليه دون الإصغاء للطرف الآخر . فكيف لنا أن نتعرف على الآخرين ونتفهمهم بل ونتعايش معهم دون أن نستمع إليهم ونصغي لما يقولون ؟ ولما يحبون ويكرهون ؟ ولما يشعرون ويفكرون . وإذا ما تبادل الطرفان هذا الإصغاء وتم التفاهم والقبول فستزيد الاحتمالات لبناء علاقة حميمة بينهما بإذنه تعالى . ولعل اهم العلاقات التي تتطلب حُسن الإصغاء الأسريه والزوجيه وخصوصاً ان التواصل بين الأفراد مكثف ودائم وبعيد المدى وتشير البحوث العلمية والتجارب المهنية إن الزوجين الذين يحسنان الاصغاء غالبا ما يصفان علاقتها بالوديه وخصوصا أن اصغاء الطرف الواحد للآخر يؤكد لكل منهما أن الآخر يحبه ويقص عليه ما عنده لذا فهو يهتم بسماعه ليتفهمه ويتعلم منه ويشاطره أفكاره وبالمقابل فإن هذه البحوث تشير الى أن الأزواج التي تشتكي من عدم الرضى من الحياة الزوجية أو التي انفصلت واختارت الطلاق قد عانت من خلل وصعوبة في الاتصال والاصغاء للآخرين . وقد تتجلى أهمية الإصغاء في التفكر بخلق الله سبحانه وتعالى للانسان فقد وهب له اذنين اثنتين وفماً واحداً فكان هذا يؤكد أن الكلام ليس أهم من الإصغاء أو أن الكلام يجب أن يكون مسبوقا بإصغاء أكبر حتى نتمكن من الرد بشكل سليم ولكن غالبا يغفل الكثيرون ذلك فنجد اننا نكثر من الحديث وننشغل في الرد والاجابه وتكمن خطورة ذلك باننا قد لا نستوعب كل المعلومات التي أشار اليها المتحدث ولذا فإجابتنا تكون محدودة وجزئية وقد يكون هذا أحد الأسباب لينشب جدال يصل إلى حد الشجار بين الناس وبين الأزواج كان يمكن منعه لو أن كليهما استعملا أسلوب الحوار المتعاون . في كتابها[/grade] ( القوة في الاثنين ) [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]تقول سوزان هتلر أخصائية نفسية علاجية بأن عدم القدرة على الإصغاء بين الأزواج والناس عامه قد تنبع من عدة أسباب منها :[/grade] أ- عادة مكتسبة : [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فمن الممكن أن الزوج أو الزوجة ترعرعوا في أحضان والدين لم يعرفا كيفية الاصغاء الواحد للآخر أو لوالدين مشغولين لا يكادا يلتقيان بأنفسهم وبالاولاد ليستمعا إليهم ويعرفا ما يمر بهم. أو ولدوا لعائلة يعتقد فيها الأب أو الأم أنه الوحيد الذي يفهم ولذا فعلى الجميع الاستماع اليه وهو بدوره ليس بحاجة لمبادلتهم ذلك .[/grade] ب- الانشغال بالدفاع عن النفس : [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]وخصوصا عندما توجه للزوجين الانتقادات فنجدهما مشغولين في الدفاع عن النفس والرد على هذه الانتقادات والادعاءات أكثر من الاستماع الى مضمونها. [/grade] ج- الانشغال: [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]لا يقدر الانسان أن ينصت في الوقت ذاته لأكثر من متحدث أو القيام بأكثر من مهمة معا فنجده يختار الأهم ليستمع اليه وليركز فيه. وقد يُحدث ذلك الشجارات بين الأزواج الذين يشعرون بأن الطرف الآخر يهملهم ولا يصغي اليهم ولا يضعهم في سلم أولوياته . فمثلا ، انشغال الزوج بمشاهدة كرة القدم في حين أن زوجته تشكو له عدم سيطرتها على تصرفات الأبناء. [/grade] د- المنافسة: [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فالبعض من الأزواج قد تشغله الحاجة في الاثبات بأن رأيه هو الصحيح ولذا فلا يحسن الإصغاء أو حتى نجده أحيانا قد يهمل الآخر ويستهزىء به . قد يراود البعض منا السؤال اذا :[/grade] كيف نصغي لأزواجنا على الوجه الصحيح ؟ وما هي أسس الإصغاء؟ [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"] وللحديث بقية بحول الله ... [/grade] |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو فخري
|
بارك الله فيك يا مسك الختام مواضيعك دائما مميزة
طيب أنا عندي مشهدين المشهد الأول / الزوج يتحدث الزوجة كلها آذان صاغية وعيناها مثبتتان على الزوج تتابع كلامه المشهد الثاني / الزوجة تتحدث الزوج يعبث بساعته ثم يتابع التلفزيون ثم يلف رأسه بحثا عن الجريدة وقد يقوم لينام في حين ماتزال هي تتكلم عندها تدور أسئلة في عقل المرأة كثيرة وتدور وتدور ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
ليس الإصغاء مناسبا في جميع الأحوال
فهناك نوع من الإصغاء قاتل للمتحدث، فتجد أن الطرف الآخر ينصت ولا يعي ما يقال، أو ينصت بأذن ويخرج الكلام من الأذن الأخرى، أو ينصت ويفهم الكلام ويفسره على حسب هواه، وهناك صنف من الناس يتعمد الإنصات ويلزم الصمت ليقتل محدثه، يعني يحاربه حربا نفسية باللا مبالاة. المطلوب هو الإنصات الواعي، والحوار الهادئ الذي يتبادل فيه الطرفين احترام فكرة الطرف الآخر، بل وتبني توصيل فكرة الآخر وتوضيحها ليثبت له تفهمه لها، الإنصات الإيجابي مفقود في هذا الزمن الذي شاع فيه إعجاب كل ذي رأي برأيه، وهذا من علامات الساعة. عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَالَ أَيَّةُ آيَةٍ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ الْعَوَامَّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَزَادَنِي غَيْرُ عُتْبَةَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: (بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ). أخرجه: الترمذي ( 2984). وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وهنا يتبادر إلي سؤال من له اليوم بخمسين من أجر الصحابة؟؟؟ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو فخري
|
آه ياأم ياسمين لو تعرفي إني جالسة اكتب واشرح لك أنماط شخصية المستمع..
وفي الآخر كتبت : حتى لايدب الملل إلى عش الزوجية الجميل ... وقلت أضع لك صورة عصفور جميل بجانب عشه ... وبضغطة ضاعت الصفحة .. وضاع اللي كتبته ... لأني اكتب على المنتدى على طول ... لكن بعد الآن ساكتب على الوورد وانسخ على المنتدى.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خير منها ... سأعاود الكتابة لاحقا .. بحول الله ...بدون عصفور ... الأخ الفاضل : جند الله أشكرك على إضافتك المفيدة ... وجزاك الله خير الجزاء ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو فخري
|
الله يعطيكي العافية والله ما قصرت الله يجزاكي خير .
أكتبي على مهل وأنا في انتظارك . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو فخري
|
أختي الفاضلة : أم ياسمين
تميز القراء يدفعنا للبحث عن التميز للارتقاء إليهم بارك الله فيك ... ولاحرمني تواجدك العطر. بالنسبة للمشهدين قبل التشخيص علينا معرفة أنماط شخصية المستمع... نمط بصري : ينطبق عليه المشهد الأول ... تركيزه بعينيه ، فتجده منتصب الظهر يركز عينيه في عينك ... يشعر لو التفت عنك انقطع كأنه قد فاته جزء من الحديث ... لذا تجده قليل الحركة ... وإذا اضطر للحركة لوجود أطفال حوله أو ماشابه ... فتجده مشتت التركيز ... نمط سمعي : ينطبق عليه المشهد الثاني ... تركيزه بأذنيه كثير الحركة والالتفات وفي نفس الوقت يحاول التنسيق بين سماعه وحركته ... فلايتشتت تركيزه ... نمط حسي : تركيزه ببقية حواسه ... إن لم يحتضنك ويربت بيده على كتفك ... أو يمسك يديك ، فإنه يشعر إنه لايصغي إليك ..... ربما تقولي لي قد تندمج الأنماط ... أقول لك نعم ... ولكن التركيز يعتمد على نمط معين .. إذا عرفت نمط المستمع .. عرفت إن كان يصغي إليك أو لايصغي ... وهذا يساعدنا في التعامل حتى مع أولادنا الذين نجبرهم حين الكلام معهم بأن ينظروا في أعيننا مباشرة ... ونحن بذلك نشتت تركيزهم إذا لم يكن نمط شخصيتهم سمعي .. وبعد معرفة نمط الشخصيات .. علينا إدارة الحوار بفن يضاهي فن الإصغاء .. ونختار الأسلوب والوقت المناسبين ... وإذا رأينا أنا الحوار سيتطور إلى خصام وشجار علينا أن نتصرف بحكمة ونعرف متى نتوقف !!! وبعد هذا كله لو تركنا المستمع وذهب لينام فربما هي رسالة خفية لطيفة لملله من الحديث وأمنيته بتغيير مجرى الحديث ... لهذا أنصح كل زوجة بالتجديد دائما حتى لايتسلل الملل إلى عش الزوجية الجميل .. لماذا اركز على المرأة ، وأطالبها دوما أن تبدأ هي بالتغيير لأنها ربان السفينة نعم الرجل له القوامة وقد خلقنا من ضلع أعوج منه ولكنه في النهاية هو ربان خارجي وقل عن المرأة أنها ربان داخلي أو هي حكومة الظل أو الجندي المجهول لذلك اركز عليها، ثم إن الهجمة شرسة على هذه البلاد في الآونة الأخيرة فعلينا معرفة قدراتنا لتوجيه سفينة الأسرة نواة المجتمع .. قبل أن يغمرنا الطوفان ... أتمنى تكون وصلت الفكرة التي أريدها في هذه العجالة .. ( بدون عصفور) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو فخري
|
والله فكرتك وصلت ولكن مع الأسف .
.. . . . . . . . . بدون عصفور بارك الله فيك أختي مسك . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
عضو فخري
|
مسك الختام متميزه كالعاده ...
ام ياسمين ((.المشهد الثاني / الزوجة تتحدث الزوج يعبث بساعته ثم يتابع التلفزيون ثم يلف رأسه بحثا عن الجريدة وقد يقوم لينام في حين ماتزال هي تتكلم عندها تدور أسئلة في عقل المرأة كثيرة وتدور وتدور ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)) هنا الموضوع مبتور ولانستطيع ان ننصف احد لاانه لانعلم بخبايا الامور يمكن الزوجه ثرثاره من نوع المسجل الى يقلب .. والله عندى صديق من اعز الاصدقاء ماشاء الله ياساتر مايخلى احد يتكلم وزوجته مثله سبحان الله انا مااعرف مين فيهم الى يتكلم اذا كانوا مع بعض مره كنت معاه فى السياره فى الرياض فى جوله وجالس يتكلم الاخ والله ساعتين وكل ماحاولت اتكلم قاطعنى حتى ضرب الفيوز عندى ونقزت فوق المقعده وصكيت فمه بيدى وانا ازعق واقول (( بس خلاص يااخى خلينى اتكلم )) وبعدها جلسنا نضحك ... ===== ودمتم سالمين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||
|
عضو فخري
|
الأخت الفاضلة : أم ياسمين
المشرف الفاضل : المذنب التائب جزى الله الجميع خير الجزاء على المرور العطر .. وكونوا معي لإكمال الموضوع قبل انقطاع الهاتف ... وعطركم دايم .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
عضو فخري
|
أختي مسك الختام وأخي المذنب التائب
الرغي من عادة النساء ولكن قد نجد رجالا رغايين أيضا فالمرأة المبتلية برجل رغاي لابد إنها تعمل أذن من طين وأذن من عجين وتضطر أحيانا لتعمل نفسها بتسمع وتنصت له في حين هي بتفكر في مشاكلها وعالمها الخاص حتى تتوازن الأمور بينهما وكل فترة والثانية تقول له ها _ لا_ صحيح _ وغيرها من العبارات تذكرت قصة مضحكة وأنا أحب أذكر قصص أول مرة زارتني أم زوجي بعد زواجي جاءتني المطبخ وكانت تتكلم واعتقدت بأنها كانت تحكيني حكاية وأنا لم أكن أفهم لهجتها أبد بأي شكل من الأشكال فاتبعت الأسلوب السابق ها - صحيح -مش معقول ثم وجدتها تنظر لي نظرة غريبة ومشيت وبعدها جاء زوجي يقولي إيش فيها أمي تقولك أسقيني موية ماتعطيها !!!! والله جلست أضحك وأتخيل وهي تقولي أسقيني وأنا أقولها لا ياشيخه - ها مش معقول - هاهاهاها لكن أن يكون الرجال رغاي والمرأة رغاية راح يحتاجوا شخص ثالث يسمعهم !! |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||
|
عضو فخري
|
[grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]أسس الإصغاء الناجح. [/grade]
أولا : اصغيا الواحد للآخر بهدف التعلم منه ، [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]وابحثا عما هو صحيح ومنطقي فيما يقول ، وتجنبا الاستماع فقط لايجاد العيب في أقواله فإن من شأن ذلك أن يثير الاحباط في نفسه ويشعره بالاهمال وأنه غير محبوب . فيشغله فقط اقناعكم ويشغلكم صده واثبات خطئه فلا يكون بهذا التقاء وتواصل . والزيادة على الاصغاء عليك الاقتناع بأن هناك أهمية في ما يقول للآخر والانفتاح لتقبل وجهات النظر المختلفة وهذا لا يعني أن علينا تقبل كل ما يقوله إلا أن الاصغاء في البدايه يجب أن يبحث عن المواضيع المتفق عليها ومن بعدها نتحول معا الى نقاط الاختلاف محاولين تجاوزها ونحن ندرك اننا نتفق على الكثير من الأمور وقد يثير هذا فينا الشعور بالتفاؤل ويزيد من مسؤليتنا للزياده من هذا الاتفاق وهنا تعالوا بنا نستمع إلى حوار يدور بين زوجين، يستمعان الواحد للآخر بهدف اثبات ان الآخر هو المخطىء وينسيان حتى ما هو مقبول على الطرفين . عصام : لقد خططت أن أعمل اليوم في الحديقة . آمال : الحديقة غير محتاجة لأي ترتيب انها تبدو جيدة أنا أريد أن أذهب إلى السوق عصام : ان هذه الفكرة سيئة جداً . ثم ألا تشبعي من المشتريات . طبعاً وكالعادة سنذهب لنشتري ما هو غير ضروري لنا ثم اني أريد أن أعمل اليوم في الحديقة . آمال : أنت دائما تظن أن ما أقوله خطأ . عصام : لان فعلا ما تقولين هو الخطأ بعينه . لا بد أن آمال وعصام لا يشعران أنهما لا يحسنان الاستماع أو التفهم ولذا فقد يتطور شجار سريع بينهما يتهم فيه كل واحد منهما الآخر بعدم تفهمه له وقد ينسيان حتى الموضوع الذي اختلفا فيه أصلا. ألا يبدو لكم هذا مألوفا؟ اذا كيف يمكن لآمال وعصام أن يتحاورا ويختلفا دون أن يتشاجرا ! السر هنا كما ورد سابقا يعود الى حسن الاصغاء فلنستمع اليهما مجددا . عصام : وددت أن أعمل اليوم في الحديقة . آمال : لماذا ؟ عصام : لقد سمعت في النشرة الجوية أن هناك إمكانية لهطول الأمطار غدا فقررت أن أستغل رجوعي اليوم من العمل باكرا لكي أعتني بها قبل الشتاء وخصوصا اني قد أهملتها لفتره طويله . آمال: آه... مشكلة لقد تأملت أن نذهب اليوم الى السوق لنشتري بعض الأغراض الضرورية .. إذا ما رأيك أن تباشر أنت العمل في الحديقة الآن وأنا أقوم بتحضير وجبة الغداء وبعد أن تنتهي من العمل نذهب للمجمع. عصام : ممتاز بذلك ستوفري علينا ثمن الغداء هناك ما رأيك ربما نصطحب الأولاد معنا . [/grade] ثانيا: احذرا كلمة ( ولكن ) ، [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فإنها ناسخة وتلغي كل ما قبلها . فإذا ما بدأت اجابتكم بكلمة ولكن.. سيظن الطرف الآخر انكم ترفضون كل ما يقول وإنكم بهذا لا تقدرون أقواله ولذلك فقد يرد بشيء من الغضب لرفضكم أقواله وقد يظن انكم ترفضونه لذاته فهيا بنا نحسن الإصغاء لحوار دار بين الهام ووسام . وسام : لقد اشتقت للأولاد كثيرا . الهام:ولكنك تعود متأخرا من العمل ! أحقا إشتقت للأولاد ! وسام: لقد قررت أن أساعدهم اليوم في تحضير واجباتهم المدرسية ومن ثم سأصحبهم لنزهة. الهام : ولكنك دائما تقول إنك لا تحب التنزه برفقتهم . وسام : ألا تفهمين إني أقول لك إني مشتاق إليهم وإني أود اليوم رفقتهم. حبذا لو بدل الزوجان كلمة) لكن( بكلمة وأيضا فهي كالدواء المضاد الذي يجعل من الحوار أكثر سلاسة وأقل رفضا وحدة ،فعلى سبيل المثال : وسام : لقد اشتقت للأولاد وأيضا فكرت أن أساعدهم اليوم في عمل الواجبات المدرسية. الهام : نعم انك تتعب كثيرا في العمل مؤخرا اعتقد انهم أيضا اشتاقوا اليك. وسام : ما رأيك أن أساعدهم وأيضا أصحبكم لنزهة قصيرة . الهام : فكرة رائعة فأنا أيضا أرغب في التنزه فقد أتعبني العمل طيلة النهار في البيت . [/grade] ثالثا : استمعوا لما يقول الطرف الآخر ، [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فالكثير من الأزواج وخصوصا الزوجات ما تشكو من عدم اصغاء زوجها لها فهي تتحدث وهو لا يهتم بالاستماع إليها والانصات إليها وقد يثير هذا الغضب الشديد في نفسها لأن فيه اشارة أن المتكلم مهمل وأن أقواله غير هامة أو انها مرفوضة وغالبا ما يثيرذلك غضب المتكلم فيبدأ بقذف الاتهامات التي قد يرد عليها بغضب ليبدأ شجار كان من الممكن منعه. وقد يتضح لنا ذلك عبر هذا المثال : فاطمة : لقد فكرت أن أواصل تعليمي الجامعي ؟ ايهاب : جيد... جيد ... فاطمة ألا تعلمين أين ساعتي لقد تعطلت وخبأتها داخل الخزانه حتى أذهب لتصليحها ألا تعرفين أين هي ؟ هل أخذها أحد الأولاد ؟ فاطمة : أقول لك اني أريد أن أتعلم وأنت تسألني عن الساعه ! اني أبحث معك حول موضوع هام ومصيري ألا تسمع ؟ إيهاب غير قادر على التوقف عن الحديث عن ساعته وهذا يثير غضب فاطمة التي تشعر أن موضوعها المهم قد أهمل صحيح انها قد بادرت الحديث في وقت انشغل فيه ايهاب بموضوع آخر ولكن باستطاعته تفادي هذه المشاحنه لو أنه توقف للحظه عن البحث واهتم بما قالت وطلب منها أن يتحدث لاحقا وعاد مجددا الى البحث عن ساعته اذا فلنستمع إلى الحوار البديل. فاطمة: لقد فكرت أن أواصل تعليمي الجامعي ما رأيك ؟ ايهاب : فكرة جيده ولكن هذا مشروع للسنه القادمة أعذريني لحظه اني أبحث عن ساعتي التي أريد تصليحها اليوم عندما أجدها أعدك أن نتحدث عن الدراسه هل رأيتها ؟[/grade] رابعا: لا تهملوا المعلومات التي تتلقونها عبر الاصغاء وإن كانت قاسية ومحزنه. [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]ان الاصغاء لمعلومات جديده تفيد المستمع لها حتى وإن كانت معلومات سلبية أو صعبة أو مخيفة ولكن المعرفه بهذه المعلومات تزيد الانسان علما وقوة ولذا فمن المهم عدم إهمال المعلومات التي نتلقاها أو نضعها جانبا كما هو مريح لنا ! عماد عماد : قال الطبيب عليك التخفيف من أكل الحلوى. سلوى : ولكني أحبها ولا أرى أنها تضرني . عماد : الطبيب يقول إن التحاليل المخبرية تشير الى وجود مرض السكري وطلب عدم أكل الحلوى بكثرة . سلوى : ولكني أتمتع وأنا آكلها ثم ماذا سيحدث هل سأموت؟ الموت حق علينا جميعا . لقد سمعت سلوى معلومات صعبة ومخيفة ولكنها فضلت تجاهلها وإهمالها فقد يضر ذلك سلوى صحيا وقد يثير ذلك المشاكل بين الزوجين فربما يشعر الزوج انها لا تهتم بأقواله وأنها تهمل نفسها فيغضب وقد تنشغل هي بالدفاع عن نفسها ومره أخرى شجار بسبب عدم الإصغاء واهمال المعلومات التي تسمعها ولو أن سلوى ردت على زوجها بالقول إني أوافقك الرأي ولقد سمعت ما قال الطبيب ولكني لا أستطيع مقاومة الحلوى فما رأيك لو ساعدتني في ذلك وبهذا فقد يتحول الحوار الى متعاون ومفيد لكل منها. [/grade] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | |||
|
عضو فخري
|
خامسا : لا تنصتوا وكأنكم في محكمة ، [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فقد يدفع الكثيرون منا المبالغ الطائلة للمحاميين للدفاع عن قضايانا في المحاكم فيكون دورهم الاستماع للطرف الآخر الذي هو بمثابة العدو لايجاد الثغرات في أقواله وذلك للاثبات بأنه متهم أو مذنب ولذا فننصح بعدم البحث عن الخطأ في أقوال الزوج أو الزوجه وبما لا توافقون معه بعدها اسمعوه وجهة نظركم وأعرضوا له ما لا توافقون عليه [/grade] سادساً : لا تستمعوا وكأنكم محققون أو محللون ، [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فالمحققون والمحللون مؤهلون للاستماع الى الرموز ومطلوب منهم تحليلها والايضاح للجميع ما وراء السطور وما لا تراه العين المجرده وحذار ان نكون محققين أو محللين مع أزواجنا فمن شأن ذلك اثارة الشكوك والظنون الذي لا بد أن تثير التوتر والبعد بين الأطراف وهنا ننصح اضافة الى عدم محاولة التحليل في النوايا والمقاصد بادعاء انهم لا بد وانهم يسرون ما لا يظهرون ولذا فعلينا ان نسأل في حالة أثارت تصرفاتهم أو أقوالهم حيرتنا وبشكل مباشر ودون محاولة للتحدث باسمهم أو حتى التفكير نيابة عنهم بل علينا أن نعطيهم الامكانيه ليفسروا أنفسهم فعلى سبيل المثال بدلا من القول) أشعر انك لا تحب والدي وتكره الذهاب لزيارتهم(فالاولى أن تقول : كيف تشعر اتجاه والديّ ؟ هل تحب الذهاب اليهم، او بدلا من القول: انك تعمل كثيرا لانك لا ترغب في قضاء وقت مع الأولاد علينا القول اني اراك تعمل كثيرا في الفترة الأخيرة، ما السبب ؟ [/grade] سابعا ً : أظهروا للمتكلم انكم تستمعون اليه ، [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فإن من شأن ذلك أن يبين للطرف الآخر أن أقواله مهمة وانكم تصغون اليه وتستوعبون ما يقول فمثلا يمكن ابداء ذلك عبر حركات الرأس أو النظر اليه عند التكلم معه وعدم الانشغال بشيء آخر وحتى من المفضل اعادة ما يقول بكلمات أخرى حتى يشعر بأنكم فهمتم ما يقول وأيضا بشكل ملحوظ فمثلا عندما تقول الزوجه لزوجها : أني أشعر بالخمول ولا يوجد لدي طاقة لعمل أي شيء وحبذا لو أني لا أذهب الى العمل اليوم فبدلا من أن يرد عليها بالقول : إنك تبالغين قومي وباشري عملك فسيذهب هذا الخمول ثم إني أعتمد على راتبك فهو يساعدنا كثيرا ، بدلا من هذا عليه إجابتها بطريقة أكثر تفهما فيقول: يبدو لي واضحا إنك لست في حالتك الطبيعية لأن عادتك الحركة والحيوية ولكنك فعلا قد فقدت مؤخراً بعضاً من النشاط الذي يميزك وهذا بدأ يثير في نفسي القلق عليك وعلى سلامتك وأيضا لا أستطيع أن أتخيل كيف سنسد الأقساط المستحقة علينا اذا لم تواصلي عملك . [/grade] ثامناً : اصغوا لمشاعر المتحدث وليس فقط لكلماته ، [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"]فكثيرا ما نستمع فقط للكلمات والتصريحات المعلنة ولا نعير المشاعر التي تجول في خاطر المتكلم اهتماما وحتى في بعض الأحيان قد نتجاهلها تماما وبهذا ينتج حوار غير مريح وغير متفهم ومن شأن المستمع أن لا يشعر بأي قرب من المتحدث لأنه يرفض أو يتجاهل مشاعره ولا يتقبلها أو حتى يناقشها ويتحدث عنها وقد لا يكفي الاستماع للعواطف فقط من المهم التضامن معها وإعطائها الشرعية ومن المهم أيضا اشعار المتكلم بذلك .. فلنستمع الى صباح وبشير في حديث لهما : بشير : ) بعد عودته من العمل ( إني غاضب جداً لقد وعدني المدير بالترقية في العمل ولم يفعل فقد رقى زميلي غير الكفؤ . صباح : طيب على الأقل هذا أفضل من لا شيء فعلى الأقل هم لم يفصلوك . بشير : ماذا تعنين بذلك طبعاً إنهم لم يفصلوني ،هذا ليس الموضوع إنهم خدعوني لقد وعدني منذ سنين بهذا التقدم ألا تفهمين ماذا أقول . صباح : لا عليك لا تقلق الكل سيكون على ما يرام . بشير : ماذا تقصدين كيف لا أقلق إني أستشيط غضباًكيف تقولين ذلك . لقد إهتمت صباح فقط بما هو منطقي في أقوال زوجها ولم تعر مشاعره أي إهتمام بل ويبدو انها إعتبرتها غير هامة وقللت من قيمتها بالنسبة له ولهذا فقد اشتد غضبه منها لأنها لم تقدر أن تفهمه . ورد الفعل الصحيح من المفضل أن يكون كالتالي : بشير : إني غاضب جدا ًلقد وعدني المدير بالتقدم في العمل ولم يفعل بل رقى زميلي غير الكفؤ . صباح : عجباً من هذا المدير إني أفهمك لو كنت مكانك لغضبت أنا أيضاً خصوصا ً أنك كفؤ لهذا المنصب وأيضاًهم وعدوك به منذ زمن بعيد ولكن لا عليك هذه هي الحياة أحياناً قد يحدث هذا ... أعرف إنك غاضب ولكن عليك أن تنظر دائماً الى ما لديك وليس الى ما لا تملك، والحمد لله، على الأقل فأنت مستمر بالعمل وعسى أن تكره شيئا وهو خير لك. بشير : أنت محقة . رد الفعل المتفهم لأقوال بشير مكن صباح من التخفيف من غضبه والتقرب إليه بل ومكنته من التفكير بمنطق بما حدث معه وقد عملت صباح هنا بحسب النظرية القائلة : أنه إضافة لرد الفعل المتضامن عليك التركيز أولا على المشاعر التي تنجم عن المشكله وبعد ذلك عليك التفرغ للبحث عن الأسباب واستخلاص العبر فعلى سبيل المثال قد يخطىء الكثير من الأهل التصرف عند إصابة إبنهم نتيجة سقوطه على الأرض فبدلا من الهجوم عليه والتحقيق معه حول مسببات الحادث عليهم أولا الإطمئنان عليه والسؤال حول شكواه ومن ثم علاج جرحه وفقط في النهاية عليهم سؤاله حول مسببات الحادث وإرشاده وتوعيه الأخطاء التي وقع فيها والتي أدت إلى الحادث [/grade] [grade="4B0082 FF0000 00008B FF1493 800080"] وأخيراً نقول : لحياة زوجية ناجحة لا بد من إصغاء وإنصات وإهتمام بما يشعر ويفكر الآخروأخذ هذه الأمور بعين الإعتبار فلا يدور حوار ناجح دون إصغاء ناجح ولا تبنى علاقة دون تبادل الحوار والنقاش ووجهات النظر ...وبذلك تبنى علاقة حميمية وقريبة ، وتصبح أكثر نجاحاً وتفهماً. والله ولي التوفيق . م ن ق و ل [/grade] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | ||||
|
عضو فخري
|
أختي مسك الختام أفدت وأجدت بارك الله فيك .
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
عضو فخري
|
الأخت الفاضلة : أم ياسمين
وفيك بارك الله ، وجزاك خير الجزاء . ولاحرمت تواصلك العطر ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||
|
عضو فخري
|
اقتباس:
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|