![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
في زمننا زمن الأ أحساس... تاهت حياتنا بين الحب الواهم ....... وبين ظروف الحياة نتعب قلوبنا بالبحث عن الصديق الذي نوهم حياتنا بأنه يخفف الآمنا ويرسم الفرحه في أيامنا أي عالم صار عالمنا لدينا عقول مجوفه تجعلنا نتسارع إلى تصديق الوهم لا الحقيقه وحياتنا حياة الألــــــم لا شيء متغير فيها سوى التوهم بأحزان لا أساس لها رباه ما بال قومنا لا يكادون يفقهون قولاً... أي حال يقولون بحالهم ... وهم بعيدون كل البعد عن ربهم السعاده ... كيف تريدونها يا أصحاب القلوب المريضه وأنتم نعم أنتم من جعلتم القلوب تكرهكم ستقولون كيف... وسأقول بكثره الذنوب والخطايا القلب كيف تتوقعونه في عقولكم أداه فقط للنبض والحب والكره لا يا من تقرؤون أحرفي فالقلب خلق من خلق الله مأمور بأن يعايشنا وأن ينبض بداخل صدورنا قرأت ذات مره بأن القلب قد يكره صاحبه إذا كثرت الذنوب... وقلت الصلاه وبات الأنسان لا يكل ولا يمل من الركض إلى الفتن التي يوهم حاله بالسعاده بمعايشتها أي نفسٍ تملك يا بني آدم وأي عقل لا تفكير فيه هو عقلك الغريب أن من يعاني من مرض القلوب ... يركض ركضاً للبحث عن الدواء ولا يدري بأن الدواء بيده لا بيد الأطباء حقيقه نتجاهلها.. الطبيب والراقي لا يملكون نفعاً ولا ضراً لأي مريض إلا من رحم الله أين نحن من قصص البلاء التي قد تكون تخفيف لنا من ذنوباً أثقلت أجسادنا وقبلها قلوبنا وصدورنا أي عالم هو عالمنا نرا من يعاني من الأمراض وهو يركض هنا وهناك بين طب العرب وطب الغرب ورغم هذا تراه إما عائداً وقد زاد مرضه أمراضاً أو قد عاد متكفن بداخل التابوت ميتٌ لا حراك فيه ربـــــــي أي عالم هو عالمنا قد أجد في أحرفي قسوة لا مثيل لها ولكني أتعجب من حال الناس لماذا لا يلجاؤون للباري الواحد الأحد الذي لا شفاء إلا شفاءه الأرض بوسعها أجدها تضيق علي عندما أرى ما يؤلم قلبي ممن نسي بان الله هو الطبيب لا غيره هنا لا أكتب للنفور ولكني أكتب لما أراه من بعض القلوب التي لا حياة فيها أي صبراً يريد المبتلي أن يصبره على حراره البلاء والأمراض وهو غير متيقن بأن الله هو وحده الذي سيغير حاله فأي صبرٍ يريده العالم من حولي والصدور مجوفه عذراً لكـــــــــم بقلمــــــــي أم أمجااااااااااد
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
راقي شرعي
|
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك الله فيكم الاخت الفاضله أمجاد واسال الله سبحانه وتعالى أن يحفظكم من كل سوء اللهم آمين ثبت من حديث جبير - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبشروا ، فإن هذا القرآن طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به ، فإنكم لن تهلكوا ، ولن تضلوا بعده أبدا ) ( السلسلة الصحيحة 713 ) كثير من المسلمين ، ولكن من صحت عقيدته وثبت توكله فلن يستطيعوا إليه سبيلاً ، وتمعنوا في حديث عبدالله بن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا غلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ( حديث صحيح - الألباني - صحيح الترمذي - برقم 2516 ) بك أسـتجير و من يجير سواك **** فأجر ضـعيفا يحتمي بحمـاك إني ضعيف أسـتعين على قوي **** ذنبي ومعصيتي ببعض قـواك أذنبت يا رب وغَرَّتْنِـي ذنـوبي **** مـا لهـا مـن غـافـر إلاك دنياي غرتني وعفـوك شـدني **** مـا حـيلتي في هـذه أو ذاك لو أن قلبي شـك أن لم يك مؤمن**** بكريم عفوك ما غوي وعصاك رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى **** واسـتقبل القلب الخلي هـداك ربـاه قلـب تـائب ناجـاك **** أترده و ترد صادق توبتي حاشاكا ترفـض تائبـًا حـاشـاكا **** أنا لم أعد لأسعى لغير رضـاك فعلى المؤمن أن يصبر على البلاء مهما اشتد فإن مع العسر يسراً، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، يقول أنس: { إن النبي دخل على شاب وهو في الموت، فقال: "كيف تجدك؟" قال: أرجو رحمة الله يا رسول الله، وأخاف ذنوبي، فقال: "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمَّنه مما يخاف" }، فلا تسيء العمل وأنت صحيح بحجة هذا الحديث، فلعل الموت يأتيك بغتة. وعلى كل فالمؤمن يصبر ويرضى بقضاء الله، فإن عاش لم يحرم الأجر، وإن مات فإلى رحمة الله، يقول : { تحفة المؤمن الموت } [رواه الطبراني بسند جيد ]. فإذا تقرر هذا كله فإليكم فوائد المرض العظيمة وما يترتب عليه من مصالح ومنافع قلبية وبدنية، وقبل الشروع لابد من مقدمة قبل الدخول في المقصود. إن الله لم يخلق شيئاً إلا وفيه نعمة أيضاً، إما على المبتلى أو على غير المبتلى، حتى إن ألم الكفار في نار جهنم نعمة، ولكنها في حق غيرهم من العباد، فمصائب قوم عند قوم فوائد، ولولا أن الله خلق العذاب والألم لما عَرَف المتنعمون قدر نعمته عليهم ولجُهلت كثير من النعم، ومن هنا خلق سبحانه الأضداد لحكم كثيرة منها معرفة النعم، فلولا الليل لما عرف قدر النهار، ولولا المرض لما عرف قدر الصحة، وكذا الفقر والسماء والجنة، ففرح أهل الجنة إنما يتضاعف إذا تفكروا في آلام أهل النار، بل إن من نعيم أهل الجنة رؤية أهل النار وما هم فيه من العذاب، مع العلم أن كل بلاء يقدر العبد على دفعه، لا يؤمر بالصبر عليه، بل يؤمر بإزالته ففي الحديث: { ليس للمؤمن أن يذل نفسه، أن يحمل نفسه مالا يطيق }. وإنما المحمود الصبر على ألم ليس له حيلة في إزالته، كما أن من النعم نعمة تكون بلاءً على صاحبها، فإنه يبتلى بالنعماء والبأساء، وكم من بلاء يكون نعمة على صاحبه، فرب عبد تكون الخيرة له في الفقر والمرض، ولو صح بدنه وكثر ماله لبطر وبغى وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [الشورى:27]. فكل نعمة سوى الإيمان وحسن الخلق قد تكون بلاء في حق بعض الناس، وتكون أضدادها نعماً في حقهم، فكما أن المعرفة كمال ونعمة، إلا أنها قد تكون في بعض الأحيان بلاء وفقدها نعمة مثل أجل العبد أو جهله بما يضمر له الناس، إذ لو رفع له الستر لطال غمه وحسده. وكم من نعمة يحرص عليها العبد فيها هلاكه، ولما كانت الآلام والأمراض أدوية للأرواح والأبدان وكانت كمالاً للإنسان، فإن فاطره وبارئه ما أمرضه إلا ليشفيه، وما ابتلاه إلا ليعافيه، وما أماته إلا ليحييه، وقد حجب سبحانه أعظم اللذات بأنواع المكاره وجعلها جسراً موصلاً إليها، ولهذا قال العقلاء قاطبة: إن النعيم لا يدرك بالنعيم، وإن الراحة لا تنال بالراحة، فهذه الآلام والمشاق من أعظم النعم، إذ هي أسباب النعم، فمثلاً نزول الأمطار والثلوج وهبوب الرياح وما يصاحبها من الآلام فإنها مغمورة جداً بالنسبة إلى المنافع والمصالح التي تصحبها، فمثلاً لو أن المرأة نظرت إلى آلام الحمل والولادة لما تزوجت، لكن لذة الأمومة والأولاد أضعاف أضعاف تلك الآلام، بل إنها إذا حرمت الأولاد لم تترك طبيباً إلا وذهبت إليه من أجل الحصول على الأبناء، إنه لا يوجد شر محض، وما نهى سبحانه عن الأعمال القبيحة إلا لأن مفسدتها راجحة على خيرها، وهكذا.. وقد قال الله عن الخمر: إثمها أكبر من نفعها، فلو نظر العبد كم يحصل له من المضار والمفاسد منها لما أقدم عليها. المرض، أنه تهذيب للنفس، وتصفية لها من الشر الذي فيها: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى:30]، فإذا أصيب العبد فلا يقل: من أين هذا، ولا من أين أتيت؟ فما أصيب إلا بذنب، وفي هذا تبشير وتحذير إذا علمنا أن مصائب الدنيا عقوبات لذنوبنا، أخرج البخاري عن أبي هريرة أن النبي قال: { ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه }، وقال : { ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة }، فإذا كان للعبد ذنوب ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن أو المرض، وفي هذا بشارة فإن مرارة ساعة وهي الدنيا أفضل من احتمال مرارة الأبد، يقول بعض السلف: لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس. من المرض: أن ما يعقبه من اللذة والمسرة في الآخرة أضعاف ما يحصل له من المرض، فإن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة والعكس بالعكس، ولهذا قال : { الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر }، وقال أيضاً: { تحفة المؤمن الموت } [رواه ابن أبي الدنيا بسند حسن]، وإذا نزل بالعبد مرض أو مصيبة فحمد الله بني له بيت الحمد في جنة الخلد، فوق ما ينتظره من الثواب، أخرج الترمذي عن جابر مرفوعاً: { يود الناس يوم القيامة أن جلود كانت تقرض بالمقاريض في الدنيا لما يرون من ثواب أهل البلاء }. ومن فوائد المرض: قرب الله من المريض، وهذا قرب خاص، يقول الله: { ابن آدم، عبدي فلان مرض فلم تعده، أما لو عدته لوجدتني عنده } [رواه مسلم عن أبي هريرة]، وأثر: { أنا عند المنكسرة قلوبهم }. ومن فوائد المرض: أنه يعرف به صبر العبد، فكما قيل: لولا الامتحان لما ظهر فضل الصبر، فإذا وجد الصبر وجد معه كل خير، وإذا فات فقد معه كل خير، فيمتحن الله صبر العبد وإيمانه به، فإما أن يخرج ذهباً أو خبثاً، كما قيل: سبكناه ونحسبه لجيناً فأبدى الكير عن خبث الحديد ( ومعنى اللجين الفضة )، والمقصود: أن حظه من المرض ما يحدث من الخير والشر، فعن أنس مرفوعاً: { إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط }، وفي رواية: { ومن جزع فله الجزع } [رواه الترمذي]، فإذا أحب الله عبداً أكثر غمه، وإذا أبغض عبداً وسع عليه دنياه وخصوصاً إذا ضيع دينه، فإذا صبر العبد إيماناً وثباتاً كتب في ديوان الصابرين، وإن أحدث له الرضا كتب في ديوان الراضين، وإن أحدث له الحمد والشكر كان جميع ما يقضي الله له من القضاء خيراً له، أخرج مسلم من حديث صهيب قال: قال رسول الله : { عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر، فكل قضاء الله للمسلم خير }، وفي رواية لأحمد { فالمؤمن يؤجر في كل أمره } فالمؤمن لابد وأن يرضى بقضاء الله وقدره في المصائب، اللهم اجعلنا ممن إذا أعطي شكر، وإذا أذنب استغفر، وإذا ابتلي صبر، ومن لم ينعم الله عليه بالصبر والشكر فهو بشر حال، وكل واحدة من السراء والضراء في حقه تفضي إلى قبيح المآل ؛ إن أعطاه طغى وإن ابتلاه جزع وسخط. ومن فوائد المرض وتمام نعمة الله على عبده، أن ينزل به من الضر والشدائد ما يلجئه إلى المخاوف حتى يلجئه إلى التوحيد، ويتعلق قلبه بربه فيدعوه مخلصاً له الدين، فسبحان مستخرج الدعاء بالبلاء، ومستخرج الشكر بالعطاء، يقول وهب بن منبه: ينزل البلاء ليستخرج به الدعاء وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ [فصلت:51]، فيحدث للعبد من التضرع والتوكل وإخلاص الدعاء ما يزيد إيمانه ويقينه، ويحصل له من الإنابة وحلاوة الإيمان وذوق طعمه ما هو أعظم من زوال المرض، وما يحصل لأهل التوحيد المخلصين لله الدين الذين يصبرون على ما أصابهم فلا يذهبون إلى كاهن ولا ساحر ولا يدعون قبراً، أو صالحاً فأعظم من أن يعبر عن كنهه مقال، ولكل مؤمن نصيب، فإذا نزل بهم مرض أو فقر أنزلوه بالله وحده، فإذا سألوا سألوا الله وحده، وإذا استعانوا استعانوا بالله وحده، كما هو الحاصل مع نبي الله أيوب وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء:83]. وتأمل عظيم بلاء أيوب فَقَدْ فَقَدَ ماله كله وأهله ومرض جسده كله حتى ما بقي إلا لسانه وقلبه، ومع عظيم هذا البلاء إلا أنه كان يمسي ويصبح وهو يحمد الله، ويمسي ويصبح وهو راض عن الله، لأنه يعلم أن الأمور كلها بيد الله، فلم يشتك ألمه وسقمه لأحد، ثم نادى ربه بكلمات صادقة أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فكشف الله ضره وأثنى عليه، فقال: إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص:44]، وقد ورد في بعض الآثار: { يا ابن آدم، البلاء يجمع بيني وبينك، والعافية تجمع بينك وبين نفسك }.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
راقي شرعي
|
ومن فوائد المرض: انتظار المريض للفرج، وأفضل العبادات انتظار الفرج، الأمر الذي يجعل العبد يتعلق قلبه بالله وحده، وهذا ملموس وملاحظ على أهل المرض أو المصائب، وخصوصاً إذا يئس المريض من الشفاء من جهة المخلوقين وحصل له الإياس منهم وتعلق قلبه بالله وحده، وقال: يا رب، ما بقي لهذا المرض إلا أنت، فإنه يحصل له الشفاء بإذن الله، وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج، وقد ذكر أن رجلاً أخبره الأطباء بأن علاجه أصبح مستحيلاً، وأنه لا يوجد له علاج، وكان مريضاً بالسرطان، فألهمه الله الدعاء في الأسحار، فشفاه الله بعد حين، وهذا من لطائف أسرار اقتران الفرج بالشدة إذا تناهت وحصل الإياس من الخلق، عند ذلك يأتي الفرج، فإن العبد إذا يئس من الخلق وتعلق بالله جاءه الفرج، وهذه عبودية لا يمكن أن تحصل إلا بمثل هذه الشدة
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا [يوسف:110]. ومن فوائد المرض: أنه علامة على إرادة الله بصاحبه الخير، فعن أبي هريرة مرفوعاً: { من يرد الله به خيراً يصب منه } [رواه البخاري]، ومفهوم الحديث أن من لم يرد الله به خيراً لا يصيب منه، حتى يوافي ربه يوم القيامة، ففي مسند أحمد عن أبي هريرة قال: { مر برسول الله أعرابي أعجبه صحته وجلده، قال: فدعاه فقال له: متى أحسست بأم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟ قال: الحمى، قال: وأي شيء الحمى؟ قال: سخنة تكون بين الجلد والعظام، قال: ما بذلك لي عهد، وفي رواية: ما وجدت هذا قط، قال: فمتى أحسست بالصداع؟ قال: وأي شيء الصداع؟ قال: ضربات تكون في الصدغين والرأس، قال: مالي بذلك عهد، وفي رواية: ما وجدت هذا قط، قال: فلما قفا ـ أو ولى ـ الأعرابي قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه } [وإسناده حسن] فالكافر صحيح البدن مريض القلب، والمؤمن بالعكس. 10ـ ومن فوائد المرض: أن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة والتعرف على الله في الرخاء، فإنه يحفظ له عمله الصالح إذا حبسه المرض، وهذا كرم من الله وتفضل، هذا فوق تكفير السيئات، حتى ولو كان مغمى عليه، أو فاقداً لعقله، فإنه مادام في وثاق الله يكتب له عمله الصالح، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وبالتالي تقل معاصيه، وإن كان فاقداً للعقل لم تكتب عليه معصية ويكتب له عمله الصالح الذي كان يعمله في حال صحته، ففي مسند أحمد عن عبدالله بن عمرو عن النبي : { ما من أحد من الناس يصاب بالبلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه، فقال: اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي }. ومن فوائد المرض: أنه إذا كان للعبد منزلة في الجنة ولم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده، أخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : { إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها }، يقول سلام بن مطيع: اللهم إن كنت بلغت أحداً من عبادك الصالحين درجة ببلاء فبلغنيها بالعافية. ومن فوائد المرض: أن يعرف العبد مقدار نعمة معافاته وصحته، فإنه إذا تربى في العافية لا يعلم ما يقاسيه المبتلى فلا يعرف مقدار النعمة، فإذا ابتلي العبد كان أكثر همه وأمانيه وآماله العودة إلى حالته الأولى، وأن يمتعه الله بعافيته، فلولا المرض لما عرف قدر الصحة، ولولا الليل لما عرف قدر النهار، ولولا هذه الأضداد لما عرفت كثير من النعم، فكل مريض يجد من هو أشد مرضاً فيحمد الله،وكل غني يجد من هو أغنى منه، وكل فقير يجد من هو أفقر منه، ثم كم نسبة صحة العبد إلى مرضه فوق ما فيه من الفوائد والمنافع التي يجهلها العبد وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ [البقرة:216]، ولهذا روي أن آدم لما نشر الله له ذريته رأى الغني والفقير وحسن الصورة، ورأى الصحيح على هئيته والمبتلى على هيئته، ورأى الأنبياء على هيئتهم مثل السرج، قال: يارب ألا سويت بين عبادك؟ قال: إني أحب أن أشكر، فإن العبد إذا رأى صاحب البلاء قال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك، فيعافيه الله من ذلك البلاء بشرط الحمد، والمبتلى إذا صبر حصل على أجر عظيم. ومن فوائد المرض: أنه إحسان ورحمة من الرب للعبد، فما خلقه ربه إلا ليرحمه لا ليعذبه مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً [النساء:147]، وكما قيل: وربما كان مكروه النفس إلى *** محبوبها سبب ما مثله سبب ولكن أكثر النفوس جاهلة بالله وحكمته، ومع هذا فربها يرحمها لجهلها وعجزها ونقصها، وهذا ورد في بعض الآثار أن العبد إذا أصابته البلوى فيدعو ربه ويستبطئ الإجابة، ويقول الناس: ألا ترحمه يارب؟ فيقول الله: ( كيف أرحمه من شيء به أرحمه؟ ). فمثلاً الوالد عندما يجبر ابنه على شرب الدواء المر وهو يبكي وأمه تقول: ألا ترحمه؟ مع أن فعل الوالد هو رحمة به، ولله المثل الأعلى، فلا يتهم العبد ربه بابتلائه وليعلم أنه إحسان إليه. لعــــــل عتبك محمود عواقبه *** وربما صحت الأجساد بالعلل ـ ومن فوائد المرض: أن الله يستخرج به الشكر، فإن العبد إذا ابتلي بعد الصحة بالمرض وبعد القرب بالبعد اشتاقت نفسه إلى العافية، وبالتالي تتعرض إلى نفحات الله بالدعاء فإنه لا يرد القدر إلا الدعاء بل ينبغي له أن يتوسل إلى الله ولا يتجلد تجلد الجاهل فيقول: يكفي من سؤالي علمه بحالي !! فإن الله أمر العبد أن يسأله تكرماً وهو يغضب إذا لم تسأله، فإذا منح الله العبد العافية وردها عليه عرف قدر تلك النعمة ؛ فلهج بشكره شكر من عرف المرض وباشر وذاق آلامه لا شكر من عرف وصفه ولم يقاس ألمه، فكما يقال: أعرف الناس بالآفات أكثرهم آفات، فإذا نقله ربه من ضيق المرض والفقر والخوف إلى سعة الأمن والعافية والغنى فإنه يزداد سروره وشكره ومحبته لربه بحسب معرفته وبما كان فيه، وليس كحال من ولد في العافية والغنى فلا يشعر بغيره. ومن فوائد المرض: معرفة العبد ذله وحاجته وفقره إلى الله، فأهل السماوات والأرض محتاجون إليه سبحانه، فهم فقراء إليه وهو غني عنهم ولولا أن سلط على العبد هذه الأمراض لنسي نفسه، فجعله ربه يمرض ويحتاج ليكون تكرار أسباب الحاجة فيه سبب لخمود آثار الدعوى وهو ادعاء الربوبية، فلو تركه بلا فاقة لتجرأ وادعى، فإن النفس فيها مضاهاة للربوبية، ولهذا سلط الله عليه ذل العبودية وهي أربع: ذل الحاجة، وذل الطاعة، وذل المحبة ـ فالمحب ذليل لمن أحبه ـ وذل المعصية، وعلى كل فإذا مرض العبد أحس بفقره وفاقته إلى الله كائناً من كان. لعلك تقول: هذه الأخبار تدل على أن البلاء خير في الدنيا من النعيم، فهل نسأل الله البلاء؟ فأقاول لك: لا وجه لذلك، بل إن الرسول قال دعائه لما أخرجه أهل الطائف: { إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي }، وروى أن العباس لما طلب من الرسول أن يعلمه دعاء فقال له: { سل الله العفو والعافية، فإنه ما أعطى أحد أفضل من العافية بعد اليقين }، وقال الحسن: الخير الذي لا شر فيه العافية مع الشكر، فكم من منعم عليه غير شاكر، وهذا أظهر من أن يحتاج إلى دليل، فينبغي أن نسأل الله تمام النعمة في الدنيا ودفع البلاء عنا، لكن إذا ابتلي العبد ببلاء فينبغي له الصبر والرضا بقضاء الله عليه. أخيراً أختم هذه الرسالة بأن المرض نعمة وليس بنقمة، وأن في المرض لذائذ: 1ـ منها: لذة العطف الذي يحاط به المريض والحب الذي يغمره من أقاربه ومعارفه. 2ـ ومنها: اللذة الكبرى التي يجدها المريض ساعة اللجوء إلى الله، عندما يدعوه مخلصاً مضطراً. 3ـ ومنها: لذة الرضا عن الله عندما تمر لحظات الضيق على المريض وهو مقيد على السرير، ويبلغ به المرض أقصاه فيفيء لحظتها إلى الله كما حصل في نداء أيوب، فلا يحكم على المريض أو البائس بمظهره، فلعل وراء الجدار الخرب قصراً عامراً، ولعل وراء الباب الضخم كوخاً خرباً. 4ـ ومنها: لذة المساواة التامة، فهي سنة الحياة، فلا يفرق المرض بين غني أو فقير، فلو كان المرض سببه الفقر أو نقص الغذاء لكان المرض وقفاً على الفقراء، ولكان الأغنياء في منجى منه، لكنه لا يعرف حقيراً أو جليلاً، الناس سواء. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
راقي شرعي
|
فكل مبتلى له ثواب اذا صبر على البلاء وحمد الله عز وجل.
واكبر مثال للابتلاء الانبياء وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ابتلى بوفاه ابنائه ، وابتلى بهجرته والخروج من وطنه وابتلائه بالحصار وغيره من الابتلاءات وموسي عليه السلام وتعبه مع اليهود وعيسي ، وزكريا ونوح ويونس وايوب وغيرهم من الانبياء ايضا مثال لعروة بن الزبير رضى الله عنه ، فهو تعرض لابتلائين فى يوم واحد وهي حين قرر الاطباء قطع قدمه ، فطابت نفسه لذلك وحمد الله عز وجل. وفى نفس اليوم وقع احب ابنائه الى قلبه من فوق سطح البيت فمات ، ودخل اصحابه عليه فقال: اللهم لك الحمد فأخذت واحد وتركت وابقيت سته من ابنائي واخذت واحد من اعضائي وتركت لى ثلاثه اعضاء ان كنت اخذت فقد اعطيت ان كنت قد ابتليت فقد غنيت ايضا الشاعره الخنساء فقدت ابنائها جميعا فى الحروب وصبرت ايضا" الدكتوره عبله الكحلاوى قالت فى احد البرامج ان احد النساء قطع اصبعها فلم تبكي ،فسألوها كيف لا تبكي ؟ قالت : لكي انال الاجر والثواب. فلا تحزني يامن لم تتزوجي فلا تحزن ايها المريض فلا تحزن يا من مات ابناؤك ووالديك فلا تحزن ايها الفقير فلا تحزن يا من لا تجد عمل فلا تحزن ايها المعاق لا يُدرك الكثير من الناس أهمية تحديد أهدافهم، فيتركون الحياة تقودهم كيفما تشاء، مثل القارب الشراعي الذي تتلاعب به الرياح في عرض البحر. عندما تُحدد أهدافك فإنك: @ تخرج من الضياع إلى وضوح السبيل. @ تملك زمام حياتك بإذن الله، عوضاً عن ترك أيام عمرك تضيع منك نهباً للصدف والأقدار..(تدفع قدر الله بقدر الله) @ تتطابق أفعالك مع أقوالك، فتحقق ما تريد وتحصل على ما تتمنى... @ تترفع عن صغائر الأمور وترنو بطرفك إلى المعالي فلا تُلهيك المشاعل التافهة... @ ترضى عن نفسك لأنك لا تجد ما تلومها عليه بفضل الله... @ تحوز على إعجاب الآخرين، و تكون ميالاً يُحتذى به... لا تهتم للمُخذّلين: مما يمنع بعض الناس من تحديد أهدافهم ، سعيهم إلى "تجنب نقد الآخرين". قبل أن يأخذ هذا التغيير الفعال مكانه، لا بد أن تكون مستعداً لتحمل مسؤولية موقفك الجديد، وما يترتب عليه من قرارات. أنت وحدك الآن، الذي تتحكم بحياتك، ولن يكون بإمكانك الاستمتاع بالنجاحات القادمة إذا كنت تلعب دور الضحية، وتكتفي بالاستسلام للظروف. تذكّر دائماً أن الأشخاص الناجحين يتخذون قراراتهم بسرعة ويغيرونها ببطء بينما يتخذ الفاشلون قراراتهم ببطء ويغيّرونها بسرعة. هناك نوعان من الناس: نوع يجتهد ويتعب وينتج ويحقق النجاح، ونوع حاسد غيور ينصب اجتهاده على الكلام فقط، وتَسَقُّطِ الهفوات، ونقدِ الناجحين. شتَّانَ بين الجهدين وشتَّانَ بين النتيجتين. فالكلام السيئ لا خير فيه، أما الكلام الجيد فمهما كان جيداً فالفعل الجيد خيرٌ منه. تذكّرَ دائماً أن منتهى لذة النجاح هي تلك التي تشعر بها عندما تحقق أشياء يتوقع الناس أنك لن تستطيع تحقيقها. ومع ذلك فإنه يحسن بك أن تستشير من يُقَدِّرُ خطواتك، ويدرك قيمتها، وفي نفس الوقت تثق بفكرة وحبه لك معاً. ثم حاول أن تستفيد من نصيحته، لأن الذين يحصلون على النصيحة كثير، ولكن الذين يستفيدون منها قليل للأسف. وأخيراً؛ إذا عزمت فتوكل على الله، وطبّق توجيه نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم: "استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان". وتأكد أختي الفاضله أم امجاد ان المسلم ان الله عز وجل يكون راضى عنك حين يبتليك واعلم ان الدنيا دار شقاء وتعب ، فلا تحزن واحمد ربك على كل بلاء لأن هذا البلاء ان صبرت عليك لا يكون جزائه الا الجنه ونعيمها والجنه هى دار النعيم والراحه الابديه . اللهم اغفر لى ولوالدي واصحاب الحقوق على والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات أخوكم أبومعاذ شاكر الرويلي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو جديد
|
أول شيء جزاك الله خير الجزاء على الردود المفيده وأتمنى أن أستفيد ويستفاد غيري منها
تواجدك شرف لي أخي في الله شاكر تقبل تحياتي أم أمجاد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو جديد
|
بارك الله فيكم على الكلمات الصادقة في معناها
و جزاكم الله كل خير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو
|
جزيت الجنه ..
كلمات دخلت القلب مباشره .. نسأل الله ان يتوب علينا .. وأشكر الشيخ الراقي على الاظافه .. لاني فعلا استفدت من كلماتها .. دمتم بخير وسعاده ورضا بما يكتب لنا .. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
سلمتي لنا وسلم لنا قلمك البااارع..
تقبلي تحياتي..
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| نصائح طبية للصائمين عند الإفطار والسحور | الصامدة | قسم خاص لشهر رمضان | 0 | 28-Sep-2006 03:49 PM |