![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
المريض الروحي ... كيف يصلي ؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم وعليه نتوكل وبه نستعين كيف تصلي وكيف انت مع الصلاه والاجابه لك انت لوحدك وبينك وبين نفسك الحق يقال فلامر مؤلم للغايه فالمريض الروحي والمصاب يشق عليه المحافظه على الصلاه او الصلاة بخشوع وحضور قلب واخبات وخضوع الصلاة عندهم ما بين كاره لها ومتثاقل عنها وساهي عنها ونائم عنها ومن يحرص عليها لكن يدخل في الصلاة ويخرج منها ولا يدري متى كبر ومتى سلم وماذا قرا فيها بل من ينسى حتى الفاتحه فلا يذكرها ولا يذكر معانيها وان كان من قبل واعيا فيها بل من يسلم فكره وخياله للاوهام والتخيلات والتخويف فمن يقول اشعر بان الارض ستنخسف بي عند السجود ومن يحس بالشهوات الغريبه ومنهم من يرى ما يخيفه ويرعبه او مايقرفه لم يقتحم الشيطان على هذه الفريضه العظيمه الا وقد تجاوز خطوطا عريضه من قبل غفل عنها المبتلا وسهي وان كان هناك امورا لا نلقي لها بالا هي ثمرتها المحافظه على هذه الفريضه لتعلم قبل كل هذا ان الصلاه شأنها عظيما ومن وصل الى هذا الامر من الزعزعه في صلاته الا وقد هدمت قبلها سننا فرط فيها فاقتحم فيها العدو وزعزعك فيها لانها مصدر قوتك وقوة قلبك التي تستمد بها وتستعين بها عليه فزعزعك فيها حتى لا ترعبه صلاة بدون حضور ولا خشوع الحق يقال لست باهلا ان اتكلم عن موضوعا مثل هذا ولكني انا هنا مجتهده حتى نقيم هذه الشعيره كما يحب الله ويرضى فليس هناك شيئا اعظم من هذه الفريضه التي افترضها عليك لتحرص عليها فهي مقام البشرى لك بالفرج بالدرجة الاولى فكم من مبتلا وجد فرجه بصلاة خاشعه وكم من داعي وجد استجابة دعاءه بصلاة خاشعه وكم من تائب قبل الله توبته بصلاة خاشعه قال الله تعالى في شأن نبيه زكريا عليه السلام ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحى ) فدعا زكريا عليه السلام بالذريه وتابع دعائه باعظم شعيره وهي الصلاة فاتته البشرى وهو يصلي في اعظم موقف واعظم حال يكون فيه العبد وكان من شأن الثلاثه الذين خلفوا عن غزوة تبوك ومنهم كعب ابن مالك رضى الله عنه انه قال كنت اصلى على سطح بيتي فناداني البشير ( ابشر ياكعب بتوبة الله عليك ) .. وكم من مبتلا فك عنه بلائه بصلاة يضرع فيها القلب لله سبحانه فلا يتم صلاته الا وقد استفرغ ما في بطنه او لكأن الشم الراسيات الشامخات قد تهاوت وكانه شرب احد الملينات والمسهلات فخرج مافي امعائه وكلها من فهم المعاني لضراعة القلب في الصلاة بل ليس هذا فحسب بل في الصلاة يظهر كل من الخشوع والخضوع والاخبات والانابه والانقياد للطاعه وفي هذا الموضوع باذن الله سيعرف المبتلا هذه الصلاة وهي صلاة الخاشع الخاضع المخبت وكيف يلمس في نفسه خشوعا وينميه وماهي صفات الخاشعين والخطوط العريضة التي يجب ان يبينيها الانسان امام الشيطان حتى لا يتزلزل في فريضته وبأذن الله سيعرف المبتلا كيف ان الخشوع في الصلاة مزلزلا للشيطان ومتى سيرتاح في صلاته ويشتاق لها وان كان هذا الموضوع بأذن الله سيستفيد منه المبتلا وغيره.. أولا من ترك الصلاه ( تعظيم شعائر الله .. واهمها تعظيم الصلاة .. مظهر العبوديه لله سبحانه ) لتعلم ان تعظيم هذه الشعيره في نفسك فتجعلها جل واول اهتماماتك وكل شيء دونها فكل ماتقوم به من امور حياتك حتى تستعين به على هذه الصلاه فشغلك ونومك ويقظتك واكلك حتى تستقوي بها على عبادة الله في اقامة الصلاه فالمعظم لشأن الصلاة وان وجد ثقلا من التعب لكنه لا يتركها لتعظيمه لها وعلمه بمراد عدوه انه يريد ان يلغي مظهر العبوديه والسجود والخضوع لله فالمعظم للصلاه التعب اهون عليه من ترك الصلاه ومنهم من يعظم الصلاة حتى اذا قيل له في صلاتك موتك ماتركها ولو كان على شفير هاويه من نار وان علت روح الشيطان فصلها مثقالا كارها أجتهد وحاسب وعاتب نفسه لعلمه انها من صفات المنافقين ( واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى ) مثاقلين عنها وليس تاركين لها ولعمه ان المنافق اشد من الكافر فعظم الصلاة تعظيما يجعله يراها اعظم شيء في حياتك بل يراها احب اليه من غذائه واكله وشرابه وكل حياته ويهون في نظره كل عائق دون صلاته ولا يتركها فمن ترك الصلاة فليعظم هذه الشعيره تعظيما يجعله يناظل من اجلها ويجاهد من اجلها ومن كان محافظا عليها فليعظم هذه الشعيره فتعظيمها للمحافظ لها يورثه لبها واخص شيء فيها وهو الخشوع والشوق لها وكذلك المعظم لشعائر الله فمن عظم البيت الحرام اشتاق له واحبه وشد الرحال له ولو كان باقصى الدنيا ومن عظم شيئا مما افترض الله عليه رزق حبه والشوق له وكذلك اهل الدنيا من عظم شيئا منها علق قلبه فيها وحرصه عليها وحبه لها فلعلم الشيطان بان المحافظه على الصلاة يكون من تعظيم الله وتعظيم ما افترضه عليه اطفأ هذا النور شيئا فشيئا او من اهمل وجد الشيطان بيتا فاستراح فيه ولم يتعب نفسه وشق فيما بعد المحافظه على الصلاة |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو برونزي
|
أما من حافظ على الصلاة ولم يترك وزعزع في هذه الفريضه لتعلم ان الشيطان لن ترعبه صلاة بلا خشوع ولا حضور ولن تزلزله الا الصلاة الخاشعه لله التي يضرع فيها القلب
فاول شي يجب ان تعرف ماهو الخشوع ومتى يبدا فان قلت ان الخشوع يبدا من الوضوء فقد اخطأت وان قلت الخشوع يبدا من التكبير فايضا اخطأت فهذا الخشوع خشوعا ولكنه ناقص لن تصل الى اعلى منه ان لم تفهم متى يبدا الخشوع الخشوع صفه تلازم عباد الله الصالحين في بقية حياتهم بل حتى في نومهم !! فينام احدهم حتى بخشوع وياوي قلبه الى مولاه ساجدا يتجافى جنبه عن مضجعه .. ومن علم ذلك الامر كان لله اخشع واخشع واخشع حتى عرف ذلك احدهم فقال ان للقلب سجده لا يقوم منها حتى يلقى الله فاولا خط دفاعي امام الشيطان هو علمك بالخشوع العلم التام والكامل لتلحظ على نفسك هذا الخشوع وتنميه وتغذيه وتذوق فيه لذة العبوديه لله بعيدا عن كيد الشيطان وهمزه ونفثه ونفخه والخشوع علم وجب على كل مسلم ان يتعلمه وقد ذكر ابن رجب ان اول ما يرفع من العلم الخشوع حتى لا ترى احدا خاشعا كما في الحديث وبأذن الله سيكون هنا حديثا حول الخشوع وصفات الخاشعين لتلمس بنفسك من ذلك شيئا وما حورب الشيطان بعد توفيق الله بمثل العلم النافع الذي ينفع العبد في عبادته ,, حول الخشوع ... باختصار فيكون الخشوع بمعنى الذل لله وامتثال لامره وبمعنى ضراعة القلب لله وهمود النفس والجوارح لله وبين يديه تأمل الايات لله ( خشعا ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر ) يوم يدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذله ..) ( قلوب يومئذ واجفه ابصارها خاشعه ) فالخشوع المذكور في الايات ذكر في جالبصرا فلماذا ؟ فخشوع الخاشع لله سيظهر في نظره في الصلاة ولذلك نهينا عن رفع البصر في الصلاة خشوعا لله واتفق الطبري وابن كثير في ان اثر العز والذل يتبين في النظر في تفسير الايات السابقه ولذلك يكون الخاشع لله ظاهر الخشوع في نظره في حياته اليوميه في غض البصر وحفظ البصر عن الحرام ويتجلى ذلك في الصلاه في خضوعه في وقوفه بين يدي الله فلا يرفع بصره وانما ينظر بقلبه لعظمة الله فيعبد الله كأنه يراه وهذا الخشوع مثالا لخشوع الجوارح وهو البصر واما خشوع القلب فهو بخوفه من الله ووجله من الله سبحانه وتختلف مقامات الخائفين لله سبحانه فكان من اعلاها واعظمها كما بين ابن القيم فيها هو الخوف من الحرمان من النظر الى وجه الله سبحانه ولهذا يكون هذا الخوف ملازما لعبادة المحسن فيصلي وكانه يرى الله فيكون جزاءه من جنس عمله فيرى الله يوم القيامه وخشوع القلب وهو وقوف القلب لله خشوعا فعلامته لين القلب لذكر الله والخوف من الله والذل لله وتعظيمه لله وهو المطلب في الصلاه لان لا صلاه خاشعه بدون خشوع القلب لانه ان خشعت الجوارح والقلب ساهي ولا هي وغافل عن هذا المعنى يكون خشوع نفاق ولذلك قد ترى بعض اصحاب الاعتقادات الباطله والمذاهب المخالفه للسنه يخشع حتى يبكي ولكن لا تنهاه صلاته عن اعتقاده الباطل لان خشوعا مبني على الجوارح واعتقادا باطلا ولذلك كان خشوع القلب وتعظيمه لله وذله لله وانكساره لله مع العلم النافع وملازمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الخشوع المطلوب حتى يأتي بالثمره التي تاتي بها الصلاه وهي النهي عن الفحشاء والمنكر ومن كان لهذا الامر اوعى كان عن المعاصي والاثام ابعد وللشيطان داحرا ورادا لكيده يقول ابن القيم رحمه الله الخشوع هو خمود النفس وهمود الطباع وقال الخشوع معنى يلتم من التعظيم والمحبه والذل والانكسار والاستسلام للتحكم والاخضاع لفطرة الحق وقال والخشوع هو قيام القلب بين يدي الرب بالخشوع والخشوع شرعا هو هيئه في النفس يظهر منها على الجوارح سكونه ووقاره وهو تأثر القلب بجلال الله واستحضار عظمته وهيبته واشراق انوار التعظيم في القلب وخمود نار الشهوات والشبهات وهو قبول وانقياد للحق اذا خالف الهوى والمراد والخضوع قريبا من معنى الخشوع ولكن الخضوع في البدن وهو الاقرار بالاستخذاء والخشوع في البدن والصوت والبصر والقلب والاخبات هو التواضع واخبت الى الله اي خشع وتواضع وايضا المخبت المطمئن فهذه المعاني كلها تتجلى في الصلاة الخاشعه ذكرت معناها لتلمسها في نفسك ولتفهم كيف ان الشيطان يغفل الانسان هذه المعاني في صلاته فينقر صلاته ويرعبه فيها ويبعده عن هذه المعاني العظيمه فالخشوع لله يبدا من قبل وهي صفه في النفس وصفات الخاشعين هي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو برونزي
|
فالخشوع لله يبدا من قبل وهي صفه في النفس وصفات الخاشعين هي الخوف من الله سبحانه قال الله تعالى ( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فأستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا (رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) قال الطبري في تفسيره للايه (وكانوا لنا خاشعين ) أي كانوا لنا متواضعين متذللين ولا يستكبرون عن دعائنا وعبادتنا وذكر ابن عطيه في تفسيره لهذه الايه هو التذلل بالبدن المتركب على التذلل بالقلب وقال ابن كثير هو الخوف الملازم للقلب لا يفارقه ابدا وقيل خاشعين متواضعين ومتذللين مؤمنين ومصدقين بما انزل الله وقال سيد قطب (خاشعين )أي لا متكبرين ولا متجبرين وقال الحسن البصري بالخوف الدائم في القلب وايضا من صفات الخاشعين في قوله تعالى ( وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) وفي قوله تعالى (الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ذلك هدى يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فماله من هاد ) فوجل القلب وظهور العلامه المذكوره وهي اقشعرار الجلد ثم حدوث الين في القلب الى ذكر الله هي من اعظم صفات الخاشعين واعظم موطن يظهر فيه هذا هي الصلاه لوقوف الانسان امام الله بقلب خاشع فالمس من نفسك ذلك ولا يغفلنك الشيطان عنها قد تمر بهذه الصفه لكنك لا تلقي لها بالا وتظن ان قشعريرة الجلد من المرض ولكن اذا لمست في نفسك لين القلب لذكر الله وتسري بعد ذلك همود في النفس وحدوث الاخبات وهو الاطمئنان فلتعلم ان هذا خشوعا لله وان لم يكن في الصلاه ولكن اعظم ما يظهر هذا هو وقت الصلاه فيحدث الاخبات والتواضع والاطمئنان الذي هو ركن من اركان الصلاه فلا يغفلنك الشيطان عن ذلك والمس من نفسك ذلك وقد يمتد الخشوع في عباد الله الصالحين فيظهر جليا في العين الباكيه فبعد هذا الاخبات والاطمئنان وهدوء النفس بالصلاه تظهر هذه في العين لان العين الباب الرئيسي ليظهر ما في القلب من خشوع ولذلك كان من شأن السبعه الذين يظلهم الله تحت ظله هو ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه وقد كان من ضمن التفسيرات لهذا ( خاليا ) أي القلب خاليا من التفات ولو كان في جمع وقيل خاليا من الرياء وقال الله تعالى ( ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ) لتعلم ان البكاء من خشية الله هو من الخشوع فاذا بكى العبد من خشية الله زاده هذا في خشوعه فيتجلى ذلك جليا بقوله يخرون للأذقان فامتثل هنا للخضوع ببدنه فهنا خشع القلب وخضع البدن فزاده الله خشوعا على خشوع وايمانا على ايمان حتى يصل العبد الى درجات الاحسان فسجود الشكر وسجود التلاوه والصلاة اعظم موطن يكون في سجود العبوديه تزيد في خشوع العبد فان كان مصحوبا بالبكاء من خشية الله زاد في الخشوع فالخشوع والخضوع بالبدن والاخبات والاطمئنان اعظم ما تتجلى في الصلاه ولفهمك لهذه المعاني اقوى سلاح لمواجهة الشيطان ودحره باداء هذه العباده وانت تعلم كيف تكون ومن صفات الخاشعين في قوله تعالى ( وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيمي الصلاة وممارزقنهم ينفقون ) فالصبر على ما اصابك من هذا البلا ومستعينا بالله باقامة الصلاة هو ايضا من خشوعك لله بل من صبرهم عل البلاء ادائهم لصلاة قال الله تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاه وانها كبيرة الا على الخاشعين ) أي ثقيله الا على الخاشعين لله والصبر على البلاء الذي فيه المبتلا ومئديا للصلاه بخشوع واستشعاره للخشوع في بقية يومه هو مفتاح الفرج له وباب الخير الذي يدخل منه الراحه في حياة يشعر بالتعب فيها وقدم الصبر على الصلاه مثل في قوله تعالى ( واصطبر عليها ) لان في بعض الاحيان تحتاج العباده لهذا الصبر ومنها الصبر في اداء الصلاه واما في قوله ( وانها لكبيرة الا على الخاشعين ) اي ثقيله الا على من لمس من نفسه هذا الخشوع فهي خفيفه عليه حبيبه لقلبه يرتاح بها ومن صفات الخاشعين اليقين قال لله تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقواربهم وانهم اليه راجعون )فاليقين المستحكم في القلب من لقاء الله هو من صفات الخاشعين قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( وسلوا الله اليقين والمعافاه فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاه ) وقال ابن القيم ( فاليقين روح اعمال القلوب التي هي ارواح اعمال الجوارح وهو حقيقة الصديقين وقطب هذا الشيء الذي عليه مداره واليقين قرين التوكل ولهذا فسر التوكل بقوة اليقين ومتى ماوصل اليقين الى القلب امتلا نورا واشراقا وانتفى عنه كل شك وريب وهم وغم فامتلا محبة لله وخوفا منه ورضا به وشكرا له وتوكلا عليه وانابة اليه فهو مادة جميع المقامات والحامل لها واليقين يحمل على مباشرة الاهوال وركوب الاخطار وهو يامر بالتقدم دائما فأن لم يقارنه العلم حمل على المعاطب والعلم وحده يامر بالتأخر والاحجام فان لم يصبه اليقين فقد يصد صاحبه عن المكاسب والمغانم ) الان عرفت صفات الخاشعين وعلاماته دلالاته فاذا لمست من نفسك ذلك فان خشوعك في الصلاة سيكون بقدر وعي قلبك في بقية يومك لهذا الامر فاذا كبر المصلي وكشفت الحجب بينه وبين ربهكشف عن قلب معظم لشعائره صابرا على اصابه وجلا من الله وخائفا موقنا بلقاء الله فهذه صفات الخاشعين لله ولكن تتجلى في الصلاة في خضوع العبد واخباته للربه وتادية حق الله الذي امره به ثم بعد ذلك يبدا الخشوع المذكور في الصلوات والتي يبدا من عند سماع المنادي ينادي بحي على الصلاة وحي على الفلاح |
||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة ahellah ; 25-Mar-2010 الساعة 01:54 PM |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو برونزي
|
لتعلم علم اليقين ما حسدك الشيطان على مثل عبوديتك لله والسجود له واقامة الصلاة وود لو تكن مثله في الكفر والعصيان سواء كما ابى السجود تابى انت راضيا ام كارها فان لم تترك الصلاه نال الاخرى لتترك الخشوع وفهم هذه المعاني العظيمه ولتأدية حق الله عليك وما خلقك من اجله لتعيش حانقا غاضبا من قدر الله عليك بعيدا عن الرحمة والراحه بالصلاة وباذن الله ساذكر لاحقا متى تستريح بالصلاة فهناك معنى عظيما اطفأ الشيطان نوره وعلا على القلوب بدخانه حتى لا نستريح بهذه الشعيره التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ارحنا بالصلاة يابلال ) ان الخاشع لله منذو سماعه للنداء يرتفع سيلمس من نفسه الخشوع حتى في ترديده للنداء وقشعريرة بدنه ولين قلبه ولذلك يكون الاذان اشد وقعها على الشيطان فيهرب منه لانه معارضا لصوت الحق رافضا ان تقبل القلوب مجيبة لهذا النداء بخشوع فالمس من نفسك خشوعا منذو سماعك للنداء وتوضا وانت تستحضر هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء والطهاره ولا تسرف وتتبع الوساوس واغسل جوارحا مذنبه بقلب تائب خاشع لله فهذا خشوع الوضوء وقم لصلاة بقلب فارغ من مشاغل الدنيا فقوة الالتجاء لله والاقبال عليه في الصلاة وقطع الشاغل والعارض في القلب في حال الصلاة هو الخشوع لصلاة قالت ام المؤمنين عائشه رضى الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه يحدثنا فاذا سمع المنادي قام الى الصلاة بخشوع الايمانوهي قوة الاقبال لله وقطع كل شاغل يشغل القلب فاذا كبر للصلاة استشعر بان الحجب قد كشفت بينه وبين الله عن قلب فارغ من كل مشاغل الدنيا مقبلا بقوه لله سبحانه معظما لله ولشعائره ولهذا الموطن العظيم صابرا على ما اصابه موقنا بلقاء الله خائفا وراحيا لله متى ترتاح بالصلاه متى ترتاح بالصلاه اذا استشعرت هذا بقلبك فيعبد الله وكانه يراه فان لم يكن يراه فيطرق مستشعرا بنظر الله اليه ومستشعرا انه يخاطب الله في صلاته معترفا بفضل الله الذي علمه لهذه الصلاه حتى يستريح بها ومستحضرا قرب الله منه وعلمه بما في قلبه ونفسه ان هذا المعنى العظيم هو المعنى الذي يستريح به العبد ويشعر بان الصلاة راحه يرتاح فيها من متاعب الدنيا كلها ومن مرضه وبلاءه وهمومه وغمومه فينقطع عن كل شي الا عن الصلاه ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاه مستعينا بها على كل عظيم لعلمه بان هذا الموطن اعظم من كل عظيم ولسان الحال ياعظيما يرجى لكل عظيم وقد كان من شأن عباد الله المحسنين ( هو ان يعبد الله وكأنه يراه فأن لم تكن تراه فأنه يراك ) قد ارتبط هذا المعنى وذكره بالعباده بقوله أن تعبد الله والعباده تتجلى في صلاتك قال ابن رجب في شرحه لهذا المعنى وقد وردت الاحاديث الصحيحه بالندب الى استحضار هذا القرب في حال العبادات كقوله ( ان احدكم إذا قام يصلي فأنما يناجي ربه او ربه بينه وبين القبله وقوله ( أن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته مالم يلتفت ) فلا تعظم الشيطان ووسوسته في نفسك فتذكره في هذا الموطن وود لو يكن له في هذا الموطن نصيب مخربا عليك صلاتك ومشوشا لك فكرك وحائلا بينك وبين قلبك حتى لا يباشر قلبك النظر لله فترتاح فهل ادركت لماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ارحنا بالصلاة يابلال ) ولماذا انت لا ترتاح فالمس في نفسك هذا ان اقامة هذه الصلاة هي حق الله عليك وما افترضه الله عليك ولا تعذر نفسك في تركها او تقصيرك فيها فالله رحم وخفف من خمسين الى خمس ورحم وخفف حال الحروب والسفر والمرض فلا تعذر نفسك ووتتبع خطوات الشيطان لتهلك فوق هلاكك وتعبك وكم من داعي وكم من طالب الدعاء له قد يأس من اجابة دعائه او لم يرى لدعاء الداعين أي اجابه او انبلاجا وحقا وهو كله من تفريطه في حق الله عليه وليس من تفريطه في اداب الدعاء وقد قال الامام احمد حدثنا حجاج وحدثنا جرير بن حازم عن وهب بن منبه قال بلغني ان نبي موسى عليه السلام مر برجل يدعو ويتضرع فقال يارب ارحمه فأني رحمته فأوحى الله تعالى اليه لو دعاني حتى تنقطع قواه ما استجيب له حتى ينظر في حقي عليه ) قال ابن القيم بعد هذا الحديث فمن انفع ما للقلب النظر في حق الله على العبد فأن ذلك يورثه مقته نفسه والازراء عليها ويخلصه من العجب وروئية العمل ويفتح باب الخضوع والذل والانكسار بين يدي الله والياس من نفسه وان النجاة لا تحصل له الا بعفو الله ومغفرته ورحمته فأن من حقه ان يطاع ولا يعصى وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا يكفر [color="black"]فمن نظر في هذا الحق الذي لربه عليه علم علم اليقين انه غير مؤد له كما ينبغي وانه لا يسعه الا العفو والمغفره وانه ان احيل الى عمله هلك فهذا محل نظر اهل المعرفه بالله تعالى وبنفوسهم وهذا الذي أياسهم من انفسهم وعلق رجائهم كله بعفو الله ورحمته واذا تأملت حال اكثر الناس وجدتهم بضد ذلك وينظرون في حقهم على الله ولا ينظرون في حق الله عليهم ومن هاهنا انقطعوا عن الله وحجبت قلوبهم عن معرفته ومحبته والشوق الى لقائه والتنعم بذكره وهذه غاية جهل الانسان بربه وبنفسه محاسبة النفس هو نظر العبد في حق الله عليه اولا ثم نظره هل قام به به كما ينبغي ثانيا ... وقال الامام احمد حدثنا ابن القاسم صالح المدني عن ابن عمران الجوني عن ابي الخلد ان الله تعالى اوحى الى موسى عليه السلام إذا ذكرتني فاذكرني ونت تنتفض اعضاؤك وكن عند ذكري خاشعا مطمئنا واذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك واذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل وذم نفسك فهي اولى بالذم وناجني حين تناجيني بقلب وجل ولسان صادق ) أنتهى من كتاب اغاثة اللهفان لابن القيم ومن اعظم حقوق الله عليك التي يجب تقوم بها هي عبادته وتوحيده واقامة الصلاة هي الفرق الواضح بينك وبين المنافق والكافر... |
||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة ahellah ; 25-Mar-2010 الساعة 02:14 PM |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو ماسي
|
بارك الله فيك ... فالصلاة ركن من أركان الأسلام وهي عمود الأسلام لقوله صلى الله عليه وسلم { رأس الأمر الأسلام و عموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد } و قد فرضها الله في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أفضل ليلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والتهاون في الصلاة من المنكرات ومن أعمال المنافقين ،وقد سأله عثمان بن العاص فقال : يا رسول الله أن الشيطان قد حال بين صلاتي وبين قراءتي يلبسها على فقال : ( ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله وأتفل على يسارك ثلاثا ) قال ففعلت ذلك فأذهبه الله . أخرجه مسلم ... وسئل عليه الصلاة والسلام عن الالتفات في الصلاة فقال : ( هو أختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) أخرجه بخاري ... فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الصلاة في أوقاتها وأداؤها بطمأنينة والأقبال عليها والخشوع وإحضار القلب فيها فصلاتك سلاحك ، قال تعالى { قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خشعون } ... فالواجب علينا عدم التهاون والتساهل بها وعلينا المحافظة عليها في وقتها والعناية بها والطمأنينة والخشوع ،حتى تؤدى كما أمر الله... منقولا من فتاوى سماحة الشيخ بن باز رحمه الله من كتاب فتاوى علماء البلد الحرام ... ومن كتاب فقه العبادات لفضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله... (( فصلاتك والتلاوة والذكر عقود زاهية على صدرك وأجمل ما يزين غرفتك سجادتك ومصحفك و واصلي الدعاء والأستغفار فهما سبيل نجاتك وكن واثقا في الله فمن يثق الله يجعل له مخرجا و يجعل له يسرا )) ... وجزاك الله ألف خيرا.
|
||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة أمة الرحيم ; 25-Mar-2010 الساعة 09:02 PM |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو فضي
|
بارك الله فيكم
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو ماسي
|
و فيك بارك الله.
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| علامات ...السحرة... والكهنة... والمشعوذين | أبو الحارث الليبي | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 9 | 30-Aug-2012 04:47 PM |
| ✿✿✿ الــــمريض الــــــروحي والــــــــرؤى ✿✿✿ | ahellah | قسم أرشدوني كيف اتغلب على مرضي ورفقاً بي ياأهلي | 8 | 17-Jun-2011 12:27 PM |
| كيفية الرقيــة | عابر السبيل | قسم السحر والعين والحسد | 2 | 27-Sep-2010 06:06 PM |
| معرفــــة أنواع وتدليـــــس السحــــــرة | أبو شاهين | قسم أرشدوني كيف اتغلب على مرضي ورفقاً بي ياأهلي | 21 | 20-Apr-2008 11:55 AM |