![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أخي هل أنت حزين؟؟؟ أختي هل أنتي حزينة؟؟؟؟ إذا أقرأوا هذه الكلمات
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل أنت حزين ؟؟؟ ... هل أنتِ حزينة ؟؟؟ إذاً تعالوا أحبتي في الله نتأمل هذه الآيات قال الله تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ... وقال أيضاً سبحانه وتعالى : ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) ... فإذا تفكرنا بالآيتين العظيمتين لوجدنا أن الآيتين الكريمتين تدعونا إلى عدم الحزن على أمرٍ لم يتحقق أو مشروع لم يتم أو نجاح لم يحرز أو دراسةٍ لم تستمر أو أي أمرٍ أهمَّ بالإنسان وألمَّ به وأحزنه وكدَّر عليه أيامه و لياليه ... بغض النظر عن طبيعة هذا الأمر ... سواءً كان أمراً عظيماً أو غير ذلك ... فالبشر معرفتهم قاصرة ومحدودة ... فهم لا يعلمون ما هو الأصلح والأفضل لهم . فقد يكون عدم إتمام الأمر وعدم حدوثه فيه خيرٌ كثير ... كدفع لبلاء كالعين مثلاً ... وقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( إن العين لتورث الرجل القبر والجمل القدر ) " بما معناه " ... أو أي بلاءٍ آخر كهدم بيتٍ أو قتل نفسٍ أو غير ذلك من البلايا والمصائب التي تصيب الإنسان . وأيضاً قد يكون عدم إتمام الأمر بسبب أن هناك أمرٌ أفضل من الأمر المراد تحقيقه ... ولكننا بسبب معرفة البشر المحدودة والقاصرة يجهلونه أو لا يرونه أو لا يريدونه ... فقد قال الله سبحانه وتعالى : ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) . أيضاً قد يكون امتحاناً واختباراً لقوة الصبر والإيمان بالقضاء والقدر ... فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإيمان : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خير وشره ) . أيضاً قد يكون تكفيراً للذنوب ... فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما أصاب المسلم من وصبٍ ولا نصبٍ ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفرت عن خطاياه ) " بما معناه " ... فهو تكفيرٌ لذنوبنا قبل أن نلقى الله عز وجل ونحن مثقلون بالذنوب . وفي الآية الكريمة تنبيه آخر ... وهو عدم الفرح ... والمقصود به الفرح بسبب تحقق الأمور المرجوة ... ذلك الفرح الذي يصل إلى أن الشخص يفقد صوابه من شدة الفرح ... ولكن حال المسلم إذا أصابه خيرٌ شكر وحمد الله سبحانه وتعالى ... وإذا أصابه شرٌ صبر ... وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( عجباً لأمر المؤمن ... إن أمره كله خير ... إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ... وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) . وإذا تأمل القارئ للآيات الكريمات لوجد أن نهاية كلِّ آية تشرح وتوضح و تلفت الأبصار وتنير العقول ... فهي تعقيبٌ لما جاء قبلها في قوله تعالى : ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ... و قوله تعالى : ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) ... فسبحانه وتعالى لم يقل : ( خيراً ) ... ولكنه قال : ( خيراً كثيراً ) ... ولنا أن نبحر بخيالنا ونتخيل كمية وكيفية هذا الخير الكثير ... والله أعلم . فلم الحزن واليأس والهم على ما فات أو على ما لم يحصل أو ما حصل أو ما قد يحصل ؟ ... فلنبعد عن أنفسنا الحزن ولنتفاءل بالخير كرسولنا رسول الرحمة والبشرى محمدٍ صلى الله عليه وسلم ... وليكون حال لساننا يقول : ( والآخرة خيرٌ وأبقى ) ... هذا والله أعلم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|