![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
قصة مجاهد .... ( شبه حقيقية )
-------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ... كان يا ما كان في قديم الزمان وسالف العصر وغابر الأزمان ..... كان هناك شاب من شباب المسلمين ألهته الدنيا وشهواتها حاله كحال كثير من شباب المسلمين اليوم قضى كثيرا من عمره في متابعة أفلام الأكشن فطالما سهر الليالي ينتظر مشاهدة فيلم أو إعادته .... وما أكثر ما قطع من مسافات طويلة ليشجع فريقه في إحدى المباريات ... وكم مر عليه من الساعات يجادل عن فريقه ولاعبيه بأنهم الأحق والأجدر بالفوز... مرت الأيام على هذا الحال تسكع في الشوارع وضياع للأوقات وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية التحق بإحدى شركات النفط يتدرب فيها ليصبح مؤهلا للعمل ... وفي هذه الأثناء من الله عليه بالزواج .. ومن هنا كانت بداية التغيير في حياة فراس, حيث انقلبت حياته رأسا على عقب وبدأ يهتم بأمور دينه ويحرص على تعلمها .. بل وبدأ يحفظ القرآن ويحافظ على الصلوات وحمد الله على نعمة الهداية ... وعزم على أن يربي أسرته في طاعة الله بينما كانت تسير أموره على ما يرام سمع في تلك الأيام عن بداية قوى الأمريكان في الهجوم على أراضي عراق الإسلام, حزن واغتم .. ولم يدر ما يصنع .. كان يرى القنابل تتوالى على بيوت المسلمين تحصد منهم الأرواح وتيتم الأطفال وتقتل الشيوخ والرجال لم يدر ما يصنع .. تبدل حاله بين زملائه فصار حينما يسمعهم يتناحرون من أجل ضربة جزاء غير محتسبة ينصحهم ويقول لهم يا إخوتي أما ترون حال إخوانكم في العراق .. ألا تدرون أن هذه المباريات من حيل العدو وألاعيبهم ليشغلوا شباب الإسلام عن مقارعة الكفار.. إنها إبرة مخدرة تخدر بها الشعوب المسلمة بينما الأعداء يصولون ويجولون كما يحبون ويقتلون منا كما يشاؤون ... مرت الأيام وتوالت الأخبار عن سقوط بغداد في أيدي الأمريكان.. وهنا دب اليأس إلى قلب فراس وأصابه من الحزن ما لم يعلم به إلا الله .... وبعد أيام بدأت تتوالى الأخبار عن هجوم للمقاومين على أعداء الله وهنا انتعش فراس وعزم على اللحاق بركب الأبطال... كان يحدث زوجته وأمه عن حال المسلمين وعزمه على اللحاق بركب المجاهدين ... وحاول إقناع والده بالسماح له .. فكان الجميع ضده وقالوا له أتترك بلاد التوحيد وتذهب تلقي بنفسك إلى التهلكة.... وهنا ضعفت عزيمة فراس وقرر أن يؤجل موضوع الجهاد إلى حين ... مرت الايام ... وكان يتابع بشغف أخبار عباد الرحمن ... ولكنه شعر بنفسه غريبا بين أهله وأصحابه .. فلم يجد أصدقاء يحدثهم عن بطولات الأنبار... كما كان يحدثهم عن أفلام الأشرار ولم يجد من يشاركه نفس الاهتمام بل كان بعض من حوله يصم المجاهدين بأنهم خوارج .. وأنهم خرجوا للجهاد بدون إذن ولي الأمر علم فراس أنه لن يجد معينا له على الجهاد في هذا الزمان .. وهنا عقد العزم على الهجرة إلى أرض الجهاد وهذه المرة اختفى عن أنظار أهله أيام وحجز التذكرة وأغلق الجوال... بحث أهله عنه كثيرا... وبلغوا عنه الشرط والحكام وسئلوا عنه في العيادات والمستشفيات... بينما هو على هذا الحال كان يتذكر زوجته الحبيبة كيف ستعيش بدونه وأنى له أن يفارقها ... وجاءه الشيطان وذكره بصورة ابنته الصغيرة تفرح بدخوله البيت وتستقبله بالأحضان .. وقال الله .. كيف ستترك أمك وقد أوصاك بها خليل الرحمن ومن سينفق على أهلك من بعدك ألا تخاف من غضب الجبار ... عاش بين هذه الأفكار وفجأة فتح جواله فتتابعت عليه الإتصالات وأخبر أهله أنه بخير وعائد إليهم وإنما ضاقت به الدنيا قليلا فأحب أن يخلو بنفسه أيام .... وهكذا عاد فراس إلى أهله وبيته ومرت الأيام ...... ولا زال يتابع أخبار المسلمين باهتمام ويسمع عن تقوي شوكة الجهاد في أرض العراق .. ورأى كيف مكن الله عباده الموحدين .. من ذبح الكفار ... فهذا بطل الإسلام الزرقاوي يزلزل بنيان الكفار .. وهنا جيش أنصار السنة يجرع الأمريكان وأعوانهم آلاما وحسرات .. وهناك الجيش الإسلامي في العراق يمطر معسكرات الكفار بالصواريخ والهاونات ..... فحمد الله أن بدأت ملامح النصر تبدوا في الأفق وتابع الكثير من إصدارات المجاهدين وهنا وقف مع نفسه وقفة وقال .. يا فراس ما أكبر خسرانك يا فراس ها قد سارت الركبان وتتابعت قوافل الشهداء إلى الرحمن .. ولا زلت لم تبرح مكانك ولم تقدم ما تخدم به دينك ... أخشى أن لا تكون يا فراس توليت فاستبدلك الله .. آلمته الحسرات ... وبينما يسير بسيارته في شوارع مدينته ..... خرجت عليه من إحدى الممرات سيارة مسرعة فاجأته فتفاداها فلم يسلم من الرصيف فانقلبت سيارته وغاب عن وعيه .... استيقظ فراس على أصوات غريبة بعيدة ... آهات وأنات .. وآلام تعصف بأنحاء جسده .. استعاد وعيه شيئا فشيئا ورأى حواله والده وبعض أصدقائه سئلهم ماذا جرى لي .. اخبروه بأن سيارته انقلبت عدة مرات والحمد لله أن أخرجه الله سالما إلا من بعض كسور في فخذه ويديه .. وسيضطر للمبيت في المستشفى عدة أيام وهنا سالت دمعاته على خديه وقال آهٍ آه لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما قعدت لحظة عن الجهاد في سبيل الله .. لك الحمد يا الله أن لم تصبني بعاهة مستديمة ولم تسلبني نعمة البصر ... اللهم لك الحمد أن جعلت هذا الحادث تذكيرا لي وتنبيها عن غفلتي ... وعقد العزم على المضي قدما في سبيل الله إن شفاه الله, وبعد أيام وأسابيع استعاد فراس صحته وعاد لبيته ... واتخذ من الأسباب ما يستطيع لتأمين الطريق إلى أرض الجهاد .. استعان على أمره بالكتمان فلم يخبر لا الأهل ولا الخلان وأعد ما يحتاج إليه من عدة مستحضرا قوله تعالى ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة .. فقال يا ربي ها قد أردت الخروج وأعددت عدتي .. فيسر يا ربي انبعاثي ونفرتي في سبيلك وأعني وأعمي أعين الطواغيت عني .. وافتح لي الحدود والسدود ... وفي اليوم الموعود .. أخذ فراس عدته ... وحمل حقيبته .. وحين أراد مغادرة غرفته جاءه الشيطان وقال امك يا فراس لمن ستكلها ومن سيعولها أنسيت مرضها وضعفها ... وزوجتك يا فراس ستبكيك كثيرا .. هل ترضى أن تكون سببا لبكائها .. وابنتك الصغيرة حبيبتك الأميرة لن تفرح بدخولك البيت .... وماذا عن أبيك .. ألا ترى ضعفه وشيبته؟؟ أتترك أبواب الجنان التي أمامك وتذهب بعيدا لا تدري ما يؤول إليه مصيرك فقد يسجنك الطواغيت وقد يقتلك الأعداء إن عددهم كثير وبطشهم كبير ... وهنا ربط الله على قلب فراس .. فقال الحمد الله أن أمد في عمري وعافيتي ولم يحرمني من نعمة المشي والبصر وتذكر قوله تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً وقوله ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله فقد وقع أجره على الله ثم قال في نفسه هيهات هيهات يا أبا مره لن تنجح في خداعي هذه المرة..... وانطلق يسئل الله الثبات وتيسير الأمور حتى يصل إلى إخوانه المجاهدين ..... تذكر فراس هذه الأحداث بينما كان يقود شاحنة مليئة بالمتفجرات مجهزة للإثخان في أعداء الرحمن وقال في نفسه إن هذا والله محض فضل الله أن أوصلني لهذا المكان وحين لاح له مبنى الأمريكان انغمس فيهم وكبر ثم فجر ... فطارت روحه إلى الرحمن ولعل الله أن يجعلها في حواصل طير خضر تسرح من الجنة حيث تشاء فيا من عزم على الجهاد تنبه لحيل الشيطان وحاذر أن تتبع خطواته معذرة فلست بكاتب قصصي ولا أمتلك مهارة كتابة القصص ولكن محاولة هادفة لعل الله أن يقينا مكائد الشيطان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم اهنيك علي جميع كتباتك انها رائعه جدا
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| قصة السيارة التي لاتعمل الابالاسكريم (حقيقية) | أبو حسام | قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي | 8 | 12-Jul-2009 06:56 PM |
| نور حياتك .... قصة حقيقية حدثت | no1300 | قسم وجهة نظر | 2 | 02-Apr-2008 01:10 AM |
| نباتات حقيقية على شاشتك اسقيها و اعتني بها كانها حية رائع جدا.... | أهلة1 | قسم البرامج و الحاسب الألى | 1 | 24-Jul-2007 09:53 PM |
| أم ريـــال.... " قصة حقيقية " حصلت في المملكة العربية السعودية | بدر الدجى | قسم وجهة نظر | 6 | 09-Apr-2007 12:15 AM |
| عائلة سعودية يمسخ طفلهم إلى قرد (قصة حقيقية) | الثلج الابيض | قسم قصتك ومعاناتك مع المرض | 4 | 25-Aug-2006 02:07 PM |