العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 08-Jan-2007, 08:58 AM
 
عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  المعتزة بدينها غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11522
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 109 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : المعتزة بدينها is on a distinguished road
Ahmeed17 أمي للشيخ خالد الراشد

" أمي \"
الشيخ خالد بن محمد الراشد
أمي..
أول كلمة نطقناها ، وأحلى كلمة رددناها ..
لكن اسمحوا لي قبل أن أنطلق أنا وإياكم أن أقدم كلمات شكر وعرفان إلى ..
أمي ..
كلمات عرفان إلى أمي التي أدين لها بالفضل بعد الله تبارك وتعالى ..
فمهما قلت ، ومهما عملت فلن أوفيك أجرك يا أمي ..
لن أنسى صدرك الحنون ..
ولن أنسى سهر الليالي وتعب الأيام ..
لن أنسى حين كنا نجتمع على مائدة الطعام وتقدمينا وتؤثرينا على نفسك بما لذَّ وطاب ..
حتى بعد أن كبرنا كنت تضعين اللقيمات في أفواهنا ..
كم أتعبتك أماه حين كنت أتأخر بالسهر فينام أهل البيت وتبقين أنت ساهرة بالانتظار ..
كنت تخافين علينا من البحر يوم أن كنا نسكن قريباً منه ..
أذكر مرة أنك ضربتيني ضرباً مبرحاً ، لأني اقتربت من البحر ؛ وخضت في شواطيه ..كنت صغيراً ..لم أعرف السبب .. لما كبرت عرفت !!..
لقد كان خوفك علي هو الدافع ..
لم أنسى أني حين كبرت وسافرت للدراسة أنك أنت التي كنت تجمعين من هنا وهناك مصاريف دراستي حتى لا أحتاج إلى أحد في غربتي ..
يالله كم كنت أتعب حين أرجع في الاجازات ويأتي وقت العودة للسفر ..
كم كان قلبي يتقطع حين تقولين لي : لعلك ترجع من هذا السفر ولا تراني ..
كم كان قلبي يتقطع حين تقولين لي مودعة : لعلك ترجع من هذا السفر ولا تراني ..
كم كنت أبكي حين أسمع هذا الكلام ..
عدت من السفر وكبرت أنت يا أمي وضعفت ولقد أعطيتيني وأخوتي أحلى سنين العمر ..
كم دافعت من أجلنا ..
كم ضحيت في سبيلنا ..
لقد تحملت همومنا وسعيت في حاجاتنا حتى بعد أن أصبحنا كباراً ..
بالأمس كنت أسمى خالد ..
واليوم يقال لي الشيخ فلان ..
وما أنا والله إلا حسنة من حسناتك..
وما أنا والله إلا حسنة من حسناتك ..
والفضل لله ثم لك أماه فيما أنا فيه اليوم فجزاك الله عني خير الجزاء ..
فيا صاحبة الثغر الباسم ..
ويا صاحبة العطاء والقلب الرحيم ..
إليك ..
أيتها الزهرة الغالية ..
إليك ..
يا صاحبة النبع الصافي ..
للتي مسحت دمعتي ..
وغسلت قذرتي ..
للتي أطعمتني وسقتني بيدها ..
لمن جعلت صدرها مسكناً لي ..
وعينها حارسة لي ..
أهدي إليك هذا اللقاء ..
وأقول وجزاك الله عني خير الجزاء ..
اللهم احفظ أمي بحفظك ، أطل عمرها ، وأحسن عملها ، واختم بالصالحات ، أعمالها ..
أماه ..
لو كان عمرك بيدي لزدته ولو كان فيه فنائي ..
أماه ..
لو كان أمري بيدي لرفعتك لعنان السماء ..
والله ..
لن يوفيك حقك إلا الله ..
والله ..
لن يوفيك حقك إلا الله جل في علاه ..
أما أخبار وعناصر هذا اللقاء بعد هذه المقدمة فأخبار وعناصر ستة ..
أولها : الأم وما أدراك ما الأم ..
ثانيها : احذر دعوة المظلوم ..
ثالثها : لا أصدق أنهم فعلوا هذا بك ..
رابعها : لماذا يبكي هذا ..
خامسها : حقيقة لا خيال ..
وآخرها : هذا هو ديننا ..
فمع أول العناصر..
الأم وما أدراك ما الأم ..
هي نموذج رحمة يتحرك بين أظهرنا ولا يلتفت إليه أحد بالإجلال والتقدير إلا من رحم الله ..
الأم كتلة من الصبر ..
وصورة حية للعفو والحلم ..
يقول أحدهم ..
الآن عرفت معنى قولهم ليس من سمع كمن رأى ..
ليس من سمع كمن رأى ..
يقول لقد سمعت كلاماً كثيراً وأحاديث متنوعة عن عظيم فضل الأم ..
وكنت كغيري أسمع ما أسمع فلا يكاد يتجاوز ما أسمع سوى أذني ..
قد تهزني عبارة جميلة ..
قد أحرك رأسي إعجاباً بأبيات جميلة ثم لا شيء في دنيا الواقع ..
لكن الله أراد بي خيراً إذ وجدت نفسي أتابع مراحل حمل زوجتي خطوة
خطوة ..
وحين دخلت المسكينة في شهرها التاسع وتجاوزته بقليل تخيلت نفسي أنا ذلك المتكور في هذا البطن للمنتفخ ..
وأنا أرى وأراقب بدأت أستشعر بعض من تلك المعاني التي سمعتها طويلاً وكثيراً عن عظيم فضل الأم ..
لقد رأيت ثم رأيت أمراً هائلاً يدير الرأس ، ويرقق القلب ، ويدمع العين ..
ومن ثم أخذت أقتنع تماماً أنَّ هذه المرأة الجليلة الأم لم ينصفها الناس ولن ينصفوها أبداً ..
مهما زخرفوا الأقوال ..
ورققوا العبارات ..
ونسقوا الكلام ..
والله ..
لن يكافأها على الحقيقة إلا الله وحده ..
ولذلك قالوا أجر الوالدين على الله ..
يقول مواصلاً كلامه :
ليت المعاني تسعفني لكي أقرب الحقيقة ..
لقد تشبعتها ليالي وأيام خلال أواخر شهرها التاسع ، بل في ساعات الليل
والنهار ..
فماذا رأيت !!..
رحماك يا الله ثم رحماك ..
أوَ يستطيع الإنسان أن يتحمل كل تلك المعاناة والآلام ..
لقد رأيتها تتحمل كل ذلك بفرح وسعادة وحبور مرات ومرات ..
رأيتها وسمعتها وهي لا تدري وهي تطلق صرخة متوجعة فأحس بحرارة ألمها قد انتقل إلى قلبي مباشرة ، فأجالد نفسي حتى لا تفضحني عيناي ..
ثم أفاجأ بها بعد لحظة وقد أخذت تتبسم متناسية تلك الآلام وهي تشير إلى بطنها وتقول :
كم أحبك يا صغيري ..
وكم أنا مشتاقة لرؤياك ..
سبحان من صبرها على آلامها المتصلة مع الأنفاس ..
تراها ..
إذا تحركت تألمت ..
وإذا جلست أنَّت ..
وإذا اضجعت صرخت ..
وإذا مشت تعبت ..
وإذا حاولت النوم لتهجع قليلاً تعبت ..
فهي لا تستطيع أن تتقلب على فراشها على راحتها كما كانت قبل هذا الحمل الثقيل الحبيب ..
ومع هذا كله فهي لا زالت مطالبة في الغالب بالاهتمام بالبيت ، وشؤونه الداخلية ، ومتابعة الصغار ونظافتهم وإطعامهم وغسلهم ونومهم وما إلى ذلك مما هو وحده كفيل بهدّ جبل من الجبال ، وتفتيت صخرة راسية ، وإحراق البقية الباقية من الأعصاب المشدودة ..
ومع هذا كله تراها تقول للصبر مبتسمة ..
خذ مني دروساً يا صبر ..
خذ مني دروساً يا صبر ..
جرب نفسك لتكن أماً ..
هل يستطيع رجل واحد أن يتحمل البقاء مع طفل في الثانية أو الثالثة من عمره لساعات قبل أن يدعو على نفسه بالويل والثبور وعظائم الأمور ..
إنها والله وحدها الأم التي تتحمل ذلك راضية متبسمة ..
تأمل معي هذا المنظر وقل :
ما أجمل منظرها وهي جالسة وقد التف حولها صغارها أشبه بفراخ الطير تفتح مناقيرها لتلقمها أمها شيئاً من الطعام ..
تشجع هذا ليأكل ..
وتداعب الثاني وهي تطعمه ..
وتسقي الآخر بعد محاولات ..
وتضحك مع أصغرهم ليقبل على وجبته ..
كل ذلك وهي تجلس بينهم جلسة غير طبيعية يكاد كل مفصل منها يأنّ على حدة يشتكي و يتوجع ..
وهي مع ذلك لا تزال تبتسم وتشجع وتسقي وتطعم ..
ثم فجأة تطلق صرخة خافتة فلقد تلقت من جنينها لكمة محكمة تحت الحزام فتسارع لتغير جلستها..
وما إن تستوي عظامها حتى تعاود الابتسام كأنَّ شيئاً ما كان ..
ومن جديد يسدد الجنين لكمة أخرى محكة كأنما يقول لها :
أنا هنا أماه ..
تفرح بلكمه ورفسه وهو لا يدعها تستريح لحظة ..
فإذا هدأ عن الحركة خافت وقلقت ..
وإذا تحرك فرحت واستبشرت ..
يالله ..
ألوان متعددة من العذاب الذي أظن أنه لو صبَّ على رجل مفتول العضلات لصاح حتى يسمعه الجار الأربعون ..
أما هي ..
فصابرة محتسبة ..
بل ضاحكة مبتسمة ..
فرحمة الله لها ..
ورحمة الله عليها ..
ورحمة الله معها ..
يقول مواصلاً كلامه ..
رأيتها مرات تنظر لي نظرات تحمل الكثير من معاني الألم دون أن تحرك شفتاها..
ثم بعدها بلحظات إذا بها تبتسم ضاحكة ويفيض لسانها بأعذب الحديث عن الضيف الجديد ..
عجيب أمرك أيتها الأم ..
هل تظنون أن الآلام والمعاناة بالحمل تنتهي ..
لا ..
رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2007, 09:06 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فخري

الصورة الرمزية حفيد الصحابة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11077
تـاريخ التسجيـل : Nov 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : ينبع البحــــــــــــر
المشاركـــــــات : 2,884 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : حفيد الصحابة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

حفيد الصحابة غير متواجد حالياً

جزاكي الله الف خيراالمعتزه بدينها ورزقكي الله الفردوس الأعلى اللهم امين
  رد مع اقتباس
قديم 08-Jan-2007, 09:07 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11522
تـاريخ التسجيـل : Jan 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 109 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : المعتزة بدينها is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

المعتزة بدينها غير متواجد حالياً

جزيت خيرا
أكمل معكم المحاضرة
قال كعب الأحبار :
إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ليعجل له العذاب ..
وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً بوالديه ليزيده براً وخيراً ..
حدث أحد الثقات قائلاً : جلست مع شيخ معروف فأخبرني هذا الخبر..
يقول الشيخ : جاءني رجل وهو يلعن أمه ..
جاءني رجل وهو يلعن أمه فنهيته عن ذلك ثم سألته : ما ذنبها ، وما جرمها ، وما هي خطيئتها ؟!..
قال : عملت سحراً لزوجتي ..
قلت له : وكيف عرفت ..كيف عرفت أنها هي ؟!..
قال : زوجتي أخبرتني بذلك وهي تنكر ذلك _ يعني الأم _ ..
قلت : عجباً تصدق زوجتك وتكذب أمك !!..
يقول الشيخ فطلبت رؤية أمه فجاء بها ابنها الأكبر ، وجمعت بينهم ، وكثر النقاش ، وطال الحوار ، ونفسي تحدثني _ يعني الشيخ _ ونفسي تحدثني أن الزوجة كاذبة ..
سمعت من الأم أيماناًً وبكاء حاراً يدل على صدقها ، وأصرت الزوجة أن لا تقبل اليمين من الأم إلا في بيت الله الحرام ..
فقلت لهم بعد ان أصرت زوجة الابن : اذهبوا إلى بيت الله الحرام ..
ثم طلبت رقم هاتف الابن الأكبر واتصلت به بعد يومين فقال :
ذهبنا لبيت الله الحرام ودعت أمي على نفسها..دعت أمي على نفسها بأن لا تعود إلى بيتها إن كانت فعلت وتضرعت إلى الله أن ينتصر لها من ابنها وزوجته إن كانت مظلومة ..
يقول الابن للشيخ ثم عدت بأمي ودموعها على خدودها ..
فلما وصلنا وجدنا الخبر أمامنا في بيتنا ..
أن أخي وزوجته ماتا على إثر حادث لهما في الطريق ..
فلما وصلنا وجدنا الخبر أمامنا ..
أن أخي وزوجته ماتا على إثر حادث لهما في الطريق ..
أما قال الله ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ ..
كيف إذا كان المظلوم اماً أو أباً !!..
لماذا يبكي هذا ؟!..
يقول أحدهم زرت أخاً لي في الله فقال لي إن والدة جارنا قد ماتت وسيصلى عليها اليوم في الجامع الكبير فهل ترغب بالذهاب معي ..
فقلت : نعم ..وهل يكره الإنسان فعل الخير ..
يقول صلينا على الجنازة ثم تبعناها إلى المقبرة ..
هناك عند القبر كان رجل يبكي بكاءً شديداً ..
قلت : من هذا ؟!..
قال صاحبي : هذا ابنها ..
قلت : ألهذه الدرجة كان يحبها وباراً بها ..
قلت : ألهذه الدرجة كان يحبها وباراً بها ..
قال صاحبي : لا .. بل هي دموع الندم ..بل هي دموع الندم ..لقد ماتت ولم يرها منذ ثلاث سنوات ..
لقد لبثت في المستشفى عشرين يوماً ، وكانت تطلب رؤيته ولم يأتِ لرؤيتها ..
ماتت ولسان حالها : قلبي على ولدي انفطر وقلب ولدي عليّ مثل الحجر ..
هكذا نحن ..
لا نعرف قيمة الشيء حتى نفقده ..
وأي شيء في حياتنا أعظم من أمهاتنا ..
يالله ..
كيف يحتمل الإنسان فراق أمه التي ..
تلقته نطفة لا ترى ..
وتشكل في أحشائها خلية خلية ..
وتكون عظمه من دمها ..
ونبت لحمه من حلو لبنها ..
من ذا الذي يسد الفراغ الذي تركته أمك وهي التي ..
كانت لا ترى الحياة إلا من خلالك ..
والسعادة إلا بوجودك ..
بل جعلت أكبر همومها أن ..
تحملك في بطنها ..
وتحضنك في حجرها ..
وترقبك بنظراتها ..
وترويك من صدرها ..
فأنت لها الأجمل منظراً ..
والأعذب صوتاً ..
ويوم أن عقتتها ردت جفاءك بحبها ..
وغلظتك بشفقتها ..
ونسيانك بسؤالها عنك ..
والله ما عرف قدرها إلا الله ..
حين جعل الجنة تحت أقدامها ..
وجعل النظر إلى وجهها عبادة ..
وربط حقه بحقها وشكره بشكرها ..
قال سبحانه : ﴿ وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴾ ..
وقال : ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ ..
وقال صلى الله عليه وسلم :
(( رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه ، قيل من يا رسول الله :
قال : من أدرك والداه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة )) ..
عن رفاعة بن إياس قال : رأيت الحارث العلفي في جنازة أمه يبكي بكاء شديداً ، فقلت :لمَ كل هذا البكاء ؟!..
قال : كيف لا أبكي وقد أغلق عني اليوم باب من أبواب الجنة ..
كيف لا أبكي وقد أغلق عني اليوم باب من أبواب الجنة ..
سأبرك أمي فاقتربي ... فالدمعة تحرق أجفاني
أماه تعالي مسرعة ... كي أشعر يوما بحنان
أو فابن عندك لي قبراً ... كي أدخل كهف النسيان
عجباً أماه لمن يبدي ... للأم صنوف النكران
لو سلبوا يوماً بسمتها ... غنوا للبر بألحان
ندموا من فرط جهالتهم ... أن باعوا بالباقي الفاني
فالأم نعيـم يعـرفـه ... من جرب يوماً حرمان
عن ابن بريدة عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى رسم قبر فجلس إليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبراً ..
فقلنا : يا رسول الله إنا رأينا ما صنعت ..قال :
(( إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي ، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي ))..
فما رؤي باكياً أكثر من يومئذ صلوات ربي وسلامه عليه ..
حقيقة لا خيال ..
في إحدى القرى المجاورة مرضت الأم العجوز فأخذها ابنها إلى المستشفى وتركها هناك وانتقل إلى العمل في المدينة ..
وبعد مدة عاد إلى قريتهم ..
وحين سألوه عن أمه ..
أجابهم أنها ماتت ودفنها ..
أجابهم أنها ماتت ودفنها وهي على قيد الحياة ..
وبعد مدة ذهب أحد سكان تلك القرية إلى مستشفى المدينة لزيارة قريبة له ، ودخل المستشفى فوجد أم ذلك الشاب بنفس الغرفة التي فيها مريضته ..
فسألها الرجل بتعجب واستغراب : أنت أم فلان؟!..
قالت : نعم ..
قال : من أتى بك إلى هنا ، ومنذ متى وأنت هنا ؟..
قالت : أحضرني ابني منذ سنتين ولم أره من حينها ..
_ اسمعوا ماذا تقول _ تقول : والله إني خائفة عليه ..
والله إني خائفة عليه أن يكون قد أصابه مكروه أو حصل له شر ..
يالله ..
ما أحلم الأم ، وما أحنها ، وما أرفقها ..
رماها ..تركها ..نساها ..
ولا تزال خائفة عليه ..
فقام الرجل بالاجراءات اللازمة وأخرجها وذهب بها إلى القرية ..
ثم قام بإعداد وليمة كبيرة ودعى كل أهل القرية وألح على ابنها بالحضور ..
فلما اجتمع أهل القرية ومن بينهم ذلك الابن سأله الرجل أمام الناس عن أمه ..
فقال : إنها ماتت قبل سنتين ..
قال : إنها ماتت قبل سنتين ..
فقام الرجل وطلب العجوز ثم أتى بها أمام الناس ..
ثم قال : أهذه أمك يا فلان ؟!..
وقال للعجوز : أهذا ابنك يا أم فلان ؟..
فصعق الابن العاق أمام الحضور ولم يستطع الكلام ..
صدقوني إنها قصة حقيقية وليست من نسج الخيال ..
لكن أيعقل مثل هذا ..
أهذا جزاها بعد طول عناها ..
أيعقل مثل هذا ..
وهل هذا من الدين في شيء ..
لم يكرر القرآن الكريم وصية أبلغ تأثيراً وأقوى عبارة بعد عبادة الله وحده ..
كأمره بالإحسان للوالدين وإكرامهما والعطف عليهما ..
اسمعوا معي هذه الآيات ..
قال الله : ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ﴾ ـ ثم تأمل ـ { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً }..
﴿ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾ ..
قال صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه ، وقد كان يمر ببعض الأسرى وامرأة تأخذ وليدها فتضمه إلى صدرها فيقول صلى الله عليه وسلم :
(( أرأيتم هذه طارحة وليدها في النار ؟!))..
قالوا : لا يا رسول الله هي أرحم به من ذلك ..
فقال صلى الله عليه وسلم :
(( فالله أرحم بكم من هذه بولدها ) ..
((فالله أرحم بكم من هذه بولدها ))..
وما قال هذا صلى الله عليه وسلم إلا ليبين أن الرحمة الإنسانية في أعلى صورها إنما هي عند الأم فقط ..
ولذلك كرر علينا بأبي هو وأمي :
(( أمك ثم أمك ثم أمك )) ..
فهل عرفنا قدر أمهاتنا !!..
العنصر الآخر والأخير :
هذه ممرضة أمريكية أرسلت هذا الخبر بعنوان :
أذهلني بر الوالدين في الإسلام ..
تقول ..
أول مرة سمعت فيها الكلام عن الإسلام كان أثناء متابعتي لبرنامج في التلفزيون فضحكت من المعلومات التي سمعتها ..
بعد عام من سماعي لكلمة الإسلام سمعتها مرة أخرى و لكن أين !!..
في المستشفى الذي أعمل فيه ..
حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة كبيرة في السن مريضة ..
جلست الزوجة أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي وكنت ألاحظ عليها علامات القلق وكانت تمسح دموعها ..
من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها وبكائها فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها الذي أتى بأمه باحثاً لها عن علاج لمرضها ..
كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها ..تدعو لها بالشفاء والعافية ..
فتعجبت لأمرها كثيراً ..تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ..
تذكرت أمي _ تقول الأمريكية _ تذكرت أمي وقلت في نفسي ..أين أمي ..لم أرها منذ أربعة أشهر ..وإلى الآن لم أفكر بزيارتها ..
هذه أمي ..كيف لو كانت أم زوجي!!..
لقد أدهشني أمر هذين الزوجين ولا سيما أن حالة الأم صعبة ..
وهي أقرب إلى الموت إلى الحياة ..
أدهشني أكثر أمر الزوجة وما شأنها وأم زوجها ..أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة من أجلها !!..
لماذا هذا !..
لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ..
تخيلت نفسي لو أنني بدل هذه الأم ..
يا للسعادة التي سأشعر بها ..
ويا لحظ هذه العجوز ..
أني أغبطها كثيراً ..
كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية تصل إليهما من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها ..
دخلت يوماً غرفة الانتظار فإذا الزوجة تنتظر فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد..
حدثتني كثيراً عن حقوق الوالدين في الإسلام وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه وكيفية التعامل معهما ..
بعد أيام توفيت العجوز ..
فبكى ابنها وزوجته بكاء حاراً وكأنهما طفلان صغيران ..
بقيت أفكر في هذين الزوجين وما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام ، وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية أطلب كتباً عن حقوق الوالدين ..
ولما قرأته عشت حلماً لا يغادرني ..
أتخيل خلالها أني أنا الأم ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلى حتى آخر لحظات عمري ودون مقابل ..
هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي ..
هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي ..
دون أن أعرف الإسلام ..
لم أعرف منه إلا حقوق الوالدين ..
فالحمد لله تزوجت من رجل أسلم وأنجبت منه أبناء ما برحت أدعو لهم بالهداية والصلاح ..
أنا اليوم أم عبد الملك ..
أنا اليوم أم عبد الملك فادعو لي ولأبنائي بالثبات ..
﴾ ..
اسمعوا ماذا يصنع البر بأهله
اسمعوا ماذا يصنع البر بأصحابه ..
عن أسيد بن عمرو كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه إمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟..
حتى أتى على أويس فقال : أنت أويس بن عامر ؟..
قال : نعم
قال : من مراد ثم من قرن ؟..
قال : نعم ..
قال : فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟..
قال : نعم ..
قال : لك والدة ؟..
قال : نعم ..
_ اسمع _ ..
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
((يأتي عليكم أويس بن عامر مع إمداد أهل اليمن .. من مراد ثم من قرن .. كان به برص فبرأ منه إلا موضوع درهم .. له والدة هو بار بها .. لو أقسم على الله لأبره )) ..
اسمع ماذا يصنع البر بأهله ..
(( له والدة هو بار بها .. لو أقسم على الله لأبره ..فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل )) ..
فاستغفر لي _ يقول له عمر _ فاستغفر لي..فاستغفر له ..( رواه مسلم )..
يالله ..
بره بوالدته بلغ به منزلة لو أنه أقسم على الله لأبره ..
..
..
رابط الاستماع للمحاضرة :
http://www.islamcvoice.com/mas/open....bc133865246a5a
-
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
محاضرة للشيخ خالد الراشد عن الزنا حسان بن ثابت قسم السحر والعين والحسد 0 01-Apr-2012 02:34 PM
هبّي رياح الجنة".. الاسيره000 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 29-Sep-2009 05:54 PM
من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام ( خالد بن الوليد ) noga_no قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 15-May-2008 04:00 PM
اللهم أنك تعلم أني كنت أخافك أنا الآن أرجوك..مقطع مبكي للشيخ خالد الراشد مشاعل الهدى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 9 28-May-2007 05:31 PM


الساعة الآن 06:14 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42