العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-Jun-2007, 11:06 AM
الصورة الرمزية مصداقية الحرف
 
عضو جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  مصداقية الحرف غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11982
تـاريخ التسجيـل : Feb 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 34 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مصداقية الحرف is on a distinguished road
هل فقدت عزيزاً لديك؟

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

معيار صحة الإيمان، وميزان صدق اليقين، ثلاثة معالم وبراهين: الشكر على النعماء، والرضا بالقضاء، والصبر على البلاء..
فالمؤمن الحق، طابعه الشكر والصبر والرضا ، لاتبطره النعم فيطغى، ولا تضجره البلوى فيتصرف تصرف الحمقى ، لا يستولي عليه يأس ، ولا يخيم عليه قنوط ،ولا يعرف التوتر والإحباط إلى نفسه سبيلاً. ولا يجد الوهم والقلق والاكتئاب إلى حياته طريقاً..
لاتقعده أحزان وهموم، وتسيطر عليه أفكار وغموم، حتى لا تقضي العلل النفسية والأمراض العصبية على زهرة حياته وربيع عمره ، فتضيع عليه دينه ودنياه..
إن المؤمن حقاً ، من يكون له إيمانه درعاً واقياً عند تعرض الأزمات، ومن تكون له عقيدته بربه وقضائه وقدره، حصناً حصيناً عندما تحل الإبتلاءآت..
يشق طريقه في الحياة بكل جد وتفاؤل، وطمأنينة وسعادة وراحة وقناعة، فالمؤمن يعتقد أنما أصابه لم يكن ليخطئه وأنما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن المصائب كلها بإذن الله (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذالك على الله يسير )

ولقد تقرر لأرباب العقول والحجا أن الدنيا دار امتحان وابتلاء ودنيا سبب ونصب وعناء ودار تعب وشقاء تموج بالمحن وتذخر بالفتن تعمها المحن والرزايا،لا راحة فيها ولا اطمئنان، ولا ثبات ولا استقرار، حوادثها كثيرة، وعبرها غفيرة، طلوع وأفول، ودول تبنى وأخرى تزول، وممالك تشاد وأخرى تباد، ومدن تعمر وأخرى تدمر، وسبحان من يغير ولا يتغير!
لا يملك الإنسان من هذه الدنيا شيء. لا بمقدار نزول المطر. ونبات الزرع. وصيرته هشيماً. بذلك ينتهي شريط الحياة. وما بين الولاة. والطفولة. والشباب. والشيخوخة. والهرم ثم الموت. يطوى سجل الإنسان بعجالة. فواعجباً لهذه الدنيا كيف خدع بها الناس وهي كغمضة عين أو لمحة بصر أو ومضة برق، سراب خادع، وبريق لامع، لكنها سيف قاطع، وصارم ساطع، كم أذاقت بؤسا، وكم جرعت غصصا، وكم أذاقت نغصا، كم أحزنت فرحا، وأبكت مرحا، وكدرت صفوا، وشابت معينا.
سرورها مشوب بالحزن، وصفوها مشوب بالكدر، أحزان وهموم،وأوجاع وغموم، ساحرة غرارة، خادعة مكارة، كم هرم فيها من صغير، وذلَّ فيها من عزيز، وتلف فيها من وثير، وفقر فيها من غني، أحوالها متبدلة، وشئونها متغيرة، فلا ترى فيها إلا راحلاً إثر راحل، وهالكاً خلف هالك، ما هي إلا أيام معدودة، وأنفاس محدودة، وآجال مضروبة، وأعمال محسوبة،وسبحان من بيده ملكوت كل شي. فلا يستطيع المرء خوض غمارها، ولا النجاة من تلاطم أمواجها،إلا بالإيمان واليقين، والرضا بقضاء رب العالمين، واهب النعم لمن يشاء، والتي يسلبها ممن يشاء، حكمة منه وعدلاً،وهو أحكم الحاكمين..

إن منهج ديننا الحنيف وموقفه من هذه الحياة الدنيا ونظرته إليها لا تكاد تخفى على كل من قرأ كتاب الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ)
(يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).


وأما سنة الحبيب المصطفى والرسول المجتبى عليه صلوات الله وسلامه، ففيها المنهج العملي الذي ينبغي أن يسلكه المسلم في هذه الحياة، روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: {أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول: ((إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء )) وهذا الحديث العظيم أصل في قصر الأمل في هذه الحياة، حتى لكأن الإنسان فيها على جناح سفر يتهيأ للرحيل! ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وغيره: {ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } ومن وصايا عيسى عليه السلام لأصحابه قوله: ((الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها )) وقال عليه السلام: ((من ذا الذي يبني على موج البحر داراً، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قراراً )) وقيل لنوح عليه السلام: يا أطول الأنبياء عمراً كيف رأيت الدنيا؟ قال عليه السلام: ((كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر )).


إنه ليجدر بالعاقل الذي يرى ويسمع حلول حوادث الموت، وأخبار الانتقال من هذه الدار، من القصور إلى القبور، حيث ضيق اللحود، ومراتع الدود، أن يفيق من سباته، وأن يستيقظ من رقاده، وأن يتذكر الموت وشدته، وأن يتدارك لحظاته؛ فإن الموت الذي تخطانا إلى غيرنا سيتخطى غيرنا إلينا، فلنأخذ حذرنا ولن يؤخر الله نفساً إذا أجلها.

قال بعض السلف : كيف يفرح بهذه الدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته، وسنته تهدم عمره، كيف يفرح من عمره يقوده إلى أجله، وحياته تقوده إلى موته

كم ودعنا من أخ وحبيب، وصديق وقريب، واراهم الثرى، وسرى بهم البلى، ونحن في الطريق سائرون، وعلى الدرب ماضون، وعلى ما قدموا إليه والله قادمون،.

إن الموت حقيقةٌ قاسيةٌ لا محيد عنها، وقضيةٌ رهيبةٌ مسلمةٌ لا مفر منها تواجه أهل الدنيا، فلا يستطيعون لها رداً، ولا يملكون لها دفعاً، حقيقةٌ تتكرر كل لحظة، ونعايشها مرة بعد مرة، والناس سواءٌ أمام هذه الحقيقة المُسَلَمة، والمصير المحتوم، يواجهها الآباء والأبناء، والأغنياء والفقراء، والضعفاء والأقوياء، والرجال والنساء، والمرءوسون والرؤساء، والعامة والعلماء، والمغمورون والوجهاء، وأهل الشجاعة والجبناء، يقفون منها موقفاً موحداً، لا يستطيعون لها حيلة، ولا يملكون لردها وسيلة، ولا يقدرون تجاهها دفعاً ولا تأجيلاً، إنها حقيقة النهاية والفناء والموت، الموت الذي لا مفر ولا محيد من الاستسلام له، ولا يملك البشر حياله شيئاً

ما دمنا جميعاً نوقن بأن الموت نهاية كل حي في هذه الدنيا، وأن بابه سيلجه كل أحد، وكأسه تتحساها كل نفس، وأنه خاتمة المطاف ونهاية التطواف في عالم الدنيا، فإنه يجدر بنا أن لا نجعل من رحيل من نحب ثلمة لا تسد، ومصيبة لا تحد، وفجيعة لا تنسى، فكل مصيبة بعد مصيبة الأمة في فقد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم تهون.. مادام أن من فقدناه ظاهرة عليه علامات حسن الخاتمة

وإن لحسن الخاتمة! بشائر وعلامات، أفصحت عنها السنة المطهره، منها: النطق بكلمة التوحيد عند الموت، فقد روى أبو داود و الحاكم عن معاذ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة }.

ويا لها من بشارة طيبة وفعل حسن، أن يموت الإنسان على التوحيد والشهادة، ولكن هذا لا يتأتى إلا لأهل هذه الكلمة العظيمة، العاملين بمقتضاها، والعالمين بمعناها.

ومن بشائر حسن الخاتمة: أن يموت الإنسان على عمل طاعة، أو يموت صابراً محتسباً بسبب مرض قدر عليه، أو بسبب ابتلاء من هدم، أو غرق، أو حرق، أو نحوها.[/align]
رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2007, 12:06 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
مشرفة

الصورة الرمزية مشاعل الهدى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 547
تـاريخ التسجيـل : Apr 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : أم القرى
المشاركـــــــات : 4,455 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مشاعل الهدى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مشاعل الهدى غير متواجد حالياً

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

يسلمك ربي ويخليك اختي ... على هذا الطرح القيم ..
جعله الله في موازين حسانك
نسأل الله حسن الختام

[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2007, 02:41 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو فخري

الصورة الرمزية جرحي عميق

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 13940
تـاريخ التسجيـل : May 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة : تحت رحمة الله
المشاركـــــــات : 1,025 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جرحي عميق is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جرحي عميق غير متواجد حالياً

نعم اختي المباركه مصداقية الحرف لقد شدني سؤالك وآنسني وجبر

مصابي كتابك .. ومن منا لم يفقد عزيز ؟؟؟

بل فقدنا اعز عزيز واغلى حبيب .. والله اني اكتب في صفحتك والعبرة تخنقني


على فقد والدي الغالي رحمه الله وجعل الجنة مثوانا ومثواه آآآآه لقد كان لفقده كسر لي

فالحمد لله على كل حال


فسبحان الله وبحمده
  رد مع اقتباس
قديم 06-Jun-2007, 12:55 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو جديد

الصورة الرمزية مصداقية الحرف

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11982
تـاريخ التسجيـل : Feb 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 34 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مصداقية الحرف is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مصداقية الحرف غير متواجد حالياً

وفيكم بارك الله ورحم أمواتكم وأموات جميع المسلمين وجمعنا بهم في مستقر رحمته
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
لقد فقدت غالي ... تعازيكم ومواساتكم لي والدعاء له : جرحي عميق قسم الاستقبال والترحيب بالاعضاء 19 10-Mar-2008 04:15 PM
فقدت جنينها بسبب دخولها أحد المنتديات .. قصه واقعيه عزيزالروح قسم قصتك ومعاناتك مع المرض 17 25-Aug-2006 02:35 PM


الساعة الآن 04:33 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42