![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ![]() الدرس الأول : التعامل مع الناس في المفهوم الإسلامي لا يزال الأسلوب الإسلامي في التعامل مع الناس وسيظل هو الأسلوب الأمثل والأحسن، ولا يزال المسلم الحق الملتزم بدينه، المحافظ على أخلاقه الإسلامية شامة بين الناس وقدوة حسنة، يحبه كل من يخالطه ويسر له كل من يجالسه ... المسلم الصادق شخصية اجتماعية راقية، تَخَلَّقَ بآداب الإسلام، وتحلّى بمكارم الأخلاق، حتى غدا نموذجاً حياً للإنسان الاجتماعي الراقي المهذب التقي الطيب ... وقدوة الؤمنين ومثالهم الأول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ "4" ). والذي وصفته عائشة رضي الله عنها : (( كان خلقه القرآن ))، وقد كان صلى الله خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) سنن الترمذي . وقد دعا الإسلام إلى حسن التعامل مع الناس رغبة في تحبيبهم إلى الخير، وسعياً في هدايتهم للحق، وإشعاراً بكرامة الإنسان قال الله تعالى ( وَلَقَد كَرَّمنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلنَاهُم في البَرِ وَالبَحرِ وَرَزَقنَاهُم مِنَ الطَّيِبَاتِ وَفَضَّلنَاهُم عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّن خَلَقنَا تَفضِيلاً "70" ). وحث الإسلام على مخاطبة الناس بالحسنى ( وَقُولُوا لَلنَّاس حُسناً ). وحتى من كان جباراً وطتغيةً أمر الإسلام بأن يخاطب بخطاب ليِّن ( اذهَبَا إِلَى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغَى "43" فَقُولاَ لَهُ قَولاً لَّيِناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخشَى "44" ).إن كان الموقف بحاجة إلى جدال ونقاش وحوار، أكد الإسلام على ضرورة الإحسان في المجادلة ( وَجَادِلهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ ) وطالب بأن تستمر هذه المعاملة حتى مع العدو رجاء عودته إلى الحق ( ادفَع بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ فَإذَا الّذِي بَينَكَ وَبَينَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) ( عَسَى اللَّهُ أَن يَجعَلَ بَينَكُم وَبَينَ الَّذِينَ عَادَيتُم مِّنهُم مَّوّدَّ ةً ) ومن أجل تحسين العلاقة الاجتماعية مع الناس أوصى الإسلام بصلة *******، وحذر من قطعها وذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أحمد (( صل من قطعك وأعطِ من حرمك واعف عمن ظلمك )). هذه هي أخلاق التعامل في الإسلام فما أحوج البشرية اليوم إلى الاعتصام بحبل الله المتين وإلى التمسك بمثل الإسلام وهديه الذي لا تطيب الحياة إلا به ولا تسود القيم الإنسانية الرفيعة إلا بوجوده ( قَد جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضوَانَهُ سُبُلَ السَلاَّمِ وَيُخرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلى النٌّورِ بِإذنِهِ وَيَهدِيهِم إِلى صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ "16" ) ![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
[align=center]
![]() الدرس الثاني : معاملة الإنسان لنفسه وقبل أن يحسن الإنسان معاملة الآخرين، عليه أن يحسن معاملة نفسه فمن قدر على ضبط نفسه وترويضها في فضائل الأعمال ومكارم الأخلاق، كان على معاملة غيره بالحسنى أقدر. ومن الأدب الذي ينبغي أن تحمل عليه النفس، ترك ما يشينها ويدنسها من الرزائل والمنكرات الظاهرة والباطنة، والتزين بالفضائل ظاهراً وباطناً، وأن يستوي عند النفس السر والعلانية، عملاً بقوله تعالى ( وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثمِ وَبَاطِنَهُ ). فلا يفعل الإنسان معصية في السر ما يستحيي من فعلها في الملأ. ومن الأدب مع النفس، أن تملك من الخير في غير الكبر، وأن تتواضع من غير ذلة، وأن تلقى العدو والصديق بوجه الرضى، من غير ذل ولا خوف منهم، وأن تتحفظ في مجالسهك من تشبيك أصابعك، وإدخال أصبعك في أنفك، ومن كثرة البصاق والتثاؤب. ومن الأدب أن تصغى إلى من يحدثك، محاولاً أن لا تسأله الإعادة. ولا تجادل بإعجابك بولدك وأزواجك، ولا تتصنع تصنع المرأة في التزين، فإن ذلك منافٍ للأدب، ولا تتبذل تبذُّل العبد. وما الأدب إذا دخلت مجلساً، أن تجلس حيثما انتهى بك المجلس، ولا تجلس على الطريق، فإن جلست فغض البصر، وأعط الطريق حقه، وأعن المظلوم، وأرشد الضال. واحذر كثرة المزاح، فإن البيب يحقد عليك، والسفيه يجترئ عليك. قال العلماء : وكن ذا مروءة فإن المروءة من الأدب. فمروء اللسان حلاوته وطيبه ولينه وترطيبه بذكر الله، ومروءة الخُلق سعته وبسطه للحبيب والبغيض، ومروءة المال الإصابة ببذله في المواقع المحمودة عقلاً وعرفاً وشرعاً، ومروءة الجاه بذله للمحتاج إليه وعدم الافتتان به، ومروءة الإحسان تعجيله وتيسيره وتوفيره وعدم رؤيته حال وقوعه ونسيانه بعد وقوعه. ومروءة الترك، ترك الخصام وكثرة المعاتبة وترك الجدل والمراء. ومروءة الدعوة : توقير الكبير ورحمة الصغير. ومن حسن الأدب مع النفس حملها على جملة آداب ظاهرة : مثل حسن الهيئة والتجمل للأصدقاء ولأصحاب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهيئ من نفسه فإن الله جميل يحب الجمال )) وإذا كان له شعر فليمشطه لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه أبوداود ](( من كان له شعر فليكرمه )). ومن حسن الأدب التزام النظافة الدائمة، والرائحة الزكية، ليكون المسلم دائماً محبب المنظر، مألوفاً عند الآخرين. روى الإمام مسلم بإسناد عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال : (( ما شممت غنبراً قط ولا مِسكاً ولا شيئاً أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافح المصافح ظل يومه يجد ريح الطيب في يده وإذا وضع يده على رأس الصبي، عرف من بين الصبيان بالرائحة الزكية. وذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه. [/align]
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
[align=center]
![]() الدرس الثالث : معاملة الوالدين ليس هناك أحق بالبر والإحسان في المعاملة من الوالدين، فهما أساس الوجود بعد الله. ولهما الفضل الكبير على الإنسان وقد رفع الإسلام من قدر الوالدين إلى درجة لم تعرفها الإنسانية في غير الإسلام. وجعل هذه المنزلة تلي منزلة الإيمان بالله قال الله تعالى : ( واَعبُدُوا الَّلهَ وَلاَ تُشرِكُوا بِهِ شَيئاً وَبالوَالِدَينِ إِحسَاناً )وقال تعالى : ( وَقَضَى رَبُكَ أَلاَّ تَعبُدُوا إِلآ إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَينِ إِحسَاناً ) وتتجلى معاملة الوالدين في الأمور التالية : 1- إذا احتاجا إلى طعام أطعمهما وإذا احتاجا إلى كسوة كساهما إن قدر عليه. 2- وإذا احتاج أحدهما إلى الخدمة خدمه، وإذا دعواه أجابهما. 3- وإذا أمراه بأمر أطاعهما ما لم يأمراه بالمعصية والغيبة، وإذا دعواه أجابهما. 4- أن يتكلم معهما باللين ولا يتكلم معهما بالكلام الغليظ. قال الله تعالى : ( وَقُل لَّهُمَا قَولاً كَرِيماً ). 5- أن لا يدعهما باسمهما وإنما يقول أمي وأبي، ويوقرهما ويخفض لهما جناح الذل. قال الله تعالى : ( وَاخفِض لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ ). 6- أن يدعو لهما بالمغفرة كلما يدعو لنفسه ( وَقُل رَّبِ ارحَمهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ). 7- أن يبر أهل ودهما، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (( أبر البر أن يصل الرجل ود والديه )). 8- وبر الأم مقدم على بر الأب، إذا تعارضا، وذلك لأسباب ثلاثة تتميز بها الأم : صعوبة الحمل، وصعوبة الوضع، وصعوبة الرضاع. وفي الحديث المتفق عليه أن رجلاً جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فسأله يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم (( أمك )) قال ثم من؟ قال : (( أمك )) قال : ثم من؟ قال : (( أمك )) قال ثم من؟ قال : (( أبوك )). - وتقدم طاعة الوالدين على غيرهما من الطاعات في بعض الأمور منها : 1- ترك المسنونات والتطوع في حالة حاجتهما إلى ابنهما، كترك الصلاة النافلة والحج النافلة، والجهاد غير الواجب، والصوم نفلاً، والسفر للتجارة، والانتقال من بيت إلى بيت أو من بلد إلى بلد. 2- وتجب مخالفة الوالدين إذا أمرا في غير المعروف من ذلك : إذا دعواك لتناول طعام محرم. وكذلك ليس للوالدين أن يلزما ابنهما بزوجة معينة، فمن خالفهما في ذلك لا يعد عاقاً. وأيضاً إذا أمره والده بطلاق زوجته فإنه لا يجب ومخالفته ليست من العقوق. أما عقوق الوالدين فكثيرة منها : 1- إبكاؤهما وتحزينهما بقولك أو فعلك. 2- إدخال المنكرات وفعلها أمامهما. 3- البراءة منهما والتخلي عنهما. 4- عدم زيارتهما والسؤال عنهما أو التأخير في ذلك. 5- تقديم الزوجة على الأم أو الأب فيما للوالدين فيه دخل. 6- لعنهما أو التسبب في ذلك. ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس الرابع : معاملة الزوجة الزوجة في الإسلام سكن ورحمة ونعمة، وهي من خير المتاع كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة )) ومن أجل الزوجة الصالحة حث الإسلام على اختيار ذات الدين يقول الرسول صلى الله في الحديث المتفق عليه ](( تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحيبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )). وفي سبيل حسن العلاقة مع الزوجة، دعا الإسلام إلى معاملتها بالمعروف، وجعل خير الناس أحسنهم لأهله قال الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعرُوفِ فَإِن كَرِهتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئاً وَيَجعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيراً كَثِيراً ) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي (( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم )). - ومن أدب الإسلام في التعامل مع المرأة إنصافها، والاعتراف بمحاسنها، وإن ظهر منها بعض الخطأ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر )). - ومن ذلك إدخال السرور عليها ولو بالتحية الطيبة والوجه الطلق قال الله تعالى : ( فَإِذَا دّخّلتُم بُيُوتاً فَسَلِمُوا عَلَى أَنفُسِكُم تَحِيَّةً مِّن عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةَ ). ومن حسن معاملة الزوجة ترك معاتبتها على طعامها وشرابها، لأن ذلك يحزن قلبها، وقد كان من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما ورد في الحديث المتفق عليه (( ما عاب طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه )). - ومن ذلك : إحسان القوامة على المرأة، فيتحمل الرجل مقابل ذلك تبعات النفقة والكد على العيال، وتتحمل المرأة معه رعاية الأولاد وحسن تربيتهم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والأمير راع والرجل راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )). ومن حسن عشرة الزوجة العدل معها إن كان الزوج عند غيرها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط )). ومن ذلك المحافظة على أسرارها، وعدم كشف عيوبها لأحد. ومن حقها على زوجها أن يعلمها دينها، ولا يمنعها من الحج إلى بيت الله الحرام وأن يحافظ على حقوقها الزوجية. ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس الخامس : معاملة الأولاد يدرك المسلم الحق مسؤوليته الكبرى نحو أولاده وأهله، فيؤدي حقوقهم جميعاً كاملة، قال الله تعالى : ( يَاأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُم وَأهلِيكُم نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ والحِجَارَةُ ) وتمثل هذه الحقوق أعلى مقام بلغت فيه معاملة الأولاد، من ذلك : معاملتهم بالحب والحنان والرحمة لينشأوا نشأة نفسية صحيحة، تعمر قلوبهم الثقة، وتشيع في نفوسهم الصفاء. ورد في صحيح مسلم عن أني رضي الله عنه قال : (( ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان إبراهيم مسترصعاً له في عوالي المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت فيأخذه فيقبله ثم يرجع )). وفي الحديث المتفق عليه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحسن بن علي فقال الأقرع بن حابس : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لا يرحم الناس لا يرحم )). ومن ذلك الإنفاق على العيال بسخاء حتى لا يحتاجوا فيمدوا أيديهم للغير روى مسلم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله )). ومن حسن التعامل مع الأولاد، عدم تفرقة في النفقة بين الذكرو والإناث، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة، فقال رجل من بعض القوم : واثنتين يا رسول الله؟ قال : واثنتين )). ومن ذلك : أن يسوي بينهم وأن لا يفضل أحدهم على الآخر في الأمور كلها أخرج البزار عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابم له فقبله وأجلسه على فخذه وجاءته بنت له فأجلسها بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ألا سويت بينهم )) والساواة من أكثر الأساليب التربوية أثراً في صحة نفسية الأولاد واستقامتها . - ومن حسن التعامل مع الأولاد توجيههم إلى الخير، وإرشادهم إلى أحسن الأعمال. ووصية لقمان لابنه خير مثال. وصدق من قال (( الصلاح من الله والأدب من الآباء )). ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس السادس : كيف تتعامل مع الأقارب ؟ الأقارب و******* لهم في الإسلام منزلة كبيرة تلي منزلة الوالدين قال الله تعالى : ( وَاعبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشرِكُوا بِهِ شَيئاً وَبِالوَالِدَينِ إِحسَاناً وَبِذِى القُربَى وَالجَارِ ذِى القُربَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابنِ السَّبِيلِ ) ومن أجل هذه المنزلة وللحفاظ على الروابط الاجتماعية والعلاقات الأسرية، دعا الإسلام إلى معاملة الأقارب وفق السلوك الآتي : - صلة ******* مصدر خير في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا تزيد العمر وتبارك الرزق، وفي الآخرة تثمر الجنة. فعن أبي أيوب الأنصاري أن رجلاً قال يا رسول الله ! أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم )) متفق عليه . وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه )) متفق عليه . - إكرام ذوي القربى مقدم على غيره، لما جاء في حديث الترمذي من قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرَّحِمِ ثنتان : صدقة وصلة )). - من سماحة الإسلام صلة الرحم، ولو كانوا غير المسلمين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه (( إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي إنما وليِّيَ الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبُلُّها ببلالها )) أي أصلها بالمعروف اللائق بها . - وصلة ******* في مفهومها الواسع ليست مقصورة على بذل المال فحسب، وإنما تكون أيضاً بالسلام والتواصي بالحق، ومن ذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البزار عن ابن عباس (( بلوا أرحامكم ولو بالسلام )). - ومن حسن معاملة الأقارب أن تصلهم ولو لم يصلوك، وهذه قمة في المعاملة لا ينتظر صاحبها إلا ثواب الله، والقرب منه. ولقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في المسلم الحق فقال في الحديث الذي رواه البخاري : (( ليس الواصل بالمكافىء، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها )). وفي الحديث الذي رواه مسلم فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال : (( لئن كنت كما قلت فكأنما تُسفهم المل - أي الرماد الحار - ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك )). ومن هنا كان المسلم على صلة وثيقة بأقاربه وأرحامه لا يقاطعهم ولا يهجرهم. جاء في الحديث المتفق عليه (( الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصلة الله ومن قطعني قطعه الله )). ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس السادس عشر : الأسلوب التربوي في معاملة البالغين من الأساليب الحكيمة التي حث عليها الإسلام في معاملة البالغين و المراهقين حثهم على الزواج المبكر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الجماعة (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )). وقد أجمع العلماء وأهل التربية على أهمية الزواج، وفوائده العظيمة للبالغين والمراهقين. ومن هذه الفوائد، المحافظة على الشباب من الضياع والانحراف، وسكن نفسي وروحي يعصمهم من خواطر السوء وهواجس الشر وقد اتخذ الإسلام عدة تدابير لتيسير مهمة الزواج. من ذلك: - تكليف ولي الأمر المقتدر بتزويج لبنه المحتاج إلى الزواج. - كراهية الإسلام لحياة العزوبة لما روى الطبراني والبيهقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من كان موسراً لأن ينكح ثم لم ينكح فليس مني )). - تيسير مهر الزواج، وجعل القليل منه أكثر بركة من الكثير لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( أقلهن مهراً أكثرهن بركة )). - جواز تقسيم المهر إلى قسمين مقدم ومؤخر فمن لم يستطع دفع المهر كاملاً في المقدم جاز له تأخير شيء منه. - جواز إهداء المرأة مهرها لزوجها. - جواز عرض الرجل الصالح بناته وأخواته على أهل الخير والصلاح للزواج. - ولا بد من توعية الأبناء بهذه الحقائق الإسلامية، ليكون ذلك دافعاً لهم على سلوك الطريق المستقيم. - ومن أساليب التربية الإسلامية الحكيمة لغير القادرين على الزواج، دعوتهم إلى التعفف، وغض البصر، والابتعاد عن مواطن الفحش، والإكثار من الصوم، والسمو بالطاعات، وممارسة الهوايات. - ومن ذلك توفير المناخ الصالح للأبناء البالغين والمراهقين، فيحثون على حضور مجالس العلم والذكر، ويختار لهم الصحبة الصالحة، ويشجعون على قراءة القرآن، والاستفادة من الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، والقيام برحلات الحج والعمرة، ورحلات البر ومخيمات الكشافة، وغيرها من الأنشطة النافعة. - ومن أساليب التربية الإسلامية في معاملة المراهقين ملء فراغ أوقاتهم بالواجبات الدينية والدنيوية لأن النفس إذا لم تشغل بالحق شغلت صاحبها بالباطل. - ومن أسباب وقاية البالغين، التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع. وعملاً بتوجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم : (( وفرقوا بينهم في المضاجع )) رواه أبو داود . - ومن أساليب الحفاظ على البالغين، متابعة ذويهم وأهليهم لهم. جاء في الحديث الذي رواه النسائي (( إن الله تعالى سائل كل راعٍ عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته )). ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس السابع عشر : التعامل مع الشباب مرحلة الشباب من أدق مراحل العمر فيها قوة الطموح، وقوة في التعليم، وقوة في الاكتشاف، وقوة في النشاط، وقوة في التحول والتغير. من أجل ذلك كان الأسلوب التربوي الرفيع، والمعاملة الحسنة الراقية، والتدرج في التربية هو المناسب لهذه المرحلة. وقد ضرب لنا الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الرفيع في التعامل مع هذه الشريحة من المجتمع.. وجعل من أخلاقه الكريمة صلى الله عليه وسلم ما يحبب إليه دعوته وسيرته حتى قالوا فيه : (( كان عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خلقاً، لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح ولا يكاد يواجه أحداً في وجهه بشيء يكرهه وما ضرب شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله. وإذا استلف سلفاً قضى خيراً منه وما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال : لا وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً )). ومن معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تدل على حسن خلقه معهم ما يلي : 1- الرفق بهم، والشفقة عليهم. جاء في صحيح البخاري عن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن انًّا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رفيقاً رحيماً فقال : (( ارجعوا إلى أهليكم، فعلموهم، ومروهم، وصلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركر )). 2- الابتسام لهم والترحيب بهم : عن جرير بن عبدالله قال : ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي - أخرجه مسلم. 3- تقديرهم واحترام حقوقهم جاء في الحديث المتفق عليه عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرِبَ منه - وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ - فقال للغلام : (( أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ )) فقال الغلام : والله يا سول الله لا أ}ثر بنصيبي منك أحداً. قال فتله - أي وضعه - رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده )). 4- دعاؤهم بأحب الأسماء إليهم : وقد كان رسول الله عليه وسلم يدعو علياً بأبي تراب جاء في صحيح مسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإنه كان ليفرح إذا دعى به )). 5- عيادة مرضاهم : جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان غلام يهودي يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : (( أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال يا بني : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : (( الحمد لله الذي أنقذه من النار )). ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس الثامن عشر : من آداب جيل الصحابة جيل الصحابة رضي الله عنهم هو الجيل المثالي الذي يقتدي به المسلمون على مر الأيام والسنين، ذلك لأنه الجيل الذي تربى على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصفه الله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ "4" ) فكانوا خير جيل أخرجته البشرية. وهذه طائفة من آداب ذلم الجيل. 1- برهم للوالدين : جاء طبقات ابن سعد الكبرى عن مناقب أبي هريرة رضي الله عنه أنه ما كان يحج حتى ماتت أمه لصحبتها. وكان أحسن البر بها اجتهاده في إسلامها جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : [bخي]كنت أدعو أمي إلى أمر الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قلت : يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اللهم اهد أم أبي هريرة )).. الحديث .. فهداها الله إلى الإسلام ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم واجتهاد ابنها لها. 2- أدبهم مع العلماء : أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنه قوله : (( إن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قاتل فأتوسدردائي على بابه فتسفي الريح عليّ التراب فيخرج فيراني، فيقول : يا بن عم رسول الله ألا أرسلت إليّ فآتيك، فأقول أنا أحق أن آتيك فأسألك )). 3- معاملتهم مع عامة الناس : أخرج البخاري عن وصف أبي هريرة رضي الله عنه لكرم جعفر بن أبي طالب الذي يقول عنه (( كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب كان بنقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إنه ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فيشقها فنعلق ما فيها )). - وأخرج أبو نعيم في حلية الأولياء عن نافع قال : إن كان ابن عمر ليفرق في المجلس ثلاثين ألفاً ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم. - وأخرج أبو نعيم عن أبي وائل الراسبي قال : (( أتى ابن عمر بعشرة آلاف ففرقها وأصبح يطلب لراحلته علفاً بدرهم نسيئة )). - ومن حسن عشرة ابن عمر رضي الله عنهما لأصحابه في السفر ما جاء في طبقات ابن سعد عن مجاهد قوله : (( كنت أسافر مع عبدالله بن عمر فلم يكن يطيق شيئاً من العمل إلا عمله ولا يكله إلينا ولقد رأيته يطأ على ذراع ناقتي حتى أركبها )). كما كان رضي الله عنهما يشترط على من يصحبه في السفر الفطر والأذان والذبيحة يشتريها للقوم . ولقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الجيل بحسن الأخلاق، فقال عن جعفر : (( أشهبت خَلقي وخُلقي )) رواه البخاري . ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس التاسع عشر : كيف تعامل اليتيم ؟ اليتيم واحد من أفراد المجتمع فقد والده صغيراً فحرم عطف الأبوة وحنانها، فحق على المسلمين جميعاً أن يكونوا عوضاً له عن أبيه، يتعهدونه بالشفقة والرحمة والحنان. قال تعالى : ( وَيَسئَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُل إِصلاَحٌ لَهُم خَيرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإِخوَانُكُم وَاللَّهُ يَعلَمُ المُفسِدَ مِنَ المُصلِحِ وَلَو شَآءَ اللَهُ لأَعنَتَكُم إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ). ولقد أوصى الإسلام باليتامى خيراً، وأمرنا بالإحسان إليهم، وحسن التصرف معهم والمحافظة على أموالهم والقيام على تربيتهم ليكونوا أعضاء صالحين في المجتمع. من صور التعامل مع اليتامى : - الأمر بالإحسان إليهم قال الله تعالى : ( وَاعبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشرِكُوا بِهِ شَيئًا وَبِالوَالِدَينِ إِحسَانًا وَبِذِى القُربُى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِى القُربَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَت أَيمَانُكُم إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُختَالاً فَخُوراً "36" ). - عدم احتقارهم، والايتهانة بأمرهم. قال الله تعالى : ( أَرَءَيتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ "1" ). - الاهتمام بتربيتهم وإصلاح أحوالهم في الشؤون كلها قال الله تعالى : ( وَيَسئَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُل إِصلاَحٌ لَّهُم خَيرٌ ) أي العمل على إصلاح أحوالهم بالتربية والتهذيب وتنمية أموالهم وتثميرها بالطرق الشرعية. - ومن صور التعامل مع اليتيم الحذر من أكل ماله، وحرمة الاعتداء على هذا المال، قال الله تعالى : ( وَلاَ تَقرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ حَتَّى يَبلُغَ أَشُدَّهُ "10" ). قال السدّي : يبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه ومن سمعه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بآكل مال اليتيم. - ومن الإحسان إلى اليتيم إكرامه وإعالته، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليلة وصام نهاره وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة إخوان كما أن هاتين أختان - وأشار بالسبابة والوسطى )). - والإحسان إلى اليتيم سبب في إبعاد الشيطان وحلول الرحمة فعن أبي موسى رضي الله عنه (( ما قعد يتيم مع قوم على قصعتهم فيقرب قصعتهم شيطان )). وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم )). والإحسان إلى اليتيم، سبب في إزالة قسوة القلب. روى أبوهريرة رضي الله عنه أن رجلاً شكا إلى رسول الله قسوة قلبه فقال : (( امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين )) رواه أحمد . ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس العشرون: معاملة المريض والمصاب يولي الإسلام اهتمامه بجميع الناس، ويرعى شؤونهم، في الحضر والسفر والرخاء والشدة والصحة والمرض، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء. فالمريض الذي ابتلاء الله بالمرض، واعتلت صحته، وتغير طبعه ومزاجه، بحاجة إلى من يعامله بالرحمة والعطف والرعاية، والمصاب في نفسه أو ولده أو أهله بحاجة إلى من يواسيه ويسري عنه ما أصابه، والمسلم مطالب أن يتعامل مع الناس جميعاً بالمودة والرحمة فالراحمون يرحمهم الله ومن لا يَرحم الناس لا يُرحم. وقد جاءت توجيهات الإسلام بإشاعة معاني الخير بين المسلمين، من زيادة وعيادة وتفقد ومواساة، ليصل مجتمع المسلمين إلى مستوى الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. وقد ورد في حق المسلم على أخيه المسلم ، ما جاء في صحيح الجامع (( ثلاث كلهن حق على كل مسلم : عيادة المريض، وشهود الجنائز، وتشميت العاطس إذا حمد الله )). وتتخلص آداب عيادة المريض، ومواساة المصاب في الأمور التالية : 1- عدم الإطالة في الزيارة لئلا يثقل على المريض. 2- أن يكون الزائر طيب الرائحة نظيف الثوب لأنه أنشط لصحة المريض. 3- أن لا يخبر الزائر المريض بما يسؤوه من خير. 4- أن يدخل السرور عليه بهدية خفيفة. 5- أن يدعو الزائر للمريض بخير. 6- إذا أردت إخباز عزيز بمصاب له أو ميت، فيحسن أن تلطف وقع الخبر عليه وتهمد له تمهيداً يخفِّفُ نزول المصاب عليه فتقول مثلاً إن فلاناً كان مريضاً مرضاًُ شديداً وزادت حالته شدة، وسمعت أنه توفي رحمه الله. وهذا خير من أن تقول أتدري من توفي اليوم ؟ 7- ومن الأدب تخير الوقت المناسب للإخبار عن المصيبة، فلا يخبر المصاب وهو على طعام أو قبل النوم أو في حالة المرض. 8- إذا أصيب قريب لك أو عزيز عليك بموت أحد من أسرته فلا تنسى تعزيته بمصابه ولا تتأخر عنها، وأظهر له المشاركة في أساه وحزنه، وإذا أمكن تشييع الميت إلى قبره، فهو الأفضل. وتدعو لمن مات بالمغفرة، وتعزي أهل الميت بقولك (( أحسن الله عزاءكم وأعظم الله أجركم )). 9- يحسن أن يكون الحديث مع المصاب مواساة له. 10- من مواساة المصاب بمصيبة الموت، تقديم الطعام له خاصة في اليوم الأول. وهكذا يرفع الإسلام من قيمة الإنسان صحيحاً كان أم سقيماً، حياً كان أو ميتاً. ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس الحادي والعشرون : معاملة الخدم الخادم إنسان دفعت به الظروف والحاجة إلى خدمتك وراحتك مقابل أجر يتقاضاه، وقد يكون من أهل ملتك ودينك، وقد يكون غير ذلك. ومن أدب المسلم مع خدمه وعماله، أن يعاملهم بالمعاملة الإسلامية التي تعطي كل ذي حق حقه.فمن هذه الآداب : - ترك القسوة مع الخادم، ومعاملته بالحسنى. فقد جاء في مسند أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادماً له قط ولا امرأة ولا ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خيّر بين أمرين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثماً فإذا كان إثماً، كان أبعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله عز وجل فيكون هو ينتقم لله عز وجل )). - معاملة الخدم بالرحمة والعطف، فهذا أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : خدمت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين (( فما قال لي : أفٍ قط وما قال لشيء صنعته لم صنعته؟ ولا لشيء اركته لم تركته؟ )) رواه الترمذي. - ترك سباب الخادم وشتمه، فإن ذلك ليس من الأخلاق. جاء في صحيح البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه قال : (( كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجميه فنلت منها فذكروني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: أساببت فلاناً؟ قلت : نعم قال: أفنلت من أمه؟ قلت : نعم قال : إنك امرؤ فيك جاهلية. قلت على حين ساعتي هذه من كبر السنِّ؟ قال نعم هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا يكفه من العمل ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه )) وقد شوهد أبو ذر بعد ذلك ومعه خادمه وعليه حلة وعلى غلامه حله، فلما سئل عن سبب ذلك .. ذكر الحديث الذي فيه قصته مع الخادم. - ومن الأدب مع الخادم، إطعامه من طعامك وعدم النفور من مجالسته. روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكله أو أكلتين فإنه ولي علاجه )). - ومن حسن معاملة الخادم إن كان غير مسلم، أن لا يسب دينه لقول الله تعالى : ( وَ لاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدوَا بِغَيرِ عِلمٍ ) والواجب أن يدعى أمثال هذا الخادم إلى الإسلام برفق ولين، وأن يجادلوا بالتي هي أحسن، ويحرص ولي الخادم أن يخرج زكاة الفطر عن خادمه، وأن يرلزم المرأة الخادمة بالحجاب، وأن يمنع دخول الخادم على النساء. ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس الثاني والعشرون : من أخلاق التجار التاجر المسلم الذي آتاه الله من فضله ***ر له ما في البر والبحر له رسالة سامية في المجتمع فهو ينفق مما آتاه الله، ويعمر الحياة، ويغيث المهلوف، ويواسي المنكوب، ويعين على نوائب الدهر، ويبذل المعروف في أهله وفي غير أهله. وتتجلى رسالته في الأعمال الصالحة، وفي المعاملات الحسنة والتي منها: - إنفاق المال في وجوه الخير كالجهاد في سبيل الله، والإنفاق في الحج والعمرة، وصلة *******، والصدقة على الفقراء والمساكين، والإنفاق في مرافق البر كعمارة المساجد والمدارس ونشر العلم. قال الله تعالى : ( الَّذِين يُنفِقُونَ أَموَالَهُم بِالَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وعَلاَنِيَةً فَلَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم ). - إغناء الفقراء والمحتاجين والمساكين والمؤلفة قلوبهم والأرقاء والغارمين وأبناء السبيل. وفي سبيل الله، وهو أعضاء في المجتمع، ضاقت بهم السبل وقعد بهم العجز. قال العلماء في شأن الفقراء والمساكين: فيعطون من الزكاة ما يكفيهم وعائلتهم لمدة سنة كاملة حتى يأتي حول الزكاة مرة ثانية ويعطى الفقير لزواج يحتاج إليه ما يكفي لزواجه، وطالب العلم الفقير لشراء كتب يحتاج إليها، ويعطي من له راتب لا يكفيه وعائلته من الزكاة ما يكمل كفايتهم لأنه ذو حاجة. - ومن الأخلاق الحسنة للتاجر المسلم إعانة المعسر وذو الحاجة بالقرض الحسن، وهو من القرب التي ندب إليها الشرع لحديث ابن مسعود رضي الله عنه، فيما رواه ابن ماجه (( ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقة مرة )). وهذا من باب التيسير على المعسر والتفريج على المكروب. - ومن المعاملات الحسنة التي يلتزم بها التاجر المسلم البعد عن أكل أموال الناس بالباطل عملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (( لا يحل مال إمرىء مسلم إلا بطيبة من نفسه )). - ومن صور أكل أموال الناس بالباطل : الربا الذي جاء تحريمه بنص القرآن والسنة ومنه القرض بالفائدة. وأكلها كذلك بالقمار الذي هو الميسر، وأخذ الرشوة، والغش في المعاملات، ومنع الأجير أجره، وبخس المكاييل والموازين، وأخذ الأموال بالخصومة الباطلة والأيمان الفاجرة. ومن أكل أموال الناس بالباطل الاستيلاء عليها بالغصب. - ومن صفات التاجر المسلم، تحبيس المال وإيقافه على جهة برٍّ وخير ليكون نافعاً لصاحبه بعد وفاته، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا في ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )). ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس الثالث والعشرون : إنزال الناس منازلهم في حديث المسلم مع الناس، ولقائه بهم ينبغي أن ينزل الناس منازلهم، ويعاملهم بما هو أليق بهم ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أحمد (( ليس منا من لا يُجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه )). وورد في صحيح مسلم قول عائشة رضي الله عنها : (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم )) إذ الناس طبقات، فيهم الغني والفقير، وفيهم الكبير والصغير، وفيهم الراعي والرعية. ومن أدب المسلم تجاه الجميع أن يعطي كل ذي حق حقه، فيوقر الكبير وذي السلطان والشيبة ويرحم الصغير ويخاطب الناس على قدر عقولهم ولما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن داعياً ومعلماً وقاضياً، أوصاه (( إنك تأتي قوماً أهل كتابِ ..)) الحديث رواه البخاري ويدل على مراعاة المخاطب والحديث معه بما يناسب معتقد هو منزلته. قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : (( يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لنقضت الكعبة وجعلت لها بابين باب يدخل الناس منه وباب يخرجون )) – رواه البخاري – فترك الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المصلحة لأمن الوقوع في المفاسد. ومن أجل الترفق بالناس ومخاطبتهم على ما هم عليه من منزلة كانت تسمية القرآن الكريم لكبار القوم (( بالملأ )) قال الله تعالى ذاكراً قصة نوح مع قومه ( فَقَالَ المَلَؤُا الَّذِينَ كَفَرَوا مِن قَومِهِ مَا هَذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثلُكُم يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّل عَلَيكُم ) قال المفسرون : الملأ هم أشراف القوم وقادتهم ورؤساؤهم وسادتهم، وإطلاق كلمة الملأ على هؤلاء بهذا المعنى هو من قبيل بيان الواقع لا من قبيل بيان استحقاقهم فعلاً للشرف والسيادة والقيادة والرئاسة ويشبه هذا الإطلاق ما ورد في رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى رؤساء فارس والروم ومصر، فقد جاء في بعض هذه الرسائل مخاطبة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى رئيس الروم بعبارة (( إلى عظيم الروم )). فإطلاق هذه العبارة على رئيس الروم من قبيل بيان واقعه وهو أنه عظيم في نظر الروم ارئاسته لهم، وليس بياناً لاستحقاقه هذا الوصف.. وهذا الأسلوب من حكمة الدعوة والخطاب. ونظير ذلك التلطف في الخطاب عند مخاطبة كبير الناس. قال الله تعالى مخاطباً موسى وهارون ( اذهَبَآ إِلَى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغَى "43" فَقُلاَ لَهُ قَولاً لَّيَّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخشَى "44" ) و كان من حكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم الترفق مع الناس، ومراعاة المخاطب. ورد في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قال : دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك. قالت عائشة : ففهمتها ، فقلت : وعليكم السام، واللعنة. قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلاً يا عائشة إن اللع يحب الرفق في الأمر كله، فقلت يا رسول الله! أو لم تسمع ما قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( قد قلت وعليكم )). ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
![]() الدرس الرابع والعشرون : علاج الأخطاء والعثرات يقع بعض الناس في أخطاء ومخالفات تضر بأنفسهم وبغيرهم، ونقصد بأصحاب هذه الأخطاء من عندهم أصل الإيمان. بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولكنهم لا يقومون بحقوق هذه الشهادة كاملة فهم بخالفون بعض أوامر الشرع، ويرتكبون بعض نواهيه ومنهم المكثر من المعاصي، ومنهم المقل، ومنهم بين ذلك على درجات كثيرة. يتعامل المسلم الصادق مع أصحاب هذه المخالفات، بروح المشفق الرحيم بهم. فهو يراهم كالواقفين على حافة واد عميق سحيق في ليلة ظلماء يخاف عليهم من السقوط، ويعمل جهده لتخليصهم من الهلاك، وهو في سبيل هذه الغاية يتجاوز عن إساءتهم إليه إن كانت معصيتهم في حقه، ولا يعيرهم ولا يشمت بهم ولا يحتقرهم افتخاراً بنفسه عليهم، وإدلالاً بطاعته. ولكن له أن يستصغرهم لمعصيتهم وتجاوزهم حدود الشرع، وأن يغضب لهذا التجاوز لا لنفسه. جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قال : (( وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله )). ويسلك المسلم في معاملته مع هؤلاء سلوكاً إسلامياً يبتغي من ورائه عودتهم إلى رشدهم وصوابهم. من ذلك : - تذكيرهم برحمة الله الواسعة ومغفرته الكثيرة لقول الله تعالى : ( قُل يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِم لاَ تَقنَطُوا مِن رَّحمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ). وقوله عز وجل : ( وَ إِنّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثّمَّ اهتَدَى "82" ). - تذكيرهم بالتوبة عن الأخطاء الظاهرة والباطنة والمعلوم منها والمجهول لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (( اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله خطأه وعمده سره وعلانيته أوله وآخره )). - تذكيرهم بأن التوبة من الذنوب سبيل النجاة والفلاح، وهي مطلوبة في كل الأوقات. وسواء علم العبد ذنبه أو لم يعلمه قال الله سبحانه وتعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ المُؤمِنُونَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ) فإذا أصر العبد على معصيته ولم يتب، فقد ظلم نفسه. قال الله تعالى : ( وَمَن لَّم يَتُب فَأُولآءِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أتقى الناس وأخشاهم لله يقول : (( فوالله إني لأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة )) كما روى ذلك مسلم . - ومن لوازم التوبة التي ينبغي أن يذكر بها أهل الخطيئة، الاعتراف بالذنب والندم عليه، وعدم العودة إليه ورد المظالم إلى أصحابها. - و أن يذكروا أن للتوبة علامات، ومن علاماتها أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان عليه قبلها وأن يكون خوفه من الذنب وندمه عليه مستمراً. ![]() يتبع بإذن الله |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| حقيقة علم العلاج بالطاقة وتجربتي في علاج الناس BacktoGod | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 14 | 04-May-2012 07:02 PM |
| تحذير أهل الإيمان من أولياء الشياطين والمستعينين بالجان | عابر السبيل | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 0 | 12-Oct-2010 11:30 PM |
| 48 سؤال فى الصيام ... | أمة الرحيم | قسم خاص لشهر رمضان | 0 | 13-Aug-2010 05:06 AM |
| فتاوى الشيخ العثيمين رحمه الله في مسائل الصيام | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 17-Aug-2009 02:57 PM |
| هــل تفكـرت..؟؟ | هشام السعدي | قسم وجهة نظر | 5 | 24-Jan-2008 10:36 PM |