![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
الصبر علي البلاء
كم من الصابرين! فلستَ أنت وحدك المصاب، بل مصابك أنت بالنسبة لغيرك قليل، كم من مريض على سريره من أعوام يتقلب ذات اليمين وذات الشمال، يئنُّ من الألم، يصيح من السقم؟!
كم من محبوس مرت به سنوات، ما رأى الشمس بعينه، وما عرف غير زنزانته؟! كم من رجل وامرأة فقدا فلذات أكبادهما في ميعة الشباب وريعان العمر؟!. كم من مكروب؟! وكم من مدين؟! وكم من محبوس؟! وكم من عرض منهوب؟! وكم من دم مسفوك؟! وكم من عقل منهوب؟! وكم من مال مسلوب؟!. آن لك أن تتعظ بهؤلاء، وأن تعلم علم اليقين أن هذه الحياة سجن المؤمن، وأنها دار الأحزان والنكبات، تصبح القصور حافلة بأهلها وتمسي خاوية على عروشها، بينما الشمل مجتمع، والأبدان في عافية، والأموال وافرة، والأولاد كُثْر، ثم ما هي إلا أيام فإذا الفقر والموت والفراق والأمراض "وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ" (إبراهيم: 45). فعليك أن توطن نفسك كتوطين الجمل المحنك الذي يبرك على الصخرة، وعليك أن توازن مصابك بمن حولك وبمن سبقك في مسيرة الدهر؛ ليظهر لك أنك معافى بالنسبة لهؤلاء، وأنه لم يأتك إلا وخزات سهلة، فاحمد الله على لطفه، واشكره على ما أبقى، واحتسب ما أخذ، وتَعَزَّ بمن حولك. و لك في رسولنا صلى الله عليه وسلم قدوة، وُضِع السلَى على رأسه، وأدميت قدماه، وشُجَّ وجهُه، وحُوصِر في الشعب، وطُرِد من مكة، وكُسِرَت ثنيتُه، ورُمِي في عِرض زوجته، وقُتِل سبعون من أصحابه، فَقَد ابنه، وماتت بناتُه، ورَبَطَ الحجر على بطنه، واتُّهِم بشتى التهم، صانه الله من ذلك، وهذا بلاء لا بد منه، وتمحيص لا أعظم منه! وقد قُتِل قبل ذلك زكريا، وذُبح يحيى، وهُجِر موسى، ووُضع الخليل في النار عليهم السلام جميعًا، وسار الأئمة على هذا الطريق، فضُرِّجَ عمر، واغتيل عثمان وطُعن علي رضي الله عنهم جميعًا، وجُلدت ظهور الأئمة، وسُجن الأخيار، ونُكِّل بالأبرار "أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ" (البقرة: 214). ما يزال البلاء بالمؤمن و المؤمنة في نفسه و ولده و ماله حتى يلقى الله و ما عليه خطيئة . رواه الترمذي البلاء هي سنة كونية وقدرية : فعندما يحصل البلاءللمؤمن فهو تخفيف لعقوبة الآخرة أو تكفير لسيئاته أو رفعة لدرجاته أو اختبار لإيمانه ولصبره فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي أشد الناس بلاء؟ قال : " الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل ..." ويدل ذلك على محبة الله للمؤمن المبتلى ، قال صلى الله عليه وسلم " وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم " . وهي علامة لإرادة الله بعبده الخير ، قال صلى الله عليه وسلم :" إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا " وأيضا هي كفارة لذنوبه وإن قل ، قال صلى الله عليه وسلم:" مامن مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها " قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما أصبتُ بمصيبةٍ إلاَّ ونظرتُ أنَّ الله تعالى أنعم عليَّ فيها بثلاث نِعَم : الأولى.. أن الله تعالى هوَّنها عليَّ ولم يصبني بأعظم منها وهو قادر على ذلك . والثانية.. أنَّ الله تعالى جعلها في دنياي ولم يجعلها في ديني وهو قادرٌ على ذلك . والثالثة.. أنَّ الله تعالى يُثيبني عليها يوم القيامة . * وقال سفيان الثوري: لم يفقه عندنا من لم يَعُدّ البلاء نعمة والرخاء مصيبة . * وقال وهب بن منبه: إذا سُلِك بك طريقُ البلاء سُلِك بك طريق الأنبياء . * وقال مطرف: ما نزل بي مكروهٌ قط فاستعظمتُه إلاَّ ذكرتُ ذنوبي فاستصغرتُه . وإذا وقع بلاء بتقدير الله فإن المشروع للمسلم : الصبر: في الحال وعدم الشكوى وقول " إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها " والرضا بالقضاء بقلبه ، وأن الله لا يقدر إلا لحكمة وخير ، ثم الشكر : وهو التسليم لله والرضا بما قدر الله عليه . وكل ذلك دليل على قوة الإيمان بأحد أركانه ، وهو الإيمان بالقدر خيره وشره . كما يشرع له دفع البلاء ـ إن كان ذلك يدفع ـ ومن وسائل دفعه : التوبة إلى الله ـــ والدعاء برفعه ــ وقراءة الأذكار اليومية فإنها توقف البلاء أو تخففه ـــ قراءة القرآن بنية الشفاء والدعوة ، وكل آيات القرآن شفاء ، وأعظمها الفاتحة والمعوذات وآية الكرسي . |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو مبدع
|
جــــــــــــــــــــزاااااكــــــــ الله الجنــــــــــــــــــــه
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو متألق
|
بارك الله فيك
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو جديد
|
اميين وانت ايضا يا الريم
شكرا للمرور الجميل |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو جديد
|
جزاك الله خير يادعوة المظلوم
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو جديد
|
زاك الله خيرا وادعوا الله ان يلهمنا الصبر ويثبت كل مريض ويشفيه
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو جديد
|
شكرا علي مرورك rania
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
عضو جديد
|
جــــــــــــــــــــزاااااكــــــــ الله الجنــــــــــــــــــــه
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||
|
مشرفة قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي
|
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
عضو نشيط
|
جزاااك الله خييير الجزاء بالدنيا والآخرة
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | |||
|
عضو متألق
|
جزاك الله خيرا
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| حقيقة الصبر - من عدةالصابرين وذخيرة الشاكرين لابن القيم رحمه الله. | أبو أيوب ناجي | قسم الصبر على البلاء | 14 | 23-Feb-2022 02:03 PM |
| الصبر المحمود ...... والصبر المذموم ؟؟! | جرحي عميق | قسم الصبر على البلاء | 6 | 01-Oct-2011 01:55 AM |
| الصبر | Mohammed_1991 | قسم الصبر على البلاء | 7 | 08-Sep-2010 12:35 PM |
| °•.♥.•° الصبر ... ذلك الخلق العظيم °•.♥.•° | ahellah | قسم الصبر على البلاء | 5 | 06-Jul-2010 01:26 PM |
| حقيقة الصبر وكلام الناس فيه !! | جرحي عميق | قسم الصبر على البلاء | 0 | 16-Apr-2008 05:08 AM |