![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
فتاوى متعلقة بالتعامل مع النصارى من مركز الفتوى - اسلام ويب
أعمل طبيبة ولنا في المستشفى سكن يشترك فيه معنا بعض النصرانيات، فهل لي أن استعمل حاجياتهم وأن أسمح لهم باستخدام حاجياتي؟؟؟ وهل لي أن آ كل من طعامهم وشرابهم أو طعام من شرائهم؟؟؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالتعامل مع أهل الكتاب تحكمه ضوابط عامة، أهمها: 1- اعتقاد أن كل من دان بغير الإسلام فهو كافر، سواء كان نصرانيًّا أو يهوديًّا أو وثنيًّا أو لا دين له . 2- أنه لا يجوز موالاة الكافر ولا مودته، لنهي الله تعالى عن ذلك في آيات كثيرة منها قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة:51]. وقوله: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً [آل عمران:28]. وقوله: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [المجادلة:22]. 3- جواز البر والقسط لمن لم يكن منهم محاربًا للمسلمين، لقوله سبحانه: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:8]. 4- جواز الأكل من ذبائحهم بشرط أن يكونوا أهل كتاب يهوداً أو نصارى، وبشرط ألا تكن ميتة أو منخنقة أو موقوذة، وإنما ذبحت ذبحًا شرعيًّا . كما أن طعام المسلم حلال لهم، لقوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5]. فللمسلم أن يأكل من ذبائحهم ومن سائر طعامهم إذا خلا من محرم كالخمر أو الخنزير أو النجس أو الشيء الضار. 5- أن يحذر المسلم من الاستماع إلى شبهاتهم أو النظر في كتبهم إلا إذا كان لمصلحة الرد عليها، من مختص متمكن من معرفة الحق وتفنيد الباطل. 6- أن تحذر المسلمة من كشف محاسنها أمام نسائهم؛ لأنهم لا يؤتمنون على ذلك، وقد يصفن المسلمة لإخوانهنَّ أو أصدقائهنَّ، أو يحسدن المسلمة على ذلك، والحسد قريب إلى قلب الكافر الذي لا يستضيء بنور الإيمان. ومن هؤلاء الكافرات من يعمد إلى عمل السحر للمسلمات، مكرًا منهنَّ وكيدًا، فيجب الحذر من ذلك. 7- أن يحرص المسلم على دعوة هؤلاء إلى الإسلام، وأن تكون تصرفاته معهم نابعة من هذا الهدف العظيم، فله أن يزورهم وأن يعود مرضاهم وأن يعيرهم بعض أغراضه مما يحتاجون إليه ، بهذه النية الحسنة، وهي ترغيبهم في الإسلام وإيقافهم على أخلاق أهله بشرط ألاَّ يستعينوا بشيء من هذه الأغراض على ما حرم الله تعالى، فلا تعار السكين لمن علم أو غلب على الظن استعماله لها في الخنزير .. وهكذا. 8- يجب أن يكون المسلم معتزًا بدينه، متمسكًا بإسلامه في جميع مواقفه، ولا يخجل من بيان الحق، وإيضاح موقف الدين في كل قضية يقع الاختلاف فيها، وأن يستعين بأهل العلم في ذلك إذا لم يمكنه هذا بنفسه، وأن يحرص المسلم على إظهار شعائر الإسلام من الصلاة والصيام وقراءة القرآن. والله أعلم. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
أنا أعيش بدولة عربية وأريد أن أسجل ابني في المدرسة والمشكلة أن المدرسة المتميزة والمناسبة من ناحية التعليم والأقساط إدارتها راهبات ولكن أغلبية المدرسات مسلمات وملتزمات، والجميع يثني على المدرسة من كل النواحي والمدارس المماثلة لها من الناحية المادية التعليم فيها ليس بنفس الكفاءة؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى حمل الآباء والأمهات مسؤولية رعاية أبنائهم وتربي تهم التربية الصحيحة الخالية من كل شائبة تشوب الدين، وذلك لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأ َهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ. [التحريم:6]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.... الحديث. متفق عليه من حديث ابن عمر. وعلى هذا فما دام القائمون على هذه المدرسة نصارى فإنه لا يجوز لك أن تدخل أحداً من أبنائك في هذه المدرسة، لأنه لا يؤمَن أن يلبسوا على أطفالك في دينهم وعقيدتهم و يؤثروا على أخلاقهم. والله أعلم. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
إخواني في مركز الفتوى أنا مقيم في إحدى البلدان الأوروبية ولا يوجد هنا ذبح إسلامي، ولكن يوجد بعض الشركات تستورد اللحوم من نيوزيلاند وتضع عليه غلاف مكتوب ذبح إسلامي ويبيعونه بسعر مضاعف لاستغلال المسلمين، وهي نفس اللحم الموجود في بعض الأسواق وبسعر أقل، سؤالي هو: هل نيوزيلاند هي بلاد مسلمة، وهل نستطيع أن نشتري هذه اللحوم، هل هي حلال أم لا؟ وجزاكم الله خير الجزاء. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن الذبيحة إذا ذكيت ذكاة شرعية حل أكلها، إن كان الذابح مسلماً، أو كتابياً (يهوديا أو نصرانيا)، بخلاف ما إذا كان وثنياً، أو ملحدا، أو مجوسياً، أو مرتدا عن الإسلام، قال الإمام ابن رشد: فأما أهل الكتاب، فالعلماء مجمعون على جواز ذبائحهم، لقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ}. واختلفوا في التفصيل. بداية المجتهد 2/870. فدلت هذه الآية بمفهومها على أنه لا تحل ذبيحة كافر غير كتابي، لكن يشترط في ذبيحة الكتابي أن يتم ذبحها على الطريقة الإسلامية، فإن خنقت، أو صعقت، أو ضربت بمسدس في الرأس ونحو ذلك، أخذت حكم الميتة. والبلد الذي سألت عنه ليس بلداً إسلامياً، ولكن غالب سكانه نصارى، ويوجد به عدد قليل من المسلمين، وعليه فإذا لم يغلب على ظنك أن تلك اللحوم المستوردة قد ذبحت بطريقة إسلامية فلا يجوز أكلها. والله أعلم. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وجزاكم الله خيرا على ماتقدموه لخدمة الإسلام والمسلمين ونفع الله بعلمكم. أمابعد: فسؤالي هو: ذهبت لزيارة قريب لي فوجدته يقيم في منزل يسكنه نصارى ووجدتهم يأكلون مجتمعين. فهل يجوز الأكل معهم والنوم في فراشهم وهل تجوز الصلاة في هذا المنزل مع العلم أن المنزل مملوء بالصور والمسجد بعيدا عن المنزل ، أفيدونا جزاكم الله خيرا. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه يجب على المسلم أن يحذر من مخالطة النصارى واليهود، والسكن معهم، والركون إليهم، واتخاذهم أصدقاء وخلان، فإن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة:51]. وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران:118]. وقال سبحانه: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) [هود:113]. وقال صلى الله عليه وسلم: "من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله"رواه أبو داود بسند حسن. وقال: "أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تتراءى ناراهما" رواه أبو داود والترمذي. قال الشوكاني: (قوله: "فهو مثله" فيه دليل على تحريم مساكنة الكفار، ووجوب مفارقتهم). وقال: (قوله: " لا تتراءى ناراهما" يعني: لا ينبغي أن يكونا بموضع بحيث تكون نار كل واحد منهما في مقابلة الأخرى على وجه لو كانت متمكنة من الأبصار لأبصرت الأخرى، فإثبات الرؤية للنار مجاز). فالواجب عليك أن تنصح لقريبك، وأن تحذره من هذه الإقامة التي تفضي غالباً إلى المودة والمحبة، وقد قال الله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [المجادلة:22]. ويجب على الرجل أن يصلي الصلوات الخمس في جماعة، إلا إذا كان المسجد بعيداً عنه، بحيث لا يسمع الأذان، فيصلي في بيته في موضع لا تصاوير فيه. والله أعلم. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
أرجو الإفاده و التدقيق فى سؤالي جزاكم الله خيرا
أعمل فى مطعم فى إيطاليا و أقوم بعمل أنواع كثير من الفطائر يحتوي بعض منها على لحم الخنزير النجس و لكن أنا قرأت بنفسي أن الأحناف قد أباحو الانتفاع بما هو نجس من غير الأكل فأنا لا آكل لحم الخنزير ولا أبيعه و لكن أقوم بعمل بعض الأنواع التي تحتوي على هذا العمل و البعض الأخر لا يحتوي وأقدمه لأناس غير مسلمين أي يحل لهم أكله لأنهم نصارى و دليل الأحناف على ما أعتقد أنه الحديث الصحيح التالي روى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر رضي الله عنه سئل عن زيت وقعت فيه فأرة فقال: استصبحوا به و ادهنوا به أدمكم و مر رسول الله صلي الله عليه وسلم على شاة لميمونة فوجدها ميتة ملقاة فقال "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه و انتفعتم به فقالوا يارسول الله إنها ميتة فقال " إنما حرم أكلها "رواه الجماعة إلا ابن ماجه. أنا الحمدلله متدين جدا و أعرف الله و أقول من هذا الحديث إنه يمكن القياس بلحم الخنزير طبقا للحديث كالميتة و أنا أعلم أنه يوجد حديث يقول إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه حديث صحيح و لكن هذا الحديث كان عند فتح مكة و كان المسلمون قريبي العهد باستباحة أكلها فلما تمكن الإسلام من نفوسهم أبيح لهم الانتفاع بغير الأكل أنا يا شيخ ذهبت للحج و العمرة بهذا المال فهل هذا المال حرام و هل الدلائل التي أسوقها خاطئة أرجوا الإفادة وأرجو أن تضع فى الاعتبار صعب جدا عمل آخر ؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فلا يجوز العمل في طهي لحم الخنزير أو ما دخل فيه لحم خنزير وذلك لأنه لا يجوز تناوله ولا الإعانة على تناوله ولو كان آكله ممن يستحله ، كما يستعمل النصارى الخنزير ونحو ذلك. وما نسبته إلى مذهب الأحناف ليس مذهبهم في المسألة المذكورة لأنهم لا يبيحون بيع النجس العين وإنما يجيزون بيع المتنجس، والدليل الذي ذكرته إنما هو في إباحة الانتفاع بالمتنجس لا النجس ، قال الحصكفي في الدر المختار : ولا يجوز بيع دهن نجس (أي متنجس ) ا هــ قال ابن عابدين في الحاشية : احترز به عن دهن الميتة والخنزير . ا هــ وقد اتفق الحنابلة والحنفية في ظاهر الرواية على عدم جواز الاستصباح بالدهن النجس واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم : إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . رواه البخاري وغيره . أما عن حديث الفأرة الذي ذكرته فموضوع الاستدلال به يكون في جواز استخدام المتنجس لا النجس . وحديث ميمونة لا يقاس عليه ما ذكرت لأن الفارق واضح بين الخنزير والشاة ، فإن الخنزير نجس حال الحياة وبعد الموت بخلاف الشاة ، ولأن نص حديث الشاة في الجلد لا في سائر أجزاء الميتة ، وعملك يتصل بطهي نفس لحم الخنزير أو ما يدخل في إعداده . وبناء على هذا فالواجب عليك الامتناع عن صناعة ما يدخل فيه لحم خنزير ، فإن لم يمكنك ذلك وجب عليك ترك هذا العمل لقوله تعالى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2 } أما عن حجك واعتمارك بالمال المكتسب من هذا العمل فلا شك أن المال الذي اكتسبته من هذا العمل مال مختلط لأنك تقوم في عملك بما يحل وما لا يحل ، فيمكنك احتساب المال الذي حججت أو اعتمرت به من المال الحلال، علماً بأن الحج بمال حرام صحيح مع الإثم والله أعلم |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
عندي سؤال وأرجو الإجابة عليه، وسؤالي هو: هل يجوز زواج المسلم من نصرانية، وهل نصارى هذه الأيام يعتبرون مشركين أم أهل كتاب؟! وإن تزوجوا هل يجب على الزوجة تغيير دينها من النصرانية إلى الإسلام، أم يجوز بقاؤها على دينها؟ وشكراً الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد أباح الله تعالى الزواج بالكتابيات العفيفات عن الزنا، ودليل ذلك قول الله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ... {المائدة:5}، ويجب على من أراد الزواج من كتابية أن يكون قوي العقيدة، راسخ الإيمان، بحيث لا ينجر وراء ما قد تزينه له زوجته من دينها الباطل فيتبعها، فيفقد بذلك دينه، ويصبح في عداد الهالكين في الدنيا والآخرة، ويجب عليه أيضاً أن يعلم أن مهمته عندما يتزوج بنصرانية ستكون مضاعفة، فيجب عليه أن يهتم بتربية أولاده، وتعليمهم حقيقة الإسلام، حتى لا يتأثرو بما عليه أمهم، فيتنصروا بسببها، ولا شك أن كلامنا هذا عن الكتابية التي تؤمن بدينها، أما إذا كفرت بدينها، وجحدت وجود ربها، فهي ملحدة ولا يجوز الزواج بها. ثم اعلم أخي الكريم أن الزواج بالكتابية وإن كان جائزاً إلا أن فيه محاذير منها: - أن من تزوج بكتابية لا يأمن أن تؤثر زوجته على أولادها، وكيف يمكن للولد أن يتخلص من جميع خلال وخصال الأم. - وإذا قدر الله الموت على الأب كان الأولاد في حوزة أمهم، تربيهم على ما تعتقده، وفي هذا الخطر كل الخطر، ولذا صرح الفقهاء رحمهم الله بكراهية الزواج من الكتابية، ونصارى اليوم منهم من هو باق على النصرانية المحرفة ومنهم من فارقها إلى الإلحاد، وإذا تزوج المسلم نصرانية فلا يجب عليه أن يحولها عن دينها، ولكنه يدعوها إلى الإسلام، ويحسن عرض الإسلام لها، والهداية بيد الله تعالى. وأما قولك (أم يجوز بقاؤها على دينها) فإنه لا يجوز لها البقاء على دينها الباطل، والواجب عليها أن تدخل في الإسلام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار. رواه مسلم. ولكن بقاؤها على دينها، وعدم دخولها في الإسلام لا يمنع من تزوجها. والله أعلم. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم تحية لكم وبعد: هل يجوز التعامل مع شباب غير مسلمين يهود أو نصارى في الجامعة للاستفادة منهم في مجال العلم ؟ ولكم جزيل الشكر. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فيجوز للمسلم التعامل مع غير المسلمين كاليهود أو النصارى للاستفادة منهم في مجال العلم مع مراعاة الضوابط الشرعية، حيث لا يجوز مجالستهم ومخالطتهم أثناء اقترافهم المعاصي، مثل شربهم للخمور وغير ذلك، كما لا يجوز للمسلم الخلوة بالنساء أو الجلوس مع المتبرجات منهن بحجة العلم لما في ذلك من الفتنة والمنكر. وإنما يجوز للمسلم أن يرد عليهم التحية، وأن يعاملهم بيعاً وشراءً كما كان الرسول الله صلى الله عليه وسلم يتبايع مع اليهود والنصارى، وأن يستفيد منهم في العلم في الجامعة كما في سؤال السائل لكن مع حفاظ المسلم على معالم الشخصية المسلمة والتمسك بشعائر دينه، مع تحقق البراءة الكاملة عنده من كفرهم وباطلهم، وأن يكون قلبه مبغضاً بغضاً تاماً لما هم عليه من كفر وانحراف، وأن يحذر من ميل القلب إليهم أو تعلقه بهم، أو الإعجاب والانبهار والانخداع بهم. والله أعلم. |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| برنامج ينابيع التقوى فيما جمع للنساء من فتوى | عابر السبيل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 04-May-2016 12:04 PM |
| الإستشفاء بطاقة اسماء الله الحسنى وفتوى احدى المواقع هل الفتوى هذه صحيحة نرجو الإفادة | ibraheem36 | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 5 | 24-Mar-2008 05:03 AM |
| الموضوع الشامل لمن أراد أن يعرف عن شهر رمضان بالكامل !!! | الملتقى الجنة | قسم خاص لشهر رمضان | 3 | 08-Sep-2007 04:03 PM |