العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 30-Aug-2007, 05:53 PM
الصورة الرمزية الطير الحر
 
عضو ذهبي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  الطير الحر غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9136
تـاريخ التسجيـل : Aug 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,133 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الطير الحر is on a distinguished road
الـرد عـلـى الـمـبـتـدع هـو الـجـهـاد الأكـبـر

لحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، ملك يوم الدين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، <br>محمد بن عبدالله ، خاتم المرسلين. <br><br><br>وبعد :<br> <br><br>لمّا كانت جل الأحزاب والفرق الإسلامية تعمل على وأد ما يسمى - بالنقد الذاتي - وإجهاض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإخلاء أعظم ثغور المسلمين من مرابط ، بحجة السّتـر على المسلمين تارة ، وجمع الكيد للكافرين تارة أخرى ، وغيرها من الحجج العاطفية التي تجعل العقول تُتخطف من أصحابها في زمن الوهن العلمي ، كان لا بد من هذه النقول ، ومن رد الحق إلى نصابه. <br><br><br>فأقول وبالله التوفيق والسداد :- <br><br><br>إن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بافتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ، والنجاة منها لفرقة واحدة على منهاج النبوة ، أيريد هؤلاء اختصار الأمة إلى فرقة وجماعة واحدة مع قيام التّمايز العقدي المضطرب ؟! أم أنها دعوة إلى وحدة تصدّع كلمة التوحيد ، فاحذروا. <br><br>وما حجتهم إلاّ المقولات الباطلة : <br><br>لا تصدّعوا الصف من الداخل ! <br><br>لا تثيروا الغبار من الخارج ! <br><br>لا تحركوا الخلاف بين المسلمين ! <br><br>نلتقي فيما اتّفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ! وهكذا . <br><br>وأضعف الإيمان أن يقال لهؤلاء : هل سكت المبطلون لنسكت ، أم أنهم يهاجمون الاعتقاد على مرأى ومسمع ، ويطلب السكوت ؟ اللهم لا... <br><br>ونعيذ بالله كل مسلم من تسرب حجة اليهود ، فهم مختلفون على الكتاب ، مخالفون للكتاب ، ومع هذا يظهرون الوحدة والاجتماع ، وقد كذبهم الله تعالى فقال سبحانه - تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى - ، وكان من أسباب لعنتهم ما ذكره الله بقوله - كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه - <br><br>ولهذا فإذا رأيت من رد على مخالف في شذوذ فقهي أو قول بدعي ، فاشكر له دفاعه بقدر ما وسعه ، ولا تخذله بتلك المقولة المهينة - لماذا لا يرد على العلمانيين - ، فالناس قدرات ومواهب ، ورد الباطل واجب مهما كانت رتبته ، وكل مسلم على ثغر من ثغور ملّته . <br><br><br><br>قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في - منهاج السنة - 5 /235 <br>- والأمر بالسنة والنهي عن البدعة ، هو أمر بمعروف ونهي عن منكر ، وهو من أفضل الأعمال الصالحة - انتهى . <br><br><br><br>وإذا كان كلما أراد المؤمن أن يقوّم المسار قيل له : ليس ذا الوقت والكفار متربصون ! فمتى يعرف أخطاءه ؟ ومتى يحجم عنها ؟ ومتى يصح المريض ويقوى الضعيف ؟ <br><br><br><br>قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في - الفتاوى - 2 / 123 متكلما على أهل البدع من الفرق الإسلامية قال : <br>- ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم أو أثنى عليهم أو عظّم كتبهم أو عُرف بمساعدتهم ومعاونتهم أو كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم ، بأن هذا الكلام لا يُدرى ما هو ؟ أو من قال إنه صنف هذا الكتاب ؟ وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق ، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم ، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان على الخلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء ، وهم يسعون في الأرض فسادا ويصدون عن سبيل الله - انتهى . <br><br><br><br>قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه - حكم الانتماء إلى الأحزاب - <br>- وفي الرد على المخالف دفاع عن الإسلام من جبهتين : <br><br>الأولى : الخطر الخارجي وهو الكافر المتمحض ، الذي لم يعرف نور الإسلام ، بما يكيده للإسلام والمسلمين من غزو يحطِم في مقوماتهم العقدية والسلوكية والسياسية والحكميّة.... <br><br>الثانية : مواجهة التصدع الداخلي في الأمة بفشو فِرق ونحل طاف طائفها في أفئدة شباب الأمة ، إذ التصدع الداخلي تحت لباس الدين يمثل انكسارا في رأس مال المسلمين ، وقد كان للسالكين في ضوء الكتاب والسنة ( الطائفة المنصورة ) الحظ الوافر والمقام العظيم في جبر كسر المسلمين بردهم إلى الكتاب والسنة ، وذلك بتحطيم ما قامت عليه تلك الفرق المفرّقة من مآخذ باطلة في ميزان الشرع - انتهى بتصرف واختصار. <br><br><br><br>وقال شيخ الإسلام رحمه الله : ومازالت سيرةالمسلمين على هذا ، ما جعلوهم مرتدين كالذين قاتلهم الصديق رضي الله عنه ، هذا مع أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة ، وما روي من أنهم - شر قتلى تحت أديم السماء ، خير قتيل قتلوه - في الحديث الذي رواه أبو أمامة ، رواه الترمذي وغيره ،أي أنهم شر على المسلمين من غيرهم ، فإنهم لم يكن أحد شرا على المسلمين منهم : لا اليهود ولا النصارى ، فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم ، مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم ، مكفّرين لهم ، وكانوا متديّنين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلة. انتهى من منهاج السنة 5 / 248 <br><br><br><br>وقال رحمه الله في الفتاوى 28 / 232 :<br>إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين ، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب ، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا ، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم . انتهى . <br><br><br><br>وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : وكذلك جهاد المنافقين إنما هو تبليغ الحجة. إلى أن قال رحمه الله : فجهاد المنافقين أصعب من جهاد الكفار ، وهو جهاد خواص الأمة وورثة الرسل ، والقائمون به أفراد في العالم ، والمشاركون فيه والمعاونون عليه وإن كانوا هم الأقلين عددا ، فهم الأعظمون عند الله قدرا . زاد المعاد3 / 5 . <br><br><br><br>ولما كان هؤلاء منضوين تحت صفوف المسلمين ، فإن أمرهم قد يخفى على كثير من الناس ، فكان بيان حالهم لمن ولاؤنا لهم فرض علينا آكد . <br><br><br><br>ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وإذا كان أقوام ليسوا منافقين ولكنهم سمّاعون للمنافقين ، قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا ، وهو مخالف للكتاب ، وصاروا دعاة إلى بدع المنافقين ، كما قال تعالى ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمّاعون لهم ). فلا بد من بيان حال هؤلاء ، بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم ، فإن فيهم إيمانا يوجب موالاتهم ، وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين ، فلا بد من التحذير من تلك البدع ، وإن اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم ، بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق ، لكن قالوها ظانين أنها هدى وأنها خير وأنها دين ، ولو لم تكن كذلك لوجب بيان حالهم. انتهى - مجموع الفتاوى 28 / 233 . <br><br><br><br>ولذلك كان أئمتنا أفقه من أن يداهنوا المنحرفين عن منهج السلف ، بل رأوا جهادهم أكبر الجهادَين. <br><br><br><br>قال يحيى بن يحيى شيخ البخاري ومسلم : الذب عن السنة أفضل من الجهاد . <br><br><br>وقال الحميدي شيخ البخاري : والله لأن أغزو هؤلاء الذين يردون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحب إلي من أن أغزو عِدّتهم من الأتراك. <br><br><br>وقال أبو عبيد القاسم ابن سلام : المتبع للسنة كالقابض على الجمر ، وهو اليوم عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله . <br><br><br>وقال ابن القيم : والجهاد بالحجة واللسان مقدّم على الجهاد بالسيف والسنان. <br><br><br><br><br>وإن كثيرا من إخواننا على الساحة الإسلامية يلوموننا ويعيبون علينا شدتنا على بعض المخالفين ، فأقول لهم أن الشدة المسلوكة معهم أحيانا باعثها الغيرة عليهم من أن يُروا ملطخين بشيء من القاذورات ، والسعي في تمتين الصف وسد خروقه حتى لا يؤتى من قبله ، فليعلم. <br><br><br><br>وهذا ما وضحه شيخ الإسلام حين قال في الفتاوى 28 / 53-54 <br>( المؤمن للمؤمن كاليد تغسل إحداهما الأخرى ، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة ، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين . انتهى <br><br><br><br>ونختم أخيرا بقول الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله حيث قال في كتابه ( مفتاح دار السعادة ) : <br>فقوام الدين بالعلم والجهاد ، ولهذا كان الجهاد نوعين : جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير. <br><br>والثاني : جهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الخاصة من أتباع الرسل ، وهو جهاد الأئمة ، وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدّة مؤنته وكثرة أعداءه ، قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية ( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا . فلا تطع الكافرين وجاهدهم جهادا كبيرا ) ، فهذا جهاد لهم بالقرآن ، وهو أكبر الجهادين ، وهو جهاد المنافقين أيضا ، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين ، بل كانوا معهم في الظاهر ، وربما كانوا يقاتلون عدوّهم معهم ، ومع هذا فقد قال تعالى : ( يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) ، ومعلوم أن جهاد المنافقين كان بالحجة والبرهان . انتهى <br><br><br><br><br>وبعد أخي الحبيب على ساحتنا الإسلامية فمعذرة على الإطالة ، ولو لا ذلك النفر المتباكي على حال الأمة الإسلامية ، والغير مميز بين العدو والصديق ، ما كتبت ما تقرأ ، ولست أدري إن كان سيخرج علينا بعد هذا أحدهم ويقول سددوا سهامكم نحو اليهود والنصارى ، ولا تمزقوا الصف ، فماذا عسانا أن نقول بعد كل هذه النقول ؟؟!! <br><br><br><br>وليعلم ذاك المنحرف عن السنة أننا سنجاهده ونجاهده حتى تكون العزة لهذا الدين النقي . <br><br>ومداد ما تجري به أقلامهم ***** أزكى من دم الشهداء<br> يا طالبي علم النبي محمد ***** ما أنتم وسواكم بسواء <br><br><br><br>والحمد لله رب العالمين . <br><br><br><br><br>وكتب.... <br><br>بـــدر الـــكـــنـــدري . <br>
منقول
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
أدعـيـة مـسـتـجـابـة ؟؟ لا تـحرم نـفـسـك الـدعـاء رهونه قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 31-Jul-2009 09:00 PM
انتظـــار الفرج عبـــادة أهلة1 قسم الصبر على البلاء 10 28-Mar-2009 11:20 PM
الفرح المشروع والفرح الممنوع للشيخ صالح الفوزان....!! نور الهدى2 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 29-Oct-2007 01:22 AM


الساعة الآن 08:06 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42