العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09-Aug-2007, 08:53 PM
الصورة الرمزية بدر الدجى
 
عضو يتحلا بالعلم

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  بدر الدجى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road
Alsammt19 بحث في علم مصطلح الحديث

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بحث في علم مصطلح الحديث

بيان علم الحديث:-
علم الحديث نوعان: علم خاص بالرواية، وعلم خاص بالدراية.
علم الحديث رواية:-
هو: علم يشتمل على أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، وأفعاله، وأوصافه، وتقريراته، وروايتها، وضبطها، وتحرير ألفاظها.
موضوعه:-هو: ذات النبي صلى الله عليه وسلم من حيث أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وصفاته.
فائدته:-
العصمة عن الخطأ في نقل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وتقريراته، وصفاته.
غايته:-الفوز بالسعادة في الدارين.
فضله:-
فضل هذا العلم هو أنه من أشرف العلوم وأجلّها، لأنه تُعرف به كيفية اتباع النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا الله تعالى باتباعه في قوله تعالى: واتبعوه لعلكم تهتدون.
أول من دوّن في علم الحديث رواية:-
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني أحد الأئمة الأعلام وعالم الحجاز والشام.
الفرق بين الحديث والسنة والخبر والأثر:-
السنة لغة: الطريقة. واصطلاحاً: هو ما أُضيف للنبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، فهي على هذا مرادفة للحديث بالمعنى المتقدم، وقيل: الحديث خاص بقوله وفعله، والسنة عامة.
الخبر لغة: ضد الإنشاء. واصطلاحاً: 1- قيل: مرادف للحديث. 2- قيل: هو ما جاء عن غير النبي صلى الله عليه وسلم ، والحديث: ما جاء عنه، ومن ثم قيل لمن يشتغل بالحديث: محدث، وبالتواريخ ونحوها: أخباري. 3- قيل: الحديث أخص من الخبر فكل حديث خبر ولا عكس.
الأثر لغة: بقية الدار. واصطلاحاً: 1- قيل: مرادف للحديث. 2- قيل: هو ما جاء عن الصحابة.
وبهذا ظهر أن السنة، والحديث، والخبر، والأثر، ألفاظ مترادفة لمعنى واحد، وهو ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة، أو إلى الصحابي، أو التابعي.
وقرائن الرواية عن الرسول والصحابة والتابعين تُعيِّن، وتُحدّد مفهوم هذه المصطلحات.
علم الحديث دراية:-
هو علم يعرف به حقيقة الرواية وشروطها، وأنواعها، وأحكامها، وحال الرواة، وشروطهم، وأصناف المرويات وما يتعلّق بها.
والتعريف المشهور لعلم مصطلح الحديث هو: علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن.
شرح التعريف الأول:-
فحقيقة الرواية هي: نقل ما ورد من السنة ونحوها، وإسناد ذلك إلى من عُزي إليه: بتحديث، أو إخبار ونحوهما.
وشروط الرواية هي: تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل: من سماع، أو عرض، أو إجازة، أو نحو ذلك.
وأنواعها: الاتصال والانقطاع ونحو ذلك.
وأحكامها: القبول، أو الرد.
وحال الرواة: العدالة أو الجرح.
وشروطهم: هي شروط التحمل والأداء.
وأصناف المرويات: هي المصنفات من: الجوامع، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، والأجزاء، والمستخرجات، والمستدركات، وغير ذلك .
شرح التعريف الثاني:-
القانون:- المراد به: ما يضبط الجزئيات سواء أكان تعريفاً أو قاعدة.
السند:- هو الطريق الموصلة إلى المتن،أي الرجال الموصلون إلى متن الحديث شيخاً عن شيخ، وسمي الطريق سنداً: لإعتماد الحفاظ عليه في الحكم على الحديث.
المتن:- هو ما ينتهي إليه السند من الكلام، وإنما سمي متناً: لأنه مأخوذ من المماتنة، وهي المباعدة في الغاية، لأنه غاية السند.
وهو في اللغة: ما صلب وارتفع من الأرض، لأن الراوي يقوّيه بسنده ويرفعه إلى درجة أعلى من درجته.
الإسناد: هو الإخبار عن طريق المتن وحكايته، وقد يطلق السند على الإسناد، والإسناد على السند، فيكونان مترادفين.
فمثلاً قول البخاري حدثنا مسدد، عن يحيى، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على الحوض)).
فمسدد ومن بعده إلى أبي هريرة هذا هو الذي يسمى بالسند. وقوله((ما بين ....)) الحديث هذا هو الذي يسمى بالمتن.
موضوع هذا العلم:-
الراوي والمروي من حيث القبول والرد.
فائدته:-
هي: معرفة ما يقبل وما يرد من الأحاديث.
واضعه:-
القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الشهير بالرامهُرْمُزي ((بفتح الميم وضم الهاء وسكون الراء الثانية وضم الميم الثانية)) رحمه الله تعالى، فإنه أول من صنف في اصطلاح هذا الفن.
تدوين هذا الفن:-
أول من صنّف في هذا الفن تصنيفاً علمياً، وقعّد قواعده، وأصّل أصوله، هو: القاضي الرامَهُرْمُزي المتوفى سنة 360هـ في كتابه: (المحدث الفاصل بين الراوي والواعي).
ثم جاء الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، المتوفى سنة 405هـ، فصنف كتاباً في هذا الفن، ولكن كما قال ابن حجر: لم يُهذب.
ثم تلاه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الإصفهاني، المتوفى سنة 430هـ، فعمل على كتاب الحاكم مستخرجاً.
ثم جاء الحافظ الخطيب أبو بكر البغدادي، المتوفى سنة 463هـ، فصنف كتاباً في أصول الحديث سماه: (الكفاية في علم الرواية)، وصنف أيضاً في آداب الرواية كتاباً سماه: (الجامع لآداب الشيخ والسامع).
ثم جاء بعده القاضي عياض، المتوفى سنة 544هـ، فصنف كتاباً سماه: (الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع).
ثم جاء الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشَهْرَزُوري نزيل دمشق، المتوفى سنة 643هـ، فصنف كتابه المشهور بـ (مقدمة ابن الصلاح).
ولخّص الإمام الحافظ شيخ الإسلام محيي الدين النووي، المتوفى سنة 676هـ، كتاب مقدمة ابن الصلاح في كتاب سماه: (الإرشاد إلى علم الإسناد).
ونظم الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم العراقي، المتوفى سنة 806هـ، ألفية لخّص فيها مقدمة ابن الصلاح وزاد عليها وقد أشار إلى ذلك بقوله:-
لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه وزدتها علماً تراه موضعه.
ثم جاء الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفى سنة 852هـ، فوضع كتابه المسمى: (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر).
وسماه: (فتح المغيث)، وهو أفضل شروح ألفية العراقي.
ثم صنف الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، كتابه: (التدريب).
ثم جاء العلامة عمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي، المتوفى سنة 1080هـ، ونظم طائفة مشهورة من علوم الحديث في أربعة وثلاثين بيتاً، تسمى: (المنظومة البيقونية).
وقد صنف في مصطلح الحديث أخيراً العلامة المحدث الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي، المتوفى سنة 1338هـ، كتاباً سماه: (توجيه النظر إلى أصول الأثر)، وهو كتاب نفيس نادر.
كما صنف العلامة الفاضل الأستاذ الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي، المتوفى سنة 1332هـ، كتاباً سماه: (قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث)، أجاد فيه وأفاد، فجزاهم الله تعالى جميعاً خيراً. فهذه جملة مشهورة من مصنفات علم مصطلح الحديث.[/align]
رد مع اقتباس
قديم 09-Aug-2007, 08:54 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً

[align=center]وجوه تنوع علوم الحديث:-
وجوه تنوع علوم الحديث فهي متعددة:
أولاً: أنواع علوم الحديث من جهة القبول والرد:
يتنوع الحديث من هذه الجهة إلى مقبول ومردود.
فالمقبول نوعان: صحيح وحسن وكلٌ منهما إما لذاته أو لغيره.
وأما المردود: فهو: الضعيف، وهو أنواع كثيرة، منها ما له لقب خاص، ومنها ما ليس له لقب خاص، وذلك: لأن سبب الضعف؛ إنْ كان عدم اتصال السند، فهو يشتمل المعلق، والمنقطع، والمعضل، والمدلس، والمرسل على خلاف فيه، والمعنعن، والمؤنن، إذا لم تتحقق شروط الاتصال فيهما.
وإن كان سبب الضعف فيه عدم ثبوت عدالة الراوي، فهو يشمل المبهم، ورواية المجهول.
وإن كان سبب الضعف عدم ثبوت الضبط فهو يشمل: المضطرب، أو كان سبب الضعف فيه مخالفة الثقات فهو الشاذ، أو العلة القادحة فهو المعل.
ثانياً: أنواع علوم الحديث من جهة من أضيف إليه:
فإن كان مضافاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو المرفوع، أو إلى الصحابي فهو الموقوف، أو إلى التابعي فهو المقطوع.
ثالثاً: أنواع علوم الحديث من جهة تفرد الراوي أو تعدده:
فإما أن يكون غريباً، أو عزيزاً، أو مشهوراً، أو مستفيضاً، أو متواتراً.
رابعاً: أنواع علوم الحديث من جهة صفات الأسانيد: وينتظم في سلكها: العالي، والنازل، والمسلسل، وغيرهما.
الحديث الصحيح:-
الصحيح لغة: ضد المريض. واصطلاحاً: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العمل الضابط عن مثله من غير شذوذ، ولا علة قادحة.
شروط الحديث الصحيح:-
1- اتصال السند: أي إسناد ذلك المتن، بأن يكون قد رواه كل رجل من رجاله عن شيخه من أول السند إلى آخره؛ فخرج غير المتصل، وهو المرسل، والمنقطع، والمعضل، والمعلق.
2- عدالة الراوي: العدالة هي سلامة المكلف من الفسق، وخوارم المروءة. فالعدل هو المسلم البالغ العاقل السالم من الفسق بارتكاب كبيرة، أو إصرار على صغيرة، والسالم من خوارم المروءة.
3- تمام ضبط الراوي: والمراد بتمام الضبط: كماله وكونه في المرتبة العليا.
والضبط ينقسم إلى قسمين:
أ- ضبط الصدر: وضبط الصدر: أن يثبت ما سمعه في صدره؛ بحيث يتذكره متى شاء.
ب- ضبط الكتاب: أن تكون روايته من كتاب عنده يصونه ويصححه.
4- خلوّه من الشذوذ: أي لا يخالف ذلك الثقة من هو أرجح منه من الرواة.
5- خلوّه من العلة: أي لا تكون فيه علة. والعلة: وصف خفي يقدح في القبول، وظاهره السلامة منه.
أحكام الحديث الصحيح:-
1- صحة الحديث توجب القطع به؛ إذا كانت في الصحيحين.
2- يجب العمل بكل ما صح ولو لم يخرّجه الشيخان.
3- يلزم قبول الصحيح وإن لم يعمل به أحد.
4- لا يتوقف العمل بعد وصول الحديث الصحيح على معرفة عدم الناسخ، أو عدم الإجماع على خلافه، أو عدم المعارض.
5- لا يضر صحة الحديث تفرد صحابي به.
6- ما كلّ حديث تُحدَّث به العامة، والدليل على ذلك ما رواه الشيخان عن معاذ رضي الله عنه، وفيه: (( ما من أحد يشهد ألا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صدقاً منْ قلبه، إلاّ حرّمه الله على النار)) فقال معاذ: يا رسول الله، أفلا أُخبر به الناس فيستبشروا؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((إذاً يتَّكِلوا)). فأخبرهم معاذ رضي الله عنه عند موته تأثماً.
مراتب الحديث الصحيح:-
المرتبة الأولى: ما اتفق الشيخان أي البخاري ومسلم على تخريجه.
المرتبة الثانية: ما انفرد به البخاري.
المرتبة الثالثة: ما انفرد به مسلم.
المرتبة الرابعة: الصحيح الذي جاء على شرطهما.
المرتبة الخامسة: الصحيح الذي جاء على شرط البخاري.
المرتبة السادسة: الصحيح الذي جاء على شرط مسلم.
المرتبة السابعة: صحيح عند غيرهما من الأئمة المعتبرين، وليس على شرطهما ولا على شرط أحدهما.
أنواع الحديث الصحيح:-
الصحيح نوعان: صحيح لذاته، وصحيح لغيره.
أما الصحيح لذاته: فهو الذي يشتمل على أعلى صفات القبول، مثاله: ما أخرجه البخاري في صحيحه:- حدثنا سليمان بن حرب، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: ((ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما ومن أحب عبداً لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار)). فهذا الحديث صحيح لتوفر شروط الصحة فيه فالإسناد متصل والرواة كلهم عدول تامي الضبط وسلم من الشذوذ والعلة.
وأما الصحيح لغيره: فهو ما لم يشتمل على أعلى صفات القبول بأن كان الضبط فيه غير تام، فالأصل في الصحيح لغيره أنه حسن ثم ارتقى بالمتابعة والتقوية إلى درجة الصحيح فسمي صحيحاً لغيره، مثاله: ما رواه الترمذي من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة....)) فإن محمد بن عمرو وإن اشتهر بالصدق والصيانة ووثـّقه بعضهم لذلك ولكنه لم يكن متقناً حتى ضعفه بعضهم لسوء حفظه؛ فحديثه حسن لذاته ولكن بمتابعة راو آخر لمحمد عليه في شيخ شيخه وهو أبو هريرة رضي الله عنه ارتقى إلى الصحة.
الحديث الحسن:-
الحسن لغة: ما تشتهيه النفس. واصطلاحاً: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الذي قلّ ضبطه عن درجة الصحيح وخلا من الشذوذ والعلة.
شروط الحديث الحسن:-
شروط الحديث الحسن هي شروط الحديث الصحيح الخمسة المتقدمة وهي:-
اتصال السند، وثبوت العدالة، وثبوت الضبط، والمراد أن يكون ضبطه أقل من راوي الصحيح أي خفيف الضبط، والسلامة من الشذوذ والعلة القادحة.
فاعلم بهذا: أن شروط الحسن مثل شروط الصحيح فيما عدا الشرط الثالث وهو الضبط فإنه في الصحيح يشترط أن يكون في المرتبة العليا، أما في الحسن فأقل من ذلك.
مثاله: ما رواه الترمذي حدثنا بُندار، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا بهز بن حكيم، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: قلت يا رسول الله من أبر؟ قال: ((أمك)). قلت: ثم من؟ قال: ((أمك)). قلت: ثم من؟ قال: ((أمك)). قلت: ثم من؟ قال: ((ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب)). قال الترمذي: حديث حسن وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم ولكنه ثقة عند أهل الحديث.
حكمه:-
حكمه؛ هو مثل الصحيح في الاحتجاج والعمل به وإن كان دونه في القوة ولكن عند التعارض يُقدّم الصحيح، لأنه أقل منه رتبة(يعود الضمير هاء في إنه إلى الحسن).
ألقاب تشمل الحديث الصحيح والحديث الحسن:-
هناك ألفاظ مستعملة عند أهل الحديث في الخبر المقبول وهي قولهم: جيد قوي صالح ثابت، مقبول مجوّد.
وقد ورد في كلام بعض المحدثين الجمع بين الصحة وبين الحُسن، كقول الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وللعلماء عن هذا جوابان مشهوران: 1- باعتبار سندين عند المحدث أحدهما صحيح، والآخر حسن. 2- باعتبار سند واحد تردد الحديث في الحكم عليه، فكأنه قال: هذا حديث حسن أو صحيح.
أنواع الحديث الحسن:-
الحسن نوعان: حسن لذاته، وهو ما تقدّم تعريفه وبيانه، وحسن لغيره وهو: ما كان فيه ضعف بسبب إرسال فيه، أو تدليس، أو جهالة رجال، أو ضعف حفظ رواية الصدوق الأمين، أو كان في إسناده مستور ليس مغفلا، ولا كثير الخطأ، ولا متهماً بالكذب، ولا منسوباً إلى مفسق واعتضد براو ٍ معتبر من مُتابع أو شاهد.
فأصله ضعيف بسبب أحد الأسباب المتقدمة، وإنما طرأ عليه الحسن بمجيئه من وجه آخر: متابع أو شاهد ولذا سمي حسناً لغيره.
أما إذا كان ضعف الحديث بسبب فسق الراوي، أو كذبه، فإنه لا يؤثر فيه موافقة غيره له، إذا كان الآخر مثله لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر؛ مثاله: ما رواه الترمذي وحسنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنّ امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟)) قالت: نعم. فأجاز. قال الترمذي: وفي الباب عن عمرو وأبي هريرة وعائشة وأبي حدْرد. فعاصم ضعيف لسوء حفظه وقد حسّن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه.
مراتب الحديث الحسن:-
1- الصحيح لذاته. 2- الصحيح لغيره. 3- الحسن لذاته. 4- الحسن لغيره.[/align]
  رد مع اقتباس
قديم 09-Aug-2007, 08:55 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً

[align=center]الحديث الضعيف:-
هو ما لم يجمع صفات القبول المشروطة في الحسن والصحيح، ويقال له المردود.
مثاله: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين، فهذا ضعيف، لأنه يُروى عن أبي قيس الأودي، وهو مُتكلَّم فيه.
حكم العمل بالحديث الضعيف:-
اختلف العلماء في الأخذ بالضعيف على ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: أنه لا يجوز العمل به مطلقاً، وإليه ذهب القاضي أبوبكر ابن العربي، وحكاه ابن سيد الناس عن يحيى بن معين.
المذهب الثاني: أنه يعمل به مطلقاً، وعُزي ذلك إلى أبي داود، والإمام أحمد.
المذهب الثالث: أنه يعمل به في الفضائل العملية، والمواعظ، والقصص، ونحو ذلك مما ليس له تعلق بالعقائد، والأحكام، وهذا هو المعتمد عند الأئمة المحققين.
شروط العمل بالحديث الضعيف عند المحققين:-
1- أن يكون في الفضائل العلمية ونحوها. 2- أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين، والمتهمين بالكذب، ومن فحش غلطه. 3- أن يندرج تحت أصل معمول به. 4- ألا يعتقد عند العمل به ثبوته؛ بل يعتقد الاحتياط.
حكم رواية الحديث الضعيف من غير بيان ضعفه:-
يجوز عند أهل الحديث وغيرهم، التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به، من غير بيان ضعفه؛ في غير صفات الله تعالى والأحكام وغيرهما.
كيفية رواية الحديث الضعيف:-
إذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد، فلا تقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وما أشبهه من صيغ الجزم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله، بل قل روي عنه كذا، أو بلغنا عنه كذا، أو ورد عنه كذا، أو نُقل عنه كذا – وما أشبهه من صيغ
التمريض – كروى بعضهم، وكذلك أيضاً تقول في الحديث الذي تشك في صحته وضعفه. أما الصحيح فاذكره بصيغة الجزم ويقبح فيه صيغة التمريض، كما يقبح في رواية الضعيف صيغة الجزم.
أنواع الحديث باعتبار من أضيف إليه:-
يتنوع الحديث بالنسبة لمن أضيف إليه إلى ثلاثة: المرفوع، والموقوف، والمقطوع.
الحديث المرفوع:-
هو ما أضافه الصحابي، أو التابعي، أو من بعدها، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، سواء كان قولاً، أو فعلاً، أو تقريراً، أو وصفاً – تصريحاً أو حكماً؛ متصل إسناده أوْ لا، وسمي مرفوعاً لارتفاع رتبته بإضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الأمثلة:-
الرفع القولي: هو إسناد القول الوارد في متن الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كقول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو حدثنا أو أخبرنا، ونحو ذلك.
والرفع الفعلي: هو إسناد الفعل الوارد في الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كقول سيدنا علي رضي الله عنه: ((كنا في جنازة ببقيع الغرقد، فأتانا رسول الله ، فقعد وقعدنا حوله، وبيده مِخْصَرة ينكت بها الأرض...)) الحديث.
والرفع الوصفي: كقول علي رضي الله عنه: ((لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، كان ربعة من القوم..)) الحديث.
والرفع التقريري: هو حكاية إقراره صلى الله عليه وسلم لما فُعِل أمامه صلى الله عليه وسلم كأكل الضب بين يديه وإقراره بذلك.
أنواع الرفع:-
الرفع قسمان:-
الأول: رفع تصريحي: وهو الذي فيه إضافة القول، أو الفعل، أو التقرير، إلى النبي صلى الله عليه وسلم صراحةً.
فمثال المرفوع من القول تصريحاً: أن يقول الصحابي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا . .، أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا . .، أو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا . .، أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: كذا . .،.
ومثال المرفوع من الفعل تصريحاً: أن يقول الصحابي: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا . .، أو يقول هوَ أو غيره: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا . .،.
ومثال المرفوع من التقرير تصريحاً: أن يقول الصحابي: فعلتُ بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا . .، أو يقول هوَ أو غيره: فُعِلَ بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا . .، ولا يذكُرُ إنكاره لذلك.
الثاني: رفع حكمي: وهو الذي لم يُضفه الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أي: لم يُصرّح فيه بقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو فَعَل، أو فُعِلَ بحضرته.
فمثال المرفوع من القول حكماً لا تصريحاً: أن يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات فيما لا مجال فيه للاجتهاد، ولا له تعلّق ببيان لغة، أو شرح غريب، كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء. أو عن الآتية كالملاحم، والفتن، وأحوال يوم القيامة، وكذا ما يحصل بفعله ثواب مخصوص، أو عقاب مخصوص. وإنما كان له حكم المرفوع، لأن إخباره بذلك يقتضي مُخْبراً له، وما لا مجال للاجتهاد فيه، يقتضي موقـّفاً للقائل به، ولا موقفَ للصحابة إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان كذلك، فله حكم ما لو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. .،.
ومثال المرفوع من الفعل حكماً: أن يفعل الصحابي ما لامجال فيه للاجتهاد، فيدل على أن ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال الإمام الشافعي في صلاة علي رضي الله عنه للكسوف: في كل ركعة، أكثر من ركوعين.
ومثال المرفوع من التقرير حكماً: أن يخبر الصحاب أنهم كانوا يفعلون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كذا..، فإنه يكون له حكم المرفوع من جهة أن الظاهر اطـّلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك، لتوفر دواعيهم على سؤاله عن أمور دينهم، ولأن ذلك الزمان زمان نزول الوحي، فلا يقع من الصحابة فعل شيء ويستمرون عليه، إلا وهو غير ممنوع الفعل؛ لأنه لو كان ممنوعاً، لهبط جبريل، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمنع الصحابة عن ذلك.
ومن الصيغ المحتملة للرفع: قول الصحابي: (أُمرنا)، أو (أُوجب علينا)، أو (أُبيح لنا)، أو نحو ذلك من الإخبار عن الأحكام بصيغة ما لم يسم فاعله، أو قوله: (من السنة كذا)، أو: (السنة كذا وكذا)، فكل ذلك في حكم المرفوع.
ومن الصيغ المحتملة للرفع أيضاً: قول الصحابي: (كنا نفعل كذا وكذا)، لكن بشرط أن يُضيف ذلك إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، أو إلى ما يفيد ذلك، كقول جابر رضي الله عنه: كنا نعزل والقرآن ينزل.
ومن صيغ الرفع أيضاً: قول الراوي عن الصحابي: (يرفعه)، أو: (ينميه)، أو: (يبلغ به).
الحديث المقطوع:-
هو ما أضيف إلى التابعي فمن دونه من قول أو فعل، سواء كان التابعي صغيراً أو كبيراً؛ وسواء كان له إسناد متصل أم لا.
فيخرج بقيد إضافته إلى التابعي: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابي.
تعريف التابعي:-
هو مسلم لقي صحابياً ومات على الإسلام، سواء أطال لقاؤهما ام قصر.
ثم إن التابعين على صنفين: صغار وكبار.
فصغار التابعين: هم الذين يروون أكثر أحاديثهم عن التابعين، وقلّت روايتهم عن الصحابة، كأبي حازم سلمة بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
وأما كبار التابعين: فهم الذين يروون أكثر أحاديثهم عن الصحابة، وقلّت روايتهم عن التابعين، كسعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، ونحوهم.
وقد يسمى المقطوع موقوفاً: بشرط تقييده نحو قولهم: موقوف على عطاء، أو وقفه فلان على مجاهد، كما يقع في كتب الحديث.
وأما الموقوف عند الإطلاق فينصرف إلى ما أضيف إلى الصحابي من قوله أو فعله.
مثال المقطوع: قول مجاهد – من التابعين - : لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر.
حكم الحديث المقطوع:-
المقطوع ليس بحجة حيث خلا عن قرينة الرفع، أما إذا وجدت قرينة تدل على رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فله حكم المرفوع، كما أنه إذا وجدت فيه قرينة تدل على وقفه على الصحابي فله حكم الموقوف.

منقول للفائدة[/align]
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
قصتي مَع السحر وحديث علامَة خروج المَهدي المَنتظر المدني قسم قصتك ومعاناتك مع المرض 86 21-Jul-2015 03:36 AM
الحجامة يوم الأربعاء بحث هل أحاديثها غير صحيحة أم صحيحة ابو هاجر الراقي قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي 0 24-Jul-2011 10:03 PM
الموسوعة العقدية زمـــزم قسم هدي خير العباد 50 13-Sep-2010 10:13 PM
طريقة مبسطة لفهم مبادئ علم مصطلح الحديث ام احمد المصرية قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 14 07-Apr-2008 01:50 AM
&& بعض الرقاة والمعالجين يحتجون بهذا الحديث لمس المرأة الأجنبية && عبدالله داحش قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 4 23-Jan-2008 12:22 PM


الساعة الآن 01:16 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42