![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
يقول ابن القيم رحمه الله :
فإذا طال بالعبد البلاء واستمرت به الآلام وتوالت عليه المصائب ، فلا يسيء الظن بربه، ويعتقد أن الله أراد به سوء ، وأنه لا يريد معافاته، فإن ذلك جرم عظيم وخطر جسيم ؛ فالله الحكيم العادل بل هوالرحيم المتفضل ، فما أصابك وما قدره الله عليك هو عين العدل كما في الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ماض في حكمك عدل في قضاؤك ) . ولابن القيم كلام قيم حول إساءة الظن بالله ووجوب التوبة منه فقد قال رحمه الله : أكثر الخلق بل كلهم إلا ما شاء الله يظنون بالله غير الحق، ظن السوء ، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحض ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول : ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه ،ونفسه تشهد عليه بذلك ، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به ، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطوايها ، رأى ذلك فيها كامناً كمون النار في الزناد ، فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده ، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعباً على القدر وملامة له واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به ، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر . وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك ، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضوع ، وليتب إلى الله تعالى وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء وليظن السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم ، فهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغنى التام والحكمة التامة المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه ، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه وصفاته كذلك ، وأفعاله كلها مصلحة وحكمة وعدل ورحمة وأسمائه كلها حسنى . وعلى العبد أن يحمد الله في كل وقت ويشكره بأنه حليم عليه وأنه لم يؤاخذه ، وأن ما أكرمه به من بلاء لم يكن بما قابله به من العصيان والسيئات فإن الله حليم كريم . { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ٍ} سورة النحل : آية 61 . فلا تظنن بربك ظن سوء **** فــإن اللـه أولــى بالجميــــل ولا تظنن بنفسك قط خيراً **** فكيـف بظالمٍ جــانٍ جهـــول وقل يانفس مأوى كل سوء **** أيرجى الخير من ميت بخيل وظن بنفسك السوء تجدها **** كذاك خـيرها كــالمستـــحيل وما بك من تقى فيها وخير **** فتلك مــواهب الرب الجليل وليس لها ولا منها ولكــن **** من الرحمـــن فاشــكر للدليـل ولا تجزع وإن أعسرت يوماً **** فقد أيسرت في الدهر الطويل -------------------------- كتاب : لابد لليل أن ينجلي إعداد وتقديم : عائشة عبد الرحمن القرني |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو فخري
|
الأخت الفاضلة : نسيم الإيمان
تعبقت الصفحات بنسائم الإيمان جزاك الله خير الجزاء وأجزل لك الأجر والمثوبة والعطاء . |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|