![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بإهداء خاص إلى المتألق "مستكشف" سوف نحاول إن شاء الله في هذه السلسلة أن نسلط الضوء على طعام الجن في هذه المداخلة سوف نحاول الإجابة على ما استشكل على البعض الإخوة الأفاضل بخصوص طعام الجن وهل العظام يمكن أن تكون طعاما لهم؟ وهل طعام الجن المؤمن هو نفسه طعام الجن الكافر؟ وهل الشيطان يأكل معنا إن نحن لم نسم الله؟ بداية أود أن أسوق الحديث الذي أورده البخاري في صحيحه: عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يحمل مع النبي صلواة الله عليه إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: (من هذا). فقال: أنا أبو هريرة، فقال: (ابغني أحجارا أستنفض بها، ولا تأتيني بعظم ولا بروثة). فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: (هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما). سوف نحاول، عزيزي القارئ، أن نسلط الضوء على هذا الحديث المعجز 1- "هما من طعام الجن" حرف "من" هنا للتبعيض وكلمة "جن" يبدو أنها تتعلق بعموم الجن لا بخصوصه (الجن الكافر والجن المؤمن) أي أن العظم والروث من طعام الجن وهذا يعني أن لهم أطعمة أخرى غير العظم والروث وهذا ما تدل عليه أحاديث أخرى من بينها (الشيطان يأكل معنا إن لم نسم الله) فالشيطان يأكل طعام الانس دون أن يستثني شيءا ولا يمنعه إلا اسم الله أو طغتية الأكل... "أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن" الكلام هنا يبدو خاص بوفد من الجن وليس كل الجن هذا الوفد من الجن مدحه رسول الله بلفظ "نعم الجن" لاحظ أخي الكريم الأمر هنا لا يتعلق بالشياطين والأبالسة التي هي في حرب دائم مع البشر كم ألمحت بل بجن محدد "جن نصيبين" ، جن مؤمن مدحه المصطفى صلوات الله عليه "فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما" هذه الدعوة قد تكون خاصة بهذا الوفد من الجن دون غيره. أنت تعلم أن رسول الله كان يأتيه الصحابي فيوصيه بشيئ ثم يأتيه صحابي آخر فيوصيه بشيء آخر وأضرب لك أمثلة على ذلك: عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا قال للنبي أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب رواه البخاري وقال له رجل:أوصني بشيء ينفعني الله به فقال(ص):أكثر ذكر الموت يسلك عن الدنيا(1)، وعليك بالشكر فإنه يزيد في النعمة، وأكثر من الدعاء فانّك لا تدري متى يستجاب لك، وإياك والبغي فإن الله قضى انّه من {بغي عليه لينصرنه الله }(2)، وقال:{أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم}(3)، وإياك والمكر، فإن الله قضى أن {لا يحيق المكر السّيئ إلاّ بأهله} (4). وروى الطبراني من حديثأسود بن أصرم المحاربيقال { قلت يا رسول الله أوصني , قال هل تملك لسانك ؟ قلت ماأملك إذا لم أملك لساني , قال فهل تملك يدك ؟ قلت ما أملك إذا لم أملك يدي , قالفلا تقل بلسانك إلا معروفا , ولا تبسط يدك إلا إلى خير } . وفي مسند الإمام أحمد رضي الله عنهعن أنسبن مالك رضي الله عنهعن النبيقال { لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيمقلبه , ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه} . بن العاص رضى الله عنه قال : أراد معاذ بن جبل سفرا فقال أوصنى يا رسول الله ، فقال : ( إذا أسأت فأحسن ) . يمكن أن نستخلص ما يلي : الجن له أطعمة متنوعة كما هو الشأن بالنسبة للإنس: والدليل أن كل ما لم يذكر اسم الله عليه هو طعام للشياطين العظم والروث من طعام الجن بصفة عامة والعظم الذي ذكر اسم الله عليه هو من أطعمة الجن المسلم هنا أفتح دعوة للعلماء المسلمين: أدعو كل باحث مسلم متخصص في علوم الأغذية أو غيرها من العلوم ، أن يبحث لنا عن الفرق بين العظم الذي ذكر اسم الله عليه والعظم الذي لم يذكر عليه اسم الله وعن الفرق بين طعام ذكر عليه اسم الله وغيره من الأطعمة التي لم يذكر عليه اسم الله وأتمنى أن يكون هذا سبقا علميا ينفرد به المسلمون... (يتبع) --------------------------------- |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو فعال
|
اقتباس:
شكرا على عذب الكلام وعلى الدعاء وعلى الوردة الرائعة... مودتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو جديد
|
أتمنى أن يكون هذا سبقا علميا ينفرد به المسلمون
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو جديد
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين بحث قيم اخي الكريم وعلى ما اظن ان هناك بحث قام به علماء بلعلوم الحيويه بخصوص اللحم الذي ذكر اسم الله عليه والذي لم يذكر فخرجو بنتائج مبهره جدا جدا فاقت توقعاتهم من حيث صلاحية اللحم المذكور اسم الله عليه واللحم الغير المذكور اسم الله عليه مع انه ظهر على هيئة برنامج تيلفزيوني ولكي سأبحث لكم عن نتائج هذا البحث لعلي افيدكم به اما بلنسبه لطعام الجن يا اخواني الكرام فلجن بلرغم من انه يتغذى على العظام المذكور اسم الله عليه ومصدقا لحديث الرسول الكريم فهم ايضا يتغذون على اشياء كثيره لا تخطر على بال البشر منها البخور مثلا و الدماء عرق الانسان وبول الانسان واشياء كثيره جدا هي مصادر غذائهم ولكن بلطبع كل الاغذيه النجسه تكون لكفرة الجن اما الاطعمه الطيبه المحلله فهي من نصيب الجن المسلم .. تقبلو تحيتي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو فعال
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
عضو فعال
|
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم آصف بارك الله فيك وشكرا لك على التشجيع أهدي لك وللإخوة الكرام موضوع: "اسم الله يحفظ اللحم من الجراثيم" في هذا القسم أرجو أن تقرأه حتى لا تتكبد عناء البحث عنه .. إن شئت بعث لك الكتاب بأكمله وهو كتاب قيم ينبغي قراءته ...أرجو أن تمدني بعنوانك البريدي حتى يتسنى لي فعل ذلك... أخي الكريم قلت:"... تغذون على اشياء كثيره لا تخطر على بال البشر منها البخور مثلا و الدماء عرق الانسان وبول الانسان واشياء كثيره جدا " هلا أعطيتنا مصدر هذه المعلومات وهل هي موثقة تقبل امتناني وشكري |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي الفاضل الجنلوجيا كما أن الإنس منهيون عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه من اللحوم ، فكذلك الجن المؤمنون جعل لهم الرسول صلى الله عليه و سلم طعاما كل عظم ذكر اسم الله عليه، فلم يبح لهم متروك التسمية، و يبقى متروك التسمية للشياطين كفرة الجن، فإن الشياطين يستحلون الطعام إذا لم يذكر عليه اسم الله، و لأجل ذلك ذهب بعض العلماء إلى أن الميتة طعام الشياطين لأنه لم يذكر اسم الله عليها. و استنتج ابن القيم من قوله تعالى : ( إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلم رجس من عـمل الشيطان ) المائدة 90 أن المسكر شراب الشيطان، فهو يشرب من الشراب الذي عمله أولياؤه بأمره، و شاركهم في عمله، فيشاركهم في شربه، و إثمه و عقوبته. و يدل على صحة استنتاج ابن القيم ما رواه النسائي عن عبد الله بن يزيد قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أما بعد: فاطبخوا شرابكم حتى يذهب منه نصي الشيطان؛ فإن له اثنين، و لكم واحد ". و قد حاول بعض العلماء الخوض في الكيفية التي يأكلون بها، هل هو مضغ و بلع ، أم شم و استرواح ، و البحث في ذلك خطأ لا يجوز لأنه لا علم لنا بالكيفية و لم يخبرنا الله و رسوله صلى الله عليه و سلم بها. والله اعلم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||||
|
عضو متألق
|
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل من معلومات عن طعام الجن قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام ثم قبل معث رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟ بارك الله فيك أخي . والسلام عليكم ورحمة الله |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | ||||
|
عضو فعال
|
اقتباس:
طريقة أكل الجن لن نخوض فيها وليس لنا عليها دليل أو أثر علمها عند الله شكرا لك على الإضافة القيمة وبارك الله فيك |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
عضو فعال
|
اقتباس:
لكنني أخبرك في عجالة أن سورة الرحمان يمكن أن تحمل جزءا من الجواب فالأرض وضعت للأنس والجن وما فيها يمكن أن يكون طعاما للإنس والجن... وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ(10)فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ(11)وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ(12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(13)خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ(14)وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ(15)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(16) السؤال الذي يقفز إلى الذهن هو : هل الجن يطبخ أكله كما هو الحال بالنسبة للبشر أم لا؟ تحيتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | |||
|
عضو فعال
|
نستكمل ما تبقى من موضوع طعام الجن: عن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من هذا؟" فقال: أنا أبو هريرة، فقال: "ابغني أحجارا أستنفض بها، ولا تأتيني بعظم ولا بروثة"، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما". واضح من الحديث أن النبي نهى أبا هريرة عن الإتيان، ومن ثم الاستنجاء، بالعظم والروثة، وعلة ذلك أنها طعام الجن، فالجن إذن تأكل الطعام وبما أنها تأكل فلا بد أن تخرج بقايا ما أكلته، وبما أن الطعام مادة فلا بد أن تكون الجن نفسها مادية يحصل لها نمو وزيادة ونقصان. (ننبه هنا إلى أن الملائكة المخلوقة من نور لا تأكل ولا تشرب ولا تتكاثر على خلاف الجن المخلوقة من نار التي تأكل وتشرب وتتكاثر وتموت لذلك ينبغي أن نفرق بين الجن والملائكة) قد يعبر عن طعام الجن بكلمة "الركس" والركس لغة في الرجس بالجيم، وقيل الركس هو الرجيع الذي رد من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة، أو رد من حالة الطعام إلى حالة الروث، وفي رواية الترمذي هذا ركس أي نجس، وقال النسائي الركس طعام الجن وهذا إن ثبت في اللغة يزيل كل إشكال: رجس = ركس = رجيع = طعام الجن، ويروى عن النبي صلىالله عليه وسلم أنه استعمل للغائط الحجارة ورفض الروث وقال هَذَا رِكْسٌ(أورده البخاري في صحيحه والترمذي في سننه وأحمد في مسنده). والله أعلم (يتبع) ---------------- |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | |||
|
عضو فعال
|
كل ما لم يذكر اسم الله عليه يعتبر طعاما للجن الكافر،
قال تعالى: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الأنعام/145). وقال أيضا:يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (البقرة/168-169): "حلالا" أي محللا لكم تناوله، ليس بغصب ولا سرقة، ولا محصلا بمعاملة محرمة، أو على وجه محرم أو معينا على محرم، و"طيبا" أي ليس بخبيث كالميتة والدم ولحم الخنزير والخبائث كلها. فالأصل في الأعيان الإباحة أكلا وانتفاعا، والمحرم نوعان: محرم لذاته وهو الخبيث، (نتذكر أن الخبيث هو الشيطان)، ومحرم لما عرض له، وهو المحرم لتعلق حق الله أو حق عباده به وهو ضد الحلال، و"خطوات الشيطان": طرقه التي يأمر بها، وهي جميع المعاصي من كفر وفسوق وظلم ونحوه، ويدخل فيها أيضا تناول المأكولات المحرمة والتي لم يذكر اسم الله عليها. "إنه لكم عدو مبين" أي ظاهر العداوة، لذلك حذرنا الله منه وأخبرنا بتفصيل ما يأمر به من مفاسد فقال: "إنما يأمركم بالسوء" أي الشر الذي يسوء صاحبه، فيدخل في ذلك جميع المعاصي والفحشاء والأمراض الفتاكة، ومن المحرم أيضا ما لم يذكر اسم الله عليه: روى أبو داود من حديث أمية بن مخشي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يأكل ولم يسم ثم سمى في آخره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما زال الشيطان يأكل معه فلما سمى استقاء ما في بطنه»، وهذا دليل على أن الشيطان يأكل حقيقة من الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، ويستقيء حقيقة ما أكل إذا سمع اسم الله، كما أنه يفر من ذكر اسم الله ودليل ذلك أنه يفر من الأذان، فقد ثبت في الصحيحين[1] عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا نودي للصلاة، أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين. - الميتة والدم من الأطعمة المفضلة للشياطين: حرم الإسلام أكل الميتة والدم، بنص قرآني صريح، وانقاد المسلمون لأوامره دون أن يعلموا الحكمة من ذلك، مما سجل سبقا للقرآن على العلوم الحديثة بعدة قرون. قال تعالى في محكم تنزيله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ(المائدة/3). لا يحرم الله ما يحرم على عباده، إلا صيانة لهم من الضرر الموجود في المحرمات، رغم أنه قد لا يبين لهم الحكمة من ذلك، والميتة ومتروك التسمية من بين هذه المحرمات، لأنها طعام الشياطين الذين يستحلون ما لم يذكر اسم الله عليه. لذلك وعندما سأل الجن، الذين آمنوا، رسول الله الزاد قال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه. فلم يبح لهم متروك التسمية الذي هو طعام الشياطين والجن الكافر. قال تعالى: ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه وإنه لفسق(الأنعام/121)، وقال عليه السلام: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوه.[1] والجن المؤمن، مثله مثل الإنس المؤمن، ما ينبغي أن يأكل محرما. والمراد بالميتة: ما فقدت حياتها بغير ذكاة شرعية، أو لأية علة أخرى تكون سببا في هلاكها، فتحرم لضررها، وهو احتقان الدم في جوفها ولحمها، فتضر بآكلها، والدم المسفوح، كما قيد في الآية الأخرى أو دما مسفوحا (الأنعام/ 145)، هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها، فيزول الضرر بزواله، أي خروجه منها، فالميتة والدم إذن رجس، والرجس خبث مضر، فاتضحت الحكمة من التحريم، وهي رفع الضرر. "وما أهل لغير الله به" أي: ذكر عليه اسم غير الله، كالأصنام، أو الأولياء، أو الكواكب، ونحو ذلك، قال صلى الله عليه وسلم : إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذُكر اسم الله عليه،[1] فكما أن ذكره تعالى يطيب الذبيحة ويزيل ما بها من ضرر، فإن ذكر غيره عليها، يضاعف خبثها: خبث معنوي (لأنه شرك بالله) وخبث مادي (لإصابتها بالتلوث الغذائي). أما"المنخنقة" (الميتة بخنق: بيد، أو حبل، أو نحوه)، "والموقوذة" (الميتة بضرب بعصا، أو حديدة، أو غيرها...)، و"المتردية" (التي تسقط من شاهق، كجبل، أو جدار...)، و"النطيحة" (التي تنطحها غيرها فتموت)، فجميعها تشترك في انحباس الدم في عروقها فتتأثر لحومها وأجسادها مما يسبب ضررا لآكلها. وأما "ما أكل السبع" فيقصد به ما مات نتيجة حيوان مفترس أو جارح، "إلا ما ذكيتم" أي ما أدرك منها (من منخنقة، وموقوذة، ومتردية، ونطيحة، وأكيلة سبع)، فذبحت وخرجت دماؤها، وهي لا تزال حية مستقرة، فيتحقق شرط الذكاة فيها من تسمية وخروج دم، فيحل عندئذ أكلها. كل هذه الأمور التي ذكرنا تشترك في عدم ذكر اسم الله عليها وفي عدم خروج الدم منها خروجا بالذبح الشرعي، فاقترن بها الشيطان اقترانا وثيقا وجرى منها مجرى الدم، ولذلك حرم الإسلام أكلها، أو حتى التعامل معها، وسماها خبائث في قوله تعالى: وَيُحِلّ لَهُمُ الطّيّبَاتِ وَيُحَرّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ (الأعراف/157). والخبائث، كما أشرنا لذلك غير ما مرة، تعني من بين ما تعنيه: إناث الشياطين، وقد يراد بها كل ما فيه إفساد للإنسان. قال تعالى في كتابه العزيز:...وَلَحْم الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ... ذَلِكُمْ فِسْقٌ(المائدة/3) حرم لحم الخنزير لأنه رجس، والتحريم شامل لجميع أجزائه، وإنما نص الله عليه من بين سائر الحيوانات، لأن طائفة من أهل الكتاب، من النصارى، يزعمون أن الله أحله لهم، بل هو محرم من جملة الخبائث، فالميتة والدم ولحم الخنزير، رجس، أي: خبث نجس مضر، حرمه الله، لطفا بنا، وتنزيها لنا عن مقاربة الخبث والخبائث التي يقصد بها إناث الشياطين وذكورها. وقد أول ابن عباس قوله تعالى: "رجس": بمعنى سخط، وقد يقال للنتن والعذرة والأقذار رجس. والرجز بالزاي العذاب، والركس العذرة، قال النسائي الركس طعام الجن، والرجس يقال للأمرين. والله أعلم (يتبع) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
عضو فعال
|
- الشياطين تأكل مما سقط عن المائدة:
قال عليه السلام[1]: إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم مما علمني، وأن أؤدبكم، إذا قمتم على أبواب حجركم فاذكروا اسم الله يرجع الخبيث عن منازلكم، وإذا وضع بين يدي أحدكم طعام فليسم الله حتى لا يشارككم الخبيث في أرزاقكم، ومن اغتسل بالليل فليحاذر عن عورته، فإن لم يفعل فأصابه لمم فلا يلومن إلا نفسه، ومن بال في مغتسله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه، وإذا رفعتم المائدة فاكنسوا ما تحتها فإن الشياطين يلتقطون ما تحتها، فلا تجعلوا لهم نصيبا في طعامكم. وجاء في الأثر: إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان. وعن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاماً لعِقَ أصابعه الثلاث وقال: "إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان". (سنن أبو داود، سنن الترمذي، كتاب الأطعمة.) - الشيطان يشرب و يأكل من الإناء الذي لم تتم تغطيته: أورد البخاري عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استجنح الليل، أو: كان جنح الليل، فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئا. أخرجه مسلم في الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء. أوك: من الإيكاء وهو الشد، والوكاء اسم ما يشد به في فم القربة ونحوها، والسقاء: ما يوضع فيه الماء أو اللبن ونحو ذلك، خمر: من التخمير وهو التغطية، (تعرض عليه شيئا) تجعل على عرض الإناء شيئا كعود ونحوه، امتثالا لأمر الشارع، الذي ربط كل ذلك بانتشار الشياطين، ولم يكتف بذكر اسم الله بل أضاف أفعالا مادية يجب على المسلم القيام بها كإغلاق الباب وإطفاء المصباح وشد وكاء السقاء وتخمير الإناء ولو بأبسط الأشياء. وفي صحيح مسلم عن أبي حميد الساعدي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا فقال: ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا! وعن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى. فقال رجل: يا رسول الله! ألا نسقيك النبيذ؟ فقال (بلى) قال فخرج الرجل يسعى. فجاء بقدح فيه نبيذ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا! في حديث رواه مسلم، ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم تغطية الآنية وإيكاء قرب الماء بالأوبئة، حيث قال عليه السلام :غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء. الإعجاز العلمي واضح من خلال الحديث، الذي يجعل النبي صلى الله عليه وسلم أول من وضع قواعد حفظ الصحة بالاحتراز من عدوى الأوبئة والأمراض المعدية، وأشارإلى أهم الطرق للوقاية منها عندما قال، فضلا عما سبق: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده" رواه مسلم. وحفظا للماء من التلوث نهى صلى الله عليه وسلم عن الشرب مباشرة من فم القنينة أو الإناء أو السقاء، فقد روى البخاري عن ابن عباس قوله: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرب من في السقاء، وقد أورد الجزري[1]: أنه، صلى الله عليه وسلم ، نَهى* عن* الشرب* من* ثلمة* القدح*، أي* موضع* الكسر فيه*، وقيل*: لأنّ موضعها لا يناله* التنظيف* التامّ إذا غُسل* الإناء، وقد جاء في* لفظ* الحديث* أنـّه* «مقعد للشيطان*»، كما أمرنا المصطفى أن نحافظ على الماء الراكد، ونهى عن التبول فيه وقاية له من التلوث، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه" متفق عليه. وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فإن عامة الوسواس منه» رواه أبو داود في سننه عن ابن حنبل، ويزكي حديث آخر يقول: "إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه، وإذا أتى الخلاء فلا يتمسّح بيمينه، وإذا شرب فلا يشرب نفسا واحداً"، مما يؤكد ضرورة توفير الشروط المادية للوقاية من الأمراض فضلا عن الشروط المعنوية وعلى رأسها التعوذ من الخبث والخبائث. تم بحمد الله ومنه (لا تنسونا الدعاء بظهر الغيب) والله أعلم ------------------------------------ [1]- ابن* الاثير الجزري*، النهاية*، ج* 1، ص* 230 مادّة* (ثلم*). [1]- أنظر الجامع الصغير. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
|||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي | عابر السبيل | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 2 | 15-Mar-2011 06:09 PM |
| كلمة ناصحة وتوجيه أمين للمتعاملين بالجن المسلمين | الغالي1981 | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 9 | 21-Sep-2009 08:54 AM |