![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
إذا ركبت مع أوربي وجدته خانساً منغمساً يقرأ في كتاب، وإذا ركبت مع عربي وجدته يبصبص كالذئب العاوي، أو كالعاشق الهاوي، يتعرف على الركاب، ويسولف مع الأصحاب والأحباب. بيننا وبين الكتاب عقدة نفسية، ونحن أمة (اقرأ)، ولكن ثقلت علينا المعرفة، وخف علينا القيل والقال، ولو سألت أكثر الشباب: ماذا قرأت اليوم ؟ وكم صفحة طالعت ؟ لوجدت الجواب: صفر مكعَّب، مع العلم أن غالب الشباب بطين سمين ثخين بدين، لأنه مجتهد في تناول الهنبرقر والبيتزا، وكل ما وقعت عليه العين ووصل إلى اليدين: * سل الصحون التباسي عن معالينا ـ واستشهد البَيْضَ هل خاب الرجا فينا * كم (كبسة) شـهدت أنا جحافلهـا ـ وكـم خـروفٍ نـهشناه بـأيدينا. يحتاج شبابنا إلى دورات تدريبية على القراءة، لأنهم وزّعوا الأوقات على السمر مع الشاشات، أو التّحلق على الكبسات، أو متابعة آخر الموضوعات. الإنسان بلا قراءة قزم صغير، والأمة بلا كتاب قطيع هائم، طالعت سِيَر العظماء العباقرة فإذا الصفة اللازمة للجميع مصاحبتهم للحرف، وهيامهم بالمعرفة وعشقهم للعلم، حتى مات الجاحظ تحت كتبه، وتوفي مسلم صاحب الصحيح وهو يطالع كتاباً، وكان أبو الوفاء ابن عقيل يقرأ وهو يمشي، وقال ابن الجوزي: قرأت في شبابي عشرين ألف مجلده، وقال المتنبي: وخير جليس في الزمان كتاب، سألت شباباً عن مؤلفي كتب مشهورة فجاءت الإجابات مضحكة، قال صاحب كتاب فن الخطابة: العظمة هي قراءة الكتب بفهم، وقال الروائي الروسي الشهير تيولوستي: قراءة الكتب تداوي جراحات الزمن، وقال الطنطاوي: أنا من ستين سنة أقرأ كل يوم خمسين صفحة ألزمت نفسي بها: * جمالَ ذي الدارِ كانوا في الحياةِ وهمْ ـ بعدَ المماتِ جمالُ الكتبِ والسيَرِ. صح النوم يا شباب فقد انقضى العمر، وتصرّمت الساعات، وقتل الزمان بالهذيان وأماني الشيطان وأخبار فلان وعلاّن، استيقظوا يا أصحاب الهمم الهوامد، والعزائم الخوامد، والذهن الجامد، والضمير الراقد: * وَلَو نار نفخت بِها أَضاءَت ـ وَلَكن أَنتَ تَنفخ في رَمادِ. قاتل الله التسويف والإرجاف، وسحقاً لمن زرع شجرة «ليت» لتثمر له «سوف»، وتخرج له «لعلَّ» ليذوق الندامة: * وَمُشَتَّتِ العَزَماتِ يُنفِقُ عُمرَهُ ـ حَيرانَ لا ظَفَرٌ وَلا إِخفاقُ. حيّا الله الهمم الشماء، والعزيمة القعساء، التي جعلت أحمد بن حنبل يطوف الدنيا ليجمع أربعين ألف حديث في المسند، وابن حجر يؤلّف فتح الباري ثلاثين مجلداً، وابن عقيل الحنبلي يؤلف كتاب الفنون سبعمائة مجلد، وابن خلدون يسجّل اسمه في عواصم الدنيا، وابن رشد يجمع المعارف الإنسانية: * لولا لطائف صنع الله ما نبتتْ ـ تلك المكارم في لحمٍ ولا عصبِ. وددتُ أنَّ لنا يوماً في الأسبوع يخصص للقراءة، ويا ليتنا نبدأ بمشروع القراءة الحرّة النافعة عشر صفحات كل يوم تُقرأ بفهم من كتاب مفيد لنحصد في الشهر كتاباً وفي السنة اثني عشر كتاباً، ولتكن قراءة منوّعة في ما ينفع لتتضح أمامنا أبواب المعرفة وتتسع آفاقنا، وتُنار عقولنا. فيا أمة (اقرأ) هيا إلى قراءة راشدة، واطلاع نافع، وثقافة حيّة، ومعرفة ربانية، وسوف تنتهي بكم التجارب إلى أن الكتاب خير جليس، وشكراً للأمير بن صمادح حيث يقول: * وزهدني في الناس معرفتي بهم ـ وطول اختباري صاحباً بعد صاحبِ * فلم ترني الأيام خلاًّ تسرني ـ مباديه إلاّ ساءني في العواقبِ * ولا قلت أرجوه لكشف ملمةٍ ـ من الدهر إلاّ كان إحدى المصائبِ! * فليس معي إلاّ كتاب صحبته ـ يؤانسني في شرقها والمغاربِ. منقول عن الشيخ عائض القرني |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو فعال
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل موضوع قيم يحتاج إلى تفكير عميق وإلى تكاثف الجهود لحل معضلته... أزمة القراءة في العالم العربي أزمة متفاقمة، - الأمية المطلقة في الوطن العربي تتفاوت وفقاً لبعض الإحصائيات بين 47 بالمائة إلى 60 بالمائة، وهي نسبة تعكس تردي وضع القراءة في الوطن العربي... - متوسط القراءة لكل فرد في العالم العربي يتراوح بين 6 دقائق و15 دقيقة في السنة... - العالم العربي يصدر حوالي 1650 كتاباً سنوياً... أمريكا وحدها تصدر ما يقارب 85 ألف كتاب سنوياً... التساؤل الذي يمكن أن يطرحه كل مثقف: هل نحن أمة قارئة أم لا؟! وما الأسباب الكامنة وراء عزوف أغلبية الناس عن القراءة؟ أزمة القراءة .... تخلف ثقافي وظاهرة عالمية يقول محمد خضر: تقصير البيت والمدرسة معاً في غرس عادة القراءة في نفوس الناشئة منذ الصغر، وبالتالي يشب المتعلمون وهم لا يدركون أهمية القراءة، ونراهم يتبرمون بالكتاب المدرسي المقرر، وسرعان ما يلقونه بعيداً عنهم بعد فترة الاختبارات، ويعتبرون أنفسهم في إجازة عقلية،... وهو ما يعبر عنه بأنه (أزمة ثقافية عامة) وقد أشار الدكتور طه حسين مراراً إلى هبوط مستوى الجامعيين، وارتدادهم إلى التخلف الثقافي بعد تخرجهم، إن انعدام عادة القراءة يذكرنا بما قاله ديان بعد حرب 1967 عندما سئل عن أسباب هذه الحرب، وهل كانت مفاجأة للعرب أم لا؟ نفى ذلك وقال: كلا، لقد نشرنا كل ما يتعلق بحرب حزيران قبل وقوعها، لكن العرب أمة لا تقرأ . وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإنه عندما اشتدت الحملة على رئيس عربي في الخمسينات من قبل الصحافة آنذاك، ساله أحد الصحفيين عن مردود هذه الحملات عليه في داخل بلده، فرد عليه بهدوء: (لا تخف فإنني الوحيد الذي يقرأ هذه الصحف) . إن هذه الأزمة ليست وليدة سبب معين... لماذا لا نقرأ؟ ٭ د. فاطمة الصايغ .. جامعة الإمارات: - سألت طلابي قبل فترة عن المصدر الذي يستقون منه المعلومات، وهم يعدون مشروع التخرج، فأجابوا بأن هذه المعلومات مصدرها الإنترنت الذي هو وسيلة سهلة وجاهزة، حيث لا يتعبون أنفسهم في القراءة، وبضغطة زر يحصلون على المعلومات، بمعنى أن الطلاب الذين من المفروض عليهم القراءة لا يقرأون، ويحضرون الأبحاث عن طريق الإنترنت . وأضافت قائلة: في الواقع إنها أزمة على المستوى العالمي حيث أشارت إلى أن الأمريكان الذين يقرأون في محطات المترو ووسائل المواصلات والأمكنة العامة لا يقرأون في هذه الأيام سوى الأشياء الرومانسيات والمجلات الفنية والأشياء الخفيفة، أما القراءة الجادة، والكتب الثقافية والنظرية والفكرية فلا يطالعها سوى قلة قليلة، ومن هنا فإن أهمية الكتاب تراجعت، وسوف يتراجع أكثر في المستقبل لأن القراء قلوا . ... ٭ زياد عبدالرحيم .. «كاتب»: - عزوف الناس عن القراءة يعود إلى عدة اسباب منها انشغال الناس بمتطلبات الحياة اليومية حيث لا يجدون الوقت الكافي للقراءة ومن مختلف الأعمار، كما أن ثورة المعلومات ممثلة بالإنترنت، وأجهزة الاستقبال الفضائي التي جعلت العالم قرية صغيرة ساهمت مساهمة كبيرة في إبعاد الناس عن الكتاب، وأضاف عبدالرحيم: ان التطور الهائل في صناعة السينما أدى إلى قتل الرغبة في القراءة، والاستعاضة عنها بالمشاهدة الحسية والبصرية والصوتية . وأوضح أن ما أسماه (الكسل الذهني) الذي أصاب القارىء العربي بشكل عام، والإحباطات السياسية، والمصاعب الاقتصادية التي يعاني منها هذا المواطن جعلت من الكتاب الذي ينبغي أن يبقى سيد المعرفة يتنازل عن سيادته، ويصبح من سقط المتاع . ٭ الشاعر خالد البدور: - السبب يتعلق ببنية المجتمع الفكرية، حيث لا يمكن لأي إنسان ان يمارس أي شيء، إذا لم تكن تلك ممارسة إجتماعية أسرته، وأضاف: لا يمكن أن نكتسب عادة القراءة، أو اي عادة حسنة أخرى إذا لم نجد مثالاً بشخص قارىء أكان عضواً في الأسرة، أو مدرساً في المدرسة، أو مديراً في العمل، ونوه إلى أن المدرسين لا يقرأون ونحن نتحدث عن القراة، متسائلاً: كيف تريد من الطلاب أن يقرأوا في هذه الحالة؟ ٭ الباحث والكاتب نجيب الشامسي يقول في العزوف عن القراءة: - ان هذه الظاهرة لا تعني مجتمع الإمارات فحسب، وإنما المجتمع العربي ككل، ويعود ذلك بالأساس إلى أن الإنسان العربي أصبح منشغلاً بأسباب معيشته، أكثر من أن يكون منشغلاً بتثقيف ذاته، وبناء نفسه علمياً ومعرفياً، وكذلك ربما ما يحدث في المجتمع العربي أدى إلى أن تتولد قناعة لدى المواطنين العرب عامة، وشريحة الشباب خاصة بأن لا دور لهم، وبالتالي يتساءل الشاب العربي: لماذا أقرأ، وحينما لا أمارس ما تعلمته فما الجدوى إذن؟ وأوضح الشامسي أن الوعي والثقافة يشكلان ضغطاً نفسياً على الإنسان حينما لا يمارس دوره كمثقف ومتعلم وإنسان . ٭ القاصة أسماء الزرعوني تقول: - الشباب العربي يمضي وقت الفراغ في الأسواق الحديثة، ومقاهي الإنترنت، لذا لا وقت لديه للقراءة سواء منها ما يتعلق بدروسه وواجباته الأكاديمية، أو المطالعات الخارجية، وأضافت: نحن نعيش في زمن التجهيل الحقيقي، والأمية الثقافية، طالما أن التسويق السلعي، وأماكن الترفيه سيطرت سيطرة تامة على دور المكتبات، ومنابر الثقافة والوعي والمعرفة، واضافت: لا بد من التغلب على هذه الأمور بإشاعة الحراك الثقافي الحقيقي بين أبناء المجتمع ككل، ووضع أسعار مناسبة للكتاب حتى يتم اقتناؤه والاستفادة منه على مدى زمني طويل، ذلك أن الكتاب يبقى سيد المعرفة... إخواني الكرام بالنسبة لي شخصيا أرى أن سبب العزوف عن القراءة أمر منطقي والدعوة إلى العودة إلى المقروء سباحة ضد التيار... العصر لم يعد عصر المكتوب بل أصبح عصر المرئي والمسموع... عبثا نحاول أن نبقي على آلية (القراءة/الكتابة) يبدو أنها سوف تنقرض عما قريب... إذا رجعنا قليلا إلى الوراء إلى عهد الكتاب التقليدي إلى عهد القصة المكتوبة، في ذلك العصر كان التلميذ مرغما على أن يدرس القصة والشعر والمسرح وكان الدرس يرتكز أساسا على الكتابة وحولها، وكان التلاميذ يعانون الأمرين للتلفظ بالكلمات الصعبة ثم محاولة نطقها نطقا صحيحا وبعد ذلك يأتي الفهم، أما في المستقبل بعد غروب شمس الكتابة، فسوف يدرس الصوت والصورة، سوف لن يقرأ القصة بل سيشاهدها فيلما أو مسرحية على الشاشة أو الخشبة مباشرة، سوف لن يقرأ الشعر بل سيسمع الشاعر/الأغنية ويراه كما كان في القديم في سوق عكاظ... سيكون الإمضاء هو المؤلف بشحمه ولحمه، وهو الذي سيروي لنا سيرة حياته كما عاشها وبصور متحركة ومعبرة عن أدق التفاصيل كما يفعل اليوم عندما يقدم لنا زعيم أو فنان أو عالم أو أديب... قبل عدة سنوات كنا ندرس التاريخ، وكان الأستاذ يحدثنا عن هتلر وما قام به في أوربا. لم نكن نعرفه كان كل واحد منا يتخيله بشكل أو بآخر بعيدا عن الحقيقة، أما اليوم فبإمكان التلميذ أن يرى الشخصيات التاريخية بالصوت والصورة كما لو أنها لا تزال حية ترزق... وبالنسبة للتجارب الشخصية: قبل زمن لم نكن نعرف إلا أسماء أجدادنا وبعض ما قاموا به، ولم نعرف صورهم ولا أصواتهم... أما في المستقبل فبإمكان أحفادنا وأحفاد أحفادنا أن يروننا بالصوت والصورة ويمكن أن نكلمهم ونترك لهم رسائل ووصايا يسمعونها في المستقبل... وفي مجال التربية يتساءل المربون عن سبب عزوف شباب اليوم عن القراءة، لماذا لم يعد الشباب يحب القراءة؟ والجواب بسيط لأن شباب اليوم هو جيل تربى على الصوت والصورة فمنذ ولادة الطفل وهو أمام التلفاز... لذلك يجب علينا أن نساير العصر ونغير نظامنا التربوي من نظام كتابي إلى نظام شفهي/بصري... للحديث بقية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو فعال
|
"السينما كتابة عصرية، مدادها الضوء" جان كوكتو
القصص الورقية تصبح رسوم متحركة يتعلم منها التلميذ منذ الطفولة كيف يقرأ الصورة ويتعلم فن الاستماع والانصات...ويتعلم كيفية صنع رسوم متحركة بالفلاش أو غيره من البامج وعبرها يتعلم مبادئ الأخلاق والدين والمواطنة.... الفيديو على الرابط قد يوضح أكثر ما أقصد vidéothèque éducative http://www.lesite.tv/index.cfm?nr=2&d=202&ne=1 يرجى تحميل RealPlayer 11 Basic من هنا: http://france.real.com/player/win/? ويدرس الطالب الفيلم من كل نواحيه: كتابة السيناريو اختيار الشخصيات تقسيم الأدوار أختيار الديكور تقنيات الاخراج والمونتاج... تقنيات الصوت والضوء... هكذا أرى مستقبل التعليم بالصوت والصورة وألوان الطيف ******************* إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ(88) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
مشرفة
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم قلت فأجملت الكلام
حسبنا الله و نعم الوكيل من خلال تجربتي الخلل في التربية في البيت و المدرسة و سأوضح كيف انطلاقا من تجربتي الخاصة انشاء الله |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| مناظرة بين الاخ الراقى أبوهاجر..... والصوفي الشاذلي | ابو هاجر الراقي | قسم وجهة نظر | 43 | 16-Dec-2010 12:19 PM |
| تراجم للعلماء و للدعاة | Mohammed_1991 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 21-Aug-2010 06:02 PM |
| ان لله وان اليه راجعون ارجاء الدخول لتقديم العزاء في وفاة شيخنا عبد الله ابن جبرين | محمد سيد محمود | قسم وجهة نظر | 12 | 16-Jul-2009 08:54 PM |
| بعد صراع مع المرض .. العلامة ابن جبرين في ذمة الله | أبو مشاري | قسم وجهة نظر | 6 | 15-Jul-2009 06:34 PM |
| لماذا نقرأ سورة الكهف ؟؟؟؟ | بسمة الفجر | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 8 | 28-Mar-2007 06:01 PM |