العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم هدي خير العباد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 28-Dec-2009, 06:33 PM
الصورة الرمزية ام الزهراء
 
عضو نشيط

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ام الزهراء غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26458
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 171 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17
قوة التـرشيــــح : ام الزهراء is on a distinguished road
اعرف نبيك

ذكر صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم:


عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن رحمه الله أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رَبْعة من القوم ليس بالقصير ولا بالطويل البائن، أزهر ليس بالأدم، ولا الأبيض الأمهق، رَجِل الشَّعْر ليس بالسَّبْط ولا الجَعْد القَطَط، بعث على رأس أربعين، أقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا، وتوفي على رأس ستين ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء".متفق عليه. وعنه رضي الله عنه قال: "ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت ريحا قط ولا عَرْفا قط أطيب من ريح أو عَرْف النبي صلى الله عليه وسلم " رواه الإمام البخاري رحمه الله.

وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذَّب، عظيم الهامة، رَجِل الشَّعْر، إن انفرقت عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير قَرَن، بينهما عرق يُدِرُّه الغضب، أقنى العِرْنِينِ، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، أدعج سهل الخدين، ضَلِيع الفم، مُفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخَلْق، بادن متماسك سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللَّبَّة والسُّرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزَّنْدين، رحب الراحة، شثن الكفين والقدمين، سابل الأطراف، أو قال سائل الأطراف، خمصان الأَخمْصين، مَسِيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تَكَفِّيا ويمشي هونا، ذَريع المشية إذا مشى كأنما يَنْحط من صَبَب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه ويبدأ من لقيه بالسلام".
رد مع اقتباس
قديم 28-Dec-2009, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو نشيط

الصورة الرمزية ام الزهراء

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26458
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 171 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17
قوة التـرشيــــح : ام الزهراء is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ام الزهراء غير متواجد حالياً

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال:



سألت أبي علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه فقال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظ،

ولا غليظ، ولا صخّاب، ولا فحّاش، ولا عيّاب، ولا مدّاح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه راجيه، ولا يخيب فيه. قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه. وترك

الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيبه، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه. وإذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده

الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ. حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون، ويتعجب مما يتعجبون منه. ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إن كان

أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجور، فيقطعه بنهي أو قيام."
  رد مع اقتباس
قديم 28-Dec-2009, 06:36 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو نشيط

الصورة الرمزية ام الزهراء

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26458
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 171 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17
قوة التـرشيــــح : ام الزهراء is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ام الزهراء غير متواجد حالياً

نزاهته عن الأقذار وعورات الجسد :


حدثنا سفيان بن العاصي و غير واحد ،عن أنس قال : [ ما شممت عنبراً قط ، ولا مسكاً ، ولا شيئاً أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم ] .

و عن جابر بن سمرة : أنه صلى الله عليه وسلم مسح خده ، قال : فوجدت ليده برداً و ريحاً ، كأنما أخرجها من جونة عطار .

قال غيره : مسها بطيب أو لم يمسها ، يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها ، و يضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها .

و نام رسول الله صلى الله عليه و سلم في دار أنس فعرق ، فجاءت أمه بقارورة تجمع فيها عرقه فسألها رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك ، فقالت : نجعله في طيبنا ، وهو من أطيب الطيب .

و ذكر البخاري في تاريخه الكبير ، عن جابر : [ لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه ].

و ذكر اسحاق بن راهويه أن تلك كانت رائحته بلا طيب ، صلى الله عليه وسلم .

[ و روى المزني : عن جابر : أردفني النبي صلى الله عليه وسلم خلفه ، فالتقمت خاتم النبوة بفمي ، فكان ينم على مسكا ] .

و قد حكى بعض المعتنين بأخباره و شمائله صلى الله عليه و سلم أنه كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه و بوله ، و فاحت لذلك رائحة طيبة . صلى الله عليه و سلم .

[ و أسند محمد بن سعد كاتب الواقدي في هذا خبراً عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه و سلم : إنك تأتي الخلاء فلا نرى منك شيئاً من الأذى ! فقال : يا عائشة ، أو ما علمت أن الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء ، فلا يرى منه شيء ] .

و هذا الخبر ، و إن لم يكن مشهوراً فقد قال قوم من أهل العلم بظهارة الحدثين منه صلى الله عليه و سلم . و هو قول بعض أصحاب الشافعية ، [ حكاه الإمام أبو نصر ابن الصباغ في شامله ] .

و قد حكى القولين عن العلماء في ذلك أبو بكر بن سابق المالكي في كتابه البديع في فروع المالكية ، و تخريج ما لم يقع لهم منها على مذهبهم من تفاريع الشافعية .

و شاهد هذا أنه صلى الله عليه و سلم لم يكن منه شيء يكره ، و لا غير طيب . و منه حديث علي رضي الله عنه : [ غسلت النبي صلى الله عليه و سلم ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أجد شيئاً ، فقلت : طبت حياً و ميتاً ، قال : و سطعت منه ريح طيبة لم نجد مثلها قط ] .

و مثله قال أبوبكر رضي الله عنه حين قبل النبي صلى الله عليه و سلم بعد موته .

و منه شرب مالك بن سنان دمه يوم أحد ، و مصه إياه [23 ] ، و تسويغه صلى الله عليه و سلم ذلك له ، و قوله : لن تصيبه النار .

و مثله شرب عبد الله بن الزبير دم حجامته ، فقال له عليه السلام : ويل لك من الناس ، و ويل لك

منك و لم ينكره عليه . كاتب الموضوع الاخ:عبيد الله
  رد مع اقتباس
قديم 30-Dec-2009, 02:44 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18990
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Libya
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 12 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : طيب الرواسي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طيب الرواسي غير متواجد حالياً


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:
محمد صلى الله عليه وسلم.. لولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار.. به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه، ومن حقه علينا أن نحبه، لأنه:

يحشر المرء مع من أحب
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعددت لها؟ ". قال: إني أحب الله ورسوله. قال: " أنت مع من أحببت ".
بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً.

أبشر بها يا ثوبان
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما غير لونك؟! ". قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ".

رحم الله ثوبان.. حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر:

الحزن يحرقـه والليـل يقلقه**** والصبر يسكتـه والحـب ينطقه
ويستر الحال عمن ليس *******يعذره وكيف يستره والدمع يسبقه


الرحمة المهداة
قال عز وجل: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".
لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا.
قال ابن القيم في جلاء الأفهام:
" إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.
- وأما الأمم النائية عنه: فإن الله عز وجل رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته ".

لطيفة
قال الحسن بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال فيه: " بالمؤمنين رؤوف رحيم "، وقال في نفسه:
"إن الله بالناس لرؤوف رحيم ".

اصــبر لكل مصيــبة وتجـلد**** واعلم بأن المرء غير مخـلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها***** نوب تنوب اليوم تكشف في غد
وإذا أتتك مصيبة تبلى بها******* فاذكر مصابك بالنبي مـحـمـد

الجماد أحبه.. وأنت؟!
لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: " لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة ".
كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

ما أشد حبه لنا!!
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: " رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم".
وقول عيسى عليه السلام: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم "، فرفع يديه وقال: " اللهم أمتي.. أمتي ". وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

حتى لا تكون فاسقاً
قال الله في سورة التوبة، _التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت المنافقين وبعثرت جمعهم _: " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ".

قال القاضي عياض:
" فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله: " فتربصوا حتى يأتي الله بأمره "، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله.

كمال الإيمان في محبته
قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ".
قد تمر علينا هذه الكلمات مروراً عابراً لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك "، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عمر ".
قال الخطابي: " فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفنى نفسك في طاعتي، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك ".

آخذ بحجزنا عن النار
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثلى كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ".

ما أشد حب رسولنا لنا، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا، وهل أذى مثل النار؟! ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته أبلغ وخوفه علينا أشد، ففي الحديث: " وعرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ".
وفى رواية أحمد: " إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي ".
ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: " صبحكم ومساكم ".
ولأنه لم يرنا مع شدة حبه لنا وخوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه، لتكون العظة أبلغ وأنجح، قال صلى الله عليه وسلم: " وددت أنى لقيت إخواني الذين آمنوا ولم يروني ".

ولم يكتف بذلك بل لشدة حبه لنا اشتد إلحاحه لنا في أن نأخذ وقايتنا وجنتنا من النار.

حجاب.. واثنان.. وثلاثة
1. حجاب الصدقة: لقوله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا بينكم وبين النار حجاباً ولو بشق تمرة ".
2. حجاب الذكر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: " خذوا جنتكم من النار.. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".صحيح الجامع, وحسنه ابن حجر في الفتح.
3. حجاب تربية البنات: لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار ".

ولى كل مؤمن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من المؤمنين فترك ديناً فعلى قضاؤه ".

أعميت عيني عن الدنيا وزينتها*** فأنت والروح شئ غير مفترق
إذا ذكرتك وافى مقلتي أرق *****من أول الليل حتى مطلع الفلق
وما تطابقت الأجفان عن سنة***** إلا وإنك بين الجفن والحدق

ما أشرف مقامه!!

ولو وزنت به عرب وعجم *** جعلت فداه ما بلغوه وزناً
إذا ذكر الخليل فذا حبيب *** عليه الله في القرآن أثنى
وإن ذكروا نجى الطور فاذكر *** نجى العرش مفتقراً لتغنى
وإن الله كلم ذاك وحياً *** وكلم ذا مخاطبة وأثنى
ولو قابلت لفظة لن تراني *** لـ"ما كذب الفؤاد" فهمت معنى
فموسى خر مغشياً عليه *** وأحمد لم يكن ليزيغ ذهناً
وإن ذكروا سليمانًا بملك *** فحاز به الكنوز وقد عرضنا
فبطحا مكة ذهباً أباها *** يبيد الملك واللذات تفنى
وإن يك درع داود لبوساً *** يقيه من اتّقاء البأس حصنا
فدرع محمد القرآن لما *** تلا: "والله يعصمك" اطمأنا
وأغرق قومه في الأرض نوح *** بدعوةِ: لا تذر أحداً فأفنى
ودعوة أحمد: رب اهد قومي *** فهم لا يعلمون كما علمنا
وكل المرسلين يقول: نفسي *** وأحمد: أمتي إنساً وجنا
وكل الأنبياء بدور هدي *** وأنت الشمس أكملهم وأهدى


لكي تذوق حلاوة الإيمان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... ".
وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه.. فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية، ولأن من أحب شيئاً أكثر من ذكره، فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حباً كلما ازداد له ذكراً، ولأحاديثه ترديداً، ولسنته اتباعاً، ومع هذا كل تزداد حلاوة الإيمان.

وثيقة حبه.. وقعها بالدم
- ففي الطائف وقف المشركون له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه.

- ومع بنى عامر بن صعصعة: يعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام ويطلب النصرة، فيجيبونه إلى طلبه، وبينما هو معهم إذ أتاهم بيحرة بن فراس القشيري، فأثناهم عن إجابتهم له ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قم فالحق بقومك، فو الله لولا أنك عند قومي لضربت عنقك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناقة فركبها، فغمزها بيحرة فألقت النبي صلى الله عليه وسلم من على ظهرها.
تصور حالته صلى الله عليه وسلم وقد قرب على الخمسين من عمره، ويسقط من ظهر الناقة ويتلوى من شدة الألم على الأرض، والارتفاع ليس بسيطاً، إنه يسقط على بطنه من ارتفاع مترين ونصف.
- بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حجر الكعبة إذ أقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه على عنقه، فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله ".
- وغير ذلك: يوضع سلا جزور على كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، وينثر سفيه سفهاء قريش على رأسه التراب، ويتفل شقي من الأشقياء في وجهه صلى الله عليه وسلم..
صبر صلى الله عليه وسلم على ذلك كله لأنه يحبنا.. أوذي وضرب وعذب.. اتهم بالسحر والكهانة والجنون.. قتلوا أصحابه.. بل وحاولوا قتله.. وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب ويهدينا من الضلال ويعتق رقابنا من النار..
وبعد كل هذا البذل والتعب ؟! نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.
يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟! بأي وجه سنلقاه على الحوض؟! بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!.
  رد مع اقتباس
قديم 30-Dec-2009, 04:20 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو نشيط

الصورة الرمزية ام الزهراء

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26458
تـاريخ التسجيـل : Aug 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 171 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 17
قوة التـرشيــــح : ام الزهراء is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ام الزهراء غير متواجد حالياً

بارك الله فيك على هذه الاضافة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
قتلني ورحل خذو العبره من القصه سمنة غنم قسم الصبر على البلاء 13 11-Mar-2011 06:00 PM
تحرير القول على قدر انملة في نقض نظرية (اعرف شخصيتك بعشرة اسئلة) علي سليم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 06-Oct-2007 10:05 AM


الساعة الآن 04:14 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42