![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أسباب............ الحسد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أسباب الحسد للحسد عدة أسباب ذكرها الإمام الغزالي في كتابه الإحياء (3/256)وهي: 1-العداوة والبغضاء: هذا أشد أسباب الحسد فإن مَن آذاه شخص بسبب من الأسباب، وخالفه في غرضه بوجه من الوجوه، أبغضه وقلاه وترسخ في قلبه الحقد ثم الحسد . 2-التعزز: وهو أن يثقل عليه أن يترفع عليه غيره فإن أصاب بعض أمثاله ولاية أو علماً أو مالاً، خاف أن يتكبر عليه وهو لا يطيق تكبره ولا تسمح نفسه باحتمال ذلك، كقول الوليد بن المغيرة لرسول الله r: لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك لأني أكبر منك سناً وأكثر منك مالاً . 3-الكبر: وهو أن يكون في طبعه أن يتكبر عليه ويستصغره ويستخدمه ويتوقع منه الانقياد له والمتابعة في أغراضه، فإذا نال نعمة رفعت من شأنه نشأ الحسد في قلب المتكبر،كما حكى القرآن عن قوم فرعون:{ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ{45} إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً عَالِينَ{46} فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ}( المؤمنون:45ـ47 ) وكذلك كان الكِبْرُ سبباً في حسد كفار مكة للنبي rحيث قالوا: يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي. وحكى القرآن عنهم:{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } (الزخرف:31) أي: لا يثقل علينا أن نتواضع له ونتبعه إذا كان عظيماً وكذلك حكى الله ـ عز وجل ـ قولهم:{وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً } (الفرقان:41) وقال تعالى يصف قول قريش:{ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا} (الأنعام:53) كالاستحقار لهم والإنفة منهم وها هو عمرو بن هشام( أبو جهل ) يعلل كفره برسالة النبي r فيقول:زاحمنا بني عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يوحى إليه، والله لا نؤمن ولا نتبعه إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه . 4-التعجب: التعجب من أن يميز عليه من هو مثله فيرتفع عليه، وهذا هو سبب كفر كثير من الأمم،حيث يحكي القرآن عنهم: {قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ }(يس:15) فتعجبوا من أن يفوز برتبة الرسالة والوحي والقرب من الله تعالى بشر مثلهم، فحسدوهم وأحبوا زوال النبوة عنهم جزعاً أن ُيفضل عليهم فقال تعالى: {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ } (الأعراف:63) وقال الله تعالى قولهم:{وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ }(المؤمنون:34) ( قالوا أبعث الله بشرا رسولا)(الإسراء:94) (وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا)(الفرقان:21) 5-الخوف من فوت المقاصد: وذلك يختص بمتزاحمين على مقصود واحد يحسد صاحبه في كل نعمة تكون عوناًله في الانفراد بمقصوده، ومن هذا الجنس تحاسد الضُرَّات في التزاحم على مقاصد الزوجية، وتحاسد الأخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلب الأبوين؛ للتوصل به إلى مقاصد الكرامة والمال . كما حدث مع إخوة يوسف في تنازعهم على حب أبيهم: ( اذقالوا ليوسف وأخوه أحب الى أبينا منا ونحن عصبة)(يوسف:8) فدفعهم ذلك إلى التفكير في قتل يوسف أو إبعاده عن أبيه بأي وسيلة . فدافع الحسد هو المشاركة بين المتنافسين يقول شيخ الاسلام -رحمه الله: " وحسد النساء بعضهن لبعض كثير غالب، لاسيما المتزوجات بزوج واحد،فإن المرأة تغار على زوجها لحَظِها منه، فانه بسبب المشاركة يفوت بعض حظها. وهكذا الحسد يقع كثيراً بين المتشاركين في رئاسة أو مال، إذا أخذ بعضهم قسطا من ذلك وفات الأخر، ويكون بين النظراء لكراهة أحدهم أن يفضل الأخر عليه كحسد إخوة يوسف، وكحسد ابني آدم أحدهما لأخيه، فإنه حسده على ما فضله الله به من الإيمان والتقوى، كحسد اليهود للمسلمين وقتله على ذلك ولهذا قيل: أول ذنب عُصي الله به ثلاثة: الحرص، والكبر، والحسد، فالحرص من آدم، والكبر من إبليس، والحسد من قابيل حيث قتل هابيل .( الفتاوى:10/125ـ 126) 6-حب الرياسة: حب الرياسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل به إلى المقصود، وذلك كالرجل الذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون إذا غلب عليه حب الثناء واستفزه الفرح بما يمدح به من أنه واحد الدهر وفريد العصر في فنه، وأنه لا نظير له، فإنه لو سمع بنظير له في أقصى العالم لساءه ذلك وأحب موته، أو علم عبادة أو صناعة أو جمالاًأو ثروة أو غير ذلك مما يتفرد به، ويفرح بسبب تفرده، وليس السبب في هذا عداوة ولا تعززاً ولا تكبراً على المحسود، ولا خوفا من فوات المقصود سوى محض الرياسة بدعوى الانفراد .وهذا وراء ما بين أحاد العلماء من طلب الجاه والمنزلة في قلوب الناس للتوصل إلى مقاصد سوى الرياسة، وقد كان علماء اليهود ينكرون معرفة رسول الله r ولا يؤمنون به خيفة من أن تبطل رياستهم واستتباعهم . وكان ابن سيرين -رحمه الله يقول: " ما حسدت أحدا أبداً على شيء من أمور الدنيا، ذلك أنه مهما أوتي من الدنيا فلو كان مصيره الجنة فكيف أحسده على الدنيا وهى حقيرة في الجنة ؟ وإن كان مصيره إلى النار فكيف أحسده على الدنيا وهو صائر إلى النار ؟ 7- الشح والبخل: ومن الأمراض التي تعين على الحسد أيضاً الشح والبخل، فإن البخيل إذا منع نفسه ظهرت نعمة الغير، فعندئذ يقع في الحسد، والحسد ظلم للغير، والشح ظلم النفس. يقول شيخ الاسلام : والشح مرض،والبخل مرض، والحسد شر من البخل كما في الحديث الذي رواه أبو داود عن النبي r أنه قال: * الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار* ضعيف... ( أخرجه أبو داوود وغيره ) وذلك أن البخيل يمنع نفسه، والحسود يكره نعمة الله على عباده، وقد يكون في الرجل إعطاء لمن يعينه على أغراضه وحسد لنظرائه، وقد يكون فيه بخل بلا حسد لغيره والشح أصل ذلك. قال تعالى:{ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }(التغابن:16) وفي الصحيحين: *اياكم والشح فانه أهلك من كان قبلكم بالبخل ,وأمرهم بالظلم فظلموا ,وأمرهم بالقطيعة فقطعوا* وكان عبد الرحمن بن عوف يكثر من الدعاء في طوافه يقول :اللهم قني شح نفسي، فقال له رجل: ما أكثر ما تدعو بهذا، فقال: إذا وقيت شح نفسي، وقيت الشح والظلم والقطيعة " . والحسد يوجب الظلم . أهـ فإنك تجد من لا يشتغل برياسة وتكبر ولا طلب مال إذا وصف عنده حسن حال عبد من عباد الله تعالى فيما أنعم الله عليه، يشق ذلك عليه، وإذا وصف له اضطراب أمور الناس وإدبارهم وفوات مقاصدهم وتنقص عيشهم فرح به، فهو أبداً يحب الإدبار لغيره، ويبخل بنعمة الله على عباده، كأنهم يأخذون ذلك من ملكه وخزائنه،وصدق ربنا حيث قال: ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي لأمسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا)(الإسراء:100) وكما قيل: البخيل من يبخل بمال نفسه، والشحيح هو الذي يبخل بمال غيره،والحسود يبخل بنعمة الله تعالى على عباده الذين ليس بينه وبينهم عداوة ولا رابط، وهذا ليس له سبب ظاهر إلا خبث في النفس ورذالة في الطبع أصبحت جبلة عنده يصعب علاجها؛ لأن أنواع الحسد السابقة أسبابها عارضة،أما هذا النوع فهو في الجبلة لا عن سبب عارض فيستحيل في العادة إزالته . 8-السيادة والنعمة الظاهرة بالعلم والمال: العلم والمال يسودان الناس، والنفوس مجبولة على الانصياع لأمر العالم والمنفق . والسيادة والنعمة الظاهرة تؤدى إلى أن يكون العالم والمنفق محسودين، إلا أن هذا الحسد إذا كان مع عدم تمني زوال النعمة، فهو لا بأس به كما سبق، وهذا التنافس والغبطة كما قال r: *لاحسد الا في اثنين* ثم ذكر العالم المعلم للحكمة، والمنفق بأوجه الخير . يقول شيخ الإسلام( كما في مجموع الفتاوى:10/114ـ 116): والنفوس لا تحسد من هو في تعب عظيم،فلهذا لم يذكره، وإن كان مجاهداً في سبيل الله أفضل من الذي ينفق المال، بخلاف المنفق والمعلم فإن هذين ليس لهم في العادة عدو من الخارج، فإن قدر أنهما لهما عدو يجاهدانه فذلك أفضل لدرجتهما،وكذلك لم يذكر النبي r المصلي والصائم والحاج؛لأن هذه الأعمال لا يحصل منها في العادة من نفع الناس الذي يعظمون به الشخص ويسودونه ما يحصل بالتعليم والإنفاق . والحسد في الأصل إنما يقع لما يحصل لتغير من السؤدد والرياسة، وإلا فالعامل لا يحسد في العادة، ولو كان تنعمه بالأكل والشرب والنكاح أكثر من غيره، بخلاف هذين النوعين فإنهما يحسدان كثيراً،ولهذا يوجد بين أهل العلم الذين لهم أتباع من الحسد ما لا يوجد فيمن ليس كذلك،وكذلك فيمن له أتباع بسبب إنفاق ماله، فهذا ينفع بقوت القلوب،وهذا ينفعهم بقوت الأبدان، والناس كلهم متحاجون إلى ما يصلحهم من هذا وهذا . ولهذا ضرب الله ـ سبحانه وتعالى ـ مثلين: مثلا بهذا ومثلا بهذا فقال (وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لايقدر على شئ وهو كل على موله أينما يوجهه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم) (النحل: 75،76( والمثلان ضربهما الله ـ سبحانه وتعالى ـ لنفسه المقدسة ولما يعبد من دونه، فإن الأوثان لاتقدر لا على عمل ينفع،ولا على كلام ينفع، فإذا قدر عبد مملوك لا يقدر على شيء وآخر قد رزقه الله رزقاً حسناً فهو ينفق منه سراً وجهراً هل يستوي هذا المملوك العاجز عن الإحسان،وهذا القادر على الإحسان المحسن إلى الناس سراً وجهراً ؟ وهو سبحانه وتعالى قادر على الإحسان إلى عباده، وهو محسن إليهم دائماً، فكيف يشبه به العاجز المملوك الذي لا يقدر على شيء حتى يشرك به معه ؟ وهذا مثل الذي أعطاه الله مال فهو ينفق منه آناء الليل والنهار . والمثل الثاني: إذا قدر شخصان أحدهما أبكم لا يعقل ولا يتكلم ولا يقدر على شيء،وهومع هذا كلٌّ على مولاه أينما يوجه لا يأت بخير، فليس فيه من نفع قط،بل هو كلٌّ على من يتولى أمره،وآخر عالم عادل يأمر بالعدل،ويعمل بالعدل،فهو على صراط مستقيم، وهذا نظير الذي أعطاه الله الحكمة فهو يعمل بها ويعلمها الناس،وقد ضرب ذلك مثلا لنفسه، فإنه سبحانه عالم عادل قادر يأمر بالعدل وهو قائم بالقسط على صراط مستقيم . كما قال تعالى:{ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ( آل عمران:18 ) وقال هود -عليه السلام -(ان ربي على صراط مستقيم) ( هود: 56 ) أهـ من كلام شيخ الإسلام |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
بارك الله فيك
ونسال الله ان يكفينا شر الحسد والحساد وان لا يجعلنا منهم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
جزاك الله خيرا شيخ ابا الحارث وجعله فى ميزان حسناتكم
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
نائب المشرف العام وراقي شرعي
|
بارك الله فيكم
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو ماسي
|
فالحسد كالدخان يلطخ من حوله بالسواد قبل أن يحرقه ... وكفانا الله شر الحاسدين ... فعلينا أن نحصن أنفسنا للوقاية من الحسد بالتعوذ بالله من شره ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ) والأقبال على طاعة الله ، والأخلاص إليه في العبادة ، وتقوى الله ( وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ) ، والصبر على الاعداء ، و الإحسان إليهم ، والتوكل على الله ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ... وجزاك الله خيرا .
|
||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة أمة الرحيم ; 24-Mar-2010 الساعة 11:21 PM |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي أبا الحارث ذكر ابن قيم الجوزية في كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين: أن أصل العداوة والشر والحسد الواقع بين الناس من اتباع الهوى فمن خالف هواه أراح قلبه وبدنه وجوارحه فاستراح وأراح قال أبو بكر الوراق إذا غلب الهوى أظلم القلب وإذا أظلم ضاق الصدر وإذا ضاق الصدر ساء الخلق وإذا ساء الخلق أبغضه الخلق وأبغضهم فانظر ماذا يتولد من التباغض من الشر والعداوة وترك الحقوق وغيرها . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
مشرفة
|
جزاكم الله خيرا
اللهم اكفينا شر الانفس |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| عجلات الطاقة فى الجسد وعلاقتها بالأمراض الروحانية ! | لا تدعو الا الله | قسم السحر والعين والحسد | 0 | 23-Dec-2012 08:19 PM |
| الحسد مرض نفسي اجتماعي أسبابه وعلاجه | ahellah | قسم السحر والعين والحسد | 1 | 01-Dec-2009 03:58 AM |
| الحسد ودواءه | خالدحمدىالسيد | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 2 | 02-Mar-2009 10:21 PM |
| [رقية]العلاج الربـــــــــاني .للمـــــــــــــــس.مفيد | مالك | قسم وجهة نظر | 10 | 09-Apr-2006 03:48 AM |