![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
الثأر الجميل
" مصيرك يا زوجة الابن أن تصبحي حماة " كم أحب قسوتها .. وأسعد بسوء معاملتها لي .. وأتلقى فظاظتها وعبوسها في وجهي بسعادة من جاءته هدية غالية أو تحققت له أمنية طالما انتظرها حتى يئس فإذا بها تتحقق بغتة ! لقد فهمت متأخرة جداً ما كان يجب أن أفهمه ، وكان الأوان قد فات وصار الندم تحصيل حاصل فتمنيت أن يحدث ما يخفف عني وطأة الندم ويجلو عن قلبي سواداً ران عليه سنوات طوال ويخلص عقلي من أسر العناد والغباء .. وحدث ما تمنيته ..وأرسل الله لي هذه السيدة لتقتص مني وتأخذ بثأر الطيبة الراحلة وعجل لي العقاب على يديها في الدنيا .. ولعله غفر لي ذنبي ولذلك أسعد بالقصاص وأهنأ بالثأر ! فمنذ ثلاثين عاماً كنت فتاة غريرة وزوجة حديثة ترفع شعارات تحرير المرأة وتتبنى نظرة مشوهة إلى الزواج فتراه مجرد إجراء اجتماعي يكمل صورة الإنسان ولا يترتب عليه أية واجبات . وشاء الله أن أقيم مع حماتي بعد أن اضطر زوجي لبيع معظم أثاثنا ليمول مشروعاً خاصاً ووعدني أن يوفر لي سكناً مستقلاً بمجرد أن يدر المشروع ربحاً ، طلبت من زوجي سكناً بشروط خاصة مماحمله - وهو الذي كان يحبني كثيراً - على محاولة توفير هذا المسكن ولم يكن هذا ميسوراً في بداية حياتنا ولذلك عشنا بضع سنوات مع أمه .. سنوات أستطيع أن أجزم أنها أسوأ ما عاشته هذه السيدة الصابرة .. وكنت أنا للأسف سر هذا السوء فقد فتحت أذني لنصائح الصديقات بأن أظهر لها العين الحمراء منذ البداية حتى لا تتدخل في حياتي وتحرض عليّ زوجي وكن يرددن على مسامعي دائماً أن " الحماة حمى " ولذلك قررت أن أحدد إقامة حماتي داخل حجرتها وأتسيد على بيتها وأعاملها كضيفة ثقيلة ! لا أعرف كيف زين لي الشيطان وقتها هذاالجرم وأقنعني بأنني إنما أحافظ على حياتي وأن الغاية تبرر الوسيلة . كنت أضع ملابسها في آخر الغسيل فتخرج أقذر مما كانت وأنظف حجرتها كل شهر مرة ولا أهتم بأن أعد لها الطعام الخاص الذي يتناسب ومرضها ، وكانت كجبل شامخ تبتسم لي برثاء وتقضي اليوم داخل حجرتها تصلي وتقرأ القرآن ولا تغادرها إلا للوضوء أو أخذ صينية الطعام التي أضعها لها على منضدة بالصالة وأطرق بابها بحدة لتخرج وتأخذها !.. وكان زوجي مشغولاً إلى قمة رأسه في مشروعه ولذلك لم يلحظ شيئاً ولم تشكُ هي إليه بل كانت تجيبه حين يسألها عن أحوالها معي بالحمد وهي ترفع يديها إلى السماء داعية لي بالهداية والسعادة و كنت كلما صحا ضميري وتأثرت بصبرها ردتني صديقات السوء إلى ساحة الدهاء وأكدن لي أن هذه السيدة داهية خبيثة " تتمسكن حتى تتمكن " فأظل على عهدي القبيح مع شيطاني وأتفنن في الإساءة إليها وهو لاترد سوى بالدعاء وابتسامة الرثاء التي كانت تغيظني وتستفز عنادي . ولم أجهد نفسي كثيراً في تفسير صبرها وعدم توجيهها حتى مجرد اللوم لي وعدم شكايتها مني لزوجي بل أعمتني زهوة الانتصار عن رؤية الحقيقة وظننت أنني امتلكت زمام الأمر كله وصار البيت وصاحبته تحت ضرسي حتى اشتد عليها المرض ، وأحست هي بقرب الأجل فنادتني وقالت لي وأنا أقف أمامها متململة : لم أكن أرد لك الإساءة بمثلها حفاظاً على استقرار بيت ابني وأملا في أن ينصلح حالك ، وكنت أتعمد أن أسمعك دعائي بالهداية لك لعلك تراجعين نفسك دون جدوى وأؤكد لك يا ابنتي أن معاملتك لي لم تضايقني بقدر ما أشعرتني بالخوف عليك ولذلك أنصحك - كأم - بأن تكفي عن قسوتك ، على الأقل في أيامي الأخيرة لعلي أستطيع أن أسامحك . قالت كلماتها وراحت في غيبوبة الموت ، فلم تر الدموع التي أغرقت وجهي ولم تحس بقبلاتي التي انهالت على وجهها الطيب .. ماتت قبل أن أريها الوجه الآخر وأكفر عن خطاياي نحوها .. ماتت وزوجي يظن أنني خدمتها بعيني . وكبر ابني وتزوج ولم يستطع توفير سكن خاص فدعوته للعيش معي في بيتي الفسيح الذي أعيش فيه وحدي بعد وفاة أبيه وزواج شقيقاته ، فاستجاب وأدارت زوجته عجلة الزمن فعاملتني بمثل ما كنت أعامل حماتي من قبل ، فلم أضجر لأن هذا هو القصاص العادل والعقاب المعجل بل ادخرت الصبر ليعينني على الإلحاح في الدعاء بأن يغفر لي الله ويكفيني شر جحيم الآخرة لقاء الجحيم الذي أعيش فيه مع زوجة ابني ويجعلني أتحمل غليان صدري بسؤال لا أستطيع له إجابة : هل سامحتني حماتي الراحلة أم أنها علقت هذا السماح على تغيير معاملتي لها هذا التغيير الذي لم يمهلني الله لأفعله . فهل تكفي النية بديلا عن العمل أم أن الراحلة ستأخذ حسناتي يوم الحساب لأطرح في النار ؟ وكل ما أدريه أن الله يمهل ولا يهمل وأن التاريخ يعيد نفسه وأن المثل الشعبي القائل " مصيرك يا زوجة الابن أن تصبحي حماة " هو أبلغ ما سمعت ! منقول |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو فخري
|
[align=center] أن الله يمهل ولا يهمل[/align]
[align=center]قصة مؤثرة وعبرة عظيمة لعلنا نعتبر ونأخذ دروسا من غيرنا مشكورة اختى امواج على طرحك القيم[/align] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو فخري
|
فعــــــــلاً إن الله يُمهـــــــل ولا يُهمـــــــــل
العفــــــــــو غاليتـــــــي نــــــــــور،، شاكـــــــــره لك مرورك الطيب،، وأشكرك يا أختي على تثبيت الموضـــــــــوع،، تبغين الصراحه أختي نور أنتــــــــم هنا تشجعون الواحــــــــد على العطـــــــــاء المتواصــــــــــل بتثبيت بعض مواضيعــــــــه، بعكــــــــس بعض المنتديـــــات التي أطلب منهـــــــم التثبيت ويُضـــــرب بكــــــــلامي عرض الحـــــــائط،، لكن الله يسامحهـــم،، وأنتـــــــم الله يوفقكـــــــم ويسعدكــــــــم،، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو فخري
|
بارك الله فيج يا امواج نتظر المزيد من ابداعك
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو فخري
|
الله يخليك أخي عزيز الروح،، مرورك أسعدني، الله يسعدك يااارب،
شاكره لك مرورك العطـــر والمؤنس،، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
جزاك ربى خيرا اختى امواج
قصه فعلا مؤثرة وكما يقال "كما تدين تدان" و "الجزاء من جنس العمل" نسأل الله السلامة |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو فخري
|
جزاك الله خيـــــــــر أختي في الله أم محمـــــــد،،
شــــــــاكره لك مرورك الرائــــــــــع و ردك الاروووووووع،، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
يزاج الله خير أختي....الحرمة ما تحس إلا يوم تنقرص...
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||
|
عضو فخري
|
حلوووووه تنقرص هذي،،
جزاك الله خير أختي الغاليه موزوه،، شاكره لك مرورك الطيب،،، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||
|
عضو جديد
|
سلمت يداك على ما نقلتي صدق المثل الي يقول كما تدين تدان
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
عضو فخري
|
[align=center]
يـــــــــاالله كم تحكي هذه القصة حقيقة معظم إن لم يكن كل البيوت الحماه وزوجة الإبن قصة مؤثرة جداً جداً علّنا نتعض ونأخذ دروساً من الحياة قبل أن نجرب الظالم له يوم وإن الله يمهله ولايهمله والأيام دول يوم له ويوم عليه فلا يفرح بظلمه وتجبره هذه هي الدنيا كما تدين تدان وجزائك من جنس عملك إن كان عملك خير فجزائك خير وإن كان ظلم وشر وفساد فجزائك بمثله لاتحسبن أن الله بغافل عما تفعلوا والله مثل هذه القصة أسمعها أو أراها من معظم النساء التي أخذتهن الدنيا بتجبرهن نسأل الله أن لانكون مثلهن وأن لايبتلينا يقلوب قاسية مثل قلوبهن جزاك الله خيرا اختى الغالية رااااااائعة والله وتستحق التميز احسن الله اليك وبارك فيك وجعل عملك في ميزان حسناتك [/align] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | |||
|
عضو
|
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكى الله خيرا على هذه القصة ((داين تودان)) الدنيا هى كده [/align] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | |||
|
راقي شرعي
|
امواج
بارك الله فيك على هذا النقل المؤثر وجعله في ميزان حسناتك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
عضو فخري
|
الشيــــخ الفاضل،، (( عمـــــران ))
الاخـــــــوات (( وجه القمر )) الغاليــــــــات ((رُقيـــــــــــــه )) ((فرح 2006)) جزاكـــــــــــم الله خيـــــــــر جميعــــاً على مروركــــــــــم الرائـــــــــــــــع ومروركــــــــم يُشـــــرفنـــــــــي،، ألف شكـــــــــر لكم،، وفعـــــلاً كمـــــــــــا تُدين تُدان،، أسأل الله أن يجعـــــل أعمالنـــــا خالصـــــــــة لوجهه الكريــــــــــم،، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||
|
عضو فخري
|
[bdr] ــــــــــــــــــــــ[/bdr]
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| إضاءات في حياة زوجة معدد | بدر الدجى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 09-Nov-2007 10:18 PM |