![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الحكمة من تعدد زوجات النبي
الحكمة من تعدد زوجات الرسول عليه السلام(2)
-------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير البشرية المبعوث رحمة للعالمين وبعد: ... هذا الكلام تابع لما قد سبق وهو الحكمة من تعدد زوجات الرسول ولقد كتبت بالموضوع السابق حكمتين وانقطعت فترة عن إكمال الحكمتين الأخرى لبعض العوائق التي تصادف ابن أدم ،، وها أنا الحين أكمل لكم بقية الحكمة من تعدد الحبيب في زيجاته ..... الحكـــمة من تعدد زوجات الرسول (2) ثالثا/الحكمة الاجتماعية أما الحكمة الثالثة فهي" الحكمة الاجتماعية " وهذه تظهر بوضوح في تزوج النبي صلى الله عليه وسلم باِبنة الصديق الأكبر (أبي بكر )رضي الله عنه وزيره الأول ..ثم باِبنة وزيره الثاني الفاروق(عمر بن الخطاب) رضي الله عنه وأرضاه .. ثم باِتصاله بقريش اِتصال مصاهرة ونسب،وتزويجه العديد منهن ،مما ربط بين هذه البطون والقبائل برباط وثيق،وجعل القلوب تلتف حوله وتلتقي حول دعوته في إيمان و إكبار,وإجلال … لقد تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بالسيدة( عائشة )بنت أحب الناس إليه ، وأعظمهم قدرا لديه ،ألا وهو أبو بكر الصديق ، الذي كان أسبق الناس الى الإسلام ،وقدم نفسه وروحه وماله ،في سبيل نصرة دين الله ،والذود عن رسوله ،وتحمل ضروب الأذى في سبيل الإسلام –كما في الترمذي –مشيدا بفضل أبي بكر : ((ما لأحد عندنا يد إلا وقد كفيناه بها،ما خلا أبا بكر ،فان له عندنا يداً يكافيه الله تعالى بها يوم القيامة …وما نفعني مال أحدٍ قط ما نفعني مال أبي بكر .وما عرضت الإسلام على أحدٍ إلا كانت له كبوة (أي تردد وتلكؤ) إلا أبا بكر فانه لم يتلعثم ،ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً،ألا وان صاحبكم خليل الله تعالى)). فلم يجد الرسول صلى الله عليه وسلم مكافئة لأبي بكر في الدنيا ، أعظم من أن يقر عينه بهذا الزواج بابنته ، ويصبح بينهما (مصاهرة ) وقرابة ،تزيد في صداقتهما وترابطهما الوثيق.... كما تزوج بالسيدة (حفصة بنت عمر )فكان ذلك قرة عين لأبيها عمر على إسلامه،وصدقه ،وإخلاصه،وتفانيه في سبيل هذا الدين ،وعمر هو بطل الإسلام ،الذي أعز الله به الإسلام والمسلمين ،ورفع به منار الدين ،فكان اتصاله عليه السلام به عن طريق المصاهرة ،خير مكافئة له على ماقدم في سبيل الإسلام ،وقد ساوى بينه وبين و زيره الأول أبي بكر في تشريفه بهذه المصاهرة ... فكان زواجه بابنتيهما أعظم شرف لهما ،بل أعظم مكافئة ومنّة ،ولم يكن بالإمكان أن يكافئهما في هذه الحياة بشرف أعلى من هذا الشرف ،فما أجل سياسته؟ وما أعظم وفاءه للأوفياء المخلصين.. كما يقابل ذلك إكرامه لعثمان وعلى رضي الله عنهما بتزويجهما ببناته ..وهؤلاء الأربة هم أعظم أصحابه ، وخلفاءه من بعده في شر ملته وإقامة دعوته ، فما أجلها من حكمة وما أكرمها من نضرة ؟.... رابعا / وأخيرا الحكمة السياسية:ـ لقد تزوج النبي ببعض النسوة ،من أجل تأليف القلوب عليه ،وجمع القبائل حوله ..فمن المعلوم أن الإنسان إذا تزوج من قبيلة ، أو عشيرة ،يصبح بينه وبينهم قرابة و(مصاهرة) وذلك بطبيعته يدعوهم الى نصرته وحمايته ،ولنضرب بعض الأمثلة على ذلك لتتضح لنا الحكمة ،التي هدف إليها الرسول الكريم من وراء هذا الزواج .... أولا:تزوج بالسيدة (جويرية بنت الحارث)سيد بني المصطلق،وكانت قد أسرت مع قومها وعشيرتها،ثم بعد أن وقعت تحت الأسر،أرادت أن تفتدي نفسها ،فجاءت الى الرسول تستعينه بشيء من المال ،فعرض الرسول الكريم أن يدفع عنها الفداء وأن يتزوج بها فقبلت ذلك فتزوجها فقال المسلمون :أصهار رسول الله تحت أيدينا ؟ أي (أنهم في الأسر)فأعتقوا جميع الأسرى الذين كانوا تحت أيديهم ، فلما رأوا المصطلق هذا النبل والسمو ،وهذه الشهامة والمروءة أسلموا جميعا ،ودخلوا في دين الله ،وأصبحوا من المؤمنين ... فكان زواجه بها بركة عليها وعلى قومها وعشيرتها ،لأنه كان سببا لإسلامهم وعتقهم،وكانت"جويريه"أيمن امرأة على قومها ... أخرج البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أصاب الرسول نساء بني المصطلق،فأخرج الخمس منه ثم قسمه بين الناس ،فأعطى الفرس سهمين والجل سهما ،فوقعت "جويريه بنت الحارث"في سهم ثابت بن قيس ،فجاءت الى الرسول فقالت :يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه ،وقد أصابني من الأمر ماقد علمت ،وقد كاتبني ثابت على تسع أوراق ،فأعني على فكاكي ،فقال :أو خير من ذلك ؟فقالت : ماهو؟ فقال:أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك ..فقالت:نعم يارسول الله . قال رسول الله قد فعلت.. ثانيا:تزوج بالسيدة (صفية بنت حيي بن أخطب)التي أسرت بعد قتل زوجها في"غزوة خيبر" ووقعت في سهم بعض المسلمين ،فقال أهل الرأي والمشورة :هذه سيدة بني قريضة ،لاتصلح إلا لرسول فعرضوا الأمر على الرسول الكريم ،فدعاها وخيرها بين أمرين : 1/أما أن يعتقها و يتزوجها وتكون زوجة له .. 2/وأما أن يطلق سراحها وتلحق بأهلها .. فاختارت أن يعتقها وتكون زوجة له ،وذلك لما رأته من جلالة قدره،وعظمته،وحسن معاملته،وقد أسلمت وأسلم بإسلامها عدد من الناس... روى أن" صفية " رضي الله عنها لما دخلت على النبي قال لها:لم يزل أبوك من أشد اليهود لي عداوة حتى قتله الله ..فقالت: يا رسول الله إن الله يقول ولاتزر وازرة وزر أخرى ..فقال لها الرسول الكريم :اختاري ،فان اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي ،وان اخترني اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك ،فقالت يا رسول الله : لقد هويت الإسلام ،وصدقت بك قبل أن تدعوني الى رحلك ،ومالي في اليهودية أرب ،ومالي فيها والد ولا أخ ،وخيرتني الكفر والإسلام ،فالله ورسوله أحب إلي ّ من العتق ،وان أرجع الى قومي فأمسكها رسول الله لنفسه... ثالثا: تزوج بالسيدة (أم حبيبة رمله بنت أبي سفيان ) وأبو سفيان كان من ذلك الحين حامل لواء الشرك ،وألد الأعداء لرسول وقد أسلمت ابنته في مكة ، ثم هاجرت مع زوجها الى الحبشة فرارا بدينها وهناك مات زوجها فبقيت وحيدة فريدة لا معين لها ولا أنيس فلما علم الرسول بأمرها أرسل الى النجاشي ملك الحبشة ليزوجه ايّاها فأبلغها النجاشي ذلك فسرت سرورا لا يعرف مقداره إلا الله سبحانه وتعالى ،لأنها لو رجعت الى أبيها أو أهلها لأجبروها على الكفر والردة،أو عذبوها عذابا شديدا ، وقد أصدقها عنه أربعمائة دينار مع هدايا نفيسة ولما عادت الى المدينة المنورة تزوجها النبي المصطفى ولما بلغ أبا سفيان الخبر أقر ذلك الزواج وقال "هو الفحل لا يقدع أنفه" فافتخر بالرسول ولم ينكر كفاءته له،الى أن هداه الله تعالى للإسلام... |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
ومن هنا تظهر لنا الحكمة الجليلة في تزوجه عليه السلام بابنة أبي سفيان ،فقد كان هذا الزواج سببا لتخفيف الأذى عنه وعن أصحابه المسلمين ،سيما بعد أن أصبح بينهما نسب وقرابة ،مع أن أبا سفيان كان وقت ذلك من ألد بني أمية خصومة لرسول الله ،ومن أشدهم عداءاً له وللمسلمين ،فكان تزويجه ابنته سببا في تأليف قلبه وقلب قومه وعشيرته ..كما أنه اختارها لنفسه تكريما لها على إيمانها لأنها خرجت من ديارها فارة بدينها،فما أكرمها من سياسة ،وما أجلها من حكمة؟......
وبذلك قد أكملت كتابتي في "الحكمة من تعدد زوجات الرسول وقد استهدفت 4 حكم وتكلمت عنها باختصار ،،،أسال الله المولى رب العرش الكريم أن يحشرنا مع الحبيب المصطفى في جنات النعيم " .. إن كان كمال فمن الله عز وجل وان كان تقصير فمن نفسي والشيطان ،،والله ولي التوفيق ..... __________________ |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| بيان أن الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها . | ابو بيان | قسم السحر والعين والحسد | 18 | 09-Aug-2012 07:05 AM |
| مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة | عابر السبيل | قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي | 0 | 14-Feb-2011 02:55 PM |
| فقه التعامل مع الاخطاء على ضوء منهج السلف الصالح | ليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 29-Sep-2009 02:43 AM |
| علامات المؤمن الصادق | ليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 7 | 27-Jun-2009 01:27 PM |