![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
الأذكار والأدعية
ومثل هذا قضية الأذكار والأدعية، فكثيراً ما يردد المسلمون أذكاراً وأدعيةً كثيرة، لكن لو سألت المسلم: عن معنى ما يدعو به أو يذكر الله به؟ قلَّب يديه وقال: الله أعلم لا أدري، هذا كلام طيب يقوله الناس، وأنا أقول مثلهم، لكني لا أعرف معناه، ومن هذا المنطلق أحببت أن أقف مع بعض الأدعية والأذكار التي نكثر من تردادها وكثر السؤال عنها مع أن معانيها قد يكون فيها بعض الغموض وبعض الخفاء.ومثل هذا قضية الأذكار والأدعية، فكثيراً ما يردد المسلمون أذكاراً وأدعيةً كثيرة، لكن لو سألت المسلم: عن معنى ما يدعو به أو يذكر الله به؟ قلَّب يديه وقال: الله أعلم لا أدري، هذا كلام طيب يقوله الناس، وأنا أقول مثلهم، لكني لا أعرف معناه، ومن هذا المنطلق أحببت أن أقف مع بعض الأدعية والأذكار التي نكثر من تردادها وكثر السؤال عنها مع أن معانيها قد يكون فيها بعض الغموض وبعض الخفاء.
أعلى الصفحة معنى الاستعاذة من ذلك مثلاً: الاستعاذة؛ فإن الإنسان كثيراً ما يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، وهذا وارد في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن ما معنى (من همزه ونفخه ونفثه)؟ هذا إشكال، وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم، وفسرها أئمة اللغة بالتالي: أما (الاستعاذة) فمعناها معروف وهو: الاعتصام بالله تعالى والالتجاء إليه من شر الشيطان. معنى: من همزه أما قوله (من همزه): همز الشيطان هو المؤتة يعني (الجنون) إذاً أنت حين تقول: أعوذ بالله من الشيطان من همزه، يعني من الجنون، لأن الشيطان -وهو المارد من الجن- قد يتلبس بالإنس فيدخله ويخالطه كما هو معروف، فيستعيذ العبد بالله من هذا الأمر، من أن يداخله الشيطان.أما قوله (من همزه): همز الشيطان هو المؤتة يعني (الجنون) إذاً أنت حين تقول: أعوذ بالله من الشيطان من همزه، يعني من الجنون، لأن الشيطان -وهو المارد من الجن- قد يتلبس بالإنس فيدخله ويخالطه كما هو معروف، فيستعيذ العبد بالله من هذا الأمر، من أن يداخله الشيطان. معنى: من نفخه أما قوله: (ونفخه) فالنفخ هو: الكبر، وذلك أن الشيطان ينفخ في نفس المتكبر، حتى يخيل إليه أنه شيء عظيم كبير، مع أن حقيقته أنه صغير، فينفخ فيه ويعظمه، ولهذا يقال: فلان منتفخ أي: مستكبر، فحين تقول: (من همزه ونفخه) النفخ: هو الكبر، فأنت تستعيذ بالله من وسوسة الشيطان لك بأنك تستكبر وتتعاظم على عباد الله، وفي الصحيحابن مسعود : {لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر} وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بأنه {بطر الحق، وغمط الناس}.أما قوله: (ونفخه) فالنفخ هو: الكبر، وذلك أن الشيطان ينفخ في نفس المتكبر، حتى يخيل إليه أنه شيء عظيم كبير، مع أن حقيقته أنه صغير، فينفخ فيه ويعظمه، ولهذا يقال: فلان منتفخ أي: مستكبر، فحين تقول: (من همزه ونفخه) النفخ: هو الكبر، فأنت تستعيذ بالله من وسوسة الشيطان لك بأنك تستكبر وتتعاظم على عباد الله، وفي الصحيحابن مسعود : {لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر} وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بأنه {بطر الحق، وغمط الناس}. معنى: النفث وقوله: من (همزه ونفخه ونفثه) فالنفث هو: الشعر، والمقصود به الشعر السيئ الخبيث، كشعر الغزل الماجن الخليع، والغناء الرقيع الذي يحرك الشهوات، ويلهب العواطف، ويهيج الغرائز، ومثل: شعر الهجاء، الذي ينال فيه الإنسان من الناس، ويسب فلاناً ويعير علاناً. ومثل: شعر المديح الذي يقع فيه كثير من الشعراء، فيبالغون في المديح، فيمدحون من يستحق ومن لا يستحق، بل الغالب أنهم لا يمدحون إلا من لا يستحق ممن يملك السلطان أو المال والنفوذ، فيمدحونه طمعاً في منصب أو مغنم أو مال، ويمدحونه بما ليس فيه حتى إن بعضهم يغلو فينـزل المخلوق منـزلة الخالق، قال أحدهم يمدح شخصاً: وأنت غيث الورى ما زلت رحمانا فأعطاه صفات الله عز وجل وأعطاه أسماءه، وقال آخر لحاكم فاجر باطني خبيث: ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار وكأنما أنت النبي محـمد وكـأنما أنصارك الأنصـار فهذا من وسوسة الشيطان للشعراء الذين يرتزقون ويتكسبون بشعرهم، ويضعون القوافي على أبواب وأعتاب ذوي النفوذ والمال والجاه، لعلهم يحظون منهم بنظرة عطف أو مال أو منصب أو غير ذلك، وهذا من الشر الذي يستعاذ بالله تعالى منه، فهذا معنى قولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.وقوله: من (همزه ونفخه ونفثه) فالنفث هو: الشعر، والمقصود به الشعر السيئ الخبيث، كشعر الغزل الماجن الخليع، والغناء الرقيع الذي يحرك الشهوات، ويلهب العواطف، ويهيج الغرائز، ومثل: شعر الهجاء، الذي ينال فيه الإنسان من الناس، ويسب فلاناً ويعير علاناً. ومثل: شعر المديح الذي يقع فيه كثير من الشعراء، فيبالغون في المديح، فيمدحون من يستحق ومن لا يستحق، بل الغالب أنهم لا يمدحون إلا من لا يستحق ممن يملك السلطان أو المال والنفوذ، فيمدحونه طمعاً في منصب أو مغنم أو مال، ويمدحونه بما ليس فيه حتى إن بعضهم يغلو فينـزل المخلوق منـزلة الخالق، قال أحدهم يمدح شخصاً: وأنت غيث الورى ما زلت رحمانا فأعطاه صفات الله عز وجل وأعطاه أسماءه، وقال آخر لحاكم فاجر باطني خبيث: ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار وكأنما أنت النبي محـمد وكـأنما أنصارك الأنصـار فهذا من وسوسة الشيطان للشعراء الذين يرتزقون ويتكسبون بشعرهم، ويضعون القوافي على أبواب وأعتاب ذوي النفوذ والمال والجاه، لعلهم يحظون منهم بنظرة عطف أو مال أو منصب أو غير ذلك، وهذا من الشر الذي يستعاذ بالله تعالى منه، فهذا معنى قولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. معنى: كلمات الله ومما يدخل في الاستعاذة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين بقوله: { التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة}. أما قوله: بكلمات الله التامة، فإن كلمات الله تعالى تامة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، فأما كلماته الكونية، فهي التي يخلق بها إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[يس:82]. وأما كلماته الشرعية؛ فهو ما أنـزله من الوحي على أنبيائه ورسله عليهم الصلاة السلام كالقرآن؛ فإنه كلام الله عز وجل ووصفها بأنها التامة؛ لأنه ليس في كلمات الله تعالى نقص في وجه من الوجوه: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً [الكهف:109] وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[لقمان:27] ولذلك استدل الإمام أحمد رحمه الله بهذا الدعاء النبوي على أن القرآن منـزل غير مخلوق، قال: لأن المخلوق لا بد فيه من النقص، وأما الكمال والتمام فهو لله عز وجل، ولهذا وصف كلمات الله تعالى بأنها تامة.ومما يدخل في الاستعاذة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين بقوله: { التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة}. أما قوله: بكلمات الله التامة، فإن كلمات الله تعالى تامة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، فأما كلماته الكونية، فهي التي يخلق بها إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[يس:82]. وأما كلماته الشرعية؛ فهو ما أنـزله من الوحي على أنبيائه ورسله عليهم الصلاة السلام كالقرآن؛ فإنه كلام الله عز وجل ووصفها بأنها التامة؛ لأنه ليس في كلمات الله تعالى نقص في وجه من الوجوه: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً [الكهف:109] وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[لقمان:27] ولذلك استدل الإمام أحمد رحمه الله بهذا الدعاء النبوي على أن القرآن منـزل غير مخلوق، قال: لأن المخلوق لا بد فيه من النقص، وأما الكمال والتمام فهو لله عز وجل، ولهذا وصف كلمات الله تعالى بأنها تامة. معنى: الهامة وقوله: {من كل شيطان وهامة} الهامة هي: كل ما يهم، والمعروف أن الهامة واحدة الهوام، والهوام هو: ما يدب على وجه الأرض من العقارب والحيات وغيرها من الدواب المؤذية، التي يخشى على الإنسان منها، فيستعيذ العبد بالله تعالى وبكلماته التامة منها.وقوله: {من كل شيطان وهامة} الهامة هي: كل ما يهم، والمعروف أن الهامة واحدة الهوام، والهوام هو: ما يدب على وجه الأرض من العقارب والحيات وغيرها من الدواب المؤذية، التي يخشى على الإنسان منها، فيستعيذ العبد بالله تعالى وبكلماته التامة منها. معنى: عين لامة وقوله: {ومن كل عين لامة} أما العين فهي معروفة، وهي ما يصيب الإنسان من نظرة حاسد تؤثر فيه، وقوله: لامة، أي أنها تلم بالإنسان وتصيبه وتقع عليه، فيستعيذ العبد، أو يعيذ من شاء، بقوله: أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة.وقوله: {ومن كل عين لامة} أما العين فهي معروفة، وهي ما يصيب الإنسان من نظرة حاسد تؤثر فيه، وقوله: لامة، أي أنها تلم بالإنسان وتصيبه وتقع عليه، فيستعيذ العبد، أو يعيذ من شاء، بقوله: أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو
|
دعاء الاستفتاح
ومن الأدعية التي تحتاج إلى بيان: دعاء الاستفتاح؛ فإن العبد يقول بعد ما يكبر: {سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك}. معنى: سبحانك اللهم أكثر الناس لا يعرفون معنى قوله: سبحانك اللهم وبحمدك، قولك: سبحان: هذا مصدر مأخوذ من "سبح" سبحت الله تسبيحاً وسبحانه، والمعنى: نـزهت الله تعالى تنـزيهاً، وبرأته تبرئه من كل ما لا يليق، برأته من النقص، والعيب، ومن العجز، والظلم، أي: برأته من جميع النقائص والعيوب التي تلحق البشر، أما الله تعالى فله الكمال والجلال والجمال. فتقول: (سبحانك اللهم) هذا معناه، ومثله قولك: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربى العظيم، أي: أنـزه الله من كل ما لا يليق به من صفات النقص التي توجد في المخلوقين.أكثر الناس لا يعرفون معنى قوله: سبحانك اللهم وبحمدك، قولك: سبحان: هذا مصدر مأخوذ من "سبح" سبحت الله تسبيحاً وسبحانه، والمعنى: نـزهت الله تعالى تنـزيهاً، وبرأته تبرئه من كل ما لا يليق، برأته من النقص، والعيب، ومن العجز، والظلم، أي: برأته من جميع النقائص والعيوب التي تلحق البشر، أما الله تعالى فله الكمال والجلال والجمال. فتقول: (سبحانك اللهم) هذا معناه، ومثله قولك: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربى العظيم، أي: أنـزه الله من كل ما لا يليق به من صفات النقص التي توجد في المخلوقين. معنى: وبحمدك معنى (وبحمدك): أي: أنك سبحت الله بجميع آلائه ونعمه، وبحمد الله تعالى سبحته، أي: أن تسبيحك لله تعالى هو من الله تعالى، سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، أي: بمعونتك لي كان مني هذا التنـزيه لك، ولولا أن الله تعالى وفقك لتسبيحه تعالى وألهمك ذلك، لوقعت في ما وقع فيه غيرك، ممن نسبوا إلى الله تعالى الصاحبة، أو نسبوا إلى الله تعالى الشريك، وما أشبه هذا، فأنت تقول: وبحمدك، أي: وإنما سبحتك يا ربي بحمدك وبمعونتك التي هي الأخرى نعمة منك علي توجب حمداً آخر، وليس ذلك بحولي ولا بقوتي.معنى (وبحمدك): أي: أنك سبحت الله بجميع آلائه ونعمه، وبحمد الله تعالى سبحته، أي: أن تسبيحك لله تعالى هو من الله تعالى، سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، أي: بمعونتك لي كان مني هذا التنـزيه لك، ولولا أن الله تعالى وفقك لتسبيحه تعالى وألهمك ذلك، لوقعت في ما وقع فيه غيرك، ممن نسبوا إلى الله تعالى الصاحبة، أو نسبوا إلى الله تعالى الشريك، وما أشبه هذا، فأنت تقول: وبحمدك، أي: وإنما سبحتك يا ربي بحمدك وبمعونتك التي هي الأخرى نعمة منك علي توجب حمداً آخر، وليس ذلك بحولي ولا بقوتي. معنى: تبارك اسمك وقوله: تبارك اسمك، البركة هي: الخير الكثير الطيب الدائم، الذي لا يزول، ومنه أن الله تعالى قال: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ[الملك:1] تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِه[الفرقان:1] إلى غير ذلك. فالبركة من الله تعالى وإليه، ولذلك لا يجوز أن تقول لمخلوق: إنه تبارك، إنما تبارك الله وحده، أما المخلوق فإنه مبارك باركه الله وحده، كما قال الله تعالى: إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه[الإسراء:1] وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً[سبأ:18] فالبركة من الله تعالى، والمخلوق مبارك، وأما الخالق فإنه تبارك وتعالى. فقولك: وتبارك اسمك، أي: أن اسم الله تعالى فيه الخير الكثير الطيب الدائم، وحيث ما ذكر اسم الله تعالى كانت البركة، ولهذا يشرع للعبد أن يكثر من ذكر اسم الله، وأن يبدأ أعماله بقوله: باسم الله، كما جاء في الحديث: {خمروا الآنية واذكروا اسم الله} يعني: تغطي الإناء وتقول: باسم الله {وأوكوا السقاء واذكروا اسم الله، وأجيفوا الأبواب (أي: أغلقوا الأبواب) واذكروا اسم الله، وأطفئوا السراج واذكروا اسم الله} فيذكر العبد اسم ربه جل وعلا في الليل والضحى، والصباح والمساء، وعلى كل شيء، تيمناً بهذا الاسم واستعاذه بالله جل وعلا.وقوله: تبارك اسمك، البركة هي: الخير الكثير الطيب الدائم، الذي لا يزول، ومنه أن الله تعالى قال: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ[الملك:1] تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِه[الفرقان:1] إلى غير ذلك. فالبركة من الله تعالى وإليه، ولذلك لا يجوز أن تقول لمخلوق: إنه تبارك، إنما تبارك الله وحده، أما المخلوق فإنه مبارك باركه الله وحده، كما قال الله تعالى: إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه[الإسراء:1] وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً[سبأ:18] فالبركة من الله تعالى، والمخلوق مبارك، وأما الخالق فإنه تبارك وتعالى. فقولك: وتبارك اسمك، أي: أن اسم الله تعالى فيه الخير الكثير الطيب الدائم، وحيث ما ذكر اسم الله تعالى كانت البركة، ولهذا يشرع للعبد أن يكثر من ذكر اسم الله، وأن يبدأ أعماله بقوله: باسم الله، كما جاء في الحديث: {خمروا الآنية واذكروا اسم الله} يعني: تغطي الإناء وتقول: باسم الله {وأوكوا السقاء واذكروا اسم الله، وأجيفوا الأبواب (أي: أغلقوا الأبواب) واذكروا اسم الله، وأطفئوا السراج واذكروا اسم الله} فيذكر العبد اسم ربه جل وعلا في الليل والضحى، والصباح والمساء، وعلى كل شيء، تيمناً بهذا الاسم واستعاذه بالله جل وعلا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو
|
معنى: تعالى جدك
قوله: {وتعالى جدك} الجد: هو الغنى والنصيب، فأنت إذا قلت: فلان جده سعيد، أي: حظه سعيد، وأنه ذو حظ عظيم، جده أي: حظه أو نصيبه أو غناه، فإذا قلت لله تعالى: (وتعالى جدك) فالمعنى علا جلال الله تعالى وعظمته وغناه وفضله، هذا هو المعنى لا غير، وعلو الله تعالى معروف، فهو علو بذاته، مستو على عرشه، فوق سماواته، وهو علو بصفاته جل وعلا، وهو علو بقدرته وقهره، وهو علو بجميع الوجوه.قوله: {وتعالى جدك} الجد: هو الغنى والنصيب، فأنت إذا قلت: فلان جده سعيد، أي: حظه سعيد، وأنه ذو حظ عظيم، جده أي: حظه أو نصيبه أو غناه، فإذا قلت لله تعالى: (وتعالى جدك) فالمعنى علا جلال الله تعالى وعظمته وغناه وفضله، هذا هو المعنى لا غير، وعلو الله تعالى معروف، فهو علو بذاته، مستو على عرشه، فوق سماواته، وهو علو بصفاته جل وعلا، وهو علو بقدرته وقهره، وهو علو بجميع الوجوه. معنى: ولا ينفع ذا الجد منك الجد وكذلك مما يدخل في هذا الباب الكلمة التي نقولها دائماً {اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} ما معناها؟ اسأل نفسك ترددها عقب كل صلاه ولا تدري ما معناها؟ المعنى: ذو الجد هو: ذو الغنى، وذو النصيب، وذو الحظ، لا ينفعه يارب منك جده وغناه وحظه ونصيبه، إنما ينفعه عمله الصالح، يعني: لا ينفع ذا الغنى منك الغنى، إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الملك منك ملكه إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الجاه منك جاهه إنما ينفعه عندك عمله، وهكذا لا ينفع ذا الجد: أي صاحب الجد، وصاحب الغنى، صاحب النصيب الدنيوي، لا ينفعه يا رب منك الجد الذى عنده، إنما ينفعه العمل الصالح الذى تقرب به إليك.وكذلك مما يدخل في هذا الباب الكلمة التي نقولها دائماً {اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} ما معناها؟ اسأل نفسك ترددها عقب كل صلاه ولا تدري ما معناها؟ المعنى: ذو الجد هو: ذو الغنى، وذو النصيب، وذو الحظ، لا ينفعه يارب منك جده وغناه وحظه ونصيبه، إنما ينفعه عمله الصالح، يعني: لا ينفع ذا الغنى منك الغنى، إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الملك منك ملكه إنما ينفعه عمله، ولا ينفع ذا الجاه منك جاهه إنما ينفعه عندك عمله، وهكذا لا ينفع ذا الجد: أي صاحب الجد، وصاحب الغنى، صاحب النصيب الدنيوي، لا ينفعه يا رب منك الجد الذى عنده، إنما ينفعه العمل الصالح الذى تقرب به إليك. معنى: وهب المسيئين منا للمحسنين ومن الأدعية التي ندعو بها أننا نقول في دعاء القنوت: اللهم اغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين وهب المسيئين منا للمحسنين. قولك: وهب المسيئين منا للمحسنين، أولاً: نسأل هل يجوز هذا الدعاء أم لا يجوز؟ ثم إذا كان يجوز فما معناه؟ نعم يجوز، ومعناه: يا رب أدخل المسيئين منا والخطائين في شفاعة المحسنين الصالحين، وتقبل دعاءهم فيهم، وهذا وارد؛ فإن الله تعالى قد ينـزل الرحمة على قوم ببركة رجل بينهم كما جاء في الحديث: {هم القوم لا يشقى جليسهم} وعند ذكر الصالحين تنـزل الرحمة. فلذلك تقول وهب المسيئين منا للمحسنين، وكأنك تقول: يا رب أنا ممن لا يستحق أن يستجاب دعاؤه لتقصيري وظلمي لنفسي، وتقصيري في حقك يا رب، لكن هبني لبعض الصالحين من حولي، ممن يدعونك دعاءً عاماً فتستجيب لهم وتنـزل الرحمة على الجمع كله بمغفرتك ورحمتك لهم، ولهذا جاء في الحديث عند ابن ماجة وسنده صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم عرفة: {إن الله تطوَّل عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطى محسنكم ما سأل} وهذا فيه معنى الذل، والانكسار والعجز والافتقار من العبد لله الواحد القهار. معنى: واجعله الوارث منا كذلك: {اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقواتنا، ما أبقيتنا، أو أحييتنا واجعله الوارث منا} ما معنى قوله: واجعله الوارث منا؟ نحن نرددها في كل قنوت، قد لا يكون أحد تفطن إلى معناها. معنى قولك: واجعله الوارث منا، أي: يا رب إذا ضعفت قواي، وتناقصت من المرض، ومن الكبر والعجز أو غير ذلك؛ فاجعل سمعي وبصري وقوتي في جسمي، هي آخر ما يفقد مني، ومتعني بها إلى أن أموت، فأنـزلها منـزلة الوارث، وذلك لأن الوارث هو: من يبقى بعد موت مورثه. فكذلك جعل هذه القوة التي هي السمع والبصر، بمنـزلة الوارث. وقوى الإنسان كلها تضعف، ويبقى السمع والبصر محفوظاً كأنه يرث الإنسان أي: يبقى معه إلى آخر عمره، فقوله:{واجعله الوارث منا} أي: اجعلها بمنـزلة الوارث الذي يبقى بعد زوال غيره. وقال بعضهم: إن قولك: "واجعله الوارث منا" أي: اجعلها في أعقابنا وذرياتنا من بعدنا،والمعنى الأول هو الأولى والأحسن والأظهر والله أعلم. معنى: أعوذ بالله من فتنة القبر كذلك من الدعوات التي يدعو بها الناس: [أعوذ بالله من فتنه القبر] ما معنى فتنة القبر؟ فتنة القبر هي مسألة القبر وهو: الفتان الذى يوقى منه الشهيد. وفي القبر فتن عظيمة منها: السؤال، وهو أن يسأل العبد في قبره {من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيقال له: نم قرير العين نومه العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، وأما الكافر أو المنافق فإنه يقول: هاه هاه لا أدري كنت أقول كما يقول الناس} هذا أخذ دينه بالتقليد ولم يهتم به. ولهذا يخفق في الاختبار ويقول: لا أدري كنت أردد كلاماً نسيته، أسمع الناس يقولون شيئاً وأقول مثلهم دون بحث ولا تعلم، ولم يكن مؤمناً حق الإيمان، فيخفق في الاختبار، فهذه مسألة القبر، وقد جاء في الأحاديث الصحيحة: إن العبد عندما يفتن في قبره؛ يأتيه ملكان أسودان، أزرقان، أحدهما: منكر، والآخر: نكير، منظرهما مخيف، ويسألانه هذه الأسئلة، وقد ذكر ابن الجوزي وغيره قصة مشهورة عند العوام أن عمر رضي الله عنه لما وسد في قبره جاءه الملكان من أجل أن يختبراه، فقام عمر وأمسك بالملكين وقال: [[من ربكما؟ ما دينكما؟ ومن نبيكما؟]]؟ وهذه قصه مختلقة؛ لأن الوحي قد انقطع بموت الرسول عليه الصلاة والسلام، فهذا الخبر غيبي من عالم الآخرة، فمن الذي أخبرنا أن هذه القصة حصلت لـعمر ؟ اختلقتها عقول بعض الناس، ولفقوها وأشاعوها وتداولها الناس وصدقوها، والواقع أن هذه القصة لا أصل لها، وعمر ليس أفضل من أبي بكر ولا من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وما نقل هذا عن أحد منهم. قد يقال: إن الأنبياء لهم شأنهم الخاص، فهذا أبو بكر رضي الله عنه لم ينقل عنه هذا، على كل حال هذا معنى فتنة القبر وهذا معنى مسألة القبر. معنى: سبوح قدوس رب الملائكة والروح كثيراً ما يقول الداعي والمصلي: {سبوح قدوس رب الملائكة والروح} في سجوده أو ركوعه أو دعائه، سبوح: لعله عرف معناها مما سبق؛ لأنها من التسبيح (سبح يسبح تسبيحاً)أي: تنـزه الله تعالى عن كل ما لا يليق به. فقولك: (سبوح قدوس) يعني: الله المنـزه عن كل نقص وكل عيب، كذلك قولك: (قدوس) هو: اسم من أسماء الله تعالى الملك القدوس السلام، وهو مأخوذ من القدس وهي الطهارة، ومنه بيت المقدس، يعني: بيت الطهر، البيت الذى فيه الطهر، أمة مقدسة أو غير مقدسة، يعني مطهرة أو غير مطهرة: {لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه} أي: لا طهرت ولا حفظت، فالقدس هو الطهارة، والقدوس معناه: الطاهر المنـزه عن كل نقص، وقيل معنى ذلك: البركة، فيكون معنى تقدس: مثل قولك تبارك. معنى: سمع الله لمن حمده كذلك يقول الإمام في صلاته عند العلماء والفقهاء يقول: (سمع الله لمن حمده) وكذلك يقولها المنفرد ويقولها المأموم أيضاً عند بعض العلماء، فما معنى: (سمع الله لمن حمده)؟ سمع الله أي: استجاب الله سماع إجابة وقبول، لمن حمده: أي لمن أثنى عليه وشكر، فالإمام عندما يقول: (سمع الله لمن حمده) أي: كأن الإمام يقول لكم: قد استجاب الله تعالى لكل عبد حمد الله وشكره وأثنى عليه، إذاً يا معشر المأمومين احمدوا الله تعالى، هذا المعنى: سمع الله لمن حمده فاحمدوه، فتقول أنت أيها المأموم كما يقول المنفرد والإمام أيضاً: ربنا ولك الحمد فتستجيب استجابة سريعة لهذا الأمر، فكأن قوله: (سمع الله لمن حمده) تهييج وحث على حمد الله تعالى، وشكره. ولهذا يقول المصلي: {ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماء وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد -أي: يا أهل الثناء والمجد أو أنت أهل الثناء والمجد- أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} وهذه أيضاً بينتها قبل قليل. معنى: لا حول ولا قوة إلا بالله وأيضاً كثيراً ما يقول المؤمن: لا حول ولا قوة إلا بالله، فما معنى لا حول ولا قوة إلا بالله؟ الحول: قيل هي الحيلة في الوصول إلى الشيء، وقيل الحول هو: التحول أي: الانتقال من حال إلى حال، والقوة هي القدرة على الشيء، فأنت حين تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، تعني: لا حيله في الوصول إلى شيء ولا تحول من حال إلى حال حسن، ومن حال فقر إلى غنى، ومن حال انحراف إلى هدى، ومن حال مرض إلى صحة وعافية، ومن حال ذل إلى قوة وعزة، ولا تحول من حال تكرهها إلى حال تحبها، ولا قوة على الاستمرار على ذلك، إلا بالله أي: بالاستعانة بالله، وبعون الله تعالى، وبتأييده لك. وأما لو وكل الله العبد إلى قوته لهلك، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال ابن مسعود رضي الله عنه: [[لا حول عن معصية الله -يعني: لا تحول عن معصية الله تعالى- إلا بعصمة الله تعالى، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله]]. وهذا كما قال الخطابي أحسن ما قيل: لا تحول عن المعصية إلى الطاعة إلا بعصمة الله، ولا قوة على الطاعة وصبر عليها إلا بعون الله تعالى، فهذا معنى قولك لا حول ولا قوة إلا بالله. معنى: أعوذ برضاك من سخطك يقول الداعي: {اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك} وهذا كان يقوله صلى الله عليه وآله وسلم في سجوده كما ذكرت عائشة رضي الله عنها وحديثها عند مسلم . فقولك: { أعوذ برضاك من سخطك} الرضا: ضد السخط، والعفو: ضد العقوبة، فاستعاذ العبد برضوان الله تعالى من سخطه، يعني: يا رب: أدخلني في رضوانك؛ لئلا تسخط عليَّ، وأدخلني في عفوك لئلا تعاقبني بذنبي، وتأخذني بجريرتي وجريمتي {أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك} ثم وصل إلى الواحد الأحد الذى لا ضد له ولا مثل ولا ند. ولهذا قال: {وبك منك} فالله تعالى لا ند له، فأظهر العبد العجز والانقطاع وفزع من الله إليه، واستعاذ بالله تعالى منه، واستجار بفضل الله تعالى من عدله، وفى هذا دليل على أن النفع والضر والمنع والعطاء بيد الله عز وجل ومصدرها من قبله تعالى. دعاء الأذان مما يحتاج إلى بيان أن كثيراً من الناس يرددون بعد المؤذن: {اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته} وقد يضيف بعضهم (إنك لا تخلف الميعاد) وهذا فيه أمور: |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو
|
معنى: هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة
الأول: ما معنى قوله: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة}؟ أما الدعوة التامة؛ فالمقصود: الأذان؛ لأن الأذان دعوة تامة، مشتملة على معاني الإيمان والتوحيد، من وحدانية الله تعالى والإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والإيماء إلى البعث، والحث على إقامة الصلاة التي هى أعظم الشعائر العملية في الإسلام، فهى دعوة تامة لا نقص فيها، والله تعالى ربها، بخلاف دعوات الدنيا، فإنها دعوات ناقصة بلا شك. (والصلاة القائمة): أي: أن هذه الصلاة التي ينادي إليها المنادي ويدعو إليها الداعي هي صلاة قائمة، فهي صلاة سوف تقوم الآن، وصلاة سوف تقام بإذن الله تعالى إلى أن يشاء الله تعالى، فلا يزال في هذه الأرض من يذكر الله تعالى ويسبحه وينـزهه ويصلي له، إلى أن يقبض الله أرواح المؤمنين في آخر الزمان.الأول: ما معنى قوله: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة}؟ أما الدعوة التامة؛ فالمقصود: الأذان؛ لأن الأذان دعوة تامة، مشتملة على معاني الإيمان والتوحيد، من وحدانية الله تعالى والإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والإيماء إلى البعث، والحث على إقامة الصلاة التي هى أعظم الشعائر العملية في الإسلام، فهى دعوة تامة لا نقص فيها، والله تعالى ربها، بخلاف دعوات الدنيا، فإنها دعوات ناقصة بلا شك. (والصلاة القائمة): أي: أن هذه الصلاة التي ينادي إليها المنادي ويدعو إليها الداعي هي صلاة قائمة، فهي صلاة سوف تقوم الآن، وصلاة سوف تقام بإذن الله تعالى إلى أن يشاء الله تعالى، فلا يزال في هذه الأرض من يذكر الله تعالى ويسبحه وينـزهه ويصلي له، إلى أن يقبض الله أرواح المؤمنين في آخر الزمان. معنى: آت محمد الوسيلة والفضيلة (آت محمد الوسيلة) الوسيلة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى، ويرجو صلى الله عليه وسلم أن يكون هو، ولذلك أوصانا أن ندعو بهذا الدعاء{آت محمداً الوسيلة والفضيلة} والفضيلة: من الفضل وهو الزيادة، تقول: هذا شيء فاضل يعني: زائد، ليس له حد ومنه: فضل الماء أي: باقي الماء، فالفضيلة هي الفاضل، والمعنى: أعط نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل في كل شيء، والعلو في الدرجات، فهو علو في الدنيا، وعلو في موقف القيامة، وعلو في الآخرة: علو في الحياة وفي الممات بحق تلك إحدى المعجزات فأعطى الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل والعلو في الدارين، بل في الدور كلها، {آت نبينا محمداً الوسيلة والفضيلة} وبعضهم يزيد: والدرجة العالية الرفيعة، وهذا لم يرد في الحديث.(آت محمد الوسيلة) الوسيلة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى، ويرجو صلى الله عليه وسلم أن يكون هو، ولذلك أوصانا أن ندعو بهذا الدعاء{آت محمداً الوسيلة والفضيلة} والفضيلة: من الفضل وهو الزيادة، تقول: هذا شيء فاضل يعني: زائد، ليس له حد ومنه: فضل الماء أي: باقي الماء، فالفضيلة هي الفاضل، والمعنى: أعط نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل في كل شيء، والعلو في الدرجات، فهو علو في الدنيا، وعلو في موقف القيامة، وعلو في الآخرة: علو في الحياة وفي الممات بحق تلك إحدى المعجزات فأعطى الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل والعلو في الدارين، بل في الدور كلها، {آت نبينا محمداً الوسيلة والفضيلة} وبعضهم يزيد: والدرجة العالية الرفيعة، وهذا لم يرد في الحديث. معنى: المقام المحمود (وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته) (والمقام المحمود: هو الذي أخبر الله تعالى به: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً [الإسراء:79] وهو الشفاعة، فله صلى الله عليه وسلم الشفاعة، والشفاعات له صلى الله عليه وسلم كثيرة، كشفاعته في أهل الموقف، وشفاعته في قوم استحقوا النار أن لا يدخلوها، وشفاعته في قوم عذبوا في النار أن يخرجوا منها، وشفاعته في قوم من أهل الجنة أن ترفع درجاتهم، وشفاعته صلى الله عليه وسلم في أبي طالب ، من أهل النار أن يخفف عنه العذاب، فهذا من شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مما يدعو به العبد إذا قال: وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته. إذاً: هذا هو الدعاء الوارد: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته}.(وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته) (والمقام المحمود: هو الذي أخبر الله تعالى به: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً [الإسراء:79] وهو الشفاعة، فله صلى الله عليه وسلم الشفاعة، والشفاعات له صلى الله عليه وسلم كثيرة، كشفاعته في أهل الموقف، وشفاعته في قوم استحقوا النار أن لا يدخلوها، وشفاعته في قوم عذبوا في النار أن يخرجوا منها، وشفاعته في قوم من أهل الجنة أن ترفع درجاتهم، وشفاعته صلى الله عليه وسلم في أبي طالب ، من أهل النار أن يخفف عنه العذاب، فهذا من شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مما يدعو به العبد إذا قال: وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته. إذاً: هذا هو الدعاء الوارد: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته}. لفظة إنك لا تخلف الميعاد وبعض الناس يزيدون (إنك لا تخلف الميعاد) والحديث رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأحمد وغيرهم، بدون هذه الزيادة، أما زيادة (إنك لا تخلف الميعاد) فهي عند البيهقي من طريق محمد بن عوف تفرد بها عن علي بن عياش ، وقد روى الحديث عن علي بن عياش اثنا عشر إماماً كالإمام أحمد ، والبخاري ، وغيرهم، ولم يذكروا هذه الزيادة، فالصحيح أنها زيادة شاذة لا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي للعبد أن يقولها، فإن قالها لا يحافظ عليها كما يحافظ على السنة، فليقتصر على القدر الوارد: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته}. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين، اللهم اختم بالصالحات أعمالنا، واختم بالشهادة آجالنا، اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم فقهنا في ديننا، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم صل وسلم على عبدك ونبيك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.وبعض الناس يزيدون (إنك لا تخلف الميعاد) والحديث رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأحمد وغيرهم، بدون هذه الزيادة، أما زيادة (إنك لا تخلف الميعاد) فهي عند البيهقي من طريق محمد بن عوف تفرد بها عن علي بن عياش ، وقد روى الحديث عن علي بن عياش اثنا عشر إماماً كالإمام أحمد ، والبخاري ، وغيرهم، ولم يذكروا هذه الزيادة، فالصحيح أنها زيادة شاذة لا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي للعبد أن يقولها، فإن قالها لا يحافظ عليها كما يحافظ على السنة، فليقتصر على القدر الوارد: {اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته}. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين، اللهم اختم بالصالحات أعمالنا، واختم بالشهادة آجالنا، اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم فقهنا في ديننا، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم صل وسلم على عبدك ونبيك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. منما قرات من محاظرة الشيح سلمان العودة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
الثقه بالنفس غايه
|
جزاك الله خير اخوي على الشرح
والتوضيح |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو فخري
|
أخوي القيصر جزاك الله الخير على موضوعك.....
ننتظر جديد ابداعاتك... احترامي’’’ ســــامي,,, |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
بارك الله فيك -- أخوي القيصر
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الأذكار اليومية من صحيح الألباني . | أمة الرحيم | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 6 | 26-Jan-2012 11:44 PM |
| أثر الأذكار في علاج الهم والغم ... | أم عبد الرحمن الليبية | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 5 | 24-Mar-2010 12:50 PM |
| أثر الأذكار في علاج الهم والغم للشيخ عبد الرزاق العباد حفظه الله ( مفرغة ) | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 04-Jan-2010 09:39 PM |
| الأذكار اليومية الصحيحة الشامله ( الرجاء التثبيت لتعم الفائده ). | بسمة الفجر | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 24 | 06-Nov-2007 03:14 AM |
| فوائد من كتاب الأذكار للنووي | بدر الدجى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 20-Apr-2007 11:32 AM |