العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 07-Aug-2007, 04:31 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو يتحلا بالعلم

الصورة الرمزية بدر الدجى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بدر الدجى غير متواجد حالياً

[align=center]لفظ ( العهد )

( العهد ) لغة: حفظ الشيء ومراعاته حالاً بعد حال، وسمي الموثق الذي يلزم مراعاته عهدًا؛ ومنه قولهم: عهد الرجل يعهد عهدًا؛ والجمع: عهود؛ ومنه اشتقاق العهد الذي يُكتب للولاة؛ و( المعاهد ) في عرف الشرع، يختص بمن يدخل من الكفار في عهد المسلمين .

و( أهل العهد ) هم المعاهدون، والمصدر المعاهدة، أي: إنهم يعاهدون على ما عليهم من جزية. فإذا أسلموا ذهب عنهم اسم المعاهدة. و( العهدة ): الكتاب الذي يستوثق به في البيعات .

ولفظ ( العهد ) ورد في القرآن في نحو أربعين موضعًا، منها أربعة عشر موضعًا ورد كـ ( فعل )، كما في قوله تعالى: { أو كلما عاهدوا عهدا } (البقرة:100)، وورد في المواضع المتبقية كـ ( اسم )، منها قوله سبحانه: { وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم } (البقرة:40) .

ولفظ ( العهد ) في القرآن ورد على ستة أوجه:

أحدها: الإمامة؛ وعليه فُسِّر قوله تعالى: { لا ينال عهدي الظالمين } (البقرة:124)، قال مجاهد : لا يكون إمام ظالمًا. وهذا على قول في تفسير ( العهد ) في الآية .

ثانيها: الميثاق؛ ومنه قوله تعالى: { الذين ينقضون عهد الله } (البقرة:27)، يعني: ميثاقه الذي واثقهم به؛ ومثله قوله سبحانه: { أتخذتم عند الله عهدا } (البقرة:80)، أي: موثقًا .

ثالثها: الأمر، ومنه قوله تعالى: { وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل } (البقرة:125)، أي: أمرنا إبراهيم و إسماعيل بتطهير البيت الحرام من الأوثان والأنجاس .

رابعها: الحلف، ومنه قوله تعالى: { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } (النحل:15)، أي: أوفوا بالأيمان التي تحلفون بها، ولا تنكثوا بها؛ ومنه أيضًا، قوله سبحانه: { ومنهم من عاهد الله } (التوبة:75)، أي: حلف بالله .

خامسها: التوحيد، وعليه قوله تعالى: { لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا } (مريم:87)، يعني: التوحيد والعمل الصالح؛ قال ابن عباس رضي الله عنه: العهد شهادة أن لا إله إلا الله، ويبرأ إلى الله من الحول والقوة، ولا يرجو إلا الله سبحانه .

سادسها: الوفاء بالأمانة؛ ومنه قوله سبحانه: { وما وجدنا لأكثرهم من عهد } (الأعراف:102)، أي: وفاء وأمانة .

لفظ ( الميثاق )

أصل مادة ( وثق ) يدل على العقد والإحكام، تقول: وثقت به أثق ثقة: إذا سكنت إليه، واعتمدت عليه؛ وتقول: أوثقته: إذا شددته برباط؛ والوَثاق والوِثاق: اسمان لما يوثق به الشيء؛ والميثاق: العهد المحكم، ويجمع على مواثيق؛ والوثقى: تأنيث الأوثق .

وهذا اللفظ ورد في القرآن في تسع وعشرين موضعًا كـ ( اسم )؛ ( الميثاق ) في ثلاثة وعشرين موضعًا، منها قوله تعالى: { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه } (البقرة:27)، و( الموثق ) ورد في موضعين، أحدهما: قوله سبحانه: { حتى تؤتون موثقا من الله } (يوسف:66)؛ و( الوثاق ) ورد أيضًا في موضعين، أحدهما: قوله تعالى: { فشدوا الوثاق } (محمد:4)؛ و( الوثقى ) في موضعين، أحدهما: قوله سبحانه: { فقد استمسك بالعروة الوثقى } (البقرة:256)؛ ولم يرد هذا اللفظ كـ ( فعل ) إلا في موضعين، أحدهما: قوله سبحانه: { وميثاقه الذي واثقكم به } (المائدة:8)؛ وثانيهما: قوله تعالى: { ولا يوثق وثاقه أحد } (الفجر:26) .

وتفسير لفظ ( الميثاق ) في القرآن جاء على وجوه:

أحدها: بمعنى العهد المؤكد باليمين، من ذلك قوله تعالى: { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه }، أي: لا يوفون بما عاهدوا الله عليه من الالتزام بأحكام ما شرعه لهم. وعلى هذا المعنى جاء أغلب استعمال هذا اللفظ في القرآن .

ثانيها: بمعنى الحَلِف، وعليه قوله تعالى: { حتى تؤتون موثقا من الله }، أي: حتى تحلفوا بالله لتأتني بيوسف عليه السلام .

ثالثها: بمعنى العقد، وعليه قوله تعالى: { وأخذن منكم ميثاقا غليظا } (النساء:21)، أي: عقد الزواج الذي يجرى بين الزوجين؛ وهذا المعنى مروي عن ابن عباس رضي الله عنه و مجاهد وغيرهما .

رابعها: بمعنى الهدنة والمعاهدة، ومنه قوله سبحانه: { فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق } (الأنفال:72)، أي: بينكم وبينهم هدنة ومعاهدة؛ ومثله قوله سبحانه في كفارة القتل: { وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق } (النساء:92) .

خامسها: بمعنى اسم الشيء الذي يُشدُّ به؛ ومنه قوله تعالى: { فشدوا الوثاق }، أي: أحيطوهم ربطًا بالوثاق .

سادسها: بمعنى الربط والشد بإحكام، وهو قوله سبحانه: { ولا يوثق وثاقه أحد }، أي: لا يتولى ربط الكافر بالوثاق أحدٌ غيره سبحانه .

سابعها: بمعنى الإيمان والإسلام؛ وعليه قوله سبحانه: { فقد استمسك بالعروة الوثقى }، أي: استمسك بالإيمان والإسلام، فلا يضل بعدُ. وهذا على وجه في تفسير ( الوثقى ) .

ثم ها هنا بعض الفروق التي تذكر بين هذه الألفاظ ؛ فالفرق بين ( العقد ) و( العهد ) يظهر من وجوه ثلاثة ؛ أحدها: أن العقد أبلغ من العهد؛ فأنت تقول: عهدت إلى فلان بكذا، أي: ألزمته إياه؛ وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق؛ وثانيها: أن العقد يكون بين اثنين أو أكثر، ولا يكون من واحد؛ والعهد قد ينفرد به الواحد، وقد يكون بين اثنين أو أكثر؛ وثالثها: أن العقد إنما يكون بين الناس، والعهد قد يكون بين المخلوق والخالق، وقد يكون بين الناس؛ قال تعالى: { ألم أعهد إليكم يا بني آدم } (يس:60)؛ وقال سبحانه: { ومنهم من عاهد الله } (التوبة:75) .

وتذكر كتب الفروق فرقاً بين ( الميثاق ) و( العهد )، وهو أن الميثاق توكيد العهد، فهو أبلغ من العهد، يرشد لذلك قوله سبحانه { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه }، أي: من بعد توكيده .

منقول للفائدة[/align]
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الخيط الناظم في كتاب الله أم جهاد قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 22-Feb-2017 11:37 AM
باب ما جاء في الرقى للشيخ إبن جبرين رحمه الله عابر السبيل قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 0 12-Nov-2010 03:13 AM
فضائل القرآن - الرازي زمـــزم قسم قرآني وصلاتي نجاتي 1 25-Sep-2010 02:33 PM
إذا كان حفظ القرآن سهلاً لهذه الدرجة فلماذا يعاني المؤمنين من صعوبة الحفظ؟ ahellah قسم قرآني وصلاتي نجاتي 11 17-Jan-2010 07:35 AM
وصايا لحافظات القرآن حفيدة الصحابه قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 04-Dec-2007 10:49 AM


الساعة الآن 08:33 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42