![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() القراءة والدعاء في الماء وأدلة ذلك أو ( رسالة الماء النبوية ) هذه شذرات نبوية ، وآثار سلفية ؛ جمعتها لمن لا يسعني مخالفته في جواز القراءة على الماء وما شابه ذلك من المائعات كالزيت والعسل ( أولاً ) : ( ما جاء في السنة من ذلك ) : ( الحديث الأول ) : عن أسماء بنت عُمَيْس رضي الله عنها قالت : (( لما أُهْدِيَتْ فاطمةُ إلى عَليٍّ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عَلِيٍّ : (( أَنْ لَا تَقْرَبَ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ )) ، قالت : فجاء النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم فَدَعَا بِإِنَاءٍ فيه مَاءٌ ، فقال فيه ما شاء الله أن يقول ، ثم نَضَحَ على صَدْرِ عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ ، ثم دَعَا فَاطِمَةَ ، فقامت إليه تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ الله أن يقول ... )) ( 1 ). الحديث. ( قلتُ ) : هذا الحديث دليل على جواز القراءة في الماء : (( فقال فيه ما شاء الله أن يقول )) ، قولها : ( فيه ) ؛ يفيد معانٍ ثلاثة كلها واردة ههنا فتأتي ( في ) بمعنى الظرفية ، كما تقول : ( الماء في الكوز ) ، أي : في داخله ، وعلى هذا المعنى أنه قال كلاماً دَخَلَ الماءَ ، وحَلَّ فيه ، ومازجَهُ ، كما يمازج الماءُ العودَ الأخضرَ. وتأتي ( في ) بمعنى ( على ) ، كما في قوله تعالى : { لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ }( 2 ) ، أي : ( على جذوع النخل ) قاله : ( القرطبي ) ، و ( البغوي ) ، و ( الشوكاني ) قال : (( { لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ } ، أي : ( على جذوعها ) ، كقوله : { أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُوَن فِيهِ }( 3 ) ، أي : عليه )).اهـ ( ابن قتيبة ) قال : (( باب دخول بعض الصفات مكان بعض (( في )) مكان (( عَلَى )) ، تقول : (( لا يَدْخلُ الخَاتَمُ في إِصْبَعِي )) أي : ( على إصبَعِي ) ؛ قال عز وجل : { لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ } ، أي : ( على جذوع النخل ) ، وقال الشاعر : هُمُ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ ..... فَلا عَطَسَتْ شَيْبَانُ إِلَّا بِأَجْدَعَا وقال ( عنترة ) : بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ في سَرْحَةٍ ............................... أي : على سَرْحَةٍ مِنْ طُولِهِ )) ( 4 ).اهـ وقال تعالى : { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَآئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً }( 5 ) ، فليس المراد بطنها ، وقال : { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِيْنَةً لَهَا }( 6 ) ، فاستوى في المعنى الحرفان. وقال أيضاً : { وَلا تَمْشِ في الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ }( 7 ) ، كيف يقول سبحانه : { لن تخرق الأرض } إن لم يمش عليها( ؟! ) ، فدلَّ هذا على أن (( في )) هنا بمعنى على. وقوله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم : (( ارحموا من في الأرض ، يرحمكم من في السماء )) ( 8 ) ، أي : ارحموا من على الأرض من بشر ودواب ، ولا يقصد من في بطنها من خشاشها ، ( يرحمكم من في السماء ) ، أي : من على السماء وهو الله. وهناك معنى آخر يَرِدُ هنا أيضاً هو ( ثالثها ) : وهو : أنه دعا الله أن يبارك في هذا الماء ، فيقول مثلاً : ((بسم الله ، اللهم أعظم فيها البركة ، أو اجعل فيه البركة ، وكثره )) ، وهكذا ، على هذا المعنى وعلى هذا النسق كما تقول في حق شخص كلاماً مدحاً ، أو ذماً ، فيقال قال فيه : ( كذا )( وكذا ) ، وهذا المعنى الثالث بعيد جداً عن المراد ، بل ليس مراداً ، ولا معنى لإرادته هنا ، فليس يسأل زيادة الماء من قلة ، ولا يراد هذا المعنى إلا في قليل يراد تكثيره. ( الحديث الثاني ) : عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأتينا على ( رَكِيٍّ ذَمَّةٍ ) ، قال فنزل منا ( ستة أنا سادسهم ) ، أو ( سبعة أنا سابعهم )( ماحة ) ، قال : فأدلينا دَلواً ورسول الله صلى الله عليه وسلم على ( شَفَةِ الرَّكِيَّةِ ) ، فجعلنا فيها نصفها أو قال : قراب ثلثيها أو نحو ذلك ، فَرُفِعَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البراء : فَكَدَدْتُ إنائي هل أجد شيئاً أجعله في حلقي فما وجدت ، قال : فَرُفِعَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغمس يده فيها فقال ما شاء الله أن يقول فأعيدتْ إليها الدَّلْوُ وما فيها من الماء ، قال : فلقد رأيتُ أحدَنا أُخْرِجَ بثوب رَهْبَةَ الغَرَقِ ثم ساحت ، أو قال : ساخت . واللفظ لحديث المقري ))( 9 ). وفي هذا الحديث مزيد فائدة ، إذ جمع رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم مع القول في الماء ، أو ( الدعاء ) فيه ؛ شيئاً آخر ، وهو ( الفعل ) ، وذلك بغمسه يده فيه ، فلم يكتفِ بالدعاء فقط ؛ بل وضع يده فيه ليستمد الماء من بركة رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ؛ فيبارك الله الماءَ ، ويُعْظِمُ فيه الخير بتكثيره. بل أقول أبعد من ذلك : أن طِيبةَ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ، تنتقل إلى الماء بغمس يده الشريفة فيه ؛ فيطيب الماء بطيبته صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم ، وتنتقل إليه خواص ذات النبي الشريفة الكريمة ، الطيبة ، كذا ( البركة ) ، و ( الطهر ) ، فَيَطِيْبَ المَاءُ ، وَيَشْرُفَ ـــــ يصير شريفاً ـــــ ، ويُبارك ، ويزداد طهارة فوق طهارته. وفي هذا الحديث ( دلائل إعجاز ) على نبوته صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم فقد سبق رسول الله بفعله هذا ــــ غمس يده في الماء ـــــ ، ودعائه على ( الماء ) ، ( العالم الياباني )( ماسارو إيموتو) ، صاحب كتاب : ( رسالة الماء ) ونظريته ، الذي يقول : أن جزيئات الماء تتفاعل مع كلمات ، ومشاعر الناس ، وأن جزيئاته ، وذبذباته تتغير بحسب نفسية من ينغمس فيه ويماسُّه ، ويمازجه ، ولو ( جزئياً ) ، فإذا كان العلم الحديث يثبت هذا ، وأن الماء يكتسب ( خواص الكلمات ) ، ويحمل ( معانيها ) ، ويتشكل في داخله من ( الجمال ) ، و ( القبح )( ما فيها ) ، بل وأبعد من ذلك ، أنه يحمل ، ويستمد خواص النفوس ، والأجسام ( طيبة ، وخبثاً ) ، ( صفواً ، وكدراً ) ، ( سروراً ، وحُزناً ) فقد ــــ والله ــــ سبقهم رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم إلى ذلك ، وجعلها ( رسالة ) لا أقول ( الماء ) ؛ بل : ( الإعجاز ) ، و ( الإيمان ) ، و ( الآيات البينات على نبوته ) باقية في عقبه لعلهم يؤمنون مصداقاً لقوله تعالى : { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }( 10 ) ، وسياتي معنا حديثٌ أكثر دلالة على المراد ، نشير إليه إشارة سريعة. و ( رسالة الماء )( هذه ) تكشف لنا سراً عِلاجياً لطيفاً من الأسرار العلاجية ( النبوية ) ، أو قل : ( الشرعية ) ، ألا وهو : سر : ( اغتسال العائن للمعين )( ! ) ، فالأصل في ( علاج العين ) هو ( غسل العائن ) على قول الشاعر : ( ودَاوِنِي بالَّتِي كانَتْ هيَ الدَّاءُ )( ! ) ، لما كان العائن هو سبب الداء ، كان الاغتسال بماء وضوئه ، أو جوارحه هو الشفاء بإذن الله( ! ) ، (( قَالَ : ثُمَّ أَمَرَهُ يَغْسِلُ لَهُ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ ، وَمِرْفَقَيْهِ ، وَغَسَلَ صَدْرَهُ ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ ، وَرُكْبَتَيْهِ ، وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ ، ظَاهِرُهُمَا فِي الإِنَاءِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ ، وَكَفَأَ الإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ )) ، وسنورد أحاديث عدة على توسع النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم في استخدام الماء كعلاج( ! ) ، أو ليمُدَّ الماء ببركته ، وطيبته فيستفيد ، ويطيب ، ويستشفي به ، ( صالح المؤمنين ) ، نورد ذلك دليلاً على فائدة استخدام الماء في العلاج والتداوي مطلقاً دون تخصيص ، وليس كما يقول من يقول بعدم الجواز ، ويُغلِّب دون بينة جانب المنع : (( لا تحْظُرِ ( الْمَاءَ ) إِنْ كُنْتَ امْرَأً حَرَجاً .... فَإنَّ حَــظْــرَكَــــهُ في الـــدِّينِ إزْراءُ ))( ! ) ( 11 ). ولو أن هذا ( العالم الياباني )( ماسارو إيموتو ) استدل واستشهد بأفعال رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم مع الماء من : ( مَجٍّ ) ، و ( تفل ) ، ، و ( مضمضة ) ، و ( غَمْسٍ يد )( فيه ) ، ومن ( قول ) ، و ( دعاء )( عليه ) ، سيما هذا الحديث : (( فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيباً )) ــــ سيأتي معنا ـــــ على صدق ( نظريته ) ، وصحيح ( رسالته ) لكان( ! ) ، بل حقيق عليه أن يطلع على ما جاء في سيرة النبي المصطفى بخصوص نظريته ، ورسالته ؛ ربما يشرح الله صدره للإسلام ، والإيمان. وفي هذا أيضاً رسالة ( بُشْرَى ) للمرضى من المسلمين وهم أعظم من يدخل عليهم سرور بــ : ( رسالة الماء ) ونفع هذه النظرية ، فإذا كان الماء يتأثر ، وينفعل ويستجيب ، لكلمات القائل ، وعباراته ، ونفسيته ، ومشاعره ، بل ويتأثر بكل ما في محيطه من صور ، ورسومات ، وأصوات فقد اختصر لهم ( ماسارو إيموتو ) بفضل الله ( الطريق )( ! ) ، حيث يغنيهم ، بل ؛ ويكفي أحدهم أن يأخذ ( المصحف ) ويقربه من الماء الذي يريد شربه أو الاغتسال به ، أو يعرضه عليه ؛ فتنطبع صورة صفحات القرآن الكريم فيه ، وهكذا هو يشبه الكاميرا يلتقط صورة كل شيء بجانبه ، يكفي المريض أن يعرض سورة ما على الماء لتنطبع فيه ، أو قل : مثل ( الماسح الضوئي )( الاسكنر ) ، أو يضع جهاز تسجيل قرب الماء ، ويشغل القرآن الكريم فمثل الماء مثل جهاز التسجيل يسجل كل شيء داخله يسمعه ، أو يصل إليه ، فما عاد لأمي مريض عذر( ! ). ( الحديث الثالث ) : عن علي رضي الله عنه قال : (( بَيْنَا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذات ليلة يُصَلِّي ، فوضع يده على الأرض فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ ؛ فتناولها رَسُول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِنَعْلِهِ فَقَتَلَهَا ، فلمَّا انصرف ، قال : لَعَنَ اللهُ العقْربَ ، لا تَدَعُ مُصَلِّياً ولا غَيْرَهُ ، أو نبياً ولا غَيْرَهُ ، ثم دَعَا بِمِلْحٍ وَمَاءٍ ، فجعله في إِنَاءٍ ، ثم جعل يَصُبُّه على إصبعه حيث لدغته ، ويمسحها ، وَيُعَوِّذُها بِالمُعَوِّذَتَيْنِ ))( 12 ). وأما الحديث الذي أورده الإمام ابن القيم رحمه الله في ( زاد المعاد ) تحت فصل ( هديه صلَّى الله عليه وسلَّم في علاج لدغة العقرب بالرقية ) : (( روى ابن أبي شيبة في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود قال : (( بَيْنَا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي إذ سجد فَلَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ في أُصْبُعه فَانْصَرَفً رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقال لعن الله العقرب ما تدع نبياً ولا غيره ، قال : ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاء وَمِلْح فَجَعَلَ يَضَع مَوْضِع اللَّدْغَة فِي الْمَاء وَالْمِلْح ويقرأ : { قل هو الله أحد } ، و { المعوذتين } حتى سكنت ))( 13 ). ففيه له ( رحمه الله ) ثلاثة أخطاء وهي : ( الخطأ الأول ) : نسبة الحديث بهذا اللفظ لابن أبي شيبة ، فليس هو عنده بهذه الرواية. ( الخطأ الثاني ) : اختلط على ابن القيم رواية عبد الله بن مسعود ، ورواية علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ؛ فنسب هذه الرواية لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة ، وما هي عند ابن أبي شيبة والتي عنده رحمه الله رواية علي رضي الله عنه لا ابن مسعود. ( الخطأ الثالث ) : عدَّ ابن القيم ما ورد في الحديث من ( هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في علاج لدغة العقرب بالرقية ) ، والحديث لا يثبت ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم من هذا الطريق ( ذلكم بأن ) في سنده : ( الحسنُ بنُ عُمَارة البَجَلِيُّ الكوفيُّ )( ليس بثقة ، متروك الحديث ). |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم | أبو حسام | قسم السحر والعين والحسد | 19 | 21-Apr-2017 09:51 PM |
| رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي | عبد الرزاق | قسم وجهة نظر | 9 | 11-Mar-2011 11:54 AM |
| هــل تفكـرت..؟؟ | هشام السعدي | قسم وجهة نظر | 5 | 24-Jan-2008 10:36 PM |