العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 21-Jun-2006, 06:43 PM
 
عضو جديد

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  khalil غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7557
تـاريخ التسجيـل : Apr 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 32 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : khalil is on a distinguished road
كلنا يظن نفسه أنه من أمة محمد

كلنا يظن نفسه أنه من أمة نبينا محمد ، توضيح دقيق : فهناك من ينتمي إلى النبي انتماء التبليغ وهناك من ينتمي إلى النبي انتماء الاستجابة ، فأنت إما أن تكون من أمة التبليغ وإما أن تكون من أمة الاستجابة ، فلأنك مسلم ومن أب مسلم ومن أم مسلمة ولأنك نشأت في بيئة مسلمة ، ولأنك تحضر خطب الجمعة ، وفي منهاجك المدرسي مادة التربية الإسلامية فأنت مسلم وقد بلغت الإسلام من والديك ومن أساتذتك ومن علماء المسلمين بحكم انتمائك إلى أب مسلم وأم مسلمة وبحكم تلقيك الدروس الدينية إن في المدرسة وإن في المسجد ، فأنت أيها الأخ الكريم مصنف مع أمة التبليغ ، لكنك إذا سمعت الحق وفهمته وتدبرته ووعيته واستجبت لله عز وجل:
( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) الأنفال 24
فالآن أنت تنتقل من أمة إلى أمة ، تنتقل من أمة التبليغ إلى أمة الاستجابة ، عندئذ جميع الوعود التي وعد الله بها المؤمنين كجماعة لا كأفراد تنطبق عليك
( وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم ) النور 55
إذاً هناك وعود في القرآن موجهة إلى الأفراد ، ووعود متوجهة إلى مجموع الأمة ، فأنت إذا كنت من أمة الاستجابة ينالك وعود الأفراد ووعود الجماعة ، فإن كان مجموع الأمة في تقصير ، في ضياع ، في تهاون ، في مخالفات ، في إعراض ، في تشتت ، في حب للدنيا فعندئذ جميع الوعود التي وعد الله بها الأمة كمجموعة ، هذه الوعود معطلة .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : يأتي على الناس زمان يأتي الرجل القبر فيضطجع عليه ويقول يا ليتني مكان صاحبه ، ما به حب للقاء الله ولكن لما يرى من شدة البلاء .
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : (يقبض الصالحون، الأول فالأول، وتبقى حثالة كحثالة التمر والشعير، لا يعبأ الله بهم شيئا).
كنت أقول لكم دائماً الإنسان إذا هان الله عليه هان على الله ، إذا أردت أن تعرف مقامك فاعرف فيما أقامك ، إذا أردت أن تعرف ما لك عند الله فاعرف ما لله عندك ، هل أنت عند الأمر والنهي ؟ هل يراك حيث أمرك ؟ هل يفتقدك حيث نهاك ؟ هل شرعه معظم عندك ؟ هل تحرص أن تكسب مالك بالحلال ؟ هل ترعى حرمات الله ؟ هل تعظم شعائر الله ؟
يعني الدخل حرام ، واختلاط ، ومنكر ، وشرب خمر ، وزنى ، وبغي وعدوان ، وكبر ، مجتمع غارق في الوحول والشهوات ، هؤلاء حثالة كحثالة التمر أو الشعير لا يبالي الله بهم .
الوعود المتعلقة بمجموع الأمة لا تتحقق إلا إذا كان مجموع الأمة كما يريد الله عز وجل .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
تكون فتن لا يستطيع أن يغير فيها بيد ولا بلسان
ماذا يملك الضعيف ؟ ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الطائف ؟ اللهم أشكو إليك ضعف قوتي ، وقلة حيلتي وهواني على الناس ، إذا كان عنده إمكان فعليه ألا يدخر وسعاً ، وإذا كان عنده إمكان أن يغير هذه الفتنة بيده أو بلسانه فعليه ألا يدخر وسعاً ، ولكن إذا كان في زمن صعب وهو ضعيف فليقف مكتوف الأيدي ، وليستنكر بقلبه.
وعن علي رضي الله عنه قال : سيأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه .
يعني الكتاب : القرآن فإذا كان مطبوعاً طباعة أنيقة ، ويوضع في أجمل مكان في البيت ، وللبيت مظاهر إسلامية ، والمساجد فخمة مزخرفة ، والناس يعتزون بأنهم مسلمون ، ولكن حلقاتهم اليومية ، دخلهم ، حركاتهم ، علاقاتهم بغيرهم ، ليس أساسها الإسلام ، أساسها ما تعارف عليه الناس من عادات وتقاليد فهم غثاء ، ذات مرة والقصة قديمة جداً كنت أصلي في بعض المساجد ، وخرجت مع بعض المصلين ، فإذا رجل يتجه إلى سيارته ، وفيها امرأة تبدو أنها زوجته وهي بمظهر فاضح جداً ، ترتدي ثياباً مبتذلة قلت هذا كيف يتوازن ؟ كيف يسمح لزوجته أن تكون بهذا الشكل؟ وهو يدخل المسجد ليصلي ، نقول له : نحن نصلي صلاة فرض ولكن ما هذا التناقض ؟
لو أن في الأمة المحمدية أمة الاستجابة لا أمة التبليغ ، لو أن فيها هذا العدد لن تغلب من قلة ، المسلمون يعدون ألف مليون ، ألف مليون، لذلك يبدو أنه لم يبق من الإسلام إلا اسمه على مستوى المجموع ولا من القرآن إلا رسمه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى وهم بعيدون عن الدين بعداً شديداً ، فأنت تراهم كأنهم ليسوا من بني البشر لقسوة قلوبهم ، ولغلظة طباعهم ، ولأنانيتهم ، ولأثرتهم ، ولاتجاههم نحو الأذى والشر .

الأحاديث الواردة كثيرة ، يعني قراءتها تكفي لا تحتاج إلى شرح ، ولكن الإنسان حينما يرى المؤمن مستضعفاً ، أو المسلم لا يرى وعود الله التي وعده إياها كمجموعة متحققة لأمته .
أما كأفراد هذا موضوع آخر ، المؤمن كآحاد كفرد موعود بحياة طيبة ، موعود بطمأنينة ، موعود بأن يدافع الله عنه ، موعود بأن ينجيه الله من كل كرب ، موعود بوعود كثيرة هذه كلها محققة على مستوى الأفراد ،
أما على مستوى الأمة فلا تتحقق وعود الله إلا إذا كانت الأمة بمجموعها كما أراد الله عز وجل .
لذلك ، نحن في زمن صعب ، وفي زمن فتن ، والقابض على دينه كالقابض على الجمر أجره كأجر سبعين ، قالوا منا أو منهم ؟ قال : بل منكم ، قالوا ولمَ ؟ قال : لأنكم تجدون على الخير معواناً ولا يجدون ، والحديث الذي تعرفونه جميعاً : قال صلى الله عليه سلم : يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا : أوَمِن قلة نحن يومئذ ؟ قال : لا ، أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، قالوا : ولمَ ؟ قال : يصيبكم الوهن ، قيل وما الوهن ، قال حب الدنيا وكره الموت .
إذاً لن نفلح ، ولن نقوى ، ولن نعتز ، ولن ننتصر إلا إذا اصطلحنا مع الله ، لا كأفراد بل كمجموعة ،
طيب كيف يكون هذا الصلح على مستوى المجموع ؟
هذا يبدأ من كل واحد على حدة ، اصطلح أنت مع الله ، أقم الإسلام في بيتك ، لو أن كل واحد منا فعل هذا لا يمضي زمن إلا وهذه البيوت المسلمة تتقارب ، فإذا المجموع على حق عندئذ نستحق النصر من الله عز وجل .
منقول مع تصرف ..
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الحجامة يوم الأربعاء بحث هل أحاديثها غير صحيحة أم صحيحة ابو هاجر الراقي قسم الحجامة والأعشاب والطب التكميلي 0 24-Jul-2011 10:03 PM
الإمام البخاري زمـــزم قسم سيرة صحابي جليل 0 04-Sep-2010 02:31 AM
أن كنت تحبه كن مثله عزيزالروح قسم وجهة نظر 0 22-Mar-2010 08:16 AM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم الفارووق قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 03-Feb-2008 08:32 AM


الساعة الآن 04:27 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42