العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07-Sep-2006, 08:44 AM
 
عضو متألق

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  محب المساكين غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 92
تـاريخ التسجيـل : Nov 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : بلاد الحرمين
المشاركـــــــات : 447 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محب المساكين is on a distinguished road
اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله - - تفسير الظاهره االتي عند الاخت غربيه

بسم الله ربي يسر ولا تعسر
قرات حالة الاخت غربيه في موضوع لها ومن قبلها اخت اخرى ذكرت انها حدثت لها مثل هذه الظاهره
وقد كنت بحثت سابقا عن اسباب هذه الظاهره
لذلك اردت افراد موضوع لها لعل الله ينفع بما كتبت
وطبعا لا اجزم برأيي حول هذه الظاهره
لكن هذا هو الراي الذي اظنه اقرب للصواب

اقول وبالله التوفيق
ذكر القرطبي (رحمه الله) في الجامع لأحكام القرآن 10 / 30 :
روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه : أن أنس بن مالك دخل عليه وكان قد مرّ بالسوق فنظر إلى امرأة ، فلما نظر إليه ، قال عثمان "رضي الله عنه" : يدخل عليَّ أحدكم وفي عينيه أثر الزنا !
فقال له أنس "رضي الله عنه" :
أوَحيا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : لا ولكن برهان وفراسة وصدق .
وقال عمرو بن نجيد : (حلية الأولياء) .
كان شاه الكرماني حاد الفراسة وقلما أخطأت فراسته وكان يقول : من شخص يصره عن المحارم ، وأمسك عن الشهوات ، وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره باتباع السنة ، وعوّد نفسه أكل الحلال لم تخطىء فراسته . . .
فالعيون تعكس كل ما يكنه القلب وما تكبته النفس ، لها لغة بلا حروف ، تُقرأ بلا لسان وتُفهم بالوجدان لفئة اصطفاها الله بموهبة الفراسة ومنحة الفطنة وشفافية الروح ونقاء السريرة وقوّة اليقين ، إنها لغة العيون التي عيوننا على حروفها ، ولكن نجهل تحليلها ، وحل معانيها لضعف إيماننا ، وقلق أنفسنا ن وتوترها بمشاغل الحياة ، وتحجر فكرنا بالماديات التي هي جدار حاجب لكل الصفات الحميدة.
وبذلك ينطبق علينا حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (اتَّقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنًور الله) (أخرجه الترمذي في كتاب التفسير برقم "3127") .لغة العيون وغَضّ البَصَر
إن علم الفراسة مُقيد بظوابط شرعية كالأكل والشرب كله حلال إلا ما حرّم الله ، فهي ليست مطلقة في كل حال ، بل هي مقيدة بظوابط شرعيه ، واستبصار ببصيرة ثاقبة وقوة حدس في الأعماق مع قوة ونشاط ملحوظ للحاسة السادسة لتفهم من تعامله - وهذا ليس ادعاء للغيب فلا يعلم الغيب إلا الله - ولكنها فراسة وتوسم ، فالفراسه هنا ليس إذن ادعاء اختراق الحُجُب ، ولكن معرفة مدلولات صفاتها وحركاتها المتغيرة بتغير المكنون والمكبوت في مشاكل الحياة ، لكن إذا ما وضع قدمه على الدرب المنير المستقيم وسار في طريق النور فإنه سيُلهم الفكر المستنير بنور الله والعقل السوي فيضيء عقله وفكره ونفسه وبصيرته وبصره بقوة الاستبصار بلغة العيون وإدراك تعبيرات الوجه وما تعني .
قال تعالى : (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) "الحجر - 75" .
روى الحكيم الترمذي عن أبي سعد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : للمتفرسين ، وهو قول مجاهد :
وروى أبو عيسى الترمذي عن أبي سعد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اتّقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ، ثم قرأ (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) .
قال هذا حديث غريب ، قال مقاتل وابن زيد : للمتوسمين للمتفكرين .
وقال الضحاك : للناظرين ، قال الشاعر :
أَو كلما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إلى عريفهم يتوسم
وقال قتادة : للمعتبرين .
قال زهير :
وفيهن ملهى للصديق ومنظر * أنيق لعين الناظر المتوسم
وقال أَبو عبيدة : للمتبصرين ، والمعنى متقارب .
وروى الحكيم الترمذي من حديث ثابت عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن لله عز وجل عبادا يعرفُون الناس بالتوسم) .
قال العلماء : التوسم تَفعُّل من الوَسْم ، وهي العلامة التي يُستدل بها .
يقال : توسمت فيه الخير إذا رأيت مِيسم ذلك فيه .
ومنه قول عبد الله بن رواحة للنبي صلى الله عليه وسلم :
إني توسمت فيك الخير أعرفه * والله يعلم إني ثابت البصر
وقال ثعلب : الواسم الناظر إليك من فَرْقك إلى قدمك (أي من رأسك إلى قدمك) .
وأصل التوسّم التثبت والتفكر مأخوذ من الوَسْم ، وهو التأثير بحديدة في جلد البعير وغيره .
وذلك بجودة القريحة وحدة الخاطر وصفاء الفكر .
زاد غيره : وتفريغ القلب من حشو الدنيا وتطهيره من أدناس المعاصي وسوء الأخلاق وفضول الدنيا .
روي عن عن الشافعي ومحمد بن الحسن : أنهما كانا بفناء الكعبة ورجل على باب المسجد فقال أحدهما : أراه نجارا ، وقال الآخر : بل حدّادا ، فتبادر من حضر إلى الرجل فسأله ، فقال : كنت نجارا وأنا اليوم حدّاد .
وهنا يأتي التساءل : "هل الإنسان عندما يُخلق ولعينيه صفات تدل على السوء والسلبية تكون ملازمة له طيلة حياته أم آية الإيمان بغير تلك الصفات ؟ !
سأل رجل أحد الصالحين العلماء الحكماء : ما بال وجوه الصالحين نراها نظرة عليها نور وحياة ؟!
فقال له : "لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره .
فنور الله إذا إذا اكتسى به وجه الرجل الصالح تتغير فيه لغة العيون من القبح للجمال ، ومن الشّر للخير . . . . . إلخ . ولذا نقول إن العيون تكشف ما يُختزن في القلب . . . وليس هناك خداع .
فالعيون لا تكذب ولا تخدع ، ولكن السلوك والتصرفات يكون فيها الإزدواجية والنفاق (والعياذ بالله) ، أما العيون فهي النافذة التي تنظر من خلالها أو نحوها حقيقة مكنونات ومكبوتات الشخصية التي أمامك حتى أن هناك أمراضا لا تُعرف إلا بلغة العيون كاليرقان (الصّفراء) والأنيميا . . . ولذا حينما يكون هناك لصّ فإنه مهما تصنّع البراءة والوداعة والأمانة فإن عينيه تفضحانه ، لأن الله لا يحب كل خوّان كفور . . . فيحدث قلبه اضطرابا في الدورة الدموية فتتوتر أعصابه وترتجف عينيه فتنطق عيناه بلسسان حاله .
قال أحد الحكماء : "والله إني لأعرف الزاني من عينيه والعياذ بالله"
.
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ {19} غافر
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : "هو الرجل يكون جالسا مع القوم فتمرّ المرأة فيسارقهم النظر إليها" . وعنه : "هو الرجل ينظر إلى المرأة ، فإذا نظر إليه أصحابه غضّ بصره ، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر ، فإذا نظر إليه أصحابه عضّ بصره وقد علم الله عزّ وجل منه أن يود لو نظر إلى عورتها" . . . . . إلخ .
العلاقة بين الاستبصار وبين الروح
الاستبصار غير الإبصار ، كالبصيرة والبصر .
قال تعالى " (. . . فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ {46}‏ الحج .
إن ثمة علاقة بين قوة الاستبصار ونشاط المخ . . فكلما كان المخ نشطا كانت الفراسة في لغة العيون ؛ وذلك لعدم تراكم ما يشغل العقل وتفرغه للإدراك ، ولذا هناك بصر وبصيرة ، بصر بالعين وبصيرة بالحدس الإيماني في الروح .
العلاقة بين لغة العيون والحاسة السادسة
إن ثمة أمرا غريبا يباغتنا حينما نتعرض للخطر ، وهو ظهور فجائي لقوة خارقة تقذف بنا بعيدا عن مكمن الخطر ، مما يثبت أن بداخلنا قوى خارقة لا تظهر إلا عند الخطر .
وبما أن هناك شفافية في بعض الناس يكتشفون من خلالها حقائق كلغة العيون وعلم (التلباثي) - كحادث سارية الجبل الذي حدث مع سيدنا عمر بن الخطاب - وهو الشعور عن بعد بما يحدث لمن تحب والمبادلة بنفس المشاعر ، كما يقال في المثل الشعبي (القلوب عند بعضها) ، و(من القلب للقلب رسول) .
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال : "الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف) - أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب البر والصلة - فتلاقي الأرواح أمر بيد الله سبحانه وتعالى ، وهذه المنح لا تصطدم بمعرفة الغيب لأنها تقرر مواقف وتستبصر أشياء خارجة عن نطاق الغيبيات لأنها صفات ثابتة يعرفها صاحبها وبعضا ممن حوله مع علم التوسّم كتوقعات بحدس الحاسة السادسة .
وقد كان العالم الألماني "رودلف تستشنر" هو أول من تناول ظاهرة الإدراك الحسّي الخارق بدراسة جادّة أوائل العشرينات ، وأطلق عليها مصطلح . E. S. P المنسوب مجازا إلى الحاسة السادسة ، وصنفها إلى فروع متنوعة .
وأصدر "رينيه سودر" في عام 1960م كتابا عنوانه : "بحث عن البارسيكولوجي" ذكر فيه أن المعلومات التي تلتقطها المدارك الخارقة لا تصدر بالضرورة عن نفاذ البصيرة ، وإنما تتولد في العقل الباطن كالذكريات - .
علامات وسمات من لديهم موهبة الفراسه واجادة لغة العيون
الصفاء الروحي والنقاء النفسي ويقظة الضمير .
الحِلم والتسامح والكرو والإيثار .
سرعة البديهة وسعة الأفق .
الهدوء في الفكر والسلوك .
قوّة الذاكرة وسرعة الحفظ .
الشجاعة مع النظر لعواقب الامور .
الحكمة القائمة على أصول علمية وأدبية .
الصمت مع الفكر البنَّاء المثمر .
التحرر من الحَمية والعصبية الجاهلية .
قوّة التركيز مع التدقيق غير المُخل ، والشرح غير المُمل لكل القضايا الهامة .
الحزْم والحَسم مع الثبات على المبدأ .
صدورهم رحبة . . لا يتكبّرون . . بُسطاء . . مُتواضعون .
من أدب لغة العيون
قال الإمام عليّ - رضي الله عنه - :
أغمــــــــض عيني في أمور كثيرة * وإني على ترك الغمـــــوض قدير
وما من عمى أغضى ولكن لربـــما * تعامى وأغضى المـــرء وهو بصير
وأسكت عن أشياء لو شئت قلتها * وليس علينا في المقــــــال أمير
أصبر نفسي باجتهـــادي وطاقتي * وإني بأخلاق الجميـــــــــع خبير

ويقصد بذلك - رضي الله عنه - أنه يعرف بفطنته وفراسته امورا تعيب صاحبه ولكن حياءًا وأدباً جمًّا منه يَتَغاضى عنها عسى الأيام تؤدب ذلك الصاحب ، وهذا لا يتنافى مع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا النصح والإرشاد في الله ولله . . ولكن تساميا وتسامحا منه مع صاحبه وعدوّه لكيلا يفضح امره أو يحرجه ، وذلك أثرة على نفسه وكظما لغيظه وحِلما من ذات نفسه ، وتأكيد ذلك في البيت الأخير .


والله تعالى اعلم




المصدر

كتاب لغة العيون - لمؤلفه : أبي الفداء محمد عزت محمد عارف - دار الفضيلة

كتاب : حديث العيون وهمس الجفون - لمؤلفه محمد إبراهيم الدسوقي - دار الطلائـــــع
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الامام ابن تيمية يجيز الاحتفال يجيز الاحتفال بالمولد فلماذا المكابرة يا من تدعون انك عاشق المنتدى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 23 03-Feb-2012 10:15 PM
الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل أم عبدالمهيمن قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 03-Oct-2011 08:46 PM
( && وقفات مع ما ذكره الشيخ [ ربيع المدخلي ] - وفقه الله لكل خير && ) !!! ابو هاجر الراقي قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 0 16-Nov-2010 04:01 AM
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم الفارووق قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 03-Feb-2008 08:32 AM


الساعة الآن 11:31 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42