العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 23-Jun-2007, 12:57 PM
الصورة الرمزية بدر الدجى
 
عضو يتحلا بالعلم

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  بدر الدجى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12828
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Morocco
الـــــدولـــــــــــة : Maroc
المشاركـــــــات : 3,655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : بدر الدجى is on a distinguished road
Alsammt19 حول قوله تعالى : { يا أخت هارون }

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في القرآن عند الحديث عن قصة مريم ، قوله تعالى: { يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيًا } (مريم:28) وقد اعتبر فريق من النصارى، أن القرآن قد وقع في خلط واضطراب، عندما وصف مريم بأنها أخت هارون ، مع الفارق الزمني بين العصر الذي وجد فيه هارون النبي، والعصر الذي وجدت فيه مريم أم عيسى ؛ فأهل التاريخ يتحدثون عن ألف ومئتي سنة بينهما، وربما كان الفاصل الزمني بينهما أكثر من ذلك .

بالمقابل، فإن الكتاب المقدس ( الإنجيل ) قد خلا من هذا الخلط والاضطراب، إذ لم يرد فيه ذكر لـ مريم إلا على أنها أم عيسى ، وابنة عمران ، لا أخت هارون ، وبالتالي فإن في هذا ما يثبت وقوع الخلط والاضطراب في القرآن .

هذا حاصل الشبهة، وما قيل فيها، ومقالنا التالي مكرس للرد على هذه الشبهة وتفنيدها، وردنا عليها من وجوه، منها:

- أن المتأمل في السياق القرآني الذي وردت فيه الآية، يجد ما يدل دلالة واضحة، على أن هذا الوصف الذي وُصِفت به مريم ، لم يكن تسمية قرآنية، وإنما جاء وصفًا حكاه القرآن على لسان قوم مريم ، وما خاطبوها ونادوها به عندما حملت بـ عيسى ، مستنكرين ذلك الحمل، واتهموها فى عرضها وشرفها وعفافها؛ والسياق القرآني جاء وفق الآتي: { فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئًا فريًا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيًا * فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيًا } (مريم:27-29) وما نريد قوله هنا، أن هذا الوصف: { يا أخت هارون } إنما هو حكاية القرآن لتلك المقولة التي صدرت عن قومها، فالقرآن هنا ناقل لكلام قوم مريم . أما معرفة السبب في وصف قوم مريم لها { يا أخت هارون } فهذا أمر آخر، ساكت عنه النص القرآني، وينبغي أن يبحث عنه فيما وراء ذلك .

ثم يقال أيضًا: إن هذه التسمية في حق مريم ، إما أطلقت في القرآن على سبيل الحقيقة، أو أنها أطلقت عليها على سبيل التشبيه. وحملها على سبيل الحقيقة أمر غير مستنكر، إذ ليس ثمة ما يمنع أن يكون لـ مريم أخ اسمه هارون ؛ ويؤيد هذا أن التسمية بـ ( هارون ) كانت شائعة ودارجة كثيرًا في بني إسرائيل ، وأيضًا ليس في ذكر قصة ولادتها، ما يدل على أنه لم يكن لها أخ سواها. وعلى هذا، فالتعبير القرآني بـ: { يا أخت هارون } يمكن حمله على الحقيقه، فيكون لمريم أخ اسمه هارون ، كان صالحًا في قومه، خاطبوها بالإضافة إليه، زيادة في التوبيخ، أي: ما كان لأخت مثله أن تفعل فعلتك؛ وقد جاء في السنة النبوية ما يؤيد هذا، ففي ( صحيح مسلم ) وغيره عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله إلى أهل نجران فقالوا: أرأيت ما تقرؤون { يا أخت هارون } و موسى قبل عيسى بكذا وكذا" ؟ قال المغيرة : فلم أدر ما أقول. فلما قدمت على رسول الله ذكرت ذلك له، فقال: ( ألم يعلموا أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم } .

على أن في إنجيل لوقا ، ما يفيد أن لـ مريم نسب مع النبي هارون أخي موسى ، عن طريق زكريا ، الذي كان متزوجًا امرأة من ذرية هارون اسمها أليصابات ، وكانت امرأته نسيبة مريم ، والصحيح أنها كانت خالتها، ونص الإنجيل هو: { كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ. وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ اللهِ } ( لوقا: الأصحاح الأول/ 5 ) وفيه أيضًا: { وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضًا حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا } ( لوقا: الأصحاح الأول/ 36) وبحسب نص الإنجيل نفسه، فلا يبعد أن يكون لـ مريم نسب بعيد مع النبي هارون ، وعلى هذا فلا إشكال في التعبير القرآني .

فعلى ما تقدم وتبيَّن، يكون في معنى قول القرآن: { يا أخت هارون } احتمالان، كلاهما له ما يؤيده: أحدهما: أنها الأخت حقيقة؛ وهذا على معنى أنه كان لها أخ اسمه هارون ؛ والثاني: المشابهة؛ وهذا على معنى أن ثمة قرابة بعيدة كانت تربطها بـ هارون أخي موسى . فإذا انضم إلى هذا ما ذكرناه بداية، من أن هذا التعبير إنما حكاه القرآن على لسان قوم مريم ، نقول: إذا انضم هذا إلى ذاك، زال الإشكال الذي قد يرد على الآية، وبطلت دعوى الخلط والاضطراب في القرآن التي يدعيها البعض .

ومن المفيد في هذا السياق، أن ننبه إلى أن ما ورد في بعض المصادر من أن محمد بن كعب القرظي قد قال في قوله الله: { يا أخت هارون } قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون ، التي قَصَّت أثر موسى : { فبَصُرت به عن جُنُب وهم لا يشعرون } (القصص:11) نقول: إن ما ورد في هذا خطأ محض. ودليل خطئه أن القرآن قد ذكر أنه أتبع بـ عيسى بعد الرسل، فدل هذا على أن عيسى آخر الأنبياء بعثًا، وليس بعده إلا محمد ، ولو كان الأمر كما زعم محمد بن كعب القرظي ، لم يكن عيسى متأخرًا عن الرسل، ولكان قبل سليمان و داود ، فإن القرآن قد ذكر أن داود جاء بعد موسى ، في قوله تعالى: { ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله } (البقرة:246) وذكر القصة إلى أن قال: { وقتل داود جالوت } (البقرة:251) فدلت الآيات القرآنية على أن موسى و هارون متقدمان على داود في الزمن .

منقول للفائدة[/align]
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
أسباب فشل العلاج ( من السحر ) وطول مدته ابو هاجر الراقي قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 0 19-Apr-2013 10:53 PM
"إعلام المتعلم وتذكير من علم بمدى تعظيم الصوفية للعلم ومن علم" لفضيلة الشيخ : محمد عب الطير الحر قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 16-Dec-2010 11:47 AM
بيان لأسماء الله الحسنى. خادم القوم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 11-Apr-2007 11:11 AM


الساعة الآن 07:11 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42